محاكمة ترمب أبرز ملامح مرحلة «صعبة» تنتظر رئيس «الشيوخ» الجديد

محاكمة ترمب أبرز ملامح مرحلة «صعبة» تنتظر رئيس «الشيوخ» الجديد

السبت - 10 جمادى الآخرة 1442 هـ - 23 يناير 2021 مـ
السيناتور تشاك شومر رئيس مجلس الشيوخ الأميركي الجديد (أرشيفية - رويترز)

يواجه السيناتور تشاك شومر الذي تولى للتو رئاسة الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي، أكبر تحديات حياته السياسية، من محاكمة دونالد ترمب إلى المفاوضات لاعتماد برنامج جو بايدن الاقتصادي الطموح والتقاسم الصعب للسلطة مع الجمهوريين في المجلس، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتعهد السيناتور البالغ 70 عاماً والمتحدر من بروكلين، الذي يذكّر دوماً بأصوله المتواضعة واصفاً نفسه بأنه «ابن عامل في مكافحة الحشرات وربة منزل»، العمل مع الجمهوريين «متى وحيث كان ذلك ممكناً».

بعبارات ودية، رحب به خصمه الأكبر، زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل وقال الأخير، الخميس، في الكونغرس: «أريد أن أهنئ زميلي من نيويورك»، مشيراً إلى أن شومر بات «أول مشرع يهودي في الكونغرس يقود إحدى الغرفتين، إنها لحظة تاريخية»، لكن هذه الودية لن تستمر طويلاً.

وبعد مغادرة ترمب للبيت الأبيض، أصبح لنائبة الرئيس الجديدة كامالا هاريس سلطة الفصل في حال تعادل الأصوات في مجلس الشيوخ، بعدما بدأت الأربعاء ولاية 50 ديمقراطياً و50 جمهورياً.

وفي حين أن الرئيس الجديد يريد من مجلس الشيوخ تسريع وتيرة المصادقة على تعيينات أعضاء إدارته ومن الكونغرس الإقرار السريع لخطته البالغة 1900 مليار دولار للإنعاش الاقتصادي، إلا أن كلاً من شومر وماكونيل لا يزال في خضم التفاوض على القواعد الجديدة التي يجب أن تحكم مجلس الشيوخ.

وفي الواقع، لا يمكن للديمقراطي أن يحكم وحيداً بمثل هذه الغالبية الضيقة.

وعلى الزعيمين أن يتفقا خصوصاً على كيفية اعتماد مشاريع القوانين والمصادقة على التعيينات، في اللجان المنقسمة أيضاً بالتساوي بين الجمهوريين والديمقراطيين.

أما بالنسبة لمحاكمة ترمب بقصد عزله، التي تنطلق في 8 فبراير (شباط)، سيتعين على شومر استقطاب 17 جمهورياً وإبقاء صفوف حزبه موحدة أيضاً لإنجاح توجيه الإدانة للرئيس السابق.

ويبدو تحقيق هذا الهدف مستحيلاً، فقد تحدث بالفعل العديد من الجمهوريين عما يرونه تناقضاً بين دعوة جو بايدن إلى الوحدة في البلاد وإجراء هذه المحاكمة المهينة والتاريخية.

وأكد شومر أمام المجلس أن «الوحدة لا يمكن أن تتحقق إلا إذا حصلنا على الحقيقة وقمنا بالمحاسبة».

وخلف كل تلك التحديات، على زعيم الغالبية الجديد أيضاً المحافظة على وحدة المعسكر الديمقراطي، من أقصى التقدميين بيرني ساندرز إلى أكثر المحافظين تشدداً جو مانشن المنتخب عن ولاية فرجينيا الغربية الجمهورية.

بالنسبة للسيناتورة الجمهورية المعتدلة سوزان كولنز «سنكون أمام مرحلة صعبة»، واعتبرت الجمعة أنه «مع مجلس شيوخ منقسم بالتساوي، سيكون على زعيم الغالبية بذل الجهود لبناء تحالفات بين الحزبين، وليس معروفاً عنه أنه يستطيع القيام بذلك».

وهي واحدة من أعضاء عديدين من الحزبين توقعوا مرحلة صعبة تنتظر شومر.

ورأى السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الحليف الوفي لترمب في الكونغرس أن ليس أمام شومر «هامش كبير للمناورة»، متوقعاً مفاوضات صعبة مستقبلاً للتوصل إلى تسويات.

واعتبر أن الجمهوريين لن يدعموا على الأرجح خطة الإنعاش الهائلة، «لكن أعتقد أننا ربما نتمكن من التوصل إلى خطة» مساعدات مخففة.

وبشأن مشروع بايدن تسوية أوضاع ملايين ممن لا يحملون أوراقاً رسمية، مع تحديث نظام الهجرة، رأى غراهام أن حظوظ قبول هذا المشروع ضئيلة جداً، متوقعاً أيضاً التوصل في هذا الإطار إلى تسوية مخففة، تحدّ الخطة بـ«الحالمين» أي نحو 700 ألف مهاجر طفل بدون أوراق.

واعتباراً من عام 2022، سيكون على الديمقراطيين الدفاع عن غالبيتهم الضئيلة في مجلس الشيوخ ومجلس النواب، كما حذر غراهام.

وبعد الانقسامات التي أججتها ولاية ترمب والدعم الكبير الذي حظي به في الكونغرس، هل سيحاول شومر الانتقام من الجمهوريين؟ يجيب السيناتور الديمقراطي روبرت مينينديز بـ«كلا»، ويضيف: «يجب الاستفادة من هذه الفرصة» من أجل الدفع قدماً ببرنامج الديمقراطيين.


أميركا ترمب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة