بينها معطف ميلانيا وتصفيق بيلوسي... أشهر الصور خلال رئاسة ترمب

معطف ميلانيا المثير للجدل (رويترز)
معطف ميلانيا المثير للجدل (رويترز)
TT

بينها معطف ميلانيا وتصفيق بيلوسي... أشهر الصور خلال رئاسة ترمب

معطف ميلانيا المثير للجدل (رويترز)
معطف ميلانيا المثير للجدل (رويترز)

بعد أربع سنوات من حكم الرئيس دونالد ترمب، تستعد الولايات المتحدة غداً (الأربعاء)، لتنصيب جو بايدن رئيساً جديداً للولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، قامت شبكة «بي بي سي» البريطانية بتجميع مجموعة مختارة من الصور تظهر بعض الأحداث الرئيسية واللقطات المثيرة للجدل التي وقعت خلال فترة رئاسة ترمب.

وفيما يلي أهم هذه اللقطات:
- حشود حفل تنصيب ترمب:
بعد أيام من حفل التنصيب الذي تم في 20 يناير (كانون الثاني) 2017، اتهم الرئيس الأميركي وسائل الإعلام بالكذب بشأن عدد الحضور، مدعياً أن لقطات تلفزيونية وصور الافتتاح جعلت الحشود تبدو أصغر مما كانت عليه.
وقال شون سبايسر، الذي كان يشغل منصب السكرتير الصحافي للبيت الأبيض وقتها، لوسائل الإعلام، إن عدد الجمهور «كان أكبر عدد يشهده حفل تنصيب على الإطلاق».
كما ورد حينها أن ترمب كان غاضباً من المقارنات بين صور حفل تنصيبه مع صور حفل تنصيب باراك أوباما في عام 2009، التي أظهرت حجماً أكبر بكثير من الجماهير.

- أحداث شارلوتسفيل:
تظاهر عدد من الأشخاص المنتمين إلى اليمين المتطرف والقوميين البيض وهم يحملون الشُعلات المضيئة في أغسطس (آب) 2017، في حرم جامعة المدينة الذي يسوده الهدوء عادة، حيث قيل إن هذه المسيرة كانت مرتبطة بمظاهرة سابقة تجمع خلالها عشرات من المرتبطين بطائفة «كو كلاكس كلان» للاحتجاج على خطط المدينة إزالة تمثال الجنرال روبرت لي الذي قاد القوات الكونفدرالية في الحرب الأهلية الأميركية.
وبعد المسيرة بيوم واحد لقيت امرأة مصرعها وأصيب 19 آخرون عندما اصطدمت سيارة داكنة اللون بحشد من أولئك المتظاهرين.
ورداً على ذلك، أدان الرئيس ترمب أعمال العنف الصادرة عن «العديد من الأطراف»، وهي التصريحات التي أثارت موجة من الانتقادات.
وبعد ثلاث سنوات من الحادث، قال جو بايدن إن تردد ترمب ورد فعله الفاتر تجاه هذه المأساة هو الذي دفعه إلى اتخاذ قراره بمواجهته في الانتخابات الرئاسية.

- صورة قمة مجموعة السبع في كندا
كثيراً ما تشاجر ترمب مع الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة، وكان هذا بالتأكيد واضحاً في قمة مجموعة السبع في كندا في يونيو (حزيران) 2018.
وأظهرت صورة نشرتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بوضوح حالة الصدام والتوتر بين الرئيس الأميركي وقادة المجموعة.
وتظهر الصورة ترمب جالساً مكتوف الأيدي ويقف أمامه كل من ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الحكومة البريطانية السابقة تيريزا ماي ونظيرها الياباني شينزو آبي، حيث بدا التوتر على وجههم جميعاً.
وغادر ترمب القمة قبل القادة الآخرين، وادعى أن أميركا كانت «مثل حصالة يسرقها الجميع».


- معطف ميلانيا ترمب:
في يونيو 2018، ارتدت ميلانيا ترمب معطفاً مثيراً للجدل كتبت عليه عبارة «أنا حقاً لا أبالي فهل تبالي أنت؟» خلال زيارة لمركز يؤوي أطفالاً مهاجرين.
ولحقت بزوجة الرئيس دونالد ترمب، انتقادات لارتدائها هذا المعطف أثناء زيارة أولئك الأطفال.
وغرد ترمب عبر «تويتر» عن أزمة «المعطف»، قائلاً إن العبارة على معطف زوجته «تشير إلى الأخبار الكاذبة» التي ينشرها الإعلام، حسب قوله.
وفي شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، قالت ستيفاني وينستون ولكوف، صديقة ومستشارة ميلانيا ترمب السابقة، إن ميلانيا تعمدت ارتداء هذا المعطف حتى تلفت انتباه الناس لذهابها لزيارة هؤلاء الأطفال المهاجرين الذين احتجزوا بعد دخولهم إلى الولايات المتحدة في تكساس.
وتابعت ولكوف: «كانت ميلانيا تشعر بأن الصحافة لن تنشر أي أفعال جيدة تقوم بها، بل تهتم فقط بنشر أخطاء الإدارة الأميركية والأخبار التي قد تضر بها، ومن ثم فقد قررت أن تلفت انتباه الصحافة والإعلام إلى ذهابها لمركز الإيواء فاختارت هذا المعطف».

- تصفيق نانسي بيلوسي لترمب:
في فبراير (شباط) 2019، انتشرت صورة لرئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، وهي تصفق لترمب بشكل ساخر في نهاية خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه ودعا فيه إلى «حل وسط» في السياسة.
واعتقد الكثير على وسائل التواصل الاجتماعي أن التنافس السياسي بين رئيسة مجلس النواب والرئيس الأميركي قد تم تصويره جلياً في هذه الصورة التي أطلق عليها اسم «بيلوسي تصفق».

- عبور ترمب خط الترسيم الذي يقسم الكوريتين:
أظهرت صورة تم التقاطها في يونيو 2019 ترمب وهو يعبر خط الترسيم العسكري الذي يقسم كوريا الشمالية والجنوبية، ليصبح بذلك أول رئيس أميركي يتخطى هذا الخط.
وكان قرار ترمب لقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، دون شروط مسبقة غير مسبوق وأذهل العالم، خصوصاً أنه جاء بعد تبادل الزعيمين الإهانات والتهديدات.
ورغم الدفء الواضح للعلاقات، لم يتم إحراز تقدم ملموس يذكر في المفاوضات بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية، وانهارت القمة الثانية في هانوي بعد أن رفضت الولايات المتحدة مطالب بيونغ يانغ بتخفيف العقوبات.

- كيم كارداشيان تتحدث في البيت الأبيض:
أظهرت إحدى الصور الشهيرة خلال فترة رئاسة ترمب نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان وهي تلقي كلمة إلى جانب الرئيس في البيت الأبيض خلال حدث حول إصلاح السجون في يونيو 2019.
جاء ذلك بعد أن التقت كيم الرئيس الأميركي في 2018 لمناقشة عفو محتمل عن مسجونة تبلغ من العمر 63 عاماً.
وحصلت المسجونة أليس جونسون لاحقاً على العفو في قرار رفيع المستوى من قبل ترمب.

- ترمب يحمل الإنجيل:
في شهر يونيو الماضي، تم التقاط صورة لترمب وهو يحمل بيده الإنجيل أمام كنيسة قريبة من البيت الأبيض.
وتم إجلاء محتجين سلميين في ساحة لافاييت المجاورة برذاذ الفلفل والقنابل اليدوية حتى يتمكن الرئيس والوفد المرافق له من السير إلى الكنيسة.
كان ترمب قد قال في وقت سابق إنه يعتزم «الهيمنة على الشوارع» لإنهاء أسابيع من الاضطرابات المدنية التي وقعت بسبب مقتل المواطن الأميركي الأسود، جورج فلويد، على يد ضابط شرطة أبيض في مينيابوليس.
وأثارت هذه الصورة الصدمة والغضب من العديد من القادة الدينيين الذين اتهموه باستخدام الدين لأغراض سياسية.

- عائلة ترمب خلال مناظرته مع بايدن:
من بين الصور الشهيرة أيضاً، تلك الصورة التي تم التقاطها لعائلة الرئيس المنتهية ولايته أثناء مشاهدتهم أول مناظرة تتم بينه وبين جو بايدن في كليفلاند بأوهايو، في 29 سبتمبر 2020.
وقد ظهر أفراد أسرة ترمب دون كمامات، في كسر لقواعد حضور المناظرة التي اشترطت ارتداء جميع المتفرجين أقنعة الوجه، مما أثار الانتقادات نفسها التي كانت تستهدف والدهم في كثير من الأحيان باتخاذ موقف متعجرف تجاه قواعد الوقاية من الفيروس.

- اقتحام مبنى الكابيتول:
في 6 يناير الحالي، اقتحم عدد من أنصار ترمب مقر الكونغرس مطالبين بإبطال نتيجة الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها خصمه جو بايدن. وأدت أعمال العنف إلى مقتل خمسة أشخاص.
وعقب الهجوم، باشر مجلس النواب آلية عزل بحق الرئيس الذي دعا بنفسه أنصاره للتوجه إلى الكونغرس، ووجه إليه تهمة «التحريض على التمرد»، وقد تبدأ محاكمته في مجلس الشيوخ بعد قليل على تنصيب خلفه.


مقالات ذات صلة

مَن هو الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه ترمب في «المجلس التنفيذي» لغزة؟

المشرق العربي فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

مَن هو الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه ترمب في «المجلس التنفيذي» لغزة؟

سلطت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الضوء على الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه الرئيس دونالد ترمب في «المجلس التنفيذي التأسيسي» لقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) play-circle

ترمب: خامنئي مسؤول عن تدمير إيران... وحان وقت البحث عن قيادة جديدة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، إن الوقت قد حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) play-circle

ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب خلال استقباله السيسي في واشنطن عام 2019 (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري ترمب يعرض على السيسي وساطة بشأن «سد النهضة»

أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطاباً رسمياً إلى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، يعرض فيه استعداد واشنطن لاستئناف مفاوضات «سد النهضة» الإثيوبي.

هشام المياني (القاهرة)
المشرق العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء سابق في شرم الشيخ (رويترز) play-circle

السيسي يدرس دعوة تلقاها من ترمب للانضمام إلى «مجلس سلام غزة»

أعلن وزير الخارجية المصري، السبت، أن القاهرة تدرس الانضمام إلى «مجلس السلام» بشأن غزة، وذلك بعد تلقي الرئيس السيسي دعوة بذلك من نظيره الأميركي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ما أكثر السمات المكروهة في المدير؟

يمكن لتدخل الإدارة أن يفسد بيئة العمل (رويترز)
يمكن لتدخل الإدارة أن يفسد بيئة العمل (رويترز)
TT

ما أكثر السمات المكروهة في المدير؟

يمكن لتدخل الإدارة أن يفسد بيئة العمل (رويترز)
يمكن لتدخل الإدارة أن يفسد بيئة العمل (رويترز)

بينما كان فيكتور ليبمان، المؤلف الحاصل على ماجستير في إدارة الأعمال، يتحدث مع سيدة عملت لسنوات عديدة في عدة مؤسسات مرموقة، وكانت خلال الحديث تسترجع مسيرتها المهنية، ذكّرت ليبمان بحقيقة إدارية جوهرية.

وكانت السيدة تستمتع بعملها في معظمه، وفق حديثها، ولم يمرّ عليها سوى مرة واحدة لم تُعجبها، وهي تتذكرها جيداً. وكانت السيدة تعمل عادةً باستقلالية تامة، لكنّ أحد المديرين قرر، حينها، التدخّل بشكل مفرط في تفاصيل مهامها اليومية، وأصبح متسلطاً بشكل مُفاجئ.

ووفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية، فقد كان التأثير فورياً. ازداد إحباط السيدة من العمل، وتراجع استمتاعها به. وكان هذا مثالاً نموذجياً على أن تدخّل الإدارة بشكل مفرط في التفاصيل (الإدارة التفصيلية) يجعل الموظفين لا يستجيبون بشكل جيد.

التدخل المفرط

يكمن الفرق الرئيسي بين الإدارة الدقيقة (المعقولة) والإدارة التفصيلية (المفرطة) في الحاجة إليها. ومن الطبيعي أن يمرّ الموظف بأوقات لا يؤدي فيها عمله على النحو المطلوب، لذا يحتاج المدير، وقتها، إلى متابعة دقيقة لكيفية إنجاز المهام اليومية. وهذا من أساسيات الإدارة الجيدة.

ويختلف هذا تماماً عن الإدارة التفصيلية، حيث يتدخل المدير بشكل مفرط في أدق تفاصيل عمل الموظف، حتى وإن كان هذا الموظف كفؤاً في وظيفته.

وتُعدّ الإدارة التفصيلية المفرطة شائعة جداً. فعلى مرّ السنين، أُجريت العديد من الدراسات الاستقصائية حول هذا الموضوع، وتشير نتائجها عادةً إلى أن نسبة الموظفين الذين يشعرون بأنهم تعرّضوا للإدارة التفصيلية المفرطة في مرحلة ما من مسيرتهم تتراوح بين 60 و70 في المائة.

السيطرة في العلاقات

ويكره الناس الإدارة التفصيلية، لأنها تتعلق بمفاهيم الاستقلالية والتحكم. وسواء رغبنا في ذلك أم لا، فإن المديرين والموظفين تربطهم علاقة، فهم يلتقون باستمرار، وحتى في ظل العمل عن بُعد، يتواصلون بانتظام. وقليلون هم من يرضون بالخضوع للسيطرة في العلاقات، أو بالتدخل في تفاصيل حياتهم اليومية؛ فهذا يُؤدي إلى الإحباط والسخط. وليس من المستغرب أن تنطبق هذه الديناميكيات نفسها داخل بيئة العمل وخارجها.

ومن المعروف أن الإدارة التفصيلية تُؤدي إلى نتائج سلبية عديدة في العمل. وتشمل هذه النتائج عادة مشكلات؛ مثل: انخفاض الروح المعنوية، ونقص الابتكار والإبداع، وانخفاض الإنتاجية.


فنانون من مصر والسعودية والكويت يرسمون «صندوق الدنيا»

لوحات مستوحاة من «صندوق الدنيا» والحكايات الشعبية (الشرق الأوسط)
لوحات مستوحاة من «صندوق الدنيا» والحكايات الشعبية (الشرق الأوسط)
TT

فنانون من مصر والسعودية والكويت يرسمون «صندوق الدنيا»

لوحات مستوحاة من «صندوق الدنيا» والحكايات الشعبية (الشرق الأوسط)
لوحات مستوحاة من «صندوق الدنيا» والحكايات الشعبية (الشرق الأوسط)

استعاد فنانون من عدة دول عربية بينها مصر والسعودية والكويت والبحرين، فكرة «صندوق الدنيا» الذي يضم الحكايات الغرائبية والقصص القديمة والتراثية، عبر لوحاتهم التي جسدت مشاهد طبيعية من البيئات العربية التي يتداخل فيها الواقع مع الأسطورة مع التراث بطريقة جمالية وفنية مميزة.

المعرض الذي نظمه ملتقى عيون الدولي للفنون رقم 27 استضافه قصر الإبداع بمدينة السادس من أكتوبر (غرب القاهرة) التابع لوزارة الثقافة المصرية، ليوم واحد فقط، السبت، وضم نحو 60 عملاً لفنانين من أجيال مختلفة، يمثلون تجارب ومدارس فنية متنوعة.

ويشير منسق المعرض، الفنان مصطفى السكري، إلى الزخم الذي شهده المعرض بمشاركة أعمال لفنانين من عدة دول عربية، يعبّرون بأعمالهم عن رؤاهم الفنية وتراثهم والخصائص المميزة لبيئتهم سواء من السعودية أو الكويت أو البحرين أو الإمارات.

لوحة للفنانة السعودية عائدة التركستاني (الشرق الأوسط)

ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «المعرض السابع والعشرين للملتقى انطلق من فكرة التنوع والمفاجأة والسحر الكامن وراء فكرة صندوق الدنيا الذي كان إحدى تقنيات التسلية القديمة، وقد تجسد في أكثر من عمل بالمعرض عبر التصوير والنحت والغرافيك وأشغال فنية بالحرق على الخشب».

وأضاف أن «فكرة صندوق الدنيا تقوم على أن كل صندوق للدنيا به حدوتة، وكل فنان أخذ الحدوتة التي رآها وقرر التعبير عنها بأسلوبه وتقنياته سواء بالرسم أو النحت أو بالخيوط أو غيرها من التقنيات، لمنح كل فنان مساحة كافية ليتخيل الحكاية التي يقدمها للمشاهد من صندوق الدنيا».

ويضم المعرض العديد من العمال التي تحتفي بالمرأة سواء في مشاهد شعبية أو تراثية أو حديثة، كما ارتكزت بعض الأعمال على أفكار مرتبطة بالبيئة الشعبية والحياة في الريف والحقول والحيوانات، بينما عبَّرت بعض الأعمال عن الحضارة المصرية القديمة عبر رموز وتفاصيل مختلفة.

لوحات عن المرأة في المعرض (الشرق الأوسط)

وجاءت الأعمال العربية معبِّرة عن حس فني مميز يستخدم الكتل والألوان بطريقة مميزة للتعبير عن حالة نفسية أو اجتماعية أو تراثية مرتبطة بالتراث والتاريخ الخاص بصاحب العمل.

ويبدو التنوع في المدارس الفنية واضحاً في الأعمال التي يميل بعضها إلى الأسلوب الكلاسيكي أو التعبيري أو التأثيري، فيما تجنح أعمال أخرى إلى التجريد والسريالية، ووفق منسق المعرض، «فقد اهتم الملتقى بالتنوع بين الأجيال والفئات المشاركة بالمعرض من فنانين كبار وطلبة وكذلك مواهب من ذوي الاحتياجات الخاصة، جاءت أعمالهم معبرة عن موضوع المعرض وعن القضايا التي تشغلهم والحكايات التي أرادوا أن يرووها بالريشة والألوان»، على حد تعبيره.


«البوستة»... طابع البريد يغادر الخطابات إلى فاترينة التذكارات

الطوابع سجلت العديد من الأحداث وكرمت شخصيات تاريخية (هيئة البريد المصري)
الطوابع سجلت العديد من الأحداث وكرمت شخصيات تاريخية (هيئة البريد المصري)
TT

«البوستة»... طابع البريد يغادر الخطابات إلى فاترينة التذكارات

الطوابع سجلت العديد من الأحداث وكرمت شخصيات تاريخية (هيئة البريد المصري)
الطوابع سجلت العديد من الأحداث وكرمت شخصيات تاريخية (هيئة البريد المصري)

يظل مشهد الفنانة شويكار وهي تتخلى عن زوجها الطيب الذي قام بدوره فؤاد المهندس، معللة غيابها بأنها «ذاهبة لإحضار طابع بوستة» في فيلم «الراجل ده هيجنني»، دالاً ومعبراً عن قيمة هذا الطابع ورمزيته وحضوره في الحياة اليومية للمصريين، خصوصاً في فترة الستينات من القرن الماضي، ولكن «طابع البريد» هذا لم يعد حاضراً بالقوة نفسها في الحياة اليومية، وربما انحصر حضوره في المخاطبات الرسمية.

حين توجه هاني محمد (48 سنة)، متخصص في البرمجيات، إلى مكتب البريد المجاور لمنزله في القاهرة وطلب طوابع بريد من موظفة المكتب، لاحظ نظرة مندهشة على ملامحها ألحقتها بحماس شديد مقدمة له أنواعاً مختلفة من الطوابع، وفهم منها أنه من النادر أن يطلب أحد طوابع بريد إلا من أجل المصالح الحكومية أو المعاملات الرسمية، وحين أخبرها أن الطوابع التي يريدها سيعطيها لأطفاله (7 سنوات - و10 سنوات) ليضعوها على خطابات يرسلونها لأصدقائهما، قدمت له طوابع تذكارية عن المتحف المصري وحديقة الحيوان ومعالم أخرى شهيرة بمصر.

يقول هاني لـ«الشرق الأوسط»: «كانت تجربة غريبة، فمنذ التسعينات تقريباً لم أحاول شراء طوابع بريد، لكنني وجدت أن الطوابع ما زال يتم تداولها، ولكن بشكل رمزي وتذكاري، فيما عدا المعاملات الرسمية والحكومية والبنكية التي تتطلب إلصاق الطوابع عليها كما فهمت من موظفي البريد».

عدد من طوابع البريد المصرية الحديثة (الشرق الأوسط)

وأكد مطلعون بهيئة البريد أن الطوابع موجود منها الكثير وما زالت تطبع بشكل تذكاري، عليها صور شخصيات أو أماكن أو أحداث أو مناسبات، وما زالت تقوم بدورها كوسيلة للتواصل والتوثيق والمقاصة المالية، وإن كان حضورها في المراسلات الشخصية بين الأفراد تراجع، ولكن دورها في الخطابات الرسمية والطرود والعديد من الأغراض الأخرى ما زال حيوياً.

ويعود إنشاء «البوستة» أو البريد المصري إلى عام 1865 في عهد الخديو إسماعيل، الذي اشترى حق امتياز البوستة الأوروبية، وظلت الطوابع تحمل الطابع التاريخي والتوثيقي في العهد الملكي وحتى الجمهوري وإلى فترة التسعينات والألفينات.

وهو ما رصده معرض استضافه المتحف القومي للحضارة المصرية تحت عنوان «أثر في طابع»، شاركت فيه جهات مختلفة، من بينها هيئة البريد، ونادي الرواد المصري لهواة جمع الطوابع، كما نظمت الجمعية المصرية لهواة طوابع البريد أكثر من معرض عن طوابع البريد وسماتها التاريخية والتوثيقية والنادر منها.

يعاود هاني محمد الحديث عما حصل عليه من طوابع بقيمة زهيدة نسبياً بعضها لا يتجاوز جنيهَين (الدولار يساوي نحو 47 جنيهاً مصرياً)، وبعضها يصل إلى 10 أو 20 جنيهاً، ويقول: «وجدت طوابع تحمل معالم شهيرة مثل المتحف المصري الكبير أو الأهرامات أو توت عنخ آمون، وأيضاً أخذت بعض الطوابع التي تحمل مشاهد وصوراً من حديقة الحيوان وأعطيتها لأبنائي الذين تحمسوا لفكرة إرسال خطابات لزملاء لهم».

أحد مكاتب البريد المصرية (الشرق الأوسط)

في حين يرى الخبير في الإعلام الرقمي و«السوشيال ميديا»، محمد فتحي، أن «توقّف الناس عن استخدام البريد الورقي لم يكن قراراً مفاجئاً، بل نتيجة طبيعية لتغيّرات كبيرة في أسلوب الحياة ووسائل التواصل، وأهم الأسباب السرعة والتكلفة والسهولة والراحة وتعدد البدائل الكثيرة من تطبيقات وبرامج كثيرة ومتاحة طوال الوقت»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الهاتف الذكي متاح دائماً، لا حاجة للذهاب إلى مكتب بريد أو انتظار مواعيد».

ولفت إلى أنه بخلاف الاستخدام الشخصي اتجه أيضاً عدد من الجهات والمؤسسات للتحول الرقمي واعتمدت على المراسلات الإلكترونية، مشدداً على أن «البريد الورقي لم يتوقف لأنه سيئ؛ بل لأن الزمن تغيّر وتحوّل من وسيلة تواصل أساسية إلى قيمة رمزية وحنين ثقافي».

من فعالية أقامها متحف الحضارة المصرية عن الطوابع (متحف الحضارة المصرية)

وفي أبريل (نيسان) 2025 نظمت الهيئة القومية للبريد احتفالية بمناسبة مرور 100 عام على إصدار أول طابع بريد تذكاري مصري، وهي المناسبة التي عدّها وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الدكتور عمرو طلعت، «تعكس تفرد تاريخ مصر وعمق حضارتها»، مشيراً إلى أن «طوابع البريد المصري هي مرآة لحضارة مصر وتاريخها السياسي والاجتماعي والثقافي والفني على مدار أكثر من قرن ونصف قرن».

ولفت، في بيان للهيئة، إلى أنه منذ 2021 تم إدخال الرموز التفاعلية (QR Codes) على الطوابع البريدية لتوفير معلومات كاملة عن الطابع، بما يمثل خطوة تعكس توجه البريد نحو الرقمنة والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة.

فيما أشارت أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر صالح، إلى أن «التغيرات والتطورات المتسارعة في وسائل التواصل المجتمعي أدت لاختفاء المخاطبات الورقية وغياب طابع البريد بوظيفته التقليدية في حياتنا اليومية»، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «قديماً كان الخطاب له دلالة مهمة على روابط اجتماعية ملؤها الدفء والحميمية، حتى كتبت من أجله الأغاني والأفلام وتغنى به الكثيرون، وكان من له قريب في الخارج يهرع كل يوم صباحاً إلى صندوق البريد ينتظر خطاباً من قريبه، لكن الآن التواصل يتم عبر الأجهزة الذكية وهي طبيعة العصر الذي نعيشه».