من اقتحام الكونغرس إلى اتهام ترمب... أسبوع غيّر صورة الولايات المتحدة

من اقتحام الكونغرس إلى اتهام ترمب... أسبوع غيّر صورة الولايات المتحدة

الأربعاء - 30 جمادى الأولى 1442 هـ - 13 يناير 2021 مـ
أنصار ترمب يقتحمون مبنى الكابيتول بينما يستعد الكونغرس لتأكيد فوز الرئيس المنتخب جو بايدن (أ.ب)

يفترض أن يوجه مجلس النواب الأميركي، اليوم (الأربعاء)، اتهاما إلى دونالد ترمب بـ«التحريض على التمرد» بعد أعمال العنف التي شهدها الكابيتول ما يجعل الملياردير الأميركي أول رئيس يواجه اتهاما مرتين أمام الكونغرس، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

بدأ الأسبوع «التاريخي» حين كان الكونغرس الأميركي يعقد جلسة في 6 يناير (كانون الثاني) للمصادقة على فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية، وكان ترمب يتحدث أمام تجمع لأنصاره قرب البيت الأبيض. وكرر في خطابه الاتهامات التي لا أساس لها حول انتخابات «مسروقة» وشجع مناصريه على التوجه إلى أمام الكابيتول.

وإذا كان طلب منهم التظاهر «بشكل سلمي ووطني»، فإن خطابه تضمن عبارات حادة تلهب مشاعر أنصاره، وقال: «لن تستعيدوا أبدا بلادنا إذا كنتم ضعفاء. يجب أن تظهروا قوة، يجب أن تكونوا أقوياء»، ورد عليه الحشد: «فلنقاتل من أجل ترمب».

خلال خطابه أيضا، حض دونالد ترمب نائبه مايك بنس الذي ترأس جلسة المصادقة على نتائج الانتخابات، على إبداء «شجاعة» وعرقلة هذه العملية. لكن بنس رفض ذلك في رسالة مؤكدا أن الدستور يمنحه دورا بروتوكوليا إلى حد كبير، لا يسمح له بالقيام بما يطلبه منه ترمب.

وبينما كان مجلس الشيوخ ومجلس النواب يفرزان الأصوات للمصادقة على نتيجة الانتخابات، اقتحم آلاف من أنصار دونالد ترمب مبنى الكابيتول وحطموا النوافذ والأبواب، في هجوم باغت القوات الأمنية.

وتم وضع البرلمانيين في الملاجئ فيما اقتحم حشد أروقة الكونغرس وهو يردد «اشنقوا مايك بنس» أو «أين هي نانسي؟»، في إشارة إلى رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي.

وقتل خلال هذه الأحداث خمسة أشخاص بينهم مؤيدة لترمب أصيبت برصاص رجل أمن، وشرطي توفي لاحقا في المستشفى.

وطالب برلمانيون ومستشارون ترمب بوقف أنصاره، فعمد مؤخرا إلى ذلك عبر تغريدة وفيديو قصير طلب فيهما من مؤيديه «العودة إلى منازلهم»، قائلا لهم في الوقت نفسه «نحبكم، أنتم فريدون».

بعد ساعات وإثر تفرّق مثيري أعمال الشغب وإرساء الأمن في الكابيتول، استأنف الكونغرس جلسته وصادق بشكل نهائي على نتيجة الانتخابات فجرا.

وكان عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين يعتزم التصويت ضد المصادقة على النتائج في بعض الولايات التي فاز فيها بايدن، إلا أن أكثرهم تخلوا عن هذه الفكرة بعد أعمال العنف.

والخميس واجه ترمب سلسلة استقالات قدمها مسؤولون في إدارته، بينهم وزيرتا النقل إيلاين تشاو والتعليم بيتسي ديفوس. كما قدم قائد شرطة الكابيتول بدوره استقالته.

وبعد تعليق حساب الرئيس الجمهوري المنتهية ولايته بشكل موقت، أعلن «تويتر»، الجمعة، أن التعليق بات نهائيا بسبب «أخطار تحريض جديد على العنف» وعمد موقع «فيسبوك» أيضا إلى تعليق حسابات الملياردير الأميركي لمدة غير محددة.

والجمعة، دعت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ترمب إلى الاستقالة، معتبرة أنه في حال رفضه يتعين على نائبه مايك بنس إقالته عبر تفعيل التعديل الخامس والعشرين في الدستور الأميركي. وحذرت من أنه إذا رفض بنس، فإن مجلس النواب سيوجه اتهاما لترمب للمرة الثانية، وهو وضع غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة.

ومساء الثلاثاء، رفض بنس اللجوء إلى التعديل الخامس والعشرين لإعفاء الرئيس من مهماته.

وبدأ مجلس النواب، الأربعاء، النقاشات حول لائحة الاتهام الموجهة لترمب. ويمكن أن يدعم جمهوريون هذه المبادرة مثل المسؤولة الثالثة للحزب في هذا المجلس، ليز تشيني.

ولائحة الاتهام ستؤدي إلى إطلاق إجراء عزل في مجلس الشيوخ لكن الموعد غير مؤكد لأن هذا المجلس لن ينعقد قبل 19 يناير (كانون الثاني) عشية تنصيب جو بايدن رئيسا، وبالتالي يمكن أن يلقي ذلك بثقله على الأشهر الأولى من ولايته بصفته الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة.


أميركا ترمب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة