قرح القدم السكرية... وآخر تقنيات علاجها

ندوة «عربية» افتراضية في جدة

قرح القدم السكرية... وآخر تقنيات علاجها
TT

قرح القدم السكرية... وآخر تقنيات علاجها

قرح القدم السكرية... وآخر تقنيات علاجها

أصبح داء السكري من المشاكل الصحية الخطيرة التي تعانى منها المجتمعات العالمية، وباتت ترصد لها الميزانيات الطائلة لإيقاف التزايد المطرد للحالات والتي أثقلت كاهل مقدرات الكثير من الدول بسبب ارتفاع كلفة علاج المرض والتعامل مع مضاعفاته الخطيرة. ولعل من يلقي نظرة فاحصة وناقدة لمنهجيات هذه الأنظمة في التعامل مع المشكلة، يجد أنها ما زالت تركز على الجوانب العلاجية للمرض ومضاعفاته دون الاهتمام بالجوانب الوقائية.

ندوة افتراضية

تنطلق مساء يوم غد السبت الندوة العلمية الافتراضية لمستجدات علاج القدم السكرية والأولى على مستوى الوطن العربي، ينظمها ملتقى الخبرات للمعارض والمؤتمرات الطبية بالتعاون مع المجال الطبي وعناية الطبية، والتي تحظى بمشاركة نخبة علمية وطبية واسعة من العلماء والمتخصصين في مجال علاج وجراحات القدم السكرية من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية. وسوف تناقش الندوة أهم المستجدات العلاجية لأحد أهم وأخطر مضاعفات السكري وهي مشاكل القدم السكرية والتقرحات العميقة في القدم أو بقية أجزاء الجسم والتي قد تصل إلى حد البتر لأحد الأطراف بجسم الإنسان. وتكمن أهمية هذه الندوة في مناقشة مستجدات العلاج باستخدام تقنيات «تترا سيلفر» العلاجية للحد من بتر الأطراف للقدم السكرية ومساعدة مرضى السكري والمصابين بالتقرحات المختلفة على إنهاء معاناتهم بعد عناية الله.

الاعتلال العصبي

وحول الاعتلال العصبي الطرفي السكري، عامل الخطورة المهمل في القدم السكرية التقرحية، تحدث إلى «صحتك» البروفسور أشرف أمير استشاري طب الأسرة بالمركز الطبي الدولي نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة وأحد المتحدثين في الندوة – مسلطا الضوء على أحد المضاعفات الخطيرة لداء السكري المتفاقمة وهو الاعتلال العصبي الطرفي السكري التقرحي (Diabetic peripheral neuropathy) والذي يحدث كنتيجة حتمية لعدم تحكم المريض جيدا بمستويات المعدلات الطبيعية لسكر الدم والتزامه بالنمط الغذائي والحركي المقنن واستخدام الأدوية المناسبة التي تمنحه فرصة التحكم بالسكري والوقاية من المضاعفات الأخرى مثل انسداد الشرايين التاجية والفشل الكلوي واعتلال شبكية العين.
وأشار في هذا السياق لأحد الأبحاث التي أجريت على 1039 مريضا سكريا بالسعودية وأظهرت أن 65.3 في المائة يعانون من الاعتلال العصبي الطرفي السكري، ولدراسات أخرى محلية وعالمية أوضحت أن هذه المشكلة لا تحظى بالاهتمام الكافي من قبل كل من المريض والطبيب إلا في مراحل متقدمة تستفحل فيها المشكلة لتصل إلى مراحل متطورة من القدم السكرية التقرحية تستدعي التدخل الجراحي وربما البتر.
وعلميا، فقد ثبت ارتباط الاعتلال العصبي السكري الطرفي بعلاقة طردية مع كل من ارتفاع سكر الدم، المدة التي يعاني منها المريض من داء السكري، وعوامل أخرى كالتدخين والسمنة وارتفاع ضغط الدم ودهون الدم. وهذه الخصائص هي ما يعاني منها المريض في مجتمعاتنا، لتجعل منا أكثر الشعوب عرضة ومعاناة لهذه المضاعفة الخطيرة والتي قد تنتهي بتقرح القدم ومن ثم البتر أو الوفاة.
ولعل توفر العديد من الأدوية الفاعلة في تخفيف حدة الألم يضع حلا علاجيا لتسكين الأعراض، ولكن تبقى قدم مريض السكري المصاب بالاعتلال العصبي الطرفي معرضة لتصبح قدما سكرية ما لم يتم التحكم والسيطرة جيدا على معدلات السكر في الدم.

القرحة السكرية

كيف تحدث القرحة السكرية؟ وكيف تعالج جراحيا؟ أوضح الدكتور نشأت غندورة استشاري جراحة عامة وقدم سكري رئيس وحدة القدم السكرية بمستشفى الملك فهد بجدة وأحد المتحدثين في الندوة – أن القدم السكرية مشكلة كبرى تصيب المريض نتيجة عدم الوعي الكافي بها، فنصف المرضى لا يعرفون أنهم مصابون بالقدم السكرية، لذا فهم معرضون لفقد أقدامهم أكثر بـ25 مرة من الأشخاص العاديين، وحدوث القدم السكرية لديهم شائع بنسبة 15 إلى 20 في المائة، وقد تستدعي البتر في العديد من الحالات، وهي السبب الأول والرئيسي لبتر القدم، بناء على أبحاث ودراسات عالمية حديثة.
تبدأ القدم السكرية بظهور بعض الأعراض المرضية في القدم المصابة كالتورم والقروح والجروح نتيجة الاعتلال العصبي أو قصور الدورة الدموية أو الالتهابات الجرثومية.
والأسباب متعددة، منها التهاب الأعصاب الطرفية، اختلال وظائف الجهاز العصبي، وضيق أو انسداد الشرايين الطرفية التي تغذي الساقين من تحت الركبتين. أما عن العامل المسبب، فهو ميكانيكي مثل الكدمات أو الاحتراق بماء ساخن، أو مادة من مواد التنظيف، حيث يمكن أن تحدث الإصابة بسبب عدم الإحساس بالألم. كما أن هناك سببا آخر على درجة من الأهمية وهو العدوى الجرثومية التي تسبب اهتراء أنسجة القدم المصابة.
ويزداد خطر الإصابة بقرحة القدمين عندما ينتعل مريض السكري حذاء جديداً وقد يكون صلباً أو ضيقاً فيقلل من دوران الدم في القدمين، ومع ضعف الإحساس يسبب القروح والجروح، وصعوبة الالتئام، خاصةً مع وزن الجسم الزائد وقلة التهوية داخل الحذاء، وزيادة السكر في الجلد.

العلاج الجراحي

يؤكد الدكتور نشأت غندورة على أن أهم خطوة في علاج القدم السكرية تكمن في إزالة الضغط عن القدم في حالة حدوث القرحة لإتاحة الفرصة للالتئام ومنها التقليل من الوقوف والمشي، والقولبة التامة (التجبيس)، واستخدام أحذية خاصةً مؤقتة، وتفصيل قوالب داخلية للأحذية، مع التحكم الجيد في السكري وضغط الدم والدهون. كما يجب:
- تعديل سريان الدم وعلاج انسداد الأوعية الدموية إن وجد لتحسين مستوى التروية الدموية بالجرح.
- علاج الالتهاب الجرثومي بواسطة المضادات الحيوية المناسبة.
- تنظيف وتضميد الجروح والقرح وإزالة الجلد القاسي والأنسجة الملتهبة والخلايا الميتة والمتعفنة.
- استخدام الضمادات الماصة وغير اللاصقة ذات المسامات الواسعة.
- مراقبة الجروح بصورة منتظمة.
- والأهم، العلاج المبكر للقروح أو الجروح السطحية فور ظهورها وقبل أن تتفاقم وتصل الجرثومة إلى العظام وعندها لا مناص من البتر.

إنقاذ القدم من البتر

أوضح الدكتور خالد إدريس استشاري جراحة القدم والكاحل وأحد المتحدثين في الندوة – أن مصطلح إنقاذ (salvage) القدم السكرية من البتر يكون بنشر المعرفة والمعلومات لمنع مضاعفات القدم السكرية قبل مجرد حدوثها بين مرضى السكري وكذلك الممارسين ومقدمي الرعاية الصحية الأولية والاختصاصيين الذين يتعاملون مع القدم السكرية. إن هدف كل جراح يعمل في مجال القدم السكرية المحافظة على القدمين ومنع البتر. إن إزالة وبتر القدم أو خسارة جزء منها بسبب وجود تسويس بالعظام أو تعفن شديد وغرغرينا لا يزال يندرج تحت مسمى الإنقاذ للطرف السفلي وهو بعكس بتر الساق من تحت أو فوق الركبة وهذا هو ما نعمل جاهدين لمنعه لأن التداعيات الصحية والاجتماعية والمادية بعد ذلك ستكون كبيرة جدا.

آخر المستجدات

> تقنية تيتراسيلفر. «التيتراسيلفر»، هي التقنية الأحدث في العالم حاليا للمساعدة على التئام الجروح خاصةً المزمن منها وإنقاذ العديد من المرضى من المستقبل المظلم المترتب على بتر الأطراف. وهي تقنية من النانو فضة، حاصلة على براءة اختراع ومعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA).
أفاد الدكتور أحمد السواح الخبير في مجال الصيدلة المحلية والدولية لما يقرب من 40 عامًا من الخبرة نائب رئيس مجموعة «عاليا» والرئيس التنفيذي لـ«ثيرد آي» للرعاية الصحية - أن الجديد في هذه التقنية هو القطر المميز للنانو فضة الذي تم استحداثه بشكل فريد لتمتلك إلكترونا إضافيا يتحرك تردديا ما بين ذرات الأكسجين في البلورة بسرعة الضوء، مما ينتج عنه طاقة كهرومغناطيسية بتردد ٩١٠ تيراهيرتز مما يؤدي إلى موت الخلية البكتيرية لا سيما المقاوم منها للمضادات الحيوية التقليدية والتي تؤدي إلى تفاقم الجرح المزمن وعدم التئامه. وهذه القدرة الفريدة تجعلها قادرة على القضاء على أكثر السلالات البكتيرية مقاومة مثل المكورات العنقودية المقاومة للميثيسيلين والزائفة الزنجارية والمكورات المعوية المقاومة للفانكومايسين.
تساعد تقنية التيتراسيلفر في تسريع عملية الالتئام الطبيعية للجروح، من خلال قدرتها على اجتذاب الخلايا الجذعية الوسيطة إلى مكان الجرح؛ مما يزيد من تركيز الخلايا الجذعية في الأنسجة حديثة التكوين بالجرح فيؤدي لتحولها إلى خلايا الجلد المختلفة طبقا لحاجة الجرح؛ وبالتالي تسريع عملية الشفاء وإغلاق الجرح.
ومن الفوائد الإضافية لهذه التقنية قدرتها على تقليل تراكم الشحنات في النهايات العصبية الحسية، مما يؤدي إلى تقليل النبضات الكهربائية العصبية المنبعثة وبالتالي تقليل الشعور بالألم.
ومن السهل جدًا استخدام تقنية التيتراسيلفر على الجروح، حيث تقدم على شكل بخاخ مائي و«جل» مما يجعلها سهلة الاستخدام، وسوف تساعد الكثير من مرضى الجروح المزمنة المختلفة على التخلص من جروحهم المؤلمة بشكل نهائي. فهي تعتبر الحل الأمثل لتجربة التئام طبيعية للجروح تقضي على مشكلة بتر الأطراف وممارسة الحياة بشكل طبيعي.
ومن الجانب العملي الإكلينيكي، أوضح البروفسور مصطفى سليمان رئيس قسم جراحات الأوعية الدموية بجامعة عين شمس بجمهورية مصر العربية وأحد المتحدثين في الندوة على أن التجارب، حتى الآن، تفيد بأن تقنية تيتراسيلفر هي من أحدث وسائل العلاج نجاعة في علاج تقرحات القدم السكرية والتي تعتمد على جزيئات بالغة الدقة من رباعي أكسيد الفضة والتي تحتوي على مستويات طاقة عالية جدا تعطيها القدرة على قتل جميع أنواع الميكروبات كما تزيد وتسرع القدرة على الالتئام وعلاج أصعب الجروح بما فيها حالات تسوس العظام وخلل الأربطة المعروف بمرض شاركوت.
وأضاف الدكتور طارق رضوان رئيس جراحات الأوعية الدموية بالمركز الطبي الدولي بالقاهرة وأحد المتحدثين في الندوة بأن هناك تقدما كبيرا في علاج قرح القدم السكرية مع تطبيق تكنولوجيا النانو تترا سيلفر في الغيار على الجروح أحدث تأثيرا واسع النطاق ضد البكتيريا المقاومة والفطريات والفيروسات وقوة تجديد عالية للأنسجة من خلال العمل على الخلايا الجذعية مع مهاجمة نهايات الألم العصبية مما يكون له أثر إيجابي على تقبل المريض وسرعة الاستجابة للعلاج والشفاء السريع وتجنب التكاليف الإضافية. علما بأن هناك حوالي 8.9 مليون مصري يعانون من القدم السكرية بما يمثل 15.2 في المائة من إجمالي عدد البالغين، كما تشغل مصر المرتبة التاسعة عالمياً من حيث معدلات انتشار المرض.

زراعة الدهون

> تقنية ‏زراعة الدهون. أشارت الدكتورة ثريا طاشكندي استشارية جراحة التجميل والقدم السكرية وأحد المتحدثين في الندوة إلى ‏أن 6 في المائة من مرضى السكري ‏‏معرضون للإصابة بالقدم السكرية وأن أكثر من 15 في المائة ‏‏منهم يخضعون للبتر. وكان دور الجراحة التجميلية معتمدا على الرقعة أو الطعم الجلدي، وبدأ مؤخراً باستخدام الدهون الذاتية وما تحتويه من خلايا جذعية ‏وهرمونات لها تأثير فعال في إعادة ترميم ‏التئام الجروح بطريقة آمنة.
لقد حظيت تقنية زراعة الدهون باهتمام بالغ في شتى المجالات الطبية، وسيكون لاستخدامها ‏كبديل لكثير من طرق العلاج التقليدية وخصوصا في مجال علاج القدم السكرية إنقاذ لكثير من الحالات من البتر وتحسين نوعية العيش لمريض السكري. وتمت دراسة الخلايا الدهنية المزروعة عن كثب، ‏ووجد أنها تحتوي على خلايا جذعية وهرمونات النمو، وكلها تؤثر ‏وتساعد في عملية ترميم وتجديد الخلايا في الجسم. و‏بحقنها ‏في القرحة وما حولها، كان لها تأثير أيضا في ازدياد تدفق الدم في هذه الجروح، ‏وهذا مثبت بالأشعة الملونة. كما أن استخدام البلازما ‏مع الخلايا الجذعية يزيد من فعاليتها كثيرا.

* استشاري طب المجتمع



بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
TT

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)

يؤدي نقص النياسين، المعروف أيضاً بفيتامين «ب 3» إلى مجموعة من الأعراض التي قد تبدأ بشكل خفيف ثم تتفاقم تدريجياً. وتشمل هذه الأعراض الطفح الجلدي، والإسهال، واضطرابات الذاكرة، إضافة إلى التعب الشديد وفقدان الشهية، وهما من العلامات الشائعة، وفقاً لموقع «هيلث».

ما العلامات الأولى التي قد تلاحظها؟

قد تبدأ أعراض نقص النياسين بشكل طفيف وغير ملحوظ، ثم تتطور مع مرور الوقت. وإذا استمر النقص لفترة طويلة من دون علاج، فقد يتحول إلى حالة خطيرة قد تهدد الحياة.

ويُطلق مصطلح «البلاجرا» على مجموعة الأعراض الناتجة عن نقص النياسين. وتشمل الأعراض الشائعة لهذه الحالة ما يلي:

- مشكلات جلدية، مثل خشونة الجلد والتهابه.

- احمرار اللسان، وغالباً ما يصبح لونه أحمر فاقعاً.

- أعراض هضمية، مثل الإسهال أو القيء.

- الاكتئاب.

- الخمول.

- الصداع.

- تغيرات سلوكية، بما في ذلك العدوانية والبارانويا.

- الخرف.

- الهلوسة.

- فقدان الشهية.

ما الأعراض المبكرة لنقص النياسين؟

في المراحل الأولى، قد لا يلاحظ المصاب أعراضاً واضحة. وقد تمر بعض العلامات الخفيفة من دون انتباه، مثل تباطؤ عملية الأيض وزيادة عدم تحمل البرد، إذ قد ينخفض معدل الأيض في الجسم، ويصبح الشخص أكثر حساسية لدرجات الحرارة المنخفضة.

كيف يؤثر نقص فيتامين «ب 3» على الجهاز الهضمي؟

يمكن أن يؤدي نقص النياسين إلى مجموعة متنوعة من الأعراض الهضمية، نتيجة التهاب الأمعاء وتأثر بطانة الجهاز الهضمي.

وتشمل الأعراض الهضمية المحتملة ما يلي:

- تقرحات الفم.

- فقدان الشهية.

- الغثيان أو القيء.

- التهاب اللسان أو ألمه، مع مظهر أحمر ومتورم.

- الإسهال، وقد يكون مصحوباً بدم أو مخاط.

- ألم في المعدة أو في الجزء العلوي من البطن.

- زيادة إفراز اللعاب.

- صعوبة البلع (عسر البلع).

- التهاب بطانة المعدة (التهاب المعدة).

- انخفاض إنتاج حمض الهيدروكلوريك (حمض المعدة)، وهي حالة تُعرف بانعدام حمض المعدة.

التغيرات الجلدية الناتجة عن نقص النياسين

قد ينعكس نقص النياسين بوضوح على الجلد، مسبباً أعراضاً ملحوظة ومزعجة. ففي المراحل المبكرة، قد يظهر طفح جلدي يشبه حروق الشمس، خاصة على الوجه والرقبة واليدين والساقين.

ومن الأعراض الجلدية الأخرى:

- احمرار الجلد وسرعة احتراقه.

- طفح جلدي بحدود واضحة.

- تطور الطفح إلى اسمرار الجلد، مع ظهور بثور وتقشر الجلد.

كيف يؤثر نقص فيتامين «ب 3» على الصحة النفسية؟

مع تفاقم نقص النياسين، قد تظهر أعراض عصبية ونفسية واضحة. فقد يعاني المصاب من الاكتئاب، والخرف الذي يتمثل في فقدان الذاكرة، والأرق، والهلوسة.

وتشمل الأعراض العصبية والنفسية الأخرى المحتملة:

- أعراض تشبه الفصام.

- تدهور القدرات الإدراكية.

- إرهاق شديد.

- لامبالاة.

- قلق.

- غضب وعصبية.

- صعوبة في التركيز.

- تشوش ذهني وارتباك.

- هذيان.

ومن الضروري استشارة الطبيب فوراً إذا لاحظت أي علامات قد تشير إلى نقص النياسين مثل الطفح الجلدي غير المعتاد، أو تقرحات الفم، أو الغثيان والقيء، أو التشوش الذهني، أو مشاكل الذاكرة، أو آلام البطن، أو ضعف العضلات.


مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
TT

مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)

كشف فريق بحثي من جامعة كوماموتو اليابانية عن مركّب طبيعي موجود في أوراق وأغصان الرمان، قادر على تفكيك الترسّبات البروتينية الضارة بالجسم والمرتبطة بمرض الداء النشواني، الذي يؤثر على القلب والأعصاب.

وأوضح الباحثون أن هذا الاكتشاف يمثل تحولاً مهماً في نهج علاج المرض؛ إذ إن معظم العلاجات الحالية تركز على منع تكوّن الترسبات أو تقليل إنتاج البروتين، بينما يقدّم المركّب الطبيعي استراتيجية مختلفة تقوم على إزالة الترسبات الموجودة بالفعل، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «iScience».

مرض نادر

ويُعرف الداء النشواني بأنه مرض نادر ينشأ نتيجة تراكم بروتين يُسمى الأميلويد، يشبه النشا، في أعضاء الجسم، نتيجة اختلال في بروتينات معينة مثل «الترانستيريـتين». وتجمع هذه البروتينات على شكل ألياف غير قابلة للذوبان، ما يؤدي إلى تراجع تدريجي في وظائف الأعضاء وقد يهدد الحياة إذا لم يُعالج.

ويمكن أن يؤثر تراكم هذه الترسبات الضارة على وظائف القلب والكلى والكبد والطحال والجهاز العصبي والأنسجة الرخوة والعضلات والجهاز الهضمي. وغالباً ما تركز العلاجات الحالية على تثبيت البروتين الطبيعي أو تقليل إنتاجه، لكنها لا تزيل الترسبات القائمة، ما يجعل الحاجة إلى أدوية جديدة قادرة على تفكيك هذه الترسبات أمراً بالغ الأهمية لتحسين جودة الحياة وإبطاء تطور المرض.

وحدّدت الدراسة مركّباً حيوياً يُعرف باسم «PGG» بعد فحص مكتبة تضم 1509 مستخلصات نباتية. وأظهرت النتائج أن مستخلصات أوراق وأغصان الرمان كانت الأكثر نشاطاً في تفكيك ترسّبات البروتينية الضارة المتكوّنة مسبقاً، قبل أن يحدد الباحثون مركّب «PGG» كمكوّن فعّال رئيسي.

وفي التجارب المخبرية، تمكن المركّب الجديد من تفكيك البروتينات الضارة بشكل انتقائي، دون التأثير على ألياف «أميلويد-بيتا» المرتبطة بمرض ألزهايمر، ما يشير إلى درجة عالية من التخصص الجزيئي لهذا المركب.

كما اختبر الفريق المركّب على نموذج دودة مجهرية معدّلة وراثياً للتعبير عن أجزاء من البروتين البشري، وأدى العلاج إلى تقليل الترسبات البروتينية وإطالة العمرين الصحي والإجمالي للكائنات.

وفي تجارب إضافية، نجح المركّب في تفكيك الترسبات البروتينية المستخلصة من أنسجة قلب مريض مصاب بالداء النشواني، ما يعزز أهميته المحتملة سريرياً.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم سلامة المركّب وفاعليته لدى البشر، يشير الفريق إلى أن المركبات النباتية مثل «PGG» قد تشكل أساساً لتطوير جيل جديد من العلاجات القادرة على إزالة الترسبات المرضية مباشرة، وهو ما قد يسد فجوة كبيرة في علاج هذا النوع من الداء النشواني.


تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

(بكساباي)
(بكساباي)
TT

تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

(بكساباي)
(بكساباي)

يمكن أن يساعد تناول الأناناس بانتظام على دعم الهضم وتخفيف الألم وتحسين صحة الأوعية الدموية، بفضل إنزيم قوي يُسمّى «البروميلين» موجود في هذه الفاكهة. ومع أن معظم البحوث أُجريت على الحيوانات، فإنها تقدِّم مؤشرات واعدة إلى الفوائد الصحية المحتملة لإدراج الأناناس في النظام الغذائي، أبرزها:

1- تحسين الهضم

في دراسة مخبرية، عزّز عصير الأناناس المستخلص من السيقان والقشور الوظيفة ما قبل الحيوية، في نموذج يحاكي الجهاز الهضمي. كما ارتبط بزيادة البروبيوتيك (البكتيريا النافعة) في الأمعاء، ما قد يحسّن الهضم وصحة الجهاز الهضمي. وكشفت دراسة على الحيوانات أيضاً وجود تأثير محتمل للأناناس في تحقيق توازن ميكروبيوم الأمعاء، ويُعزى ذلك إلى الإنزيمات الهاضمة في البروميلين.

2- المساعدة في تخفيف الألم

توجد أدلة على أن البروميلين يقلّل الالتهاب ويزيد تدفّق الدم إلى موضع الإصابة، ما يؤدي إلى تخفيف الألم، ويُعتقد أنه يؤثر في «البراديكينين»، وهو وسيط للألم.

كما تشير بحوث إضافية إلى أن البروميلين قد يساعد في إدارة الألم في حالات مثل الفُصال العظمي، وآلام الأعصاب، وإصابات الرياضة. وقد يكون مفيداً أيضاً في تخفيف الألم والتورّم بعد الجراحة، إذ تشير دراسات إلى أنه يقلّل التورّم بعد العمليات، وبالتالي الألم، ولكن ما زال هناك حاجة إلى مزيد من البحوث.

3- خفض خطر الكبد الدهني

قد يساعد الأناناس على تقليل ارتفاع الكوليسترول، وهو عامل خطر للإصابة بالكبد الدهني. ففي دراسة على الحيوانات، أدى تناول الأناناس لمدة 8 أسابيع إلى خفض الكوليسترول والدهون الثلاثية في الكبد والدم، وارتبط بتراجع مؤشرات الكبد الدهني؛ لكن لا تزال الدراسات البشرية في هذا المجال محدودة.

4- تحسين الدورة الدموية وتدفّق الدم

قد يعزّز الأناناس صحة الأوعية الدموية عبر خفض الكوليسترول وتراكم الدهون داخل الأوعية. وفي إحدى الدراسات، قلّل الأناناس من التغيّرات البنيوية في الشريان الأبهر لدى جرذان تناولت نظاماً غذائياً مرتفع الكوليسترول لمدة 8 أسابيع، كما تحسّنت وظائف الأوعية بسبب انخفاض التوتر داخلها. وأشارت بحوث أخرى إلى أن الأناناس يمتلك خصائص مضادة للأكسدة وخافضة للدهون مفيدة لصحة الأوعية، ولكن يلزم مزيد من الدراسات البشرية.

5- تقليل الالتهاب

رغم الحاجة إلى مزيد من البحوث البشرية، قد يساهم البروميلين في الأناناس في تقليل الالتهاب. فقد أظهرت دراسة على الحيوانات أن جرذاناً تناولت الأناناس مع نظام غذائي مرتفع الكوليسترول لمدة 8 أسابيع، انخفضت لديها مؤشرات الالتهاب المرتبطة بهذا النظام، ما يشير إلى احتمال امتلاك الأناناس أثراً وقائياً للقلب.

العناصر الغذائية في الأناناس

يمكن تناول الأناناس ضمن نظام غذائي متوازن بطرق متعددة؛ إذ يمكن أكله طازجاً أو مشوياً أو محمّصاً، وغالباً ما يُستخدم في العصائر المخفوقة والمثلجات والمخبوزات والصلصات والمشروبات وغيرها.

ويُعدّ الأناناس مصدراً للعناصر الغذائية الكبرى، والعناصر الدقيقة (الفيتامينات والمعادن)، إضافة إلى الألياف. كما يحتوي على مركّبات نشِطة بيولوجياً، مثل البروميلين.

المخاطر المحتملة لتناول الأناناس

يُعدّ الأناناس آمناً عموماً، ولكن قد تحتاج إلى الحدّ منه أو تجنّبه تماماً، إذا كنت:

- تعاني حساسية من البروميلين: ينبغي تجنّب الأناناس إذا كنت مصاباً بحساسية تجاه البروميلين. واطلب عناية طبية فورية إذا ظهرت علامات تفاعل تحسّسي شديد، مثل الحكة أو الشرى أو ضيق التنفّس.

- حاملاً أو مرضعاً: ينبغي الحذر عند تناول البروميلين بانتظام في أثناء الحمل أو الرضاعة؛ إذ لا يُعرف مدى أمانه في هذه الحالات.

- تتناول أدوية معيّنة: قد يتفاعل البروميلين مع المضاد الحيوي «أموكسيسيلين»، كما توجد مخاوف من تفاعله مع مميّعات الدم، ولكن ما زال الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.

- تتبع نظاماً غذائياً خاصاً: قد يحتاج بعض الأشخاص إلى تقليل الأناناس أو تجنّبه. فمع أنه يمكن أن يكون جزءاً من نظام صحي لمرضى السكري، فإن من يتبعون الحمية الكيتونية قد يحتاجون إلى تجنّبه.