النيجر... انتخابات رئاسية هادئة رغم التحديات الأمنية

محمدو يوسفو يودع السلطة... وصديقه وزير الداخلية المرشح الأوفر حظاً

ناخبون يقترعون في مركز تصويت في نيامي أمس (أ.ف.ب)
ناخبون يقترعون في مركز تصويت في نيامي أمس (أ.ف.ب)
TT

النيجر... انتخابات رئاسية هادئة رغم التحديات الأمنية

ناخبون يقترعون في مركز تصويت في نيامي أمس (أ.ف.ب)
ناخبون يقترعون في مركز تصويت في نيامي أمس (أ.ف.ب)

توجه الناخبون في النيجر أمس (الأحد) إلى مكاتب الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد و166 نائباً في البرلمان، في الشوط الأول من انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة يحضرها حوالي 7 آلاف مراقب، من ضمنهم بعثة أفريقية وأخرى إقليمية، فيما يتوقع أن تبدأ النتائج الجزئية الأولية في الظهور ليلاً.
وأدلى الرئيس المنتهية ولايته محمدو يوسفو بصوته في العاصمة نيامي، وقال في تصريح أمام الصحافيين: «إنه يوم استثنائي بالنسبة لي، لأنها أول انتخابات رئاسية منذ ثلاثين عاماً لا أكون مرشحاً لها»، وذلك في إشارة إلى أنه احترم الدستور بعد أن أكمل ولايتين رئاسيتين، وقرر تسليم السلطة للرئيس الذي سيفوز في هذه الانتخابات، رغم دعمه لصديقه ووزير داخلية محمد بازوم، المرشح الأوفر حظاً للفوز بالرئاسة.
وأضاف يوسفو أن هذه الانتخابات «هي أيضاً حدث استثنائي بالنسبة للنيجر التي ستعرف ولأول مرة في تاريخها تناوباً ديمقراطياً». وقال الرئيس الذي يستعد لمغادرة السلطة: «أتمنى أن تكون هذه الانتخابات حرة وشفافة، واللجنة المستقلة المشرفة عليها اتخذت كل الإجراءات لضمان الشفافية، وأتمنى أن يعزز هذا التناوب الديمقراطي من مكانة النيجر كنموذج ديمقراطي في أفريقيا وفي العالم».
ووصف يوسفو الانتخابات التي تشهدها النيجر بأنها «ثورة»، مشيراً إلى أنها «تنطلق من طموح نحو تحديث أدوات العمل السياسي، وتطلع لإبعاد هذه الأدوات عن القبلية، ورغبة في سياسة تقوم على القيم والمبادئ بدل الانتماءات العرقية»، وقال: «إن ما نقوم به الآن هو ثورة في القيم السياسية، ليس فقط في النيجر ولكن أيضاً في أفريقيا عموماً، وهذه الثورة لديها بطل مركزي؛ هو شعب النيجر».
وقال محمدو يوسفو الذي حكم النيجر منذ 2010، إنه «يحس بالفخر»، قبل أن يضيف أنه «في نهاية العملية الانتخابية سيكون هنالك فائز، ولكن بغض النظر عن هوية هذا الفائز، سيكون النصر من نصيب شعب النيجر العظيم»، على حد تعبيره.
يوسفو الذي غلب على حكمه التحدي الأمني، قال إنه يوجه التحية إلى قوات الدفاع والأمن على «مهنيتها والتزامها بضمان أمن هذه الانتخابات في سياق أمني صعب»، وذلك في إشارة إلى تصاعد خطر جماعات «داعش» و«بوكو حرام» و«القاعدة».
وكانت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات قد أعلنت أن احتياطات أمنية كبيرة اتخذت لضمان سلامة الناخبين، فيما عبأت السلطات عشرات الآلاف من رجال الأمن، وكانت مواكب المرشحين تحت حراسة مشددة من الجيش وقوات الدفاع، ولم تسجل أي حوادث.
وفتحت مكاتب التصويت أبوابها عند تمام الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي (السابعة بالتوقيت العالمي الموحد)، ويصوت الناخبون على ثلاثين مرشحاً للرئاسة و85 لائحة تتنافس على 166 مقعداً في البرلمان، الذي يبلغ إجمالي مقاعده 171، ولكن 5 مقاعد مخصصة للجاليات وسيصوت عليها في وقت لاحق من طرف نواب البرلمان أنفسهم.
وقال رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في النيجر إسحاق سونا، إن الاقتراع انطلق بشكل هادئ، وأضاف: «كانت العملية الانتخابية تحت السيطرة»، قبل أن يضيف في تصريح أمام الصحافيين أن «الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني والمراقبين كانوا حاضرين في تنظيم الانتخابات»، في جميع مكاتب التصويت التي يبلغ عددها حوالي 26 ألف مكتب تصويت، حسب سونا.
وأعلن رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات أن 6873 مراقباً حصلوا على رخص مكنتهم من دخول مكاتب التصويت وحضور عميات الفرز، من ضمنهم مراقبون محليون (المجتمع المدني)، بالإضافة إلى مراقبين من الاتحاد الأفريقي وآخرين من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس).
من جانبها، كانت منظمة الصحة العالمية حاضرة، من خلال توفير معدات للوقاية من العدوى بفيروس «كورونا» المستجد، وتدريب طواقم مختصة.
وفي تصريح في أحد مكاتب التصويت بالعاصمة نيامي، قال النائب السابق لرئيس نيجيريا نامادي سامبو، وهو رئيس بعثة مراقبي مجموعة (إيكواس)، إنهم تجولوا في مكاتب التصويت في العديد من مناطق البلاد، وأضاف: «لقد زرنا العديد من المكاتب، وقد أعجبنا بما شاهدناه. كان كل شيء في مكانه ومتوفر، والأمور تسير بشكل طبيعي، لقد التقينا بأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة أتيحت لهم فرصة التصويت».
ولاحظ رئيس البعثة الحضور القوي لممثلي الأحزاب السياسية داخل مكاتب التصويت، وتمثيل النساء في تنظيم الانتخابات ومراقبتها، وقال: «لاحظنا أن العديد من مكاتب التصويت رئاستها لدى نساء»، وخلص سامبو في تصريحه إلى القول: «أملنا كبير في أن تجري هذه الانتخابات في ظروف هادئة، وأن تفضي إلى نتائج مرضية».
ومن المنتظر أن تبدأ النتائج الجزئية الأولية للشوط الأول من الانتخابات في الظهور اعتباراً من ليلة الأحد، ولكن من المستبعد أن تعلن النتائج الأولية قبل أيام، وفي حال لم يفز أي من المرشحين بأكثر من 50 في المائة من الأصوات، سيتعين على الناخبين التصويت في جولة إعادة يوم 21 فبراير (شباط) المقبل، وتعود النيجريون على حسم الانتخابات الرئاسية من الشوط الثاني.
وفي انتظار معرفة الرئيس المقبل للبلاد، تنتظره تحديات كبيرة على رأسها الوضع الأمني المتردي على الحدود مع مالي وبوركينا فاسو في الجنوب الغربي، وعلى الحدود بين نيجيريا وتشاد في الجنوب الشرقي، أما التحدي الآخر فهو انتشار الفساد الذي تعد محاربته مطلباً شعبياً في واحد من أفقر بلدان العالم.
ويشكل النمو الديموغرافي تحدياً كبيراً أمام النيجر لتحقيق النمو الاقتصادي، إذ تسجل النيجر أعلى معدل خصوبة في العالم، بمعدل يزيد على سبعة أطفال لكل امرأة، كما يبلغ معدل النمو السكاني السنوي لديها 4 في المائة، وهو أعلى معدل في العالم لدى البلد الذي يبلغ تعداد سكانه 23 مليون نسمة، يتوقع أن تصل إلى 70 مليون عام 2050.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.