محاكمة «الابنة السرية لبوتفليقة» تكشف حجم «الفساد»

حصلت على هبات وأراضٍ شاسعة وشقق بتوصية من كاتب الرئيس

TT

محاكمة «الابنة السرية لبوتفليقة» تكشف حجم «الفساد»

كشفت معالجة «قضية الابنة السرية» للرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفيلقة، من طرف القضاء أمس، مدى استهتار بعض المسؤولين في الدولة بالمال العام والعقارات المملوكة للدولة.
ووظَّفت «مدام مايا» اسم بوتفليقة، على أساس أنه والدها لتُفتح لها بذلك أبواب الامتيازات بشكل غير حصري خلال سنوات طويلة، بتواطؤ من ولاة تمت ترقيتهم إلى وزراء، يوجدون في السجن حالياً.
وذُهل الصحافيون وهم يتابعون استجواب «مايا»، واسمها الحقيقي زوليخا نشناش، من طرف قاضي الجلسة بمحكمة الاستئناف بتيبازة (غرب العاصمة)، في قضية العبث بالعقارات والأراضي والمتاجر التابعة للدولة، التي مُنحت لها في الشلف وهران، كبرى مدن غرب البلاد، بتوصية من محمد روقاب، السكرتير الخاص للرئيس بوتفليقة سابقاً، الذي استُدعي كشاهد.
وقالت «مايا» لدى مواجهتها بما حصلت عليه من أملاك، إنها سيدة أعمال تشتغل في التصدير والاستيراد، وهو نشاط كان يدرّ عليها أرباحاً طائلة، حسبها. ونفت بشكل قاطع أنها زعمت أنها ابنة بوتفليقة، مبرزة أن والدها صديق للرئيس السابق منذ أيام ثورة التحرير. وتعود وقائع القضية إلى سنوات 2000 إلى 2005.
وأكدت «مايا» أن والي الشلف السابق محمد الغازي، الذي أصبح وزيراً للعمل لاحقاً، منح لإحدى ابنتيها سكناً في المنطقة، واستفادت هي من قطعة أرضية بمساحة 15 ألف هكتار بالشلف، بغرض إقامة حديقة للتسلية. وقطعة أخرى مساحتها 5 آلاف هكتار لإطلاق مشروع لخدمات البنزين. لكن المشروع لم يُنجَز، حسبها، بسبب عراقيل مرتبطة بالتراخيص، فاضطرت لبيعها رغم أن قانون الاستثمار يمنع ذلك. مؤكدة أن الغازي قدم لها كل التسهيلات بناءً على توصية من بوتفليقة شخصياً، الذي أوفدها له ليلبّي لها طلباتها.
وعدّت زوليخا نفسها «مستثمرة»، وأن مشروعاتها «كانت مطابقة للقانون».
ولما سُئل الوالي السابق عن تصرفه في المال والملك العام «كما لو أنه شأن خاص»، حسب تعبير القاضي، قال إنه تلقى اتصالاً من سكرتير الرئيس الخاص، يبلغه بأن عائلة نشناش تربطها علاقة خاصة به، وبالتالي فهو مطالب بمساعدة زوليخا قدر الإمكان. مشيراً إلى أنه «لم يكن ممكناً أن أعصي أوامر رئيس الجمهورية».
وسار والي وهران السابق عبد الغني زعلان (وزير الأشغال العمومية ومدير حملة بوتفليقة للولاية الخامسة لاحقاً)، على نفس النهج. فقد حصلت زوليخا في «مدينة الباهية»، المطلة على البحر المتوسط، على عقارات وتسهيلات استثمارية بحجة إطلاق مشروعات للنفع العام. علماً بأن القضاء أدان زعلان بالسجن في قضايا أخرى.
وفي العاصمة ازدهرت تجارة «مايا» بفضل تدخل مدير الشرطة السابق اللواء عبد الغني هامل (في السجن بتهم فساد)، لدى المسؤولين.
وطلب دفاع الغازي من المحكمة تأجيل الجلسة بحجة أن موكله يعاني من المرض، لكن القاضي رفض. واستمر استجواب المتهمين والشهود إلى ساعة متأخرة. وتمثلت التهم في «غسل أموال»، و«استغلال النفوذ» و«منح امتيازات غير مستحقة»، و«نهب أموال عمومية»، و«تحريض أعوان عموميين على منح امتيازات غير مستحقة»، و«تهريب العملة الصعبة إلى الخارج».
وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانت في 14 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي «مدام مايا» بالسجن 12 سنة، وحكمت على زعلان والغازي وهامل بـ10 سنوات سجناً لكل واحد منهم.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».