«الغذاء العالمي» يدعو لتفادي حدوث مجاعة وشيكة في اليمن

مسؤول في البرنامج الأممي لـ«الشرق الأوسط»: 2021 سيكون العام «الأسوأ» للعمل الإنساني

صبي يمني ينتظر مساعدات من برنامج الغذاء العالمي (أ.ف.ب)
صبي يمني ينتظر مساعدات من برنامج الغذاء العالمي (أ.ف.ب)
TT

«الغذاء العالمي» يدعو لتفادي حدوث مجاعة وشيكة في اليمن

صبي يمني ينتظر مساعدات من برنامج الغذاء العالمي (أ.ف.ب)
صبي يمني ينتظر مساعدات من برنامج الغذاء العالمي (أ.ف.ب)

قال برنامج الأغذية العالمي إن 5 ملايين شخص في اليمن يعانون من حالة انعدام أمن غذائي حاد أو مرحلة الطوارئ، وهو أعلى رقم مسجل. وتعد المرحلة 4 التحذير الأخير للعمل للحيلولة دون حدوث «كارثة غذائية».
وكشف مجيد يحيى، مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في الإمارات ممثل البرنامج لدى دول مجلس التعاون الخليجي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عن بدء تسجيل العائلات في النظام البيومتري (البصمة) في مدينة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، لتلقي مساعدات البرنامج، مبيناً استهداف تسجيل نحو 150 ألف شخص في صنعاء بشكل تجريبي، قبل التوسع في المناطق الأخرى.
وحذر يحيى من أن عام 2021 سيكون «الأسوأ» بالنسبة للعمل الإنساني منذ بداية الأمم المتحدة قبل 75 عاماً، لافتاً إلى أن برنامج الغذاء العالمي سيحتاج إلى نحو 15 مليار دولار في العام المقبل.
وعد المسؤول الأممي حصول برنامج الغذاء العالمي على جائزة نوبل تقديراً كبيراً لجهود نحو 20 ألف موظف يعملون في برنامج الأغذية العالمي في أكثر من 80 دولة، كثير منهم يعمل على الخطوط الأمامية للجوع والصراع، معرضين حياتهم وأمنهم للخطر، مقدمين أقصى التضحيات في سياق عملهم. ويفيد يحيى بأنه لولا الدعم الكبير للشركاء، والعطاء السخي من الحكومات والدول المانحة التي تساهم في تمويل عمليات البرنامج، لما تمكن من تحقيق هذا الإنجاز الضخم، المتمثل في الوصول إلى 100 مليون شخص، بما يحتاجون إليه من مساعدات غذائية منقذة للحياة.
وعلى رأس هؤلاء «شركاء البرنامج في دول مجلس التعاون الخليجي»، بحسب المسؤول الأممي الذي قال إنهم «لم يبخلوا بالدعم والتمويل اللازم لاستمرار تقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، فهم شركاء استراتيجيون مهمون للبرنامج، حيث أصبحت دول الخليج على مدى العامين الماضيين من بين أكبر 10 دول مانحة لبرنامج الأغذية العالمي على مستوى العالم».
وبحسب مجيد يحيى، فإن فرصة منع حدوث مجاعة في اليمن بدأت تضيق أكثر، بالنظر إلى المستويات القياسية من انعدام الأمن الغذائي الحاد في البلاد، وفق آخر الأرقام. وقد تحدث عن معاناة 5 ملايين شخص في اليمن من حالة انعدام أمن غذائي حاد أو مرحلة الطوارئ، وهو أعلى رقم مسجل. وتعد المرحلة 4 التحذير الأخير للعمل للحيلولة دون حدوث كارثة غذائية، على حد تعبيره.
وأضاف: «عادت جيوب من الظروف الشبيهة بالمجاعة إلى اليمن لأول مرة منذ عامين في حجة وعمران والجوف، ومن المتوقع أن تتضاعف ثلاث مرات تقريباً في النصف الأول من عام 2021. كما أدت التقلبات الاقتصادية والصراع إلى إجهاد قدرة اليمنيين على التعامل مع نقطة الانهيار، مما ترك الملايين عرضة للوقوع في الجوع الشديد، والمجاعة تشكل تهديداً حقيقياً».
وأفاد مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في الإمارات العربية المتحدة ممثل البرنامج لدى دول مجلس التعاون الخليجي بأن البرنامج يحتاج نحو 1.9 مليار دولار على الأقل في عام 2021 لتوفير الحد الأدنى من المساعدات الغذائية لمنع المجاعة. وهو الأمر الذي سيوفر حصصاً غذائية تساعد في المحافظة على حياة 13 مليون شخص، محذراً من أنه بالأموال المتاحة حالياً فإن البرنامج غير قادر حتى على تلبية هذا المستوى من المساعدة. وقال: «يحتاج برنامج الأغذية العالمي بشكل ملح لـ442 مليون دولار للأشهر الستة المقبلة».
وكشف مجيد يحيى عن أن برنامج الغذاء العالمي قام بتسجيل العائلات الأولي في مدينة صنعاء بطريقة بيومترية لتلقي مساعدات البرنامج. وتابع: «سيتم تسجيل ما يقرب من 150 ألف شخص في مدينة صنعاء ضمن المشروع التجريبي الأولي، قبل التوسع إلى أجزاء أخرى من اليمن».
وأوضح يحيى أن البرنامج يقدم مساعداته الغذائية لأكثر من 23 مليون شخص في 13 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويعمل في بعض من أصعب بيئات العمل في العالم بسبب الصراع الدائر، بالإضافة إلى النزوح الجماعي المطول.
وأضاف: «في سوريا واليمن ما يقرب من 18 مليون شخص، 13 مليون منهم يعانون من الجوع في اليمن، وما يقرب من 5 ملايين في سوريا، وهم يعتمدون على المساعدات الغذائية من برنامج الأغذية العالمي للبقاء على قيد الحياة. وفي العراق، نقدم مساعدات غذائية للنازحين داخلياً، واللاجئين من سوريا ودول أخرى».
ولفت مجيد إلى أن الاضطرابات السياسية والاجتماعية والاقتصادية أو التوترات الجيوسياسية من أهم الأسباب الرئيسية لانعدام الأمن الغذائي الحاد في جميع أنحاء المنطقة.
ورجح مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في الإمارات العربية المتحدة ممثل البرنامج لدى دول مجلس التعاون الخليجي أن يكون عام 2021 أسوأ عام بالنسبة للعمل الإنساني، وأن يشهد أكبر أزمة إنسانية يشهدها العالم منذ بداية الأمم المتحدة قبل 75 عاماً.
وقال: «مع تزايد الاحتياجات الإنسانية على الأرض، ونقص القدرات التمويلية للحكومات التي تصارع للتصدي لآثار الجائحة الحالية على اقتصاداتها، وعلى تحسين الظروف المعيشية لسكانها، نتوقع ألا نتمكن من تمويل كل العمليات الإنسانية، وسنضطر حتماً إلى ترتيب أولوياتنا في الاستجابة والتعامل مع الاحتياجات على الأرض».
وتابع: «يتوقع برنامج الأغذية العالمي ارتفاع أعداد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد في البلدان التي يعمل بها بحلول نهاية عام 2020 إلى أكثر من 270 مليون شخص، وهو رقم قياسي مهول بكل معنى الكلمة، وسيحتاج البرنامج إلى نحو 15 مليار دولار في العام المقبل».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.