نزلات البرد والإنفلونزا.. فروق في الأعراض والمعالجة

نصائح صحية لتخفيف آثارها

نزلات البرد والإنفلونزا.. فروق في الأعراض والمعالجة
TT

نزلات البرد والإنفلونزا.. فروق في الأعراض والمعالجة

نزلات البرد والإنفلونزا.. فروق في الأعراض والمعالجة

نزلات البرد والإنفلونزا هي التهابات فيروسية في الجهاز التنفسي، الذي يتضمن الحلق والأنف ومجاري القصبات والشُعب التنفسية والرئتين. والفيروسات هي التي تسبب نزلات البرد والإنفلونزا. وهناك أكثر من 200 نوع من الفيروسات المختلفة التي يمكن أن تسبب نزلات البرد، بينما يظل عدد الفيروسات التي تسبب الإنفلونزا قليلا، ولهذا السبب هناك لقاحات متوافرة للإنفلونزا وليس لنزلات البرد.
اختلاف الأعراض
كثيرا ما يُطرح السؤال التالي: كيف يمكنني معرفة ما إذا كانت لدي نزلة برد أم إنفلونزا؟
وعلى الرغم من أن ثمة العديد من الأعراض المتشابهة والمشتركة بين نزلات البرد والإنفلونزا فإن هناك فوارق يُمكن التميز بها بين الحالتين. وبالعموم، فإن أعراض نزلات البرد تتطور ببطء وعادة ما تكون أكثر اعتدالا من أعراض الإنفلونزا، ويمكن أن تشمل:
• حمى تصل إلى نحو 38 درجة مئوية.
• سيلان أو انسداد الأنف، وفي كثير من الأحيان مع تصريف إفراز أنفي أخضر أو أصفر اللون.
• التهاب الحلق.
• السعال.
• العطس.
• التعب.
• آلام في العضلات.
• الصداع.
• عيون دامعة.
أما أعراض الإنفلونزا فإنها عادة ما تظهر فجأة ويمكن أن تشمل:
• الحمى أكثر من 39 درجة مئوية.
• انسداد الأنف.
• الغثيان.
• قشعريرة وتعرق.
• التعب والإعياء الشديد.
• آلام في العضلات، خاصة في الظهر والذراعين والساقين.
• السعال.
• الصداع الشديد.
• فقدان الشهية للأكل.
مراجعة الطبيب
وتشير نشرات الأكاديمية الأميركية لأطباء الأسرة إلى أنه في معظم الحالات لا يحتاج المريض بنزلات البرد أو الإنفلونزا إلى مراجعة الطبيب، إلاّ إذا كان لديه أي واحد من الأعراض التالية:
في حالات الأطفال:
• ارتفاع درجة الحرارة أعلى من 39 درجة مئوية أو الحمى التي تستمر لأكثر من 3 أيام.
• الأعراض التي تستمر لأكثر من 10 أيام.
• صعوبة في التنفس، أو التنفس السريع أو الصفير في الصدر.
• تغير لون الجلد إلى الأزرق.
• وجع الأذن أو ظهور إفراز الصرف من الأذن.
• تغيرات في الحالة النفسية مثل عدم الاستيقاظ من النوم ونوبات التهيج.
• أعراض تشبه الإنفلونزا التي تتحسن مبدئيا ثم تسوء بحمى وسعال أشد.
• تفاقم في وضع حالة طبية مزمنة مثل مرض السكري أو أمراض القلب.
• القيء أو ألم في البطن.
وفي حالات البالغين:
• حمى عالية ولفترات طويلة أكثر من 39 درجة مئوية مع التعب وآلام في الجسم.
• الأعراض التي تستمر لأكثر من 10 أيام أو حصول أسوأ بدلا من أفضل.
• صعوبة في التنفس أو ضيق في التنفس.
• ألم أو ضغط في الصدر.
• الإغماء أو الشعور بأن الشخص على وشك الإغماء.
• الارتباك الذهني.
• القيء الشديد أو المستمر.
• ألم الجيوب الأنفية الحاد في الوجه أو الجبين.
• تورم الغدد في الرقبة أو الفك.
أفضل علاج
والواقع أنه ليس هناك علاج لنزلات البرد، وكل ما على المريض القيام به ليشعر بأنه على نحو أفضل هو علاج الأعراض الخاصة به، ويترك لجسمه مسؤولية محاربة الفيروس. وتحديدا تؤكد المصادر الطبية أنه لا يوجد علاج للبرد أو الإنفلونزا، والمضادات الحيوية لا تعمل ضد الفيروسات التي تسبب نزلات البرد والإنفلونزا.
والمقصود هو أن يعمل المريض على:
• الحصول على قسط من الراحة، خاصة حينما تكون ثمة حمى.
• التوقف عن التدخين وتجنب التدخين السلبي، الذي يمكن أن يجعل أعراض نزلة البرد أسوأ.
• شرب الكثير من السوائل مثل الماء وعصائر الفواكه الطازجة وشوربة الدجاج. وتساعد السوائل على منع جفاف الجسم وعلى تخفيف تماسك إفرازات المخاط وتسهيل خروجها وعدم تسببها بانسداد في مجاري التنفس أو منافذ الجيوب الأنفية أو منافذ تخفيف الضغط على الأذنين.
• غرغرة الحلق بالماء الدافئ والملح عدة مرات في اليوم لتخفيف التهاب الحلق.
• استخدام قطرات المياه المالحة لترطيب الأنف والمساعدة في تخفيف تماسك كتلة المخاط.
• استخدام المرطب للمساعدة على ترطيب الهواء في غرفة نوم.
أما للإنفلونزا، فإن الطبيب ربما ينصح، في الحالات الشديدة، بتناول دواء مضاد للفيروسات. ويمكن للأدوية المضادة للفيروسات تقصير طول مدة مرض الإنفلونزا. هذه الأدوية تأتي على شكل حبوب أو شراب أو بالاستنشاق. ومسكنات الألم ومضادات الالتهابات وخافضات الحرارة، مثل تايلينول أو بانادول، يمكنها أن تساعد في تخفيف آلام الصداع وآلام العضلات وآلام التهاب الحلق، وكذلك خفض درجة الحمى. وفي حالات الأطفال، تجدر استشارة الطبيب قبل إعطاء أي علاج للطفل. وتشير نشرات الأكاديمية الأميركية لأطباء الأسرة إلى أنه لا ينصح بإعطاء بخاخ الأنف أو مزيلات الاحتقان للأطفال الصغار، لأنها قد تتسبب في آثار جانبية. كما لا ينصح بأدوية السعال والبرد للأطفال، خاصة أولئك الذين تقل أعمارهم عن سنتين من العمر.
والسؤال المهم: كيف يمكن منع الإصابة بنزلة البرد أو الإنفلونزا؟ وللإجابة، يمكن تقليل خطر الإصابة بنزلة البرد أو الإنفلونزا عن طريق غسل اليدين بشكل متكرر، وهو ما يُوقف انتشار الجراثيم، بجانب تناول الطعام الصحي، والحصول على قسط كاف من النوم، وهو ما يلعب دورا مهما في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا لأنه يُساعد في تعزيز قوة جهاز المناعة بالجسم، وممارسة إتيكيت النظافة عند العطس أو السعال أمر مهم كذلك. وأفضل طريقة لتجنب الإصابة بالإنفلونزا هي الحصول على لقاح الإنفلونزا.
* استشارية في الباطنية



الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.