«إعفاءات كورونا» الضريبية تشعل خلافاً حكومياً في ألمانيا

ارتفاع ملحوظ في الطلب الصناعي

ظهر خلاف حكومي ألماني حول تطبيق مزيد من الإعفاءات الضريبية للشركات التي تضررت من أزمة جائحة كورونا (رويترز)
ظهر خلاف حكومي ألماني حول تطبيق مزيد من الإعفاءات الضريبية للشركات التي تضررت من أزمة جائحة كورونا (رويترز)
TT

«إعفاءات كورونا» الضريبية تشعل خلافاً حكومياً في ألمانيا

ظهر خلاف حكومي ألماني حول تطبيق مزيد من الإعفاءات الضريبية للشركات التي تضررت من أزمة جائحة كورونا (رويترز)
ظهر خلاف حكومي ألماني حول تطبيق مزيد من الإعفاءات الضريبية للشركات التي تضررت من أزمة جائحة كورونا (رويترز)

يضغط وزير الاقتصاد الألماني بيتر التماير من أجل تطبيق مزيد من الإعفاءات الضريبية للشركات التي تضررت من أزمة جائحة كورونا، وقال في تصريحات لصحيفة «فيرتشافتسفوخه» الألمانية، إنه يعمل من أجل ضمان إمكانية تعويض الخسائر الكبيرة الحالية بالأرباح السابقة وإعادة الضرائب المدفوعة.
وأضاف التماير «لا يجب الاستمرار في إضعاف رأسمال الشركات؛ فالتوسع في ترحيل الخسائر وسيلة مناسبة لتعزيز ذلك. كما سيعكس نقاط القوة التي كانت تتمتع بها الشركات قبل الأزمة، وبالتالي سيكون له معنى فيما يتعلق باقتصاد السوق ويمكن تبريره».
وفي إشارة إلى وزارة المالية الألمانية التي يقودها أولاف شولتس، المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، قال التماير «لدى شريكي في الائتلاف حتى الآن مشكلات مع هذا الأمر... أعمل على توسيع الدعم، وأتمنى أن تتغير وجهات النظر خلال فترة الاحتفال بعيد الميلاد»، موضحاً أنه بمجرد انتهاء الأزمة، «سيتعين علينا بالتأكيد مراجعة الإنفاق الحكومي، ولا ينبغي أيضاً استبعاد التقشف».
وتجدر الإشارة إلى أنه تم توسيع خيارات تعويض الخسارة الضريبية مع قانون المساعدة الضريبية الثاني لمواجهة أزمة «كورونا» اعتباراً من نهاية يونيو (حزيران) الماضي. وتمت زيادة قيمة الخسائر الضريبية المُرحّلة لعامي 2020 و2021 إلى خمسة ملايين وعشرة ملايين يورو على التوالي؛ مع التقييم المشترك للخسائر. بالإضافة إلى ذلك، تم إقرار آلية لتقييم الخسائر المرحلة بالنسبة لعام 2020 وفقاً للإقرار الضريبي لعام 2019.
وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات الجمعة، أن طلبيات السلع الصناعية الألمانية زادت بأكثر من المتوقع على أساس شهري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ مما يثير الآمال في أن قطاع الصناعات التحويلية في أكبر اقتصاد بأوروبا بدأ الربع الأخير من العام بأداء قوي. وفي صناعة السيارات، ارتفع الطلب بنسبة 6 في المائة عن مستوى ما قبل الأزمة.
وتظهر البيانات التي نشرها مكتب الإحصاءات الاتحادي أن الطلبيات على السلع الصناعية زادت 2.9 في المائة على أساس مُعدل في ضوء العوامل الموسمية، مقارنة مع توقع لـ«رويترز» بارتفاع 1.5 في المائة، وبعد زيادة معدلة بالرفع عند 1.1 في المائة في سبتمبر (أيلول) السابق.
وكشفت أرقام من وزارة الاقتصاد، عن أن الطلبيات المحلية زادت 2.4 في المائة على أساس شهري، بينما ارتفعت الطلبيات من الخارج 3.2 في المائة. وصعدت العقود من منطقة اليورو 0.5 في المائة.
كما أعلن اتحاد شركات صناعة الآلات في ألمانيا الخميس، أن طلبيات القطاع في أكتوبر الماضي وصلت إلى مستواها نفسه في العام الماضي قبل أزمة «كورونا». ووفقاً لما أعلنه الاتحاد، فإن هذه هي أول مرة لا تتراجع فيها هذه الطلبيات منذ بداية العام الحالي.
وقال رالف فيشرز، كبير الخبراء الاقتصاديين في الاتحاد في فرانكفورت، إن «القيود والشكوك المتزايدة نتيجة للموجة الثانية لوباء كورونا لم تترك أثراً بعد على سجلات الطلبيات في أكتوبر الماضي».
ووصلت الطلبيات القادمة من الخارج في أكتوبر الماضي إلى مستواها نفسه في مثل هذا الشهر من عام 2019، في حين ارتفعت الطلبيات القادمة من الداخل لشركات صناعة الآلات والأنظمة بنسبة 1 في المائة.
وانخفض مجموع الطلبيات في الفترة الزمنية بين أغسطس (آب) حتى أكتوبر الماضيين، وهي الفترة التي تراجعت فيها التقلبات، وقد بلغت نسبة التراجع في إجمالي الطلبيات في هذه الفترة 8 في المائة بعد التعديل الأسعار (التراجع الحقيقي) مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019. ووصلت نسبة التراجع في الطلبيات القادمة من الداخل إلى 5 في المائة، في حين تراجعت الطلبيات القادمة من الخارج بنسبة 9 في المائة.
كان الاتحاد توقع مؤخراً في ظل تراجع الطلب بسبب أزمة «كورونا»، تراجع الإنتاج بنسبة 17 في المائة في مجمل عام 2020، ويعمل لدى هذا القطاع الذي يقوم على التصدير أكثر من مليون شخص، وقد تأثر القطاع بتنامي السياسات الانعزالية في أسواق التجارة الدولية والاضطرابات في قطاع صناعة السيارات.


مقالات ذات صلة

فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية

أوروبا حملات الاعتقال والتهجير الجماعي التي شهدها الميناء القديم بمدينة مرسيليا  والمعروفة تاريخياً بـ«رافل Vieux-Port» (ويكيبيديا)

فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية

القضاء الفرنسي يصنف مداهمات «رافل» بمرسيليا عام 1943 جريمة ضد الإنسانية، منهياً عقوداً من الصمت، لينتصر للضحايا ويعيد كتابة الذاكرة التاريخية.

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

«جنرال موتورز» تسلّم دفعة أولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية تلبية لحاجات واشنطن

أعلنت شركة «لوكهيد مارتن» أنها تسلّمت من «جنرال موتورز» الدفعة الأولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية أُنتجت على نحو معجّل لتلبية الحاجات المتزايدة للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا أولريش زيغموند مرشح حزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات ساكسونيا-أنهالت يتلقى التهاني من قيادات الحزب بعد فوزه في ماغديبورغ شرق ألمانيا يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«البديل لألمانيا»... وليد إنكار النخب الغربية وعجزها

ترى مراسلة صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، لور ماندفيل، أن الصعود الكبير لحزب «البديل من أجل ألمانيا» لا يمكن فصله عن موجة شعبوية أوسع تضرب الغرب منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة «آندروز» المشتركة بالولايات المتحدة 14 أغسطس (أ.ف.ب)

تحليل إخباري استراتيجية ترمب للأمن القومي... نحو نظام عالمي جديد؟

يمكن اختصار «استراتيجية الأمن القومي» التي أطلقها الرئيس ترمب في 5 نقاط: أميركا أولاً، والسلام عبر القوة، والردع، وتقاسم الأعباء، والمنافسة بين القوى الكبرى.

المحلل العسكري
يوميات الشرق كيف فكّكت تكنولوجيا الـ«DNA» لغز الابن الفرنسي السري لهتلر؟

كيف فكّكت تكنولوجيا الـ«DNA» لغز الابن الفرنسي السري لهتلر؟

يفند تحقيق تاريخي بالحمض النووي ادعاءات «ابن هتلر السرّي»، كاشفاً مأساة عائلة فرنسية عاشت وهم النسب للديكتاتور النازي.

كوثر وكيل (لندن)

«المركزي المصري» مرشح لتثبيت الفائدة للمرة السادسة توالياً

مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

«المركزي المصري» مرشح لتثبيت الفائدة للمرة السادسة توالياً

مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة للمرة السادسة على التوالي، في اجتماعها المقرر، الخميس المقبل، وسط ضغوط ناجمة عن تراجع الجنيه إلى مستويات قياسية وارتفاع أسعار الطاقة، وتصاعد التوترات الإقليمية، وهي عوامل تحد من أثر تباطؤ التضخم.

وتوقع المحللون الثلاثة عشر الذين شملهم استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 22 إلى 27 أكتوبر (تشرين الأول) أن يُبقي البنك المركزي سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة عند 19 في المائة، وسعر الإقراض عند 20 في المائة.

وكان البنك المركزي قد خفّض أسعار الفائدة بإجمالي 825 نقطة أساس بين أبريل (نيسان) 2025 وفبراير (شباط) 2026، قبل أن يتوقف عن دورة التيسير النقدي مع تصاعد الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وارتفاع أسعار الطاقة.

وسجل الجنيه المصري، الاثنين، مستوى قياسياً منخفضاً، متجاوزاً 56 جنيهاً للدولار؛ ما يعزز المخاوف بشأن انعكاس تراجع العملة على الأسعار المحلية.

وقال جيمس سوانستون من بنك «باركليز» إن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف، وإن التصعيد الإقليمي وانخفاض قيمة الجنيه خلال الأسابيع القليلة الماضية يدعمان الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير مجدداً.

ورغم تباطؤ التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس (آب)، فإن الأسعار ارتفعت 1.3 في المائة على أساس شهري، كما تراجع معدل التضخم الأساسي إلى 14.1 في المائة، من 14.9 في المائة.

وقال جاميل نايم من «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» إن أسعار المستهلكين يُرجح أن تظل تحت الضغط بفعل ارتفاع أسعار الطاقة والتداعيات الناجمة عن التوترات الإقليمية.

وأضاف أنه يتوقع أن يستأنف البنك المركزي خفض أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير لهذا العام، المقرر في ديسمبر (كانون الأول)، رهناً بتوقعات التضخم والضغوط الخارجية على الأسعار.

وفي اجتماعه السابق في 24 سبتمبر، قال البنك المركزي إن سياسته النقدية المتشددة كافية للحفاظ على مسار تراجع التضخم، مؤكداً استعداده لاستخدام جميع الأدوات المتاحة.

ويستهدف البنك المركزي وصول التضخم إلى 7 في المائة، بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين، خلال النصف الثاني من عام 2027.


«أورلين» البولندية تستقبل شحنات غاز قطرية في نوفمبر... وتخطط لمركز في سنغافورة

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)
TT

«أورلين» البولندية تستقبل شحنات غاز قطرية في نوفمبر... وتخطط لمركز في سنغافورة

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)

قال روبرت سوشينسكي، نائب رئيس مجموعة «أورلين»، أكبر مجموعة طاقة في بولندا، الثلاثاء، إن المجموعة ستفتتح مركزاً لتجارة الغاز الطبيعي المسال في سنغافورة خلال الربع الأول من عام 2027، مضيفاً أن المجموعة ستستأنف استقبال شحنات الغاز من قطر الشهر المقبل.

وسيعمل المركز في سنغافورة تحت إشراف وحدة «أورلين» لتجارة الغاز الطبيعي المسال، ومقرها لندن، مما سيمكنها من إجراء عمليات تداول عالمية على مدار الساعة تقريباً. وسيوفر هذا المركز موطئ قدم مباشراً لـ«أورلين» في آسيا، وهي المنطقة التي تستحوذ على غالبية الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال.

ونقلت وكالة الأنباء البولندية (باب) عن سوشينسكي قوله في مؤتمر صحافي: «نفكر في أسواق جديدة. نبذل ما في وسعنا من أجل تحقيق ذلك».

وأضاف أن «أورلين» تتوقع استلام أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال بموجب عقدها مع قطر في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، عقب توقف مؤقت نجم عن حرب إيران.

وجرى تعليق الشحنات القطرية بعدما أعلنت شركة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة في مارس (آذار) عقب هجمات إيرانية بطائرات مسيرة على منشآت غاز طبيعي مسال تابعة لها في المركزين الصناعيين رأس لفان ومسيعيد. وتفاقم هذا الاضطراب بسبب التوقف الفعلي لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو مسار حيوي لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية.

ومن المقرر أيضاً أن ترتفع إمدادات «أورلين» من مصادر أخرى، إذ من المقرر أن تبدأ عمليات التسليم من محطة بلاكماينز التابعة لشركة «فينتشر غلوبال» في ولاية لويزيانا بحلول مطلع نوفمبر.

وسلمت المجموعة البولندية بالفعل ست شحنات من الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الآسيوية، منها الصين وكوريا الجنوبية وتايلاند، عبر أسطولها المؤلف من ثماني ناقلات غاز.

ووقعت المجموعة في وقت سابق عقداً مع شركة «أوساكا غار» يشمل 100 مليون متر مكعب (3.5 مليار قدم مكعبة) من الغاز الطبيعي، وأرسلت أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى اليابان في سبتمبر (أيلول) 2025.


تحسّن ثقة المستهلكين الأميركيين خلال أكتوبر بدعم من تراجع أسعار البنزين

متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
TT

تحسّن ثقة المستهلكين الأميركيين خلال أكتوبر بدعم من تراجع أسعار البنزين

متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)

أظهر مسحٌ، نُشرت نتائجه الثلاثاء، تحسّناً في ثقة المستهلكين بالولايات المتحدة، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، مدعوماً بتراجع أسعار البنزين، رغم استمرار الاستياء من ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال «كونفرنس بورد» إن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع إلى 91.7 نقطة، هذا الشهر، مقارنة بـ84.2 نقطة في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفقاً لبيانات معدّلة بالزيادة.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا أن يسجل المؤشر 81 نقطة، بعد قراءة سابقة بلغت 81.9 نقطة في سبتمبر.

وقال فيرغوس ماكورميك، كبير الاقتصاديين في مؤشرات الاقتصاد العالمي لدى «كونفرنس بورد»، إن التحسن جاء متماشياً مع تراجع أسعار البنزين بالتجزئة بين سبتمبر وأكتوبر.

وأضاف أن المستهلكين واصلوا التعبير عن استيائهم من ارتفاع التكاليف في تعليقاتهم خلال أكتوبر، مع ازدياد الإشارات إلى ارتفاع الأسعار وتكاليف الغذاء والمواد الاستهلاكية الأساسية، فضلاً عن أسعار النفط والديزل.