البحرين: القبض على رئيس «شورى الوفاق» المعارضة بعد الحكم بحبسه 6 أشهر

وزير شؤون الإعلام لـ(«الشرق الأوسط») : جرى نقله إلى السجن لتنفيذ الحكم الصادر بحقه

البحرين: القبض على رئيس «شورى الوفاق» المعارضة بعد الحكم بحبسه 6 أشهر
TT

البحرين: القبض على رئيس «شورى الوفاق» المعارضة بعد الحكم بحبسه 6 أشهر

البحرين: القبض على رئيس «شورى الوفاق» المعارضة بعد الحكم بحبسه 6 أشهر

بعد يوم واحد من صدور الحكم عليه بالسجن 6 أشهر وغرامة مالية قدرها 500 دينار، ألقت الأجهزة الأمنية البحرينية مساء أمس القبض على القيادي في جمعية الوفاق الإسلامية المعارضة، جميل كاظم، في مقر الجمعية جنوب العاصمة المنامة.
أمام ذلك قال عيسى عبد الرحمن وزير شؤون الإعلام في الحكومة البحرينية لـ«الشرق الأوسط» إن القبض على جميل كاظم الذي يشغل منصب رئيس «شورى» الوفاق (كبرى جمعيات المعارضة السياسية بالبلاد)، كان لتنفيذ الحكم الذي صدر بحقه يوم أول من أمس من السلطة القضائية. وأضاف: «الداخلية قامت بتنفيذ الحكم وجرى نقله من مقر جمعية الوفاق إلى السجن من قبل عناصر أمنية مدنية في سيارة مدنية».
بدوره، قال عبد الله الشملاوي محامي كاظم إن الحكم الصادر بحق موكله تضمن التنفيذ الفوري. وأضاف: «لو كان كاظم حاضرا جلسة النطق بالحكم لأخذ من الجلسة إلى السجن». وتابع الشملاوي: «الحكم وإن كان متوافقا مع نص القانون إلا أنه صدر بالحدين الأقصيين الحبس والغرامة». وقال إنه تقدم باستئناف للحكم وحددت له جلسة في 10 مارس (آذار) المقبل.
ويعد كاظم القيادي الثاني في جمعية الوفاق الذي يودع الحبس بعد إيقاف الشيخ علي سلمان أمين عام الجمعية على ذمة التحقيق في 4 تهم، إحداها تمس أمن الدولة. وكان القضاء البحريني قد أصدر أول من أمس حكما أدان فيه جميل كاظم رئيس شورى جمعية الوفاق والقيادي في المعارضة البحرينية بالحبس 6 أشهر وغرامة تقدر بـ500 دينار كحكم أولي، ويأخذ صفة النفاذ بعد الاستئناف، وهي الدرجة الثانية من التقاضي حتى يصبح الحكم نهائيا.
وأدين كاظم إثر تغريدة أطلقها في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2014 قال فيها: «عروض المزاد السياسي ومن المال السياسي في الشارع المعارض بلغت 100 ألف دينار من أموال الشعب المظلوم لمن يرشح في الانتخابات القادمة». وعدّ القضاء البحريني تغريدة كاظم تشويشا على الانتخابات التي قاطعتها جمعيات المعارضة السياسية، وفي مقدمتها جمعية الوفاق، فيما صدر خلال الفترة حكم بتعليق نشاط جمعية الوفاق حتى تعدل من وضعها القانوني وتنهي مخالفاتها لقانون عمل الجمعيات السياسية التي كان يطالبها بها مكتب شؤون الجمعيات في وزارة العدل. وكانت مملكة البحرين قد شهدت في 22 و29 نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2014 انتخابات نيابية وبلدية جاءت المشاركة فيها فوق التوقعات، حيث بلغت في النيابية 53.6 في المائة وفي البلدية بلغت 59.1 في المائة رغم مقاطعة جمعيات المعارضة.
وكانت اللجنة العليا للإشراف على سلامة الانتخابات قد طالبت جميل كاظم قبل التوجه إلى المحكمة لمقاضاته في 12 أكتوبر من عام 2014 ببيان ما لديه من معلومات وأدلة للتحقيق في ادعائه، ومنحته أسبوعا لتقديم ما لديه من أدلة، وبعد انتهاء المهلة لجأت اللجنة العليا إلى القضاء لمحاكمته. وقضت المحكمة الصغرى الجنائية الأولى يوم أول من أمس بالحكم على جميل كاظم بالسجن لمدة 6 أشهر مع النفاذ وتغريمه 500 دينار، وعدّت التغريدة بحسب حيثيات الحكم تشويشا يمس بسير العملية الانتخابية، ويخل بإجراءاتها، حيث أطلق اتهاما بدفع أموال لبعض المرشحين لدفعهم لخوض الانتخابات دون أن يقدم دليلا واحدا على صدق ما يدعيه. وقالت النيابة العامة إن كاظم أطلق التغريدة محل الخلاف في وقت انتشر فيه العنف ضد بعض المترشحين وحرق سياراتهم ومنازلهم، مما دفع اللجنة العليا للانتخابات إلى إبلاغ النيابة العامة التي باشرت التحقيق في الواقعة واستجوبت المتهم واستمعت إلى شهوده، وأحالته إلى المحكمة الصغرى الجنائية بتهمة التشويش على سير العملية الانتخابية.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.