«أرامكو السعودية» لشراكات دولية وتأسيس شركات استثمار صناعي

مسؤولوها يؤكدون أن إبرام 6 مذكرات تفاهم سيعزز القيمة المضافة لقطاع التوريد وسلاسل الإمداد

«أرامكو السعودية» تبرم مذكرات تفاهم مع شركات هولندية وصينية وكورية لشراكات وتأسيس شركات صناعية (الشرق الأوسط)
«أرامكو السعودية» تبرم مذكرات تفاهم مع شركات هولندية وصينية وكورية لشراكات وتأسيس شركات صناعية (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو السعودية» لشراكات دولية وتأسيس شركات استثمار صناعي

«أرامكو السعودية» تبرم مذكرات تفاهم مع شركات هولندية وصينية وكورية لشراكات وتأسيس شركات صناعية (الشرق الأوسط)
«أرامكو السعودية» تبرم مذكرات تفاهم مع شركات هولندية وصينية وكورية لشراكات وتأسيس شركات صناعية (الشرق الأوسط)

أفصحت شركة أرامكو السعودية أمس عن خطط توسعية استثمارية جديدة تعتزم القيام بها، حيث وقعت 6 مذكرات تفاهم مع شركات هولندية وصينية وكورية في إطار عقد شراكات دولية جديدة وتأسيس شركات عبر برنامج الاستثمارات الصناعية المرتبط بتطوير أعمالها.
وقالت الشركة أمس إن هذا التحرك يأتي استمراراً لجهودها في برنامجها لتعزيز سلاسل الإمداد، موضحة أنها أبرمت مذكرات مع شركة «رويال شل» و«إم جي» الهولندية، وشركات صينية ضمّت شركة سوجو «إكس دي إم»، وشركة شين قونغ، وشركة زنفو، وشركة جيجيانغ سوبكون للتقنية المحدودة، إضافة إلى شركة بوسكو التي يقع مقرها في كوريا الجنوبية.
وبحسب بيان صدر أمس أفادت الشركة أن توقيع المذكرات يمثّل إضافة كبيرة لبرنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء) منذ إطلاقه قبل خمس سنوات، مشيرة إلى أنه من شأن هذا التعاون الاستراتيجي أن يمهّد الطريق أمام إطلاق أعمالٍ جديدة عبر العديد من قطاعات النمو المبتكرة، تشمل تصنيع صفائح الفولاذ، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وتصنيع المعدات الرقمية، وأنظمة إدارة الطاقة والتحكم فيها، وتصنيع الوسائط الكيميائية، وإعادة تدويرها، فضلاً عن تصنيع الرقاقات الإلكترونية المتطورة والمجسّات الذكية.
ويعكس هذا التعاون التزام «أرامكو السعودية» بتعزيز موثوقيتها وكفاءتها التشغيلية، ورفد عجلة البنية الصناعية في المملكة، الذي بدوره سيعزز المنظومة التجارية، ويدعم سلسلة التوريد المحلية، وتوفير فرص عملٍ وتدريب جديدة بأعدادٍ كبيرة للقوى العاملة السعودية.
وأوضح رئيس الشركة وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر، أن «أرامكو السعودية» حققت نجاحا كبيرا، منذ إطلاقها برنامج «اكتفاء» لزيادة المحتوى المحلي، حيث زاد مؤشر المحتوى المحلي لدى الشركة من 35 إلى 56 في المائة، مضيفاً: «رغم التقلّبات التي تكتنف الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن، فإن تركيز الشركة ينصب على أهداف بعيدة المدى تراعي مصلحة الشركة وفي الوقت نفسه تصنع تأثيراً إيجابياً ملموساً على بيئة الأعمال والتنمية الاقتصادية والناتج المحلي في المملكة».
وأضاف أنه في ضوء خطط الشركة المنسجمة مع «رؤية المملكة 2030» التي تسعى لجذب الاستثمار وتحقيق الازدهار الاقتصادي وزيادة النمو، مفيداً أن الشركة ترى فرصاً لأعمال وشراكات جديدة مع شركاء لهم خبرة رائدة في المجالات البيئية والصناعية وفي تقنيات التحول الرقمي وتقنيات الثورة الصناعية الرابع.
ووفق البيان، ستُسهم الشراكات الجديدة في دفع عجلة الابتكار والاستدامة والموثوقية في أعمال أرامكو السعودية كما ستضيف قيمة للشركات العاملة في قطاع الطاقة بالمملكة، وهو قطاع كبير يسعى للتطور المستمر والتميّز على المستوى العالمي.
وستعزز هذه الشراكات كذلك، استثمارات الشركة في المواد اللامعدنية واقتصاد الكربون الدائري، وتنمية الموارد البشرية في المجتمع المحيط بأعمال الشركة، وطموحها لتحقيق فوائد مشتركة مع الشركاء.
من جهته، أفاد النائب الأعلى للرئيس للخدمات الفنية في أرامكو السعودية أحمد السعدي، بأن لدى «أرامكو السعودية» سجلا حافلا في تطوير الاستثمارات الصناعية لدعم سلاسل الإمداد المحلية، وأن برنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء) خير شاهد على التزام الشركة بتعزيز سلاسل الإمداد لديها للحصول على المرونة الاستراتيجية التي تخوّلها لمواجهة التحدّيات المختلفة.
وأشار السعدي إلى أن الاستثمارات الناتجة، عززت إمّا مباشرة من قبل الشركة، أو بشكلٍ غير مباشر من قبل الموردين، خطط التوطين على مدار السنوات الماضية، مما أسهم في النمو الاقتصادي للمملكة. وبحسب السعدي، لمواصلة هذا النجاح والإسهام بشكلٍ أكبر في دعم الاقتصاد الوطني، تعتزم «أرامكو السعودية» من خلال هذا البرنامج توسيع دائرة استثماراتها في قطاعات مختلفة لتنميتها وتطويرها إلى استثمارات رائدة عالمياً، مشيراً إلى أن مذكرات التفاهم الموقعة تؤكّد تعزيز الاستثمارات الصناعية، مع عزم الشركة على إطلاق شراكات مماثلة مستقبلاً بالتعاون مع شركائها.
وشملت مذكرات التفاهم الموقعة، شركة «بوسكو»، حيث وقعت معها مذكرة تفاهم للتعاون في تقييم جدوى إنشاء معمل متكامل لتصنيع الألواح الفولاذية في المملكة. وشركة سوجو (إكس دي إم) المحدودة للطباعة الثلاثية الأبعاد، مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تقنيات وتطوير الطباعة الثلاثية الأبعاد الصناعية في المملكة. كما شملت شركة شين قونغ للمواد الجديدة (غوانغ زو) المحدودة، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم معها للتركيز على تطوير تقنيات أنظمة تحكم للإنارة LED، وإدارة الطاقة والتحكم الذكي.
وتضمنت الاتفاقيات شركة زنفو المحدودة لتقنيات المجسات، وشملت مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص تصنيع الرقائق الإلكترونية الذكية والتقنيات ذات الصلة. وشركة شل و«إم جي» لإعادة التدوير المحدودة، وتم توقيع مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص التعاون في تطوير خطط لمركز إقليمي متطور لإعادة تدوير رماد التغويز واستصلاح الوسائط الكيميائية المستهلكة، بالإضافة إلى توفير حلول مستدامة. و«جيجيانغ سوبكون للتقنية المحدودة»، وتم توقيع مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص الاستثمار المشترك المحتملة في المملكة بشأن خدمات وتصنيع سلسلة القيمة.
من جانب آخر، بدأت أمس «أرامكو السعودية» توزيع الأرباح النقدية للمستحقين عن الربع الثالث الماضي بقيمة 70.3 مليار ريال (18.7 مليار دولار) بواقع 0.35 ريال للسهم.


مقالات ذات صلة

شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

قالت نائبة محافظ البنك المركزي السويدي، آينو بونج، يوم الثلاثاء، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم في السويد يعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع.

وأوضحت أن الحرب أدت إلى ارتفاع قياسي في أسعار البنزين والديزل، وزيادة حالة عدم اليقين عالمياً، فضلاً عن تقلبات حادة في الأسواق المالية، وفق «رويترز».

وقالت آينو بونج، في ملخص مكتوب لخطابها: «إن عدم اليقين الجيوسياسي ينعكس على جميع مجالات عمل بنك (ريكسبانك)».

وأضافت: «سنواصل العمل لضمان تحقيق تضخم منخفض ومستقر، ونظام مالي متين، وقدرة على تنفيذ المدفوعات حتى في أوقات الأزمات والحروب».

تباطؤ التضخم

أظهرت البيانات النهائية، الصادرة عن مكتب الإحصاء يوم الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين في السويد، وفقاً لمؤشر الأسعار بثبات سعر الفائدة، تراجعت بنسبة 0.6 في المائة خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، في حين ارتفعت بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، متوافقة مع التقديرات الأولية الصادرة الأسبوع الماضي.

وأشار المكتب إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود خلال مارس، إلا أن ذلك قابله انخفاض أكبر في أسعار الكهرباء، كما تراجعت أسعار المواد الغذائية مدفوعة بانخفاض أسعار منتجات الألبان.

وباحتساب أسعار الطاقة المتقلبة، انخفضت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وارتفعت بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجع معدل التضخم السنوي بهذا المقياس الذي يراقبه البنك المركزي من كثب إلى 1.4 في المائة، مقارنة بالشهر السابق.

وتُعدّ السويد حالة استثنائية مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأوروبية والولايات المتحدة؛ إذ لا تزال الضغوط التضخمية محدودة رغم استمرار الحرب في إيران.

ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض اعتماد السويد على النفط والغاز المستوردَيْن، إذ إنها تنتج كل الكهرباء تقريباً دون وقود أحفوري، فإن العديد من الاقتصاديين لا يستبعدون إمكانية أن تمتد آثار الصراع في الشرق الأوسط إلى الاقتصاد المحلي.

وقد أدت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الجنيه الإسترليني إلى إعادة تشكيل توقعات مسار أسعار الفائدة لدى بنك «ريكسبانك»، حيث تتوقع الأسواق الآن احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام.

في المقابل، ومع استمرار تراجع التضخم، قد يتمكّن البنك المركزي من التريث قبل الإقدام على أي تشديد إضافي للسياسة النقدية.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك «نورديا»، توربيورن إيساكسون، في مذكرة: «لا يوجد ما يبرر الاستعجال في رفع أسعار الفائدة لدى بنك (ريكسبانك). ما زلنا نتوقع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة».

وكان بنك «ريكسبانك» قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في مارس، مشيراً إلى أنه من المرجح أن يظل عند هذا المستوى لفترة من الوقت. ومن المقرر أن يصدر قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 7 مايو (أيار).


أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
TT

أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسة في منطقة الخليج يوم الثلاثاء، مع تقييم المتداولين لآفاق التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن أكدت واشنطن استمرار تواصلها مع طهران في محاولة لإبرام صفقة، رغم قيامها بعرقلة حركة الشحن من وإلى الموانئ الإيرانية عقب انهيار محادثات السلام خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأفادت مصادر لـ«رويترز» بأن الجانبين ما زالا منفتحين على الحوار، فيما قال مسؤول أميركي إن هناك تقدماً نحو التوصل إلى اتفاق.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين إن إيران «اتصلت هذا الصباح» وتريد «إبرام صفقة». وأضاف أن واشنطن ستمنع السفن الإيرانية، إلى جانب أي سفن تدفع مثل هذه الرسوم، محذراً من أن أي زوارق إيرانية «سريعة الهجوم» تقترب من الحصار سيتم تدميرها.

ومن المتوقع أن تعود فرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، بحسب أربعة مصادر.

وارتفع المؤشر الرئيس في دبي بنسبة 1.5 في المائة، مدعوماً بارتفاع يقارب 3 في المائة في سهم شركة «إعمار العقارية»، وزيادة بنسبة 1.7 في المائة في سهم «بنك الإمارات دبي الوطني».

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، مع ارتفاع سهم «الدار العقارية» بنسبة 2.1 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيس في السعودية بنسبة 0.2 في المائة بدعم من صعود سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.5 في المائة. وانخفضت عقود خام برنت بمقدار 96 سنتاً، أو 1.08 في المائة، لتصل إلى 98.33 دولار، مع تراجع مخاوف الإمدادات وسط تفاؤل بشأن محادثات الولايات المتحدة وإيران.


«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)

أعلنت شركة «بي بي» البريطانية، يوم الثلاثاء، أنها تتوقع تحقيق نتائج «استثنائية» من قسم تداول النفط الضخم لديها خلال الربع الأول، في إشارة إلى مكاسب قوية مدفوعة بارتفاع حاد في أسعار الخام، الذي غذّته الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.

وأشارت الشركة، في تحديثها الفصلي، إلى أن صافي ديونها سيرتفع إلى ما بين 25 و27 مليار دولار، مقارنةً بأكثر بقليل من 22 مليار دولار في الربع السابق، نتيجة تحركات في رأس المال العامل، وهو مقياس محاسبي يعكس السيولة عبر الفرق بين الأصول والالتزامات المتداولة، وفق «رويترز».

وتأتي هذه التوقعات بما يتماشى مع نظرة شركة «شل» الأوروبية المنافسة، التي أشارت بدورها إلى أداء قوي في أنشطة تداول النفط، وهو مجال تتمتع فيه الشركات الأوروبية الكبرى بحضور أقوى مقارنة بنظيراتها الأميركية.

ارتفاع أسعار النفط وتوسع هوامش التكرير

وارتفع خام برنت، المعيار العالمي، إلى أعلى مستوياته في سنوات، مقترباً من 120 دولاراً للبرميل، عقب بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط)، وما تبعها من إغلاق طهران مضيق هرمز وشن هجمات على دول خليجية مجاورة.

وبلغ متوسط سعر برنت نحو 78 دولاراً للبرميل خلال الربع الأول (يناير–مارس)، مقارنة بـ63 دولاراً في الربع الرابع، و75 دولاراً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق حسابات «رويترز».

وتتوقع «بي بي» أن يظل إنتاجها من النفط والغاز مستقراً إلى حد كبير خلال الربع الأول.

كما أعلنت الشركة ارتفاع هوامش التكرير إلى 16.9 دولار للبرميل، مقارنة بـ15.2 دولار في الربع السابق، مشيرة إلى أن ذلك سينعكس إيجاباً على نتائج أعمالها في قطاع المنتجات المكررة بما يتراوح بين 100 و200 مليون دولار.

وعادةً لا تفصح شركات الطاقة عن تفاصيل نتائج أقسام التداول بشكل كامل.

وتواجه الرئيسة التنفيذية الجديدة اختباراً في اجتماع الجمعية العمومية هذا الشهر. ومن المقرر أن تعلن «بي بي» نتائج الربع الأول في 28 أبريل (نيسان).

وكانت ميغ أونيل قد تولّت منصب الرئيسة التنفيذية الخامسة للشركة منذ عام 2020 هذا الشهر، متعهدة بمواصلة خطة إعادة الهيكلة التي بدأت قبل عام، والتي تتضمّن تحويل مليارات الدولارات من الاستثمارات بعيداً عن الطاقة منخفضة الكربون نحو النفط والغاز لتعزيز الربحية.

ومن المنتظر أن تواجه أونيل المساهمين خلال الاجتماع السنوي للشركة في 23 أبريل، وسط ضغوط من بعض مستشاري التصويت والمساهمين للتصويت ضد توجهات مجلس الإدارة.