إدانة واسعة للاعتداء الإرهابي على «خزان جدة»

جانب من محافظة جدة («الشرق الأوسط»)
جانب من محافظة جدة («الشرق الأوسط»)
TT

إدانة واسعة للاعتداء الإرهابي على «خزان جدة»

جانب من محافظة جدة («الشرق الأوسط»)
جانب من محافظة جدة («الشرق الأوسط»)

دانت دول ومنظمات اليوم (الاثنين)، الاعتداء الإرهابي الحوثي على خزان للوقود في محطة توزيع المنتجات البترولية شمال جدة بمقذوف.
وأعرب أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه إزاء «الهجوم الذي أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه»، مؤكداً أن الهجمات التي تستهدف الأهداف المدنية والبنية التحتية «تنتهك القانون الإنساني الدولي».
ودعا غوتيريش إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وإظهار التزام جاد بالمشاركة في العملية السياسية التي تسيرها الأمم المتحدة، والتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية لإنهاء الصراع ومعاناة الشعب اليمني».
من جانبها، أكدت منظمة التعاون الإسلامي وقوفها وتضامنها مع السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات للتصدي للأعمال التخريبية والإرهابية ضد المنشآت الحيوية النفطية، الأمر الذي يستهدف أمن واستقرار إمدادات الطاقة للعالم.
في حين، اعتبر أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط هذا العمل إرهابياً ومداناً ومرفوضاً بكل المقاييس، مشيراً إلى أن استمرار مثل تلك العمليات الإرهابية من جانب تلك الميليشيات يعد أمراً مستهجناً خاصة في ضوء المساعي السياسية التي يحاول المجتمع الدولي بمختلف أطرافه الفاعلة القيام بها من أجل إنهاء الأزمة اليمنية على أسس تسمح باستعادة الاستقرار والسلام سواء داخل اليمن أو بين اليمن وجيرانه.
وفي السياق ذاته، قال رئيس البرلمان العربي عادل العسومي، إن هذا الاستهداف يعد عملاً إرهابياً جباناً، ويأتي ضمن مخطط لاستهداف المنشآت الحيوية والاقتصادية ، والتأثير على إمدادات الطاقة وأسعار النفط في السوق العالمية، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك العاجل للتصدي لهذه الأعمال الإرهابية، ومحاسبة المخططين والداعمين والممولين والذين يقفون خلفها سواء كانوا أفراداً أو جماعات أو دولاً. وأعرب عن ثقته التامة في قدرة السعودية على حماية منشآتها الحيوية والاقتصادية، وتصديها بحزم للجماعات الإرهابية، مؤكداً تضامن البرلمان مع المملكة ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية منشآتها الحيوية والاقتصادية ضد كل من يحاول المساس بأمنها واستقرارها.
إلى ذلك، قال أمين عام مجلس التعاون الخليجي الدكتور نايف الحجرف، إن «هذه الاعتداءات الإرهابية المتكررة والمتعمدة، لا تستهدف أمن المملكة العربية السعودية فحسب، وإنما أمن منطقة الخليج واستقرارها، وتمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية التي تمنع استهداف المدنيين والأعيان المدنية».
وأشار إلى وقوف المجلس إلى جانب السعودية، وتأييده لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والوقوف بحزم في وجه الميليشيات الحوثية في محاولاتها المستمرة لزعزعة الأمن والسلم بالمنطقة.
وشددت مصر على رفضها التام واستنكارها الشديد لمثل هذه الأعمال التخريبية الإرهابية التي تُرتكب ضد منشآت حيوية بالمملكة، وبما يستهدف أمن السعودية وكذا استقرار إمدادات الطاقة. وأعادت التأكيد على تضامنها ووقوفها بجانب السعودية فيما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أراضيها وصون أمنها واستقرارها في مواجهة هذه الهجمات الجبانة المُشينة، وفي سبيل التصدي لكافة أشكال الإرهاب وداعميه.
واعتبرت الإمارات هذا العمل الإرهابي والتخريبي دليلاً جديداً على سعي الميليشيا الإرهابية إلى تقويض أمن واستقرار المنطقة، مجددة تضامنها الكامل مع السعودية إزاء هذه الهجمات الإرهابية، والوقوف معها في صف واحد ضد كل تهديد يطال أمنها واستقرارها، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وأكدت أبوظبي أن أمنها وأمن الرياض كل لا يتجزأ، وأن أي تهديد أو خطر يواجه السعودية تعتبره تهديداً لمنظومة الأمن والاستقرار في الإمارات.
وأشارت دولة الكويت إلى أن استمرار هذه الأعمال الإجرامية الآثمة والتي تستهدف المدنيين والبنى التحتية وإمدادات الطاقة العالمية، والاعتداء على أمن واستقرار السعودية والمنطقة يستوجب تحرك المجتمع الدولي ولا سيما مجلس الأمن لردع من يخطط ويقف وراءها صيانة للأمن والسلم الدوليين، مؤكدة وقوفها التام مع السعودية وتأييدها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.
 


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

العالم مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
المشرق العربي جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تستقبل 26 سفيراً في الأمم المتحدة لتبييض صورتها

حملة تأثير إسرائيلية بأميركا تزعم أن «الهوية الفلسطينية مناقضة للمسيحية» بغرض تجنيد اليمين المتطرف والجماعات الإنجيلية في الولايات المتحدة.

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أميركا اللاتينية وزير خارجية فنزويلا إيفان جيل بينتو يلقي كلمة أمام الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الولايات المتحدة 23 سبتمبر 2023 (رويترز)

وزير خارجية فنزويلا يطالب بالإفراج الفوري عن مادورو

طالب وزير الخارجية الفنزويلي، الاثنين، أمام الأمم المتحدة بالإفراج «الفوري» عن الرئيس المحتجز نيكولاس مادورو بعدما اعتقلته الولايات المتحدة في الثالث من يناير.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أميركا اللاتينية وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريلا يحضر اجتماعاً في موسكو يوم 18 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

كوبا تتهم أميركا بالسعي لإصابتها بـ«كارثة إنسانية»

أعلن وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز من جنيف، الاثنين، أن «التصعيد العدواني» الذي تشنه الولايات المتحدة ضد الجزيرة يهدف إلى «التسبب في كارثة إنسانية» لها.

«الشرق الأوسط» (هافانا)

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.