سباعية للبرتغال ورباعية لإيطاليا استعداداً لآخر جولتين في «الأمم الأوروبية»

دي بور لا يعرف جدوى المباريات الإعدادية بعد إصابات لاعبي هولندا خلال التعادل مع إسبانيا

TT

سباعية للبرتغال ورباعية لإيطاليا استعداداً لآخر جولتين في «الأمم الأوروبية»

استعدت كل من البرتغال بطلة أوروبا، وإيطاليا بطلة العالم أربع مرات، بشكل مثالي، لآخر جولتين من دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، بفوز الأولى ودياً على أندورا بسباعية نظيفة، والثانية بنتيجة 4- صفر على ضيفتها إستونيا، بينما انتهت قمة هولندا وإسبانيا بالتعادل 1-1.
في أمستردام، تميزت مباراة القمة بين هولندا وضيفتها إسبانيا، الأولى بينهما منذ خمس سنوات، بالسرعة والندية وكثرة الفرص المهدرة، لتنتهي بالتعادل 1- 1. وكانت المباراة أول مواجهة على الصعيد الدولي كمدربين بين الزميلين السابقين في برشلونة لويس إنريكي وفرانك دي بور، في إطار استعداداتهما لآخر جولتين من دوري الأمم الأوروبية. وسجل سيرخيو كاناليس هدف التقدم لإسبانيا في الدقيقة 19، قبل أن تتعادل هولندا عن طريق دوني فان دي بيك في الدقيقة 47.
وكانت هذه المباراة الرابعة لدي بور على رأس الجهاز الفني للمنتخب الهولندي، منذ أن خلف رونالد كومان أواخر سبتمبر (أيلول)، ولا يزال يبحث عن فوزه الأول باكتفائه بالتعادل الثالث مقابل هزيمة. وبات دي بور أول مدرب في تاريخ هولندا يفشل في تحقيق الفوز في أول أربع مباريات، ولم يخرج من اللقاء سعيداً؛ ليس بسبب النتيجة؛ بل للإصابات التي لحقت باثنين من لاعبيه الأساسيين. وخرج المدافع ناثان آكي في بداية المباراة بسبب إصابة عضلية، وسيغيب بالتالي عن مواجهتي البوسنة وبولندا في دوري الأمم الأوروبية، وسيعود إلى فريقه مانشستر سيتي على الفور. كما أصيب الظهير الأيمن هانز هاتبور في التحام مع الإسباني خوسيه غايا، وخرج بعد الشوط الأول. وقال دي بور: «لا أعتقد أنه كان يجب إقامة هذه المباراة... الأموال مهمة؛ لكننا بحاجة إلى الاعتناء باللاعبين. يجب على كل الأطراف الضالعة في الأمر الجلوس سوياً للحديث؛ لأن صحة اللاعبين مهمة. نحن متفقون على ذلك ويجب اتخاذ القرارات».
وسيطر فريق المدرب لويس إنريكي على الشوط الأول؛ لكن هولندا كانت الطرف الأفضل في الثاني، وأهدرت فرصتين لخطف الفوز. وقال لويس إنريكي مدرب إسبانيا: «قدمنا بعض الفترات الجيدة؛ لكننا لم نكن منظمين بالقدر الكافي في الشوط الثاني، وهاجمت (هولندا) بعدد كبير من اللاعبين وعانينا للتعامل مع ذلك، في المجمل خرجت بإيجابيات من المباراة».
وأشرك لويس إنريكي تشكيلة احتياطية قبل مواجهتي سويسرا وألمانيا في دوري الأمم الأوروبية، وأبعد القائد سيرجيو راموس وسيرجيو بوسكيتس لاعب برشلونة عن التشكيلة الأساسية، قبل أن يشرك الأول مدافع ريال مدريد قرب النهاية لزيادة عدد مشاركاته الدولية؛ حيث عادل الرقم القياسي لأكبر عدد من المباريات الدولية على الصعيد الأوروبي. وخاض راموس (35 عاماً) ضد هولندا مباراته رقم 176 على الصعيد الدولي؛ ليعادل الرقم القياسي الأوروبي المسجل باسم حارس مرمى منتخب إيطاليا السابق جانلويجي بوفون، وبات على بعد 8 مباريات من معادلة الرقم القياسي العالمي المسجل باسم المصري أحمد حسن، مع 184 مباراة دولية.
وخاض راموس باكورة مبارياته الدولية عام 2005؛ عندما كان في الثامنة عشرة من عمره ضد الصين، ثم ساهم بشكل كبير في إحراز منتخب بلاده كأس أوروبا عامي 2008 و2012، وكأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا.
وأشاد إنريكي براموس بعد المباراة بقوله: «سيرجيو لاعب فريد من نوعه. إنه على مستوى آخر. تحقيق الرقم القياسي لعدد المباريات الدولية هو للاعبين المميزين جداً».
وللمفارقة، فإن راموس يُعد ثامن أفضل هداف في تاريخ المنتخب الإسباني؛ رغم المركز الذي يشغله، وقد زار الشباك 23 مرة على الصعيد الدولي.
على ملعب «لا لوز» في لشبونة، دفع مدرب البرتغال فرناندو سانتوس بتشكيلة غالبيتها من الاحتياطيين نسبياً؛ حيث أبقى على نجم يوفنتوس الإيطالي كريستيانو رونالدو، والنجم الواعد جواو فيليكس وبرناردو سيلفا جناح مانشستر سيتي الإنجليزي على مقاعد البدلاء، قبل أن يشركهم في الشوط الثاني مع برونو فرنانديز لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي.
وتتصدر البرتغال حاملة اللقب مجموعتها في دوري الأمم الأوروبية، بفارق الأهداف عن فرنسا التي تلتقيها غداً في مباراة مصيرية في الجولة الخامسة، قبل أن تحل على كرواتيا الثلاثاء في الجولة الأخيرة.
وسجلت البرتغال الهدف الأول إثر لعبة جماعية مميزة وصلت على أثرها الكرة إلى بيدرو نيتو لاعب وولفرهامبتون الإنجليزي أمام المرمى، فتابعها بسهولة داخله في الدقيقة الثامنة، مسجلاً باكورة أهدافه في مباراته الأولى مع المنتخب. وضاعف منتخب «برازيل أوروبا» تقدمه في الدقيقة 29؛ عندما وصلت عرضية إلى باولينيو من نيلسون سيميدو تابعها بيسراه من مسافة داخل الشباك؛ مسجلاً أيضاً أول أهدافه في مباراته الأولى.
وسجل ريناتو سانشيز الهدف الثالث بتمريرة حاسمة من رونالدو الذي دخل بديلاً في الشوط الثاني في الدقيقة 56. ثم أحرز باولينيو هدفه الشخصي الثاني والرابع للبرتغال برأسية في الدقيقة 61. وجاء الخامس من نيران صديقة عبر إيميلي غارسيا الذي عكس كرة عرضية في مرمى فريقه في الدقيقة 76. ووضع رونالدو بصمته على اللقاء بتسجيل السادس برأسية في الدقيقة 85، قبل أن يختتم جواو فيليكس مهرجان الأهداف بتسديدة رائعة بيسراه قبل النهاية بدقيقتين. وهذا الهدف الثاني بعد المائة لرونالدو مع البرتغال، وبات على بعد سبعة أهداف من معادلة الرقم القياسي لعدد الأهداف الدولية المسجل باسم الإيراني علي دائي.
وفي فلورنسا، أحرز فينشنزو غريفو أول هدفين دوليين في مسيرته، وعمره 27 عاماً، ليساعد تشكيلة احتياطية لإيطاليا التي غاب عنها المدرب روبرتو مانشيني بسبب إصابته بـ«كوفيد- 19»، في الفوز 4- صفر على إستونيا ودياً.
وتولى المدرب المساعد ألبيريكو إيفاني مسؤولية منتخب بلاده، بينما كان يصدر مانشيني التعليمات من منزله في روما؛ حيث يخضع المدرب البالغ عمره 55 عاماً للعزل عقب إصابته بالفيروس. واستعدت إيطاليا التي مددت مسيرتها من دون خسارة إلى 20 مباراة، بتشكيلة ضمت 41 لاعباً لخوض مباراتين في دوري الأمم الأوروبية أمام بولندا والبوسنة، واستغلت مباراة إستونيا لمنح الفرصة للاعبين جدد. وحصل أليساندرو باستوني على فرصة المشاركة الدولية الأولى في قلب الدفاع، بينما خاض غريفو، المولود في ألمانيا لأبوين إيطاليين وقضى كل مسيرته في الدوري الألماني، مباراته الدولية الرابعة. وقال المدرب إيفاني: «كانت مباراة تجريبية؛ لكننا فعلنا ما نحتاج للقيام به. توجد قدرات استثنائية في هذه التشكيلة».
وسجل غريفو الهدف الأول بطريقة رائعة من تسديدة مباشرة من 25 متراً، بعد 14 دقيقة من البداية، وأحرز فيدريكو برنارديشي الذي يعاني لاستعادة مستواه مع يوفنتوس، الثاني في الدقيقة 27. وأضاف غريفو الثاني له والثالث لبلاده من ركلة جزاء في الدقيقة 75، قبل أن يختتم البديل ريكاردو أورسوليني الرباعية بهدف آخر من ركلة جزاء في الدقيقة 86.
وتحتل إيطاليا المركز الثاني في المجموعة الأولى من دوري الأمم برصيد 6 نقاط خلف بولندا (7 نقاط) التي تلتقيها الأحد، قبل أن تحل على البوسنة والهرسك الأربعاء في الجولة الأخيرة.
واكتفت ألمانيا في ثوبها الجديد بالفوز 1- صفر على التشيك ودياً؛ لكنها أهدرت عديداً من الفرص، وفشلت في إثارة الإعجاب قبل مواجهتي أوكرانيا وإسبانيا في دوري الأمم الأوروبية.
ولجأ يواخيم لوف مدرب ألمانيا الذي أراح تشكيلته الأساسية قبل المواجهتين في دوري الأمم، إلى خطة 3- 4- 3، وأشرك فيليب ماكس ورايدل باكو لأول مرة. وسُجل هدف ألمانيا الوحيد عندما حول لوكا فالدشميدت تمريرة ماكس العرضية المنخفضة في المرمى في الدقيقة 13.


مقالات ذات صلة

مانشيني يدرس إمكانية ضم عدد من مزدوجي الجنسية لقائمة إيطاليا

رياضة عالمية روبرتو مانشيني المدير الفني للمنتخب الإيطالي (د.ب.أ)

مانشيني يدرس إمكانية ضم عدد من مزدوجي الجنسية لقائمة إيطاليا

يستعد روبرتو مانشيني المدير الفني للمنتخب الإيطالي لاستدعاء عدد من الوجوه الجديدة إلى قائمة الأزوري خلال مباراتي بلجيكا وتركيا في دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية دي لا فوينتي (إ.ب.أ)

دي لا فوينتي: الكرة الذهبية يجب أن تكون «إسبانية» هذه المرة

أكّد لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، أن جائزة الكرة الذهبية يجب أن تذهب لأحد لاعبي فريقه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يمكن للفائز بدوري أبطال أوروبا أن يجني نحو 110 ملايين يورو (رويترز)

«دوري أبطال أوروبا»: الأندية المشاركة ستحصل على نحو 2.4 مليار يورو

سيوزّع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) نحو 2.4 مليار يورو (2.8 مليار دولار) على الأندية المشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا لموسم 2026-2027.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كورتوا (رويترز)

كورتوا يغيب عن بلجيكا في «دوري الأمم الأوروبية»

ذكرت وسائل إعلام بلجيكية، اليوم الأربعاء، أن حارس المرمى تيبو كورتوا سيغيب عن تشكيلة المنتخب الأول في دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية النجم المخضرم لوكا مودريتش (أ.ب)

مودريتش على رأس قائمة كرواتيا في انطلاقة مشوارها بدوري أمم أوروبا

أعلن سلافين بيليتش، مدرب منتخب كرواتيا الجديد، عن استدعاء النجم المخضرم لوكا مودريتش للقائمة التي ستبدأ مشوار الفريق في دوري أمم أوروبا.

«الشرق الأوسط» (زغرب (كرواتيا))

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.