جيمس وارد: هل يستطيع أي حارس مرمى التصدي لركلاتي الحرة؟

لاعب خط وسط ساوثهامبتون والمنتخب الإنجليزي العائد للتألق بات متخصصاً في التسديدات على طريقة ديفيد بيكام

جيمس وارد (رقم 8) سجل مرتين وبالمهارة نفسها من ركلتين حرتين في مرمى أستون فيلا (أ.ب)
جيمس وارد (رقم 8) سجل مرتين وبالمهارة نفسها من ركلتين حرتين في مرمى أستون فيلا (أ.ب)
TT

جيمس وارد: هل يستطيع أي حارس مرمى التصدي لركلاتي الحرة؟

جيمس وارد (رقم 8) سجل مرتين وبالمهارة نفسها من ركلتين حرتين في مرمى أستون فيلا (أ.ب)
جيمس وارد (رقم 8) سجل مرتين وبالمهارة نفسها من ركلتين حرتين في مرمى أستون فيلا (أ.ب)

كان نجم خط وسط ساوثهامبتون، جيمس وارد، يعرف جيداً أنه سيسجل حتى قبل أن يسدد الكرة، في مباراة فريقه أمام أستون فيلا الأسبوع الماضي بالدوري الإنجليزي الممتاز.
لقد كان جيمس وارد خلال مباراة الجولة السابعة للدوري الإنجليزي وراء الهدف الافتتاحي لساوثهامبتون، حيث انطلق بسرعة وأرسل كرة عرضية متقنة على رأس زميله في الفريق يانيك فيسترغارد الذي أسكنها شباك فيلا. ثم جاء الدور عليه ليضع بصمته ويهز الشباك بالتخصص من ركلة حرة مباشرة. مرة ثانية كان لدى جيمس وارد فرصة لإحراز هدف آخر، عندما حصل فريقه على ركلة حرة مباشرة على بُعد ياردة واحدة فقط من منطقة جزاء أستون فيلا.
فهل كانت الكرة من مسافة قريبة تمكنه من ممارسة هوايته المعتادة وإحراز هدف من ركلة حرة مباشرة من خارج منطقة الجزاء؟ لقد طلب منه فيسترغارد أن يترك له الكرة لكي يسددها هو باتجاه المرمى، لكن جيمس وارد كان متردداً.
يقول جيمس وارد: «لقد استدرت نحو فيسترغارد كأنني أود أن أقول له: هل أنت متأكد من ذلك؟ انتظر قليلاً، فهذا هو الأمر الذي أمتلك فيه خبرة كبيرة!».
ويضيف: «لقد رأيت للتو الطريقة التي يقف بها الحائط البشري لأستون فيلا، والطريقة التي يقف بها حارس المرمى وقلت لفيسترغارد: لا، سوف أسددها أنا. لقد كنت واثقاً للغاية في قدرتي على التسجيل لدرجة أنني كنت أقول لنفسي: سأسجل مرة أخرى هنا. إنه لشيء رائع أن يكون لديك هذا الشعور».
هذا هو ما تبدو عليه أعلى درجات الثقة بالنفس، التي تأتي تتويجاً لسنوات من العمل الشاق في التدريبات والاهتمام بكل التفاصيل الصغيرة. لقد سدد جيمس وارد الكرة من فوق الحائط البشري لتستقر في الزاوية العليا لحارس مرمى أستون فيلا الحارس إميليانو مارتينيز. وتوج جيمس وارد أداءه الرائع في هذه المباراة التي واكبت عيد ميلاده رقم 26.
وكان ساوثهامبتون متقدماً بثلاثية نظيفة قبل نهاية الشوط الأول، لكن المباراة انتهت بفوز فريقه بصعوبة بأربعة أهداف مقابل ثلاثة. لقد كانت المباراة التي قدم خلالها ساوثهامبتون أداء قوياً يثبت أنه الفريق الأكثر ثباتاً في المستوى على مدار الجولات الخمس الأولى من الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز. وقدم جيمس وارد نفسه مستويات استثنائية خلال هذه الفترة، ونجح في تحطيم الرقم القياسي الذي كان مسجلاً باسم مات لو تيسييه كأكثر من سجل أهدافاً لساوثهامبتون من ركلات حرة مباشرة في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز بسبعة أهداف، حيث وصل رصيد أهداف جيمس وارد من الركلات الثابتة حتى الآن إلى ثمانية. لقد أحرز جيمس وارد هذه الأهداف الثمانية من 64 محاولة، بنسبة نجاح تصل إلى 13 في المائة - وهو أعلى معدل منذ أن بدأت شركة «أوبتا» في تسجيل الأرقام والإحصائيات في موسم 2003 - 2004.
ودائماً ما تستمتع جماهير كرة القدم بإحراز الأهداف من الركلات الحرة المباشرة، وهو الأمر الذي تميز به لاعبون مثل كريستيانو رونالدو، وماركوس راشفورد، وغاريث بيل، الذين لديهم قدرات هائلة في تسجيل الأهداف بشكل رائع من خلال تسديد الكرات بدقة من فوق الحائط البشري ووضعها في أماكن صعبة للغاية على حراس المرمى. لكن جيمس وارد ينتمي لـ«مدرسة ديفيد بيكام» في تسجيل الأهداف من الكرات الثابتة.
يقول اللاعب الإنجليزي الشاب عن ذلك: «لقد رأيت بعض الصور الثابتة لجسدي والطريقة التي أكون عليها عندما أسدد الكرة، وهذا الأمر أصابني بالحيرة بعض الشيء. ربما يعتقد من يرى هذه الصور أنني أضغط على جسدي وأنني لن أكون قادراً على المشي بضعة أيام إذا قمت بتنفيذ 10 ركلات حرة متتالية! لكنني قمت بتكييف جسدي على تسديد الكرات بهذه الطريقة، وأعتقد أن هذه هي التقنية التي تسمح لي بتسديد الكرة بالشكل الذي أريده. كل شخص لديه طريقة مختلفة في تسديد الكرات، وبعض اللاعبين يسددون الكرة وهم يقفون بشكل مستقيم. وأعتقد أن ماركوس راشفورد، على سبيل المثال، يقف بشكل منحنٍ تماماً على الكرة حتى يمكنه التسديد بالشكل الذي نراه».
وعندما تشاهد جيمس وارد وهو يسدد الكرات الثابتة، يكون من الصعب للغاية ألا تشعر بأنه يشبه بيكام، وهذا ليس مفاجئاً بالنظر إلى أن لاعب ساوثهامبتون يعد القائد السابق لمانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي مثلاً أعلى بالنسبة له. ولا يزال بيكام يتصدر قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز من الكرات الثابتة برصيد 18 هدفاً، يليه كل من الفرنسي تييري هنري والإيطالي جيانفرانكو زولا برصيد 12 هدفاً.
يقول جيمس وارد: «كان بيكام هو مثلي الأعلى، ليس في الكرات الثابتة فقط، ولكن في صورته العامة ككل. لقد كنت أقلده في قصات شعره، وكنت أريد أن أرتدي حذاءً مشابهاً لحذائه، وكنت أريد أن أرتدي الرقم الذي كان يرتديه. لقد كان ذلك اللاعب الذي كنت أنظر إليه بإعجاب شديد. لقد كان له تأثير هائل علي، وهو من ألهمني لتنفيذ الكرات الثابتة بهذا الشكل».
ويضيف: «لقد قال لي كثيرون إن طريقة تنفيذي للكرات الثابتة تشبه الطريقة التي كان يلعب بها بيكام، لكنني في نفس الوقت أشعر بأن هناك بعض الاختلافات بيننا. أعلم أن بيكام كان يلعب الكرة بطريقة تجعلها تغير مسارها كثيراً، كان يميل للخلف قليلاً وهو يسدد الكرات الثابتة. أما أنا فإنني أميل إلى القفز عند تسديد الكرة لكي تذهب باتجاه المرمى كما أريد. وكلما حاولت تطوير طريقة لعبي للكرات الثابتة، أجد نفسي ألعبها بالطريقة المعتادة نفسها».
وكما الحال مع بيكام، فإن جيمس وارد ينتابه إحساس بقدرته على التسجيل وهو يضع الكرة لتنفيذ الكرات الثابتة في ظل السكون الذي يسيطر على الملعب في هذه اللحظة. يقول جيمس وارد: «المباراة تتجمد لمدة دقيقة، وقد يكون هذا الأمر أكثر وضوحاً في الوقت الحالي بسبب غياب الجماهير، لأن الصمت يسيطر على الملعب تماماً. وعندما يطلق حكم المباراة صافرته، ينتظر الجميع ما سيحدث».
ودائماً ما يضع جيمس وارد الكرة وشعار الشركة الراعية - نايكي - لأعلى. ولا يعد ذلك من باب الخرافات، بل هو «محفز متعمد لذاكرة العضلات»، على حد قوله، كأنه يريد أن يقول لنفسه: «هذه ركلة حرة، وشعار شركة نايكي في هذا الاتجاه، وأنا أود أن أضع الكرة في الشباك بهذه الطريقة».
ويضيف: «أعتقد أنني بحاجة إلى شيء ثابت يساعدني في أن أكون بحالة ذهنية معينة. أنا أؤمن بذاكرة العضلات - كلما مارست نشاطاً ما، أصبح جسمك متسقاً معه. انظر إلى الضربة الخلفية الشهيرة التي ينفذها نجم التنس روجر فيدرر - عدد المرات التي يسدد فيها الكرة بهذه الطريقة - أو انظر إلى جوني ويلكينسون. لقد قرأت كتابه عن الطريقة التي يتعامل بها مع الأمور. إذا مارست كثيراً من التمارين وكررت الأمر كثيراً، فإن جسمك يتكيف تماماً مع هذا الأمر، ويتعرف على التقنية التي تريد أن تلعب بها ويحسن قدرتك على التسديد».
وكان المدير الفني السابق لساوثهامبتون، ماوريسيو بوكيتينو، هو من طلب من جيمس وارد تنفيذ الركلات الثابتة للفريق أثناء فترة الإعداد لموسم 2013، وفي ذلك الوقت كان وارد يتدرب كثيراً على كيفية تنفيذها ويجعل لها تدريبات منفردة. وفي هذه الأيام، يعطي نجم خط الوسط الأولوية للجودة على الكم، حيث يتدرب على تسديد ما يتراوح بين 10 و12 ركلة حرة مباشرة كل أسبوع. ويشعر جيمس وارد أنه من الأفضل أن يحاكي ضغوط يوم المباراة ويساعد نفسه في التطور من الناحية البدنية، لأنه «إذا قمت بتسديد الكرات مراراً وتكراراً في التدريبات، فإن هذا لن يكون فعالاً بالدرجة الكافية ولن يكون جيداً لجسدي».
ويقول جيمس وارد إنه يحلل أداء حراس المرمى، لكن الأمر يتوقف في الأساس على طريقته في تنفيذ الكرات الثابتة وشكل جسده وهو يسدد الكرة وطريقة تفكيره. يقول عن ذلك: «أنا أثق تماماً في طريقة تسديدي للكرة، وإذا وضعت الكرة في المكان الذي أريده، فلا يمكن لأي حارس مرمى إنقاذها».
ويذهب اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً إلى حد القول إنه يثق بنفسه في تنفيذ الكرات الحرة أكثر من ركلات الجزاء. وقد تنازل وارد باروز عن تنفيذ ركلات الجزاء لزميله في الفريق داني إنغز الموسم الماضي، على الرغم من أن إنغز يغيب عن الملاعب لمدة ستة أسابيع حالياً بسبب إصابته في الركبة. يقول وارد باروز: «أعتقد أن فرصتي في التسجيل من الركلة الحرة تكون أكبر من فرص التسجيل من ركلة الجزاء، لأن فرص تسجيل أو إهدار ركلة الجزاء تكون متساوية، لكن أثناء تنفيذ الركلة الحرة أشعر بأن فرصي في التسجيل أكبر من فرص الحارس في إنقاذ الكرة».
ويتحدث جيمس وارد بوضوح وقناعة، بعد أن أصبح لاعباً أقوى بعد الرحلة الطويلة التي خاضها في الملاعب منذ انضمامه إلى أكاديمية ساوثهامبتون للناشئين وهو في الثامنة من عمره. وقد مر جيمس وارد بفترة صعبة في ديسمبر (كانون الأول) 2018، بعد فترة وجيزة من تولي رالف هاسينهوتل منصب المدير الفني للفريق، لكن، وكما الحال دائماً، استغل جيمس وارد هذه الفترة الصعبة للعمل بشكل أقوى.
لم يكن جيمس وارد لاعباً أساسياً في الفريق قبل وصول المدرب النمساوي هاسينهوتل، لكن الأمور وصلت إلى أدنى مستوى عندما ذهب مع الفريق لمواجهة هيديرسفيلد في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أن يجد نفسه مستبعداً تماماً من قائمة الفريق المكونة من 18 لاعباً.
يقول اللاعب الإنجليزي الشاب عن ذلك: «كنت أجلس في المدرجات، وأنا أتناول قطعة من الشوكولاته وكوباً من الشاي في محاولة لنسيان أحزاني، وكنت أقول لنفسي: هل مستقبلي هنا مع هذا المدير الفني؟ عندما يأتي مدير فني جديد، ينتابك شعور بأن هذه قد تكون بداية جديدة بالنسبة لك، لكن سرعان ما اتضح أن الأمور ليست كذلك».
لقد أخبره هاسينهوتل بعبارات لا لبس فيها بأنه يتعين عليه أن يبذل مجهوداً أكبر إذا كان يريد أن يلعب تحت قيادته، حيث كان المدير الفني النمساوي يريد منه أن يكون أكثر شراسة. ويتذكر جيمس وارد أنه تدخل بعنف شديد على زميله في الفريق ستيوارت أرمسترونغ في التدريبات، لأنه كان يحاول بشتى الطرق أن يثبت أنه قادر على اللعب بقوة. وقد عاد جيمس وارد إلى التشكيلة الأساسية لساوثهامبتون في نهاية ذلك الشهر، ومنذ ذلك الحين لم يغِب إلا عن مبارتين فقط في جميع المسابقات. أما هاسينهوتل، الذي كان يشير إليه بانتظام على أنه آلة لا تتوقف عن العمل، فقد منحه شارة القيادة في نهاية الموسم الماضي.
يقول جيمس وارد عن ذلك: «إنني فخور للغاية بكوني خريج أكاديمية الناشئين الذي صعد بقوة للفريق الأول، لكن هذا وحده لا يكفي. عندما تكون في خضم معركة شرسة، يجب أن يكون لديك جانب مختلف في شخصيتك عما كنت عليه وأنت تلعب في صفوف الناشئين. لقد أظهر لي هذا المدير الفني ذلك. فإذا كنت ترغب في تحقيق الفوز وأن تكون ناجحاً، فيجب أن تكون لديك ميزة مختلفة عن الآخرين».
وبعد الفوز على نيوكاسل يونايتد يوم الجمعة الماضي، أصبح ساوثهامبتون منافساً على صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد حجز جيمس وارد لنفسه مكاناً في قائمة المنتخب الإنجليزي بشكل دائم خلال الموسم الحالي، ويضع نصب عينيه المشاركة في بطولة كأس الأمم الأوروبية الصيف المقبل.
ومن المعروف للجميع أن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، يولي أهمية قصوى للركلات الثابتة، والدليل على ذلك أن ستة أهداف من الأهداف الـ12 التي سجلها المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم الأخيرة بروسيا جاءت من ركلات ركنية أو ركلات حرة، كما حصل الفريق على ركلتي جزاء بعد تنفيذ ركلات ركنية. وقد وصف ساوثغيت جيمس وارد يوم الخميس الماضي بأنه «أفضل لاعب دربته فيما يتعلق بتنفيذ الكرات الثابتة»، مع العلم بأن ساوثغيت قد لعب بجوار بيكام! وبالتالي فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل جيمس وارد جاهز لإحداث الفارق على أعلى مستوى؟


مقالات ذات صلة

السجن 7 سنوات ونصف السنة لمشجع هدّد دي ماريا وابنته لمنعه من العودة إلى الأرجنتين

رياضة عالمية النجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا (رويترز)

السجن 7 سنوات ونصف السنة لمشجع هدّد دي ماريا وابنته لمنعه من العودة إلى الأرجنتين

أصدرت محكمة أرجنتينية حكماً بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف السنة بحق أحد المشجعين المتعصبين لنادي نيويلز أولد بويز.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية إعلان يظهر فيه نجم كرة القدم الفرنسي كيليان مبابي في شنغهاي بالصين (أ.ب)

هل تُعدّ خسارة 7 ملايين يورو سنوياً نقطة في بحر بالنسبة لمبابي؟

بنى المهاجم الفرنسي كيليان مبابي على امتداد مسيرته إمبراطورية مالية متعددة الأوجه، مستثمراً عبر شركته القابضة في قطاعات عدة (التكنولوجيا، والرفاهية، والرياضة).

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية الاتفاق يترقب قراراً بالتأجيل من «الانضباط» الخليجية (تصوير: مشعل القدير)

«أبطال الخليج»: الحكم يعتبر الاتفاق «خاسراً» أمام أربيل العراقي

أعلن حكم مباراة أربيل العراقي والاتفاق إلغاء اللقاء المقرر بين الفريقين، مساء اليوم الأربعاء، ضمن منافسات دوري أبطال الخليج للأندية.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة عالمية لاعبو الدحيل يحتفلون بهدف بسام الراوي (نادي الدحيل)

«أبطال الخليج»: الدحيل يتصدر «الأولى» بثنائية في شعب حضرموت

حقق الدحيل القطري فوزاً صعباً على مضيفه شعب حضرموت اليمني بنتيجة 2 – 1، الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة المجموعات بدوري أبطال الخليج.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية يورغن كلوب (أ.ف.ب)

ترقب لتشكيلة ألمانيا قبل مواجهتي صربيا وهولندا

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم الأربعاء أن يورغن كلوب المدير الفني للمنتخب الأول سيعلن يوم 5 نوفمبر القائمة

«الشرق الأوسط» (برلين)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.