«عدم تقبل سكر الحليب» حالة شائعة لدى البالغين عالمياً

التشخيص متاح والعلاج متوفر وآمن

«عدم تقبل سكر الحليب» حالة شائعة لدى البالغين عالمياً
TT

«عدم تقبل سكر الحليب» حالة شائعة لدى البالغين عالمياً

«عدم تقبل سكر الحليب» حالة شائعة لدى البالغين عالمياً

«عدم تقبل سكر الحليب» يعتبر من الحالات المرضية الحديثة نسبيا إذ تم التعرف عليه بشكل متزايد في السنوات الخمسين الماضية فقط رغم أن أبو قراط وصف أعراض هذا المرض قبل أكثر من 2000 عام. ومنذ الستينات اكتشف الباحثون أن عدم تقبل سكر الحليب مرتبط بالانتماء العرقي، وأنه حالة منتشرة عالميا أكثر من «تقبل» سكر الحليب. فما هي حالة عدم تقبل سكر الحليب؟ وما هي النتائج المترتبة عليها؟ وهل هي على أنواع ودرجات؟ وكيف يتم التعامل معها؟
- أعراض عدم التقبل
تحدث إلى «صحتك» بالشرق الأوسط الدكتور عبد الحميد داود قشقري استشاري الأمراض الباطنية والغدد الصماء والسكري مجيبا على كل تلك التساؤلات – وفي البداية عرف «عدم تقبل سكر الحليب Lactose Intolerance» بأنه عدم القدرة على هضم سكر الحليب نتيجة لعدم وجود كمية كافية من إنزيم اللاكتيز Lactase الذي يتم إفرازه في الأمعاء الدقيقة. أما «سكر الحليب Lactose» فإنه يوجد في الحليب ومشتقاته وهو سكر ثنائي يتكون من سكرين أحاديين اثنين هما الغلوكوز (Glucose) والغالاكتوز (Galactose). ولكي يتم امتصاص وهضم سكر الحليب في الأمعاء الدقيقة، يجب أن يتم تحويله إلى مكوناته بواسطة إنزيم اللاكتيز.
> ما هي النتائج المترتبة على نقص إنزيم اللاكتيز؟ يجيب الدكتور قشقري بأنه عند عدم توفر إنزيم اللاكتيز بشكل كافٍ في الأمعاء الدقيقة، ينتقل سكر الحليب الذي لم يتم امتصاصه وهضمه إلى القولون (الأمعاء الغليظة). ويتواجد في القولون، عادة، عدد كبير من البكتيريا التي تتغذى على النشويات ومن ضمنها سكر الحليب في عملية تسمى «التخمر Fermentation».
وينتج عن عملية التخمر مجموعة من الغازات مثل غاز الهيدروجين وغاز ثاني أكسيد الكربون والميثان وهي التي تسبب الأعراض المزعجة وغير المريحة لعدم تقبل سكر الحليب.
> أعراض عدم تقبل سكر الحليب. أوضح الدكتور قشقري أن أعراض عدم تقبل سكر الحليب تظهر، عادة، بعد نصف ساعة إلى ساعتين من تناول المواد الغذائية التي تحتوي على سكر الحليب. ويمكن أن تشمل الأعراض على التالي: آلام البطن - انتفاخ البطن - الشعور بالامتلاء - الرياح والغازات - قرقرة الأمعاء - التكرع - الإسهال – الغثيان.
ويمكن أن تتفاوت هذه الأعراض من خفيفة إلى متوسطة إلى شديدة، ويعتمد ذلك على كمية سكر الحليب التي تناولها المريض وعلى كمية إنزيم اللاكتيز التي يستطيع المريض إفرازها.
- أنواع الحالات
أما عن تصنيف أنواع «عدم تقبل» سكر الحليب، فيقول الدكتور عبد الحميد قشقري إن هناك أربعة أنواع من عدم تقبل سكر الحليب وهي:
> أولا: عدم تقبل سكر الحليب (الأولي). هو مرض وراثي ينتج عن عدم وجود أليل (مورث) استمرار إنتاج إنزيم اللاكتاز لدى المريض، وهو الأكثر انتشارا، إذ يعاني منه ثلثا سكان العالم البالغين، لأن نسبة إفراز إنزيم اللاكتاز تقل تدريجيا بتقدم العمر. إن نسبة انتشار عدم تقبل سكر الحليب الأولي عالية جدا في آسيا (90 في المائة) وكذلك في أفريقيا (80 في المائة) وفي شمال أفريقيا والشرق الأوسط (70 في المائة) وفي جنوب أوروبا (50 في المائة)، أما في وسط أوروبا فهي منخفضة (15 في المائة)، وفي شمال أوروبا هي منخفضة جدا (5 في المائة).
> ثانيا: عدم تقبل سكر الحليب (الثانوي). إن عدم تقبل سكر الحليب «الثانوي» قد ينتج عن أمراض الأمعاء الدقيقة مثل مرض كرون ومرض التهاب القولون التقرحي، أو قد يكون نتيجة لتدخل جراحي في الأمعاء الدقيقة الأمر الذي يؤدي إلى نقص إفراز إنزيم اللاكتيز في الأمعاء الدقيقة وغالبا ما يشفى الإنسان المريض من هذا النوع بعد علاج المرض المسبب له.
> ثالثا: عدم تقبل سكر الحليب (النمائي). قد يظهر هذا النوع من عدم تقبل سكر الحليب «النمائي» لدى المواليد الخدج ويكون سببه هو الولادة المبكرة قبل الأسبوع الـ34 من الحمل ويمكن علاجه بتغذية الأطفال بالحليب الخالي من سكر الحليب.
> رابعا: عدم تقبل سكر الحليب (الخلقي). إن عدم تقبل سكر الحليب «الخلقي» حالة نادرة جدا وسببها خلل وراثي في الكروموسوم المسؤول عن إنتاج إنزيم اللاكتيز عندما يكون كلٌ من الأب والأم مصابين وينقلان الجين المورث للمرض إلى الأبناء. وهؤلاء الأطفال لا يستطيعون هضم الحليب منذ الولادة نتيجة انعدام إفراز إنزيم اللاكتيز بشكل كامل. وعند التعرف على المرض يمكن علاجه بتغذية الأطفال بالحليب الخالي من سكر الحليب.
- التشخيص
يقول الدكتور عبد الحميد قشقري أن أهم ثلاثة طرق للتشخيص هي:
> أولا: فحص الهيدروجين في هواء الزفير. هذا الفحص هو أدق الفحوصات في تشخيص عدم تقبل سكر الحليب، وهو اختبار سهل لكنه يتطلب بعض الوقت (حوالي ساعتين ونصف)، يتم خلالها قياس كمية الهيدروجين في هواء الزفير في فترات محددة (كل 20 دقيقة) بعد تناول 50 غراما من سكر الحليب المذاب في الماء.
إذا لم يُهضم سكر الحليب في الأمعاء نتيجة عدم توفر كمية كافية من إنزيم اللاكتيز، فإنه ينتقل إلى القولون حيث توجد البكتيريا التي تتغذى عليه وينتج عن طريق عملية التخمر هذه غاز الهيدروجين الذي يمكن قياس كميته في هواء الزفير، فإذا كانت كمية الهيدروجين عالية بعد شرب محلول سكر الحليب فإن ذلك يؤكد تشخيص عدم تقبل سكر الحليب.
> ثانيا: فحص السكر في الدم. في هذا الفحص يتم قياس مستوى السكر في الدم في فترات محددة عندما يكون المريض صائما وكل 60 دقيقة بعد تناول 50 غراما من سكر الحليب المذاب في الماء.
إذا لم يُهضم سكر الحليب في الأمعاء الدقيقة نتيجة لعدم توفر كمية كافية من إنزيم اللاكتيز فإن مستوى السكر في الدم يرتفع ببطء (أقل من 20 مليغراما/ ديسيلتر) أو لا يرتفع إطلاقا ونتيجة الفحص هذه تؤكد تشخيص عدم تقبل سكر الحليب.
في الحالات التي لا يُعاني فيها المريض من عدم تقبل سكر الحليب يرتفع السكر في الدم خلال ساعة إلى ساعتين بنسبة 50 - 100 في المائة. ومن المستحسن عمل فحص الهيدروجين في هواء الزفير وفحص السكر في الدم معا في نفس الوقت.
> ثالثا: فحص حموضة البراز. هذا الفحص يُجري لتشخيص عدم تقبل سكر الحليب لدى الأطفال، عندما تكون الفحوصات الأخرى لديهم ليست عمليةً، وهنا وكما ذكرنا أعلاه إذا لم يُهضم سكر الحليب في الأمعاء الدقيقة بعد تناول كمية من محلول سكر الحليب، نتيجة لعدم توفر كمية كافية من إنزيم اللاكتيز، فإنه ينتقل إلى القولون حيث توجد البكتيريا التي تتغذى عليه وينتج عن طريق عملية التخمر هذه حامض الحليب الذي يسبب حموضة البراز التي يجري قياسها. فإذا كانت نتيجة الحموضة تحت 5.5 فإن نتيجة الفحص تؤكد تشخيص عدم تقبل سكر الحليب.
- العلاج
يقول الدكتور عبد الحميد قشقري إن علاج عدم تقبل سكر الحليب الأولي، وهو الأكثر انتشارا في العالم، يعتمد على درجة شدة المرض. ويتضمن العلاج خطين رئيسيين هما: الحمية الغذائية وتعويض إنزيم اللاكتيز.
> أولا: الحمية الغذائية، وتشمل:
أ‌ - التقليل من الأطعمة والمشروبات الغذائية التي تحتوي على سكر الحليب أو الامتناع عنها نهائيا. ورغم أن هذا النظام الغذائي هو أساس الحمية الغذائية إلا أنه صعب ومعقد ويضع المريض تحت ضغوط عالية للأسباب التالية:
- الحليب ومشتقاته هي مواد غذائية عالية الجودة ومصدر مهم للبروتين والكالسيوم والفيتامينات التي يحتاجها الإنسان.
- الكثير من الأطعمة والمشروبات تحتوي على سكر الحليب.
- المصدر الرئيسي لسكر الحليب هو الحليب بما فيه حليب البقر والماعز ومنتجات الحليب مثل الآيسكريم والجبنة واللبن والزبدة والمارغرين وشوكولاته الحليب والبسكويت والكيك والمايونيز.
- الحليب وسكر الحليب هما من المواد التي تضاف لكثير من الأطعمة المصنعة مثل النقانق، رقائق (الشيبس) البطاطس.
- سكر الحليب يدخل في تركيب الكثير من الأدوية التي تصرف بوصفة طبية أو تُباع بدون وصفة، والمكملات الغذائية التي تصنع على شكل حبوب وذلك لتحسين تماسكها.
- حبوب المحليات الصناعية تحتوي على سكر الحليب لتحسين تماسكها أيضا.
ب - استبدال الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على سكر الحليب ببدائل الحليب الخالية من سكر الحليب: مثل حليب الصويا، حليب اللوز، أو منتجات الحليب ومشتقاته المضاف إليها إنزيم اللاكتيز والتي تسمى منتجات خالية من اللاكتوز.
ج - تنظيم تناول الكالسيوم وفيتامين دي: لأن الأشخاص الذين لا يتناولون الحليب ومشتقاته يمكن أن ينشأ لديهم نقص في الكالسيوم وفيتامين دي.
- تعويض الإنزيم
> ثانيا: تعويض إنزيم اللاكتيز. وهو يعتبر الخط العلاجي الثاني المهم في علاج عدم تقبل سكر الحليب ويكون بتعويض نقص إنتاج إنزيم اللاكتيز عن طريق استعمال منتجات إنزيم اللاكتيز التي يجري إنتاجها صناعيا والتي يمكن أن تكون فعالة جدا، لكن فعالية هذه المنتجات تعتمد على الوقت الصحيح لتناولها لتصل إلى الأمعاء الدقيقة في الوقت المناسب لهضم سكر الحليب.
إن منتجات اللاكتيز متوفرة على شكل حبوب وكبسولات وقطرات ومسحوق وبجرعات مختلفة لكي يتناولها المريض قبل تناول الحليب ومشتقاته مباشرة. ويجب ضبط الجرعة التي يحتاجها المريض حسب كمية سكر الحليب التي يتناولها.
وكقاعدة عامة فإن المريض يحتاج إلى 3.000 وحدة (FCC) لكي يتمكن من هضم خمسة غرامات من سكر الحليب. إن (FCC) هي اختصار لكلمة (Food Chemical Codex) وهي وحدة قياس كمية إنزيم اللاكتيز في الحبة أو الكبسولة.
ويلخص الدكتور عبد الحميد قشقري كل ما سبق بإن عدم تقبل سكر الحليب هو ناتج عن نقص إنزيم اللاكتيز وهو ليس حساسية تجاه الحليب، إذ أن حساسية الحليب هي حالة مختلفة تماما وسببها رد فعل مناعي تجاه بروتين الحليب.
وعدم تقبل سكر الحليب هو من الأمراض الشائعة لدى البالغين على مستوى العالم، وهذا المرض لا يسبب ضررا للجهاز الهضمي فحسب ولكنه يسبب للمريض أعراضا غير مريحة وغير سارة كما يؤثر سلبيا على نوعية الحياة.
كما إن تشخيص عدم تقبل سكر الحليب أصبح اليوم ممكنا وبدقة عالية.
كما وإن علاج المرض أضحى، أيضا، متوفرا وآمنا. ويمكن علاج الحالات الخفيفة من هذا المرض عن طريق التقليل من الأطعمة والمشروبات الغذائية التي تحتوي على سكر الحليب، أما الحالات الشديدة فإنها قد تحتاج لتعويض نقص إنزيم اللاكتيز.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

صحتك البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

 بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)

شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

تشير بعض الدراسات إلى أن شاي المُلّين قد يقدم فوائد صحية محتملة، مثل تقليل الالتهاب وتحسين التنفس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.