داخلية «الوفاق» الليبي تُؤمّن أول اجتماع في غدامس لـ«اللجنة العسكرية»

«بركان الغضب» الموالية للسراج تواصل تحديها لـ«اتفاق جنيف»

جانب من مراسم تأبين ونيس بوخمادة آمر القوات الخاصة بالجيش الوطني الذي توفي أول من أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تأبين ونيس بوخمادة آمر القوات الخاصة بالجيش الوطني الذي توفي أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

داخلية «الوفاق» الليبي تُؤمّن أول اجتماع في غدامس لـ«اللجنة العسكرية»

جانب من مراسم تأبين ونيس بوخمادة آمر القوات الخاصة بالجيش الوطني الذي توفي أول من أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تأبين ونيس بوخمادة آمر القوات الخاصة بالجيش الوطني الذي توفي أول من أمس (أ.ف.ب)

بدأ أمس، أول اجتماعات اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) للمرة الأولى في مدينة غدامس الواقعة جنوب غربي ليبيا، التي ستستمر لثلاثة أيام، بين وفدي الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني، وقوات حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، الذي سعى لـ«تبرير تراجعه عن الاستقالة من منصبه» بالقول إنه «مستمر في ممارسة مهامه» بسبب ما وصفه بـ«حساسية الموقف، ودرءاً لأي إشكاليات دستورية أو قانونية، قد تزيد من حدة الاستقطابات الموجودة الآن».
وكان لافتاً أمس، تصدر صورة الفريق الراحل ونيس بوخمادة، قائد القوات الخاصة بالجيش الوطني الذي توفي أول من أمس، فور وصول وفد «الجيش» إلى مطار مدينة غدامس للمشاركة في المحادثات، التي تعقد جولتها الخامسة على التوالي، وسط إجراءات أمنية مشددة، تزامناً مع وصول وفد حكومة الوفاق، إلى جانب ستيفاني وليامز، رئيسة بعثة الأمم المتحدة بالإنابة.
ونشرت البعثة الأممية لقطات من استقبال وليامز، عقب وصولها إلى مدينة غدامس لحضور الجولة الخامسة للجنة العسكرية المشتركة. وهذه المرة الأولى التي تعقد فيها هذه اللجنة اجتماعاتها داخل ليبيا، بعد أربع جولات مماثلة في مدينة جنيف السويسرية، أسفرت عن اتفاق لإبرام هدنة دائمة بين الأطراف المتحاربة في ليبيا.
ويناقش المجتمعون في غدامس آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الدائم، بما في ذلك إنشاء اللجان الفرعية، وآليات المراقبة، والتحقق من وقف إطلاق النار.
وقال جمال الأسود، عميد بلدية غدامس، الذي استقبل الوفود الثلاثة رفقة أعضاء المجلس البلدي للمدينة، إنها «جاهزة لبدء هذه الاجتماعات»، لافتاً إلى «وجود قوات الأمن الدبلوماسي التابعة لحكومة الوفاق في الأماكن المخصصة لها». بينما أعلنت وزارة داخلية «الوفاق» أنها «وضعت خطة أمنية لتأمين فعاليات الاجتماع»، الذي ينتهي غداً (الأربعاء).
إلى ذلك، قال السفير الأميركي لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، إنه «بدأ أمس زيارة مفاجئة إلى العاصمة الروسية موسكو لعقد محادثات مع مسؤولين روس، حول السبل التي يمكن بها دعم حل بقيادة ليبيا، وتيسير الأمم المتحدة للنزاع في ليبيا».
بدوره، قال فائز السراج الذي أوضح أنه حظي باستقبال كبير لدى عودته مساء أول من أمس، إلى العاصمة طرابلس، بعد زيارة شملت تركيا وإيطاليا، إن «المهلة التي حددها لتسليم السلطة نهاية الشهر الماضي انتهت، دون إنجاز أي شيء، وذلك بسبب تأخر الأطراف الليبية في اللقاء، وإنجاز هذا الاستحقاق»، وأضاف موضحاً: «لذلك وجدت نفسي وزملائي في موقف يحتم علينا تحمل المسؤولية مرة أخرى، للمحافظة على أمن البلد وسيادة قراره السياسي»، استناداً لما جاء في الاتفاق السياسي، في إشارة إلى «اتفاق السلام المبرم في منتجع الصخيرات بالمغرب نهاية عام 2015»، لافتاً إلى تلقي مطالب من مجالس الدولة والقضاء والنواب الموازي، ورئيس المحكمة العليا، بضرورة الاستمرار في مهامهم.
كما اعتبر السراج أن «البيانات الصادرة عن البعثة الأممية للدعم في ليبيا، والخارجيتين الألمانية والإيطالية ومن السفارة الأميركية، تدعم تأجيل تسليم السلطة لحين التقاء الأطراف الليبية للوصول إلى حل، وتوافق سياسي يخدم المرحلة المقبلة».
وعلى الرغم من حديثه عن قناعته بأن «الانتخابات هي أقصر الحلول لإنهاء الأزمة في ليبيا، وأفضل الخيارات لصناعة الاستقرار والسلام الدائمين»، فإنه قال: «نزولاً عند رغبة كثير من الأطراف الليبية، التي تتبنى فكرة إنتاج مرحلة انتقالية جديدة، رأيت أنه من الأنسب، إن لم يكن هناك مفر من الدخول لهذه المرحلة، ضرورة الإسراع بإتمامها دون تباطؤ»، موضحاً أنه وجه في سبتمبر (أيلول) الماضي رسالة صريحة، ناشد فيها الأفرقاء الليبيين ضرورة الالتقاء مجدداً على طاولة الحوار، وتحمل المسؤولية باختيار سلطة تنفيذية جديدة مع نهاية الشهر الماضي، وأنه أبدى بشكل واضح رغبته واستعداده وأمله في تسليم السلطة لمن يتم التوافق عليهم.
كما ناشد السراج كل الأطراف الليبية ضرورة الانخراط الإيجابي في الحوارات المقبلة، والعمل على توحيد مؤسسات الدولة، وتغليب المصلحة الوطنية العليا.
في سياق متصل، واصلت عملية «بركان الغضب»، التي تشنها قوات الوفاق، إظهار تحديها لاتفاق جنيف، الذي ينص على وقف برامج التدريب العسكري مع تركيا، بعد أن نشرت أمس، صور تدريبات عسكرية لعناصرها في تركيا، في إطار ضمن اتفاقية التدريب العسكري والتعاون المبرمة بين الطرفين. كما نشرت صوراً لعربات قتال جديدة مقبلة من تركيا ضمن عرض عسكري لإحدى وحداتها، خلال افتتاح مركز تدريب في معسكر حمزة.
من جهة ثانية، نعى رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، اللواء ونيس بوخمادة، آمر القوات الخاصة بالجيش الوطني، الذى أصدر أمس، قراراً استثنائياً بترقيته لرتبة الفريق، بعدما شيع وسط جنازة مهيبة إلى مثواه في مدينة بنغازي، إثر وفاته بشكل مفاجئ. وأعلن الحداد الرسمي في كل أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أيام. كما نعاه المشير حفتر، الذي قال إنه «توفي بين جنوده وضباطه في ميدان الشرف»، ووصفه بـ«بطل معارك التحرير ودحر (الإرهابيين) والمجرمين».



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)