دعم سعودي لقطاع الزراعة في اليمن

جانب من اللقاء لتوقيع مذكرة التفاهم في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من اللقاء لتوقيع مذكرة التفاهم في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

دعم سعودي لقطاع الزراعة في اليمن

جانب من اللقاء لتوقيع مذكرة التفاهم في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من اللقاء لتوقيع مذكرة التفاهم في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض، أمس، مذكرة تفاهم مع وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية لدعم قطاع الزراعة في اليمن، بحسب ما أفاد بيان للبرنامج.
وقال البيان إن وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، التقى وزير الزراعة والري اليمني عثمان مجلي، في الرياض، بحضور المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن السفير محمد بن سعيد آل جابر، والسفير اليمني لدى المملكة الدكتور شائع محسن الزنداني، «لبحث أوجه الشراكة وسبل التعاون بين الوزارتين عبر البرنامج لمتابعة مخرجات اللقاء من مبادرات وبرامج تنموية، وحوكمتها وفقاً لأفضل الممارسات الدولية، بهدف دعم القطاعات الإنتاجية والحيوية في اليمن».
واختتم اللقاء بتوقيع مذكرة تعاون مشترك بين وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن للمساهمة في «تحقيق التوزان البيئي والمعيشي والاقتصادي في اليمن، وبناء القدرات المختصة في المجالات البيئية والزراعية والحيوية، بما يحسن معيشة أهالي مختلف المحافظات».
وقال السفير آل جابر خلال اللقاء إن «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يعمل مع وزارة الزراعة والري اليمنية في اليمن بهدف نقل المعرفة وبناء القدرات ودعم الزراعة... الشعب اليمني الشقيق يعتمد بشكل كبير على الزراعة، ونعتقد بأن دعم الزراعة سيمهد للكثير من فرص العمل، وهناك الكثير من أوجه التعاون التي تم بحثها في قطاعات الزراعة والثروة السمكية، وسيكون العمل فعالاً ومثمراً».
وبين الموضوعات التي بحثها اللقاء، بحسب البيان، «سبل التعاون في قطاعات الزراعة والمياه والثروة السمكية والمجال البيئي والذي يتضمن التعاون في مكافحة الجراد الصحراوي في اليمن، وكيفية وضع حلول للأزمات التي تواجه القطاعات الإنتاجية والحيوية، والعمل على تعزيز الصادرات الزراعية اليمنية». ونوقشت خطط لدعم الزراعة اليمنية بالبذور والمدخلات الزراعية التي تساهم برفع كفاءة الإنتاج المحلي وجودته.
وستساهم مذكرة التعاون المشترك في تنفيذ استراتيجيات تنموية تعزز الاستثمار الأمثل للموارد المائية والغذائية، وبناء قدرات كوادر البيئة والمياه والزراعة والثروة السمكية. كما ستحسن كفاءة النظم البيئية في اليمن وجودتها، وتسهم في تطوير الإنتاج الغذائي، وتكفل توافر المياه وإدارتها إدارة مستدامة، والمساهمة في تنمية الموارد الطبيعية لدى اليمن.
وتعتبر هذه الشراكة امتداداً للجهود التنموية التي يبذلها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لتحسين البنية التحتية لأكثر من 7 قطاعات حيوية بالتعاون مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية في المحافظات، منها العمل على دعم قطاع الزراعة عبر توريد المعدات والحراثات والبيوت المحمية، واستزراع الأراضي الزراعية، ودعم إدارة الموارد المائية من خلال مشاريع عدة تتضمن حفر الآبار وتزويدها بمضخات تعمل بالطاقة الشمسية، وتوزيع صهاريج المياه، ودعم الصيادين بقوارب الصيد التي تعمل بالمحركات الحديثة.



الزوبة لـ«الشرق الأوسط»: اليمن لن يكون ورقة إيرانية

أفراج الزوبة وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية (الخارجية اليمنية)
أفراج الزوبة وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية (الخارجية اليمنية)
TT

الزوبة لـ«الشرق الأوسط»: اليمن لن يكون ورقة إيرانية

أفراج الزوبة وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية (الخارجية اليمنية)
أفراج الزوبة وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية (الخارجية اليمنية)

أكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، أن الحكومة اليمنية دخلت مرحلة استعادة الدولة بعد استنفاد فرص التهدئة، مشددة على أن أي عملية سياسية مقبلة يجب أن تنتهي بعودة المؤسسات، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة، وليس تقاسم السلطة مع جماعة مسلحة.

وقالت الزوبة، في حوار مع «الشرق الأوسط»: «لم نتخلَّ عن السلام، بل عن وهم سلامٍ يُبقي السلاح خارج الدولة»، مؤكدة أن هدف المرحلة الراهنة إنهاء الانقلاب، وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني. وأضافت: «لا يمكن أن يبقى حق اليمنيين في دولتهم معلقاً على إرادة جماعة مسلحة».

وربطت الوزيرة بين استعادة الدولة وأمن المنطقة والملاحة الدولية، قائلة إن «أمن باب المندب يبدأ من الساحل، وإن حماية السفن في عرض البحر ستظل معالجة منقوصة ما دام البر منطلقاً لتهديده».

وأشادت وزيرة الخارجية بالإسناد السعودي السياسي، والعسكري، والاقتصادي، فيما شددت على أن نجاح المرحلة «لن يُقاس بعدد المدن المستعادة، بل بعدد المواطنين الذين يستعيدون أمنهم، والأسر التي تعود إلى بيوتها».

الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)

استعادة الدولة طريق السلام

أوضحت الزوبة أن قرار دخول مرحلة استعادة الدولة أعلنه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، انطلاقاً من المسؤولية الدستورية، ووفق قرارات مجلس الدفاع الوطني، وبعد استنفاد فرص التهدئة، بهدف صون وحدة اليمن، وسيادته، واستقلال قراره، وسلامة أراضيه.

واستحضرت تأكيد الرئيس أن «فجر اليمن» ليس اسم عملية عسكرية فحسب، بل وعد بأن الحرب ستنتهي بدولة، وأن اليمنيين سيستعيدون جمهوريتهم، ومستقبلهم، مشيرة إلى أن خلف القوات المسلحة قوى سياسية ومجتمعية تلتف حول مشروع الدولة، وتسند مؤسساتها.

وقالت الوزيرة إن الدولة منحت جهود السلام وقتها وفرصها كاملة، لكن الحوثيين قابلوا ذلك بمزيد من التحشيد، والتصعيد، ووسّعوا اعتداءاتهم على المدنيين، والمنشآت الوطنية، ودول الجوار، والممرات الدولية.

وأضافت أن التجربة أثبتت هشاشة التهدئة ما دامت الجماعة قادرة على إعادة التسلح، وفرض إرادتها على المجتمع، مؤكدة أن «كل تسوية تُبقي قرار الدولة رهينة السلاح تؤجل الحرب ولا تنهيها».

وشددت الزوبة على أن القوة التي تستخدمها الدولة وسيلة لحماية المواطنين، وإنفاذ القانون، وليست بديلاً عن السياسة، أما الدبلوماسية، فوصفتها بأنها «مبادِرة لا تكتفي بردّ الفعل»، إذ تشرح أهداف العملية، ومشروعيتها، وتحشد الإسناد لها، وتواكب الاستجابة الإنسانية، وتحول دون التعامل مع الحوثيين بوصفهم سلطة موازية للدولة.

الزوبة خلال لقاء أخير مع السفيرة البريطانية لدى اليمن (الخارجية اليمنية)

دعم دولي ينتظر برامج عملية

تحدثت الوزيرة عن دعم متزايد لمؤسسات الدولة اليمنية، وإدراك أوسع للترابط بين قدرتها على بسط سلطتها، وأمن المنطقة، وسلامة الملاحة، قالت إنه تجلّى في اتصالاتها ولقاءاتها على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي.

وإلى جانب الإسناد السعودي، والخليجي، أشارت الوزيرة إلى دعوة أعضاء مجلس الأمن للتعاون العملي مع الحكومة لمنع حصول الحوثيين على السلاح، والمساعدة التقنية، والتدريب، والتمويل، وتأكيد لندن حق اليمن والسعودية في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما وفق القانون الدولي، وتجديد الاتحاد الأوروبي دعمه للحكومة والشعب اليمني، واستمرار اليابان في بناء قدرات خفر السواحل.

لكنها شددت على أن «المعيار الحقيقي هو أثر هذه المواقف في قدرة الدولة على حماية مواطنيها، واستعادة مؤسساتها»، محددة ثلاثة مسارات للأولويات: تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية براً وبحراً، وإنفاذ حظر السلاح بموجب القرار 2216 لقطع الإمداد الإيراني، وإسناد الحكومة اقتصادياً وتنموياً وإنسانياً.

وقالت وزيرة الخارجية إن تعزيز القدرات البحرية يستند إلى الشراكة الدولية للأمن البحري اليمني، والتنسيق مع التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات الذي تقوده السعودية، والأطر القائمة ذات الصلة. كاشفة أن الحكومة ستقدم احتياجات تفصيلية لشركائها، متطلعة إلى ترجمة الدعم إلى «برامج عملية بجداول زمنية واضحة».

وبحسب الزوبة، استهدف الحوثيون منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 أكثر من 100 سفينة تجارية، وأغرقوا عدداً منها، وألحقوا أضراراً بعشرات أخرى، واختطفوا سفينة، واحتجزوا عشرات من أفراد الطواقم، وتسببت هجماتهم في مقتل بحارة، ومنقذين يمنيين، مبينة أن الدول التي تتحمل تكلفة اضطراب التجارة وارتفاع أعباء الشحن والتأمين لها مصلحة مباشرة في تمكين اليمن من تأمين سواحله.

الوزيرة خلال مشاركتها في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الخارجية اليمنية)

واشنطن... دعم معلن وتنسيق قائم

وصفت الزوبة الموقف الأميركي المعلن بأنه يقف بوضوح إلى جانب الحكومة اليمنية، مشيرة إلى تأكيد واشنطن أن الحوثيين بدأوا المواجهة، وعليهم تحمل عواقبها، وأن الحكومة الشرعية لها الحق في الدفاع عن شعبها، وإنهاء قدرة الجماعة على ممارسة الإرهاب.

وقالت إن واشنطن طالبت في مجلس الأمن بانسحاب الحوثيين من المناطق التي استولوا عليها، ووقف الدعم الإيراني، والتنفيذ الكامل لحظر السلاح. كما أشارت إلى تجديد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، خلال لقائها به في نيويورك، دعم الحكومة، ومجلس القيادة، ومواصلة التنسيق في أمور الأمن، والاستقرار، ومكافحة الإرهاب.

ونقلت عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن العمليات تأتي رداً على هجوم الحوثيين، واستعادة لأراضٍ سيطروا عليها، وأن الحكومة اليمنية والسعودية لن تقبلا بتحكم الجماعة في باب المندب. فيما تحفظت على تناول تعهدات عسكرية أو استخباراتية محددة، قائلة: «ألتزم في الحديث عنها بما يُعلن رسمياً عبر القنوات المختصة».

وأكدت الوزيرة أن الحكومة تعمل مع واشنطن على تعاون ملموس يتناسب مع التهديد: «فلسنا نطلب أن يحلّ أحد محلّها، بل أن تُمكَّن من أداء واجبها بتعزيز قدرات مؤسساتها، وإسناد استقرارها الاقتصادي».

وحذّرت من التطمينات الحوثية الانتقائية بعدم استهداف سفن دول بعينها، معتبرة أنها تُبقي القدرة على الاعتداء على غيرها، وتمنح الجماعة وقتاً لإعادة التسلح، وتكريس سيطرتها على الساحل. وقالت: «حرية الملاحة حق يكفله القانون الدولي لجميع الدول، لا امتياز تمنحه جماعة مسلحة، وتحجبه وفقاً لأجندتها الإرهابية، وبما يخدم النظام الإيراني».

آلية عسكرية تابعة لقوات «ألوية العمالقة» في مديرية ذوباب (إعلام عسكري)

الإمداد الإيراني ومسؤولية المساءلة

قالت الزوبة إن ما تعرضه الحكومة على شركائها بشأن الدعم الإيراني «شواهد موثقة لا تقديرات سياسية»، ووصفت العلاقة بأنها عسكرية واستراتيجية ممتدة سبقت الانقلاب، مستشهدة بضبط السفينة «جيهان 1» في قضية تهريب أسلحة أعلنت عنها الحكومة مطلع عام 2013.

وأشارت إلى خلاصات فريق خبراء الأمم المتحدة بشأن دور فيلق القدس و«حزب الله» وخبراء وفنيين عراقيين في نقل العتاد والتدريب والمساعدة إلى الحوثيين، وأن الجماعة لا تستطيع تطوير منظومات معقدة دون دعم خارجي.

وأضافت أن القوات اليمنية ضبطت، في عملية واحدة العام الماضي، أكثر من 750 طناً من الأسلحة والمعدات المتجهة إلى الحوثيين، بينها صواريخ مضادة للسفن والطائرات ومحركات للمسيّرات ومعدات رادار، أظهر بعضها خصائص مشابهة لمنظومات مصنّعة في إيران، وعُثر معها على كتيبات تشغيل بالفارسية.

واستشهدت الزوبة بحديث قائد فيلق القدس، في يونيو (حزيران) الماضي، عن «حزام أمني» يمتد من هرمز إلى باب المندب، معتبرة الربط بين الممرين خطراً مضاعفاً على أمن الطاقة والتجارة، وبإشارة روبيو إلى رحلات مباشرة من طهران إلى اليمن تقل عناصر من الحرس الثوري.

ومع ذلك، شددت وزيرة الخارجية على عدم اختزال الملف اليمني في المواجهة مع إيران، لأن للحوثيين مشروعهم ومصالحهم في الاحتفاظ بالسلطة والسلاح والموارد، ولن ينتهي خطرهم تلقائياً بأي تهدئة مع طهران. مشيرة إلى ترتيبات قال فريق الخبراء إنه وثّقها مع حركة «الشباب» الصومالية في تهريب السلاح والتدريب، ومع «القاعدة» في التنسيق الأمني واستمرار وقف المواجهات بينهما.

وأكدت: «نحن نميّز بين توثيق منظومة الدعم وإثبات الإدارة المباشرة لاعتداء بعينه، فلكلٍّ منهما أدلته». وطالبت بملاحقة الموردين والوسطاء والممولين، وتفكيك شبكات الشراء والنقل والتهريب، ووقف انتقال التقنيات والخبرات العسكرية، وتعزيز تبادل المعلومات والمساءلة عن انتهاك حظر السلاح.

اليوم التالي... مؤسسات وخدمات بلا انتقام

حددت الوزيرة رؤية الحكومة للمناطق المستعادة بعودة الأمن والإدارة المدنية والخدمات وسيادة القانون، موضحة أن الرئيس وجّه بإعداد خطة موازية للعمليات تباشر بموجبها المؤسسات عملها في كل مدينة ومديرية تُستعاد.

وتشمل الأولويات استئناف صرف المرتبات ومعالجة المستحقات المتأخرة، وبرنامجاً عاجلاً للتعافي وإعادة الإعمار يشمل الطرق والكهرباء والمياه، وتهيئة عودة النازحين وإنعاش الاقتصاد، بدعم الأشقاء والأصدقاء.

وأكدت الزوبة أن حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني وتيسير المساعدات التزامات أثناء العمليات وبعدها، قائلة: «فهذه ليست حرباً على أبناء صنعاء أو صعدة أو أي محافظة، ولا على مذهب أو قبيلة».

وشددت على مسؤولية الدولة تجاه المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين، وأنه «لا مكان للانتقام أو العقاب الجماعي، وباب العفو والعودة الآمنة مفتوح وفق الإجراءات المعلنة».

وأبقت الوزيرة المسار السياسي مفتوحاً لسلام عادل وشامل يستند إلى المرجعيات المعتمدة والشرعية الدستورية والمواطنة المتساوية، لكنها أكدت أن جوهره «إنهاء الانقلاب وعودة المؤسسات، لا تقاسم السلطة مع السلاح»، وأن المشاركة حق لكل من يلتزم الدستور والقانون.

الإسناد السعودي وشراكة استعادة الدولة

وصفت الزوبة التنسيق مع السعودية بأنه وثيق، ومتواصل سياسياً، وعسكريا، وتنموياً، وإغاثياً، وتحكمه شراكة استراتيجية، وهدف واحد: إنهاء الانقلاب، واستعادة الدولة. مثمّنة تجديد مجلس الوزراء السعودي، في جلسته الأخيرة، الدعم الكامل لمجلس القيادة، والحكومة، والشعب اليمني.

وقالت إن الدعم السعودي أسهم في صمود المؤسسات، وتعزيز التوافق الوطني، وتماسكها، وإن دعم الموازنة، وإمدادات الوقود لمحطات الكهرباء، والمساندة الإنسانية، والتنموية، كلها تساعد الحكومة على الوفاء بالتزاماتها، وتخفيف معاناة المواطنين.

وفي الميدان، أوضحت وزيرة الخارجية أن تحالف دعم الشرعية يقدم إسناداً جوياً وعملياتياً منذ انطلاق «فجر اليمن»، وأكد استمراره حتى استعادة المؤسسات، لافتة إلى أن تقدم القوات في الساحل الغربي ومحيط باب المندب والجبهات الأخرى حصيلة تضحياتها، وتماسكها، والإرادة الوطنية، إلى جانب «هذا الإسناد المؤثر».

وجدّدت التضامن مع السعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية التي قالت إنها بلغت حد تهديد المقدسات، وتأييد حقها في حماية أمنها، وسيادتها، مرحبة بانتقال «حلف مكة الدفاعي» إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك. وأكدت أن الحوثيين لا يمثلون الجمهورية اليمنية، ولا إرادة شعبها، وأن استعادة الدولة ركيزة لأمن اليمن، وجواره.

دخان يتصاعد إثر هجوم سابق للحوثيين استهدف مطار عدن الدولي (رويترز)

مطار عدن... اعتداء على حياة اليمنيين

وصفت الزوبة استهداف مطار عدن بأنه «اعتداء إرهابي استهدف منفذاً مدنياً يخدم اليمنيين من مختلف المحافظات»، وطال حقهم في السفر، والعلاج، والعودة إلى أسرهم.

وقالت، استناداً إلى إعلان السلطات المختصة، إن أحد الصاروخين سقط قرب المدرج قبل دقائق من هبوط رحلة قادمة من القاهرة اضطرت إلى التحويل إلى جدة، بينما كان مسافرون وعاملون وطواقم جوية في دائرة الخطر. وأضافت أن التحرك لحماية الأرواح لا يخفف جسامة اعتداء «كان يمكن أن يحوّل رحلة مدنية في لحظات إلى كارثة إنسانية».

وربطت الوزيرة الهجوم بقصف المطار عند وصول الحكومة أواخر عام 2020، والذي أسفر عن أكثر من مائة قتيل وجريح، واحتجاز أربع طائرات لـ«اليمنية» عام 2024، وتعطل عودة أكثر من ألف حاج، فضلاً عن اعتداءات على مطاري جازان، ونجران، وتهديد الطيران العابر للأجواء السعودية.

واعتبرت توقيت الهجوم محاولة لنقل المواجهة من الميدان إلى حياة المواطنين، وخدماتهم، مطالبة بإجراءات تتجاوز الإدانة، تشمل مساءلة المخططين، والمنفذين، وحرمان الحوثيين من الصواريخ، والمسيّرات، ومنع استخدام الرحلات المدنية غطاءً للدعم العسكري.

وقالت إن الحكومة رحّبت بالمبادرة الأردنية لتسيير رحلات بين عمّان وصنعاء لخدمة المواطنين، والمرضى، بينما رفضها الحوثيون، وسعوا إلى رحلات غير منسقة مع الدولة. ودعت منظمة الطيران المدني الدولي إلى إدانة الاعتداء، والمساعدة في تقييم المخاطر، وتعزيز السلامة، مؤكدة: «سيبقى مطار عدن بوابة مدنية لليمنيين، يعمل وفق مقتضيات السلامة».


إدانات واسعة لاعتداءات الحوثيين على مطاري أبها والملك خالد

مطار أبها الدولي (تصوير: صالح الغنام)
مطار أبها الدولي (تصوير: صالح الغنام)
TT

إدانات واسعة لاعتداءات الحوثيين على مطاري أبها والملك خالد

مطار أبها الدولي (تصوير: صالح الغنام)
مطار أبها الدولي (تصوير: صالح الغنام)

توالت الإدانات العربية والإسلامية والدولية للاعتداءات الحوثية التي استهدفت مطار أبها ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، وسط تأكيدات على التضامن مع السعودية، ورفض استهداف المنشآت المدنية، وانتهاك سيادة المملكة وأمنها، والتحذير من تداعيات هذه الاعتداءات على أمن المنطقة واستقرارها.

وأعربت الكويت والبحرين والأردن ومصر وسوريا والإمارات عن إدانتها الشديدة للاعتداءات الحوثية، مؤكدة تضامنها الكامل مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، ومشددة على أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً لسيادة المملكة والقوانين الدولية.

كما أدانت فرنسا الاعتداءات المتكررة التي تشنها الميليشيات الحوثية على السعودية، وذكرت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، في بيان لها، أن فرنسا تعرب عن تضامنها الكامل مع المملكة والوقوف إلى جانبها في الدفاع عن أراضيها وبنيتها التحتية في مواجهة هذه الهجمات، وطالب البيان ميليشيا الحوثي بالتوقف فوراً عن هجماتهم واستفزازاتهم التي تزيد زعزعة استقرار المنطقة وتؤجج معاناة الشعب اليمني.

وفي السياق ذاته، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي الاعتداءات، مؤكداً أن استهداف المطارات المدنية وتعريض حياة المسافرين والعاملين والمدنيين للخطر يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، داعياً إلى موقف دولي حازم ورادع إزاء هذه الممارسات التي تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

من جهتها، استنكرت رابطة العالم الإسلامي الاعتداءات التي استهدفت مطاري أبها والملك خالد الدوليين، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة في الإجراءات التي تتخذها لردع المعتدين وحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وفي بيانٍ للأمانة العامة للرابطة، جدَّد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ الدكتور محمد العيسى، التنديد بهذه الاعتداءات الإرهابية الغادرة، التي تنتهك كلَّ القيم الدينية، والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتؤكّد على النهجِ الإجرامي لهذه الميليشيا الإرهابية، في تعمد استهداف المدنيين والأعيان المدنية.

وشملت الإدانات أيضاً الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب وجامعة الدول العربية، في تأكيد على الرفض العربي والإسلامي لاستهداف السعودية وتهديد أمنها واستقرارها.

وكان الاعتداءان اللذان استهدفا مطاري أبها والملك خالد الدوليين قد أسفرا عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة 36 آخرين، وفق ما أوردته تقارير إعلامية عن الحادثتين.


«التحالف» يدمِّر منصة العدوان على الرياض

مطار أبها الدولي (تصوير: صالح الغنام)
مطار أبها الدولي (تصوير: صالح الغنام)
TT

«التحالف» يدمِّر منصة العدوان على الرياض

مطار أبها الدولي (تصوير: صالح الغنام)
مطار أبها الدولي (تصوير: صالح الغنام)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، تدمير منصة إطلاق صواريخ باليستية استخدمت في اعتداء على الرياض. وجاء ذلك في وقت أعلنت هيئة الطيران المدني السعودي تعرض مطارَي أبها والملك خالد الدوليين لاعتداءين استهدفا مرافقهما، يومي الثلاثاء والأربعاء، نتجت عنهما وفاة 3 أشخاص وإصابات لـ36 آخرين تراوحت من الطفيفة إلى البليغة، ووقوع أضرار مادية.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أمس (الأربعاء)، أنه نتجت عن الاعتداء السافر على مطار أبها الدولي وفاة مقيمتين؛ مغربية وجزائرية، و28 إصابة لمواطنين، ومقيمَين بنغلاديشي وفلبيني.

وأضاف البيان أن الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض أسفر عن وفاة مقيم سوداني، و8 إصابات، منها 5 مواطنين، ومقيمان مصريان، وآخر باكستاني.

من جانبه، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير منصة إطلاق صواريخ باليستية استخدمت في اعتداء الرياض، مؤكداً أن العملية تمت في صنعاء أثناء التحضير لهجوم وشيك تجاه السعودية.

إلى ذلك، تدخل عملية «فجر اليمن»، اليوم (الخميس)، يومها الرابع مع اتجاه القوات اليمنية لتثبيت مكاسبها في الساحل الغربي وتطلعها إلى الحديدة وصنعاء. ويأتي ذلك بالتوازي مع فتح ضغوط عسكرية على أكثر من جبهة، في وقت تكبّدت فيه الجماعة الحوثية خسائر جراء الضربات الجوية والمواجهات البرية المباشرة.

وفي تطور خطير، استهدفت الجماعة الحوثية مطار عدن المدني بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وكاد الهجوم يتسبب بكارثة في المطار.