غانتس وإسبر يتفقان على ضمان تفوق إسرائيل وزيادة المساعدات الأميركية

غانتس وإسبر يتفقان على ضمان تفوق إسرائيل وزيادة المساعدات الأميركية

تل أبيب طلبت تعزيز الدعم بسبب «كورونا» وتحسباً لتغيير في واشنطن
الجمعة - 7 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 23 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15305]
غانتس وإسبر أمام البنتاغون خلال زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي السابقة في سبتمبر الماضي (أ.ب)

رغم بقاء أسبوعين فقط على الانتخابات الأميركية، وبعد شهر واحد فقط من الزيارة السابقة، قام وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، بزيارة ثانية إلى العاصمة الأميركية، أمس الخميس، اتفق خلالها مع نظيره الأميركي، مارك إسبر، على إجراءات عدة لمساندة الجيش الإسرائيلي وضمان تفوقه الاستراتيجي في الشرق الأوسط، بما في ذلك تزويده بمزيد من الأسلحة المتطورة.

وقالت مصادر مقربة من غانتس إنه يولي أهمية كبرى لمحادثاته في البنتاغون. وعندما سئل أحد مساعديه عن سبب هذه الزيارة، مع أن غانتس حضر إلى واشنطن في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي، قال: «الأمر يدل على مدى أهمية هذه الزيارة وكم هي ضرورية وملحة». وأضاف أن غانتس أفلح في إقناع المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية وشركات الصناعات العسكرية الأميركية بتمويل صفقة عملاقة لأسلحة تريد إسرائيل شراءها، من خلال استخدام المساعدات الأمنية الأميركية السنوية لها، البالغة 3.8 مليار دولار، إلى جانب مداولات حول قضايا أمنية إقليمية.

وأكدت المصادر أن غانتس «طرح عدداً من المشكلات الملحة التي نشأت لدى الجيش، بسبب جائحة (كورونا)، مثل تقليص الزيادة في موازنته، واضطراره لتقليص مشترياته وتدريباته، مما قد يمس بالاحتياجات الأمنية الإسرائيلية لمواجهة التهديدات الإيرانية والتحديات التي تفرضها اتفاقيات السلام مع الإمارات والبحرين، وذلك باعتبار أن هذه الاتفاقيات ستزيد من نشاط الإرهاب والنشاط الحربي الإيراني من جهة؛ ومن جهة أخرى ستزود الإمارات وربما ستزود دولاً أخرى بأسلحة أميركية متطورة مثل طائرة (إف35) وغيرها».

المعروف أن الولايات المتحدة وقعت على اتفاق مع الحكومة الإسرائيلية، في الأسابيع الأخيرة من ولاية الرئيس باراك أوباما، تحدد فيه المساعدات الأميركية لإسرائيل بـ38 مليار دولار على مدار 10 سنوات (تنتهي في 2025)، بشرط ألا تطلب إسرائيل زيادات أخرى. ويتوقع الإسرائيليون في حال فوز جو بايدن بالرئاسة، أن يعود إلى نص هذا الاتفاق ويمتنع عن تقديم أي مساعدات إضافية. لذلك، سارع غانتس إلى واشنطن لاستغلال الأسبوعين الأخيرين قبل الانتخابات وتحصيل مساعدات إضافية. وحسب مقربين من غانتس، فإن ذلك يعبر عن قلق الجيش من صرف غالبية هذه المساعدات على شراء طائرات «إف35» وعدم التمكن من شراء أسلحة أخرى. ويقولون إن الجيش كان يأمل بزيادة موازنته، بل اتفق سابقاً على ذلك مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لكن جائحة «كورونا» خلطت الأوراق ولم يعد نتنياهو قادراً على تحقيق وعده.

ويسعى غانتس حالياً إلى الحصول على مساعدات أميركية لتمويل شراء مروحيات شحن ونقل جنود كبيرة، وطائرات مقاتلة، وطائرات تزويد بالوقود في الجو، وذخيرة متطورة ومتنوعة، إضافة إلى مروحية عملاقة من طراز V - 22 من صنع شركة «بوينغ».

وقد عدّ محرر الشؤون العسكرية في موقع «واللا» الإخباري، الصحافي أمير بوحبوط، هذه المطالب «أهم بصمة يتركها غانتس، بصفته وزيراً للأمن، لتحسين قوة سلاح الجو والجيش الإسرائيلي، ولذلك هو يبذل كل ما في وسعه من أجل دفعها قدماً».

وتابع بوحبوط أن مسؤولين في وزارة الأمن وكذلك في قيادة الجيش، يعتزمون عقد اجتماع مع اللجنة الوزارية للتسليح، بعد غد الأحد، يطلبون فيه إعادة تدوير القروض بغرض تأجيل التسديد وتمديده على 8 سنوات إضافية. وأضاف محرر الشؤون العسكرية أن «رجال غانتس في الوزارة يتوقعون معارضة شديدة من جانب وزارة المالية، التي ترفض طلب تأجيل تسديد القرض من عام 2014، وتتحسب وزارة المالية الإسرائيلية من أنه في حال عدم توقيع اتفاقية مساعدات أمنية أميركية جديدة، أو تخفيض مبلغ هذه المساعدات، فإن (المالية) ستضطر إلى تمويل الفجوة التي ستحدث».


أميركا اسرائيل israel politics النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة