البلوغ المبكر وخطر الإيذاء الذاتي

يتسبب في ازدياد الضغوط النفسية والاجتماعية

البلوغ المبكر وخطر الإيذاء الذاتي
TT

البلوغ المبكر وخطر الإيذاء الذاتي

البلوغ المبكر وخطر الإيذاء الذاتي

الوصول إلى مرحلة البلوغ يعني أن الطفل أصبح مسؤولاً عن أفعاله بشكل أكبر. ورغم النمو الفعلي والفسيولوجي للمخ في هذه المرحلة، فإن الوصول إلى البلوغ في وقت مبكر ربما يحمل مخاطر إيذاء النفس، تبعاً لأحدث دراسة بريطانية ناقشت هذا الموضوع ونشرت في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في مجلة «علم الوبائيات والعلوم النفسية (the journal Epidemiology and Psychiatric Sciences)».
- إيذاء ذاتي
أرجع الباحثون الإيذاء الذاتي إلى الضغوط المبكرة التي تحملها فترة البلوغ بتغيراتها الفسيولوجية والنفسية على الطفل. وكلما كان الوصول إلى البلوغ في عمر مبكر؛ زادت حدة تلك الضغوط على الأطفال ودفعتهم إلى تصرفات خاطئة يمكن أن تؤدي إلى إيذائهم على المستويين النفسي والجسدي.
أوضح الباحثون في «جامعة بريستول (University of Bristol)» أن هدف إجراء الدراسة كان رصد نسب الزيادة في حالات إيذاء النفس بين الأطفال في بداية فترة المراهقة، ومحاولة فهم أسبابها لدى الفتيات والذكور على حد سواء، حيث اهتم كثير من الدراسات السابقة بالفتيات فقط. وبالطبع؛ فإن رصد البلوغ لدى الذكور ربما يكون أصعب منه لدى الفتيات؛ حيث تعدّ بداية الدورة الشهرية (menarche) علامة أكيدة على البلوغ على المستويين الجسدي والنفسي للفتيات؛ على العكس من الفتيان، خصوصاً الذين يمتلكون جسداً نحيلاً؛ حيث يمكن أن تتأخر العلامات الثانوية الخارجية للبلوغ، مثل ظهور الشارب أو اللحية، رغم أن البلوغ يكون قد بدأ بالفعل؛ وهو الأمر الذي يضع ضغوطاً نفسية على بعض المراهقين الذكور.
- ضغوط نفسية
أكد الباحثون أن كثيراً من الأمور يمكن أن تتداخل وتؤدي إلى إيذاء النفس؛ ومنها الهرمونية والفسيولوجية ونمو المخ. ولكن يظل أهم العوامل في إيذاء النفس هو الضغط النفسي والاجتماعي الذي يعاني منه المراهق ويختلف بطبيعة الحال باختلاف البيئة والظروف المحيطة، وتزيد نسبة حدوثه مع تعرض المراهق للتنمر سواء الفعلي بين الأقران؛ والإلكتروني، والمعاملة السيئة من الأسرة، والتعرض للاعتداء الجسدي من الأهل، وتعاطي المواد المخدرة وإدمان الكحوليات؛ وأيضاً التعرض للاعتداءات الجنسية؛ خصوصاً الفتيات. وتتفاقم المشكلة إذا كان المعتدي من دائرة المراهق المقربة أو من أفراد أسرته.
قام الباحثون بفحص بيانات 5000 من المراهقين من الذكور والإناث، وتبين أن المراهق الذي يصل إلى البلوغ بشكل مبكر في الأغلب يقوم بإيذاء نفسه في عمر 16 عاماً. وبالنسبة للفتيات؛ يمكن أن تستمر خطورة الإيذاء الذاتي حتى بعد الوصول إلى مرحلة الشباب. وحدد الباحثون قياس البلوغ المبكر بأنه العمر الذي تحدث فيه ذروة الطول، أو ما تسمى طفرة النمو. ويستمر الطول بمعدل عادي متدرج على مدار سنوات الطفولة؛ ولكن عند بداية المراهقة يحدث النمو بشكل سريع جداً. وكان العمر محدداً عند عمر 13.5 لدى الذكور و11.5 لدى الفتيات.
وقام الباحثون أيضاً بفحص استبيانات قام الأفراد بالإجابة عنها في عمر 16 عاماً و21 عاماً حول التفكير في إيذاء النفس أو الإقدام عليه. وكانت النتيجة أنه عند 16 عاماً بلغت نسبة الذكور الذين أقدموا على ايذاء أنفسهم 10 في المائة، بينما بلغت النسبة لدى الفتيات 25 في المائة. وفي عمر 21 عاماً الذي يعدّ سن النضج، كانت نسبة الذكور 28 في المائة، والفتيات 35 في المائة، وهو ما يعني أن المشكلات النفسية في بداية البلوغ يمكن أن ترافق الشخص حتى في مرحلة الشباب.
وقد وجد الباحثون أن الوصول إلى ذروة الطول (البلوغ المبكر) ارتبط بزيادة احتمالات الايذاء بنسبة 15 في المائة لدى الفتيات على الطبيعي في عمر 16 عاماً، بينما كانت نسبة زيادة الخطورة لدى الذكور هي 28 في المائة. ويتضح أن النسبة لدى الذكور أعلى حتى لو كانت النسبة الكلية أقل من أقرانهم. وفي المقابل؛ كانت النسب أقل لدى الذكور والإناث الذين حدث لهم البلوغ متأخراً عن الطبيعي.
- دوافع مختلفة
وتختلف دوافع ارتباط البلوغ المبكر بإيذاء النفس باختلاف الجنس. ولدى الفتيات يكون إيذاء النفس نابعاً من ظهور العلامات الجنسية على الطفلة بشكل مبكر من دون استعداد نفسي كاف، وتحول جسدها إلى فتاة ناضجة وما يتبعه من تحرشات سواء لفظية أو حتى مجرد النظر. وأيضا تمثل «صورة الجسد (body image)» بالنسبة للفتاة ضغطاً نفسياً؛ سواء بالامتلاء الزائد أو النحافة أو تشوهات القوام. وبالنسبة للذكور تمثل فكرة الاستقلالية والتصرف بوصفهم بالغين ضغطاً نفسياً على الأطفال الذكور من دون وجود استعداد عاطفي واكتساب خبرات كافية.
أوضح الباحثون أنه من الضروري نصح المراهقين بتقبل أجسادهم بصفتها جزءاً من النمو الطبيعي، وتشجيعهم على التعبير عن مشاعرهم بحرية للآباء، وعدم السخرية والاستهانة بالقلق حيال الجسد، والتصرف تبعاً لما يشعرون به؛ وليس المفروض عليهم من قبل المجتمع.
وهذا يعني أن الطفل الذكر ليس عليه أن يتحمل مسؤوليات معينة لمجرد تغير شكله الظاهري، وأن النضج يأتي بالتدريج، ومن العادي ارتكاب أخطاء في أي مرحلة عمرية، أو الرغبة في اللهو واللعب. وكذلك الفتيات يتعين على الأمهات نصحهن بتقبل الجسد من دون الوضع في الحسبان المعايير الاجتماعية المختلفة أو الصورة المثالية للجسد كما تصورها وسائل الإعلام، وأيضاً فتح قنوات حوار بين الأمهات والمراهقات بحيث يمكن للفتاة أن تصرح لوالدتها في حال حدوث تحرش أو اعتداء جنسي، وإيضاح أن إيذاء النفس لا يحل المشكلات النفسية؛ بل يعمقها، وكذلك أن اللجوء إلى المواد المخدرة يدخل المراهق في دائرة مفرغة من المشكلات.
- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

فوائد شرب الكركديه يومياً

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وله فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)

تشير أبحاث كثيرة إلى أنّ العناية الجيدة بصحة الفم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحالات خطيرة، من بينها مرض «ألزهايمر»، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، استعرض فريق من الباحثين، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدّم العلوم في ولاية أريزونا الأسبوع الماضي، هذه الأدلة، واصفين الفم بأنه «بوابة إلى الصحة العامة».

وناقش مشاركون من كليات طب مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة كيف كان يُنظر إلى الفم سابقاً على أنه كيان منفصل عن بقية الجسم.

لكنّ «الباحثين يدركون الآن أنّ تجويف الفم والجسم مترابطان على نحو وثيق»، وفق ملخّص العرض المنشور على موقع الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أنّ أبحاثاً سابقة تُظهر أنّ تجويف الفم قد يؤثّر في صحة أعضاء أخرى، بما في ذلك المفاصل والدماغ والأمعاء.

وقال أحد المشاركين، ألبدوغان كانتارجي، الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا: «نعتقد الآن أنّ الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية».

وأضاف: «تُظهر الأبحاث حالياً أنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم والعناية بها أو مراجعة طبيب الأسنان وإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير».

ناقش المشاركون كيف يؤثّر التهاب دواعم السنّ، وهو شكلٌ شديد من أمراض اللثة يزداد سوءاً مع التقدّم في العمر، في العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.

ويؤدي هذا المرض إلى «التهابٍ مستمر وتلفٍ متفاقم»، ما يحرّك استجاباتٍ مناعية، ويزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.

صحة الفم وطول العمر

وخلصت دراسة من كلية طب الأسنان بجامعة تافتس في بوسطن، نُشرت عام 2024 في دورية «The Lancet Healthy Longevity»، إلى أنّ صحة الفم ينبغي أن تُعدّ «جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية العامة، وعاملاً مهماً في الشيخوخة الصحية».

وقال الباحثون إن «حالات صحة الفم قد تمثّل عوامل خطر محتملة للهشاشة البدنية أو الإعاقة الوظيفية»، مؤكدين أنّ «أهمية صحة الفم للرفاهية العامة وطول العمر يجب التشديد عليها».

كما وجدت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة «Neurology» عام 2023 أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بعادات جيدة للعناية بالأسنان كانت لديهم ذاكرة أفضل، في حين ارتبطت أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ وتدهورٍ أكبر في الصحة العقلية.

تنظيف الأسنان يومياً

وأكد الدكتور مايكل جيه واي، طبيب الأسنان التجميلي والترميمي في مدينة نيويورك، أنّ لتنظيف الأسنان بوتيرةٍ أكثر عدداً كثيراً من الفوائد.

قال: «من منظور الوقاية الصحية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً على ضبط الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذّي أمراض اللثة والالتهاب المزمن»، مضيفاً: «الالتهاب في الفم لا يبقى معزولاً، بل يمكن أن يؤثّر في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الأيض وتوازن المناعة».

وأوضح واي أنّ إزالة اللويحات السنية على مدار اليوم تقلّل من محفّزات الالتهاب في الجسم.

وأضاف: «مع مرور الوقت، قد يسهم خفض هذا العبء في شيخوخةٍ أكثر صحة، وتقليل خطر الأمراض الجهازية. فالعادات اليومية الصغيرة والمنضبطة غالباً ما يكون لها أكبر الأثر على المدى الطويل».

وأشار إلى أنّ الحفاظ على صحة الفم الجيدة ليس «ضماناً مؤكداً» للوقاية من الخرف، لكنه يراه «إحدى الطرق المفيدة لتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل».

وأضاف أنّ المواظبة على تنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، وإجراء تنظيفات دورية لدى طبيب الأسنان، ومعالجة مشكلات مثل صرير الأسنان أو توتّر الفك، «كلّها تسهم في خفض الالتهاب، ومنع الأضرار طويلة الأمد».


كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق. لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟ هذا ما استعرضه تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» العلمي، حيث أشار إلى أبرز تأثيرات تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر، وهي كما يلي:

تحسّن محتمل في النوم

الميلاتونين يُعد من أكثر المكملات استخداماً لمساعدة الأشخاص على النوم بسرعة.

وهناك مؤشرات على أن الأشواغاندا قد تساعد أيضاً في تحسين جودة النوم، خصوصاً إذا كان التوتر سبباً في الأرق.

لكن، على الرغم من ذلك، لا تزال الأبحاث التي تختبر تحديداً تأثير الجمع بين الميلاتونين والأشواغاندا على النوم قليلة. وحتى الآن، لا يوجد دليل علمي على أن استخدام هذين المكملين معاً يُحسّن النوم أكثر من تأثير كل مكمل على حدة.

تقليل محتمل للتوتر

تُستخدم الأشواغاندا لدعم إدارة التوتر والقلق، مع وجود أدلة على أنها آمنة للاستخدام قصير المدى لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ولكن لا توجد معلومات كافية حول سلامتها على المدى الطويل.

ومن جهته، قد يساعد الميلاتونين في حالات القلق المؤقت، مثل القلق قبل العمليات الجراحية، ولا يوجد دليل يدعم استخدامه لعلاج القلق والتوتر على المدى الطويل.

ولا يوجد بعد دليل على أن الجمع بين هذين المكملين يُخفف مستوى التوتر أكثر من تناول كل منهما على حدة.

ومن الأمور الأخرى التي تجب مراعاتها أن كلا المكملين غير مُوصى به لإدارة أعراض التوتر أو القلق على المدى الطويل. فإذا كنت ستستخدم أياً منهما للمساعدة في إدارة القلق؛ فمن المهم استشارة طبيب مختص لوضع خطة علاجية طويلة الأمد.

آثار جانبية محتملة

يمكن أن يتسبب تناول الأشواغاندا في بعض الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الهضمية والحساسية ومشاكل الكبد والاضطرابات الهرمونية، في حين أن الميلاتونين قد يسبب صداعاً ودواراً وغثياناً ونعاساً مفرطاً واضطرابات هرمونية

وزيادة التبول الليلي لدى الأطفال.

تفاعلات سلبية لبعض الأشخاص

إذا كنت تفكر في تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص أولاً للتأكد من عدم وجود أي موانع استخدام.

ولكل من الميلاتونين والأشواغاندا موانع استخدام، مما يعني أنه لا يمكنك تناولهما إذا كنت تعاني من مخاطر معينة.

فالأشواغاندا قد لا تناسب من لديهم أمراض مناعية ذاتية أو اضطرابات الغدة الدرقية أو سرطان البروستاتا أو من يتناولون أدوية للسكري أو الضغط أو الغدة الدرقية أو الصرع أو من يخضعون لعلاج مثبط للمناعة أو المقبلين على جراحة.

أما الميلاتونين فقد يتعارض مع الأدوية أو المكملات الغذائية التي تُسبب سيولة الدم وأدوية السكري والضغط والصرع ومضادات الاكتئاب والمهدئات والأدوية التي تؤثر في جهاز المناعة.

لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي منهما.


تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.