عزل وحظر تجوّل في دول أوروبية تصدّياً للموجة الثانية من «كورونا»

شرطيون فرنسيون خلال دورية لمراقبة تطبيق حظر التجول لوقف انتشار كورونا (أ.ف.ب)
شرطيون فرنسيون خلال دورية لمراقبة تطبيق حظر التجول لوقف انتشار كورونا (أ.ف.ب)
TT

عزل وحظر تجوّل في دول أوروبية تصدّياً للموجة الثانية من «كورونا»

شرطيون فرنسيون خلال دورية لمراقبة تطبيق حظر التجول لوقف انتشار كورونا (أ.ف.ب)
شرطيون فرنسيون خلال دورية لمراقبة تطبيق حظر التجول لوقف انتشار كورونا (أ.ف.ب)

تواجه أوروبا موجة ثانية قوية من الإصابات بفيروس «كورونا المستجدّ»، عبر إغلاق تام في آيرلندا، وعزل جزئي في التشيك، وحظر تجوّل في إيطاليا، فيما تسجّل ألمانيا حيث الوضع «خطير جداً»، عدد إصابات قياسياً.
وتجاوز عدد الإصابات في القارة، اليوم (الخميس)، الثمانية ملايين و256 ألف وفاة، وفق تعداد أعدته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وسجّلت ألمانيا (قرابة 9 آلاف و900 وفاة) التي أُشيد بإدارتها الجيدة للموجة الأولى في الربيع، قرابة 11300 إصابة جديدة في 24 ساعة، في عدد قياسي منذ بدء تفشي وباء «كوفيد - 19» في البلاد.
وأعلن رئيس معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية أنّ «الوضع العام أصبح خطيراً جداً». وأمرت السلطات بمنع التجمعات وفُرض عزل جزئي على منطقة في جبال الألب، وأصبح وضع الكمامات إلزامياً في بعض شوارع برلين.
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل دعت رسمياً، السبت، المواطنين إلى «البقاء في المنازل» قدر الإمكان، مشيرة إلى أن «طبيعة فصل الشتاء وعيد الميلاد تحدّدها الأيام والأسابيع المقبلة».
من جهته، ألقى رئيس الوزراء الآيرلندي مايكل مارتن الخطاب نفسه تقريباً، فأمل في «الاحتفال بعيد الميلاد بشكل معقول».
ودخلت التدابير الأكثر صرامة في أوروبا حيّز التنفيذ منتصف ليل الأربعاء إذ سيُلازم جميع الآيرلنديين منازلهم لستة أسابيع، وستُغلق المتاجر غير الأساسية، إلا أن المدارس ستبقى مفتوحة.
وستحذو مقاطعة ويلز البريطانية حذو آيرلندا، غداً (الجمعة)، لمدة أسبوعين، أما في بقية أراضي المملكة المتحدة أكثر دول أوروبا تضرراً من الوباء (44 ألفاً و158 وفاة)، ففُرضت تدابير متفاوتة على 28 مليون إنجليزي، من بينهم سكان لندن، وستُغلق الحانات والمطاعم أبوابها في آيرلندا الشمالية.
وقررت الحكومة البريطانية، الخميس، للمرة الأولى خلال شهر، تعزيز مساعداتها للشركات المتضررة من القيود المفروضة.
وفي التشيك التي سجّلت أعلى عدد إصابات ووفيات لكل مائة ألف نسمة خلال الأسبوعين الأخيرين، فُرض عزل جزئي حتى الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) مع قيود على التحركات واللقاءات وإغلاق كل المتاجر والخدمات غير الأساسية.
واختارت دول أخرى فرض حظر تجوّل ليلي، على غرار بلجيكا، حيث ستُغلق المقاهي والمطاعم لمدة شهر فيما تتحدث السلطات عن وضع «أسوأ بكثير» مما كان عليه في الربيع وأُدخلت وزير الخارجية صوفي ويلميس المصابة بـ«كوفيد - 19» إلى العناية المركزة.
وفي فرنسا (أكثر من 34 ألف وفاة)، حيث يُعتبر الوضع أسوأ من ألمانيا، فُرض حظر تجوّل على أكثر من عشرين مليون شخص بينهم سكان باريس ومنطقتها بالإضافة إلى ثماني مدن كبيرة، بين الساعة التاسعة مساء والسادسة صباحاً.
وكذلك فُرض حظر تجوّل في منطقة اللوار أيضاً اعتباراً من الجمعة بين منتصف الليل والفجر، ويُتوقع أن توسّع السلطات نطاق هذا الإجراء ليشمل مدناً أخرى الخميس مع ارتفاع عدد الإصابات (أكثر من 26 ألف إصابة في 24 ساعة).
وقال وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران: «الفترة خطيرة. الوباء تفشى في معظم أراضي البلاد».
وأُلغيت السوق الميلادية الشهيرة في ستراسبورغ (شرق) التي تستقطب كل عام مليوني زائر، على غرار الأسواق الميلادية في باريس وبوردو، فضلاً عن كولونيا وفرابورغ في ألمانيا.
وفي شمال إيطاليا، ستفرض لومبارديا الرئة الاقتصادية والمنطقة الأكثر تضرراً جراء الوباء في البلاد، حظر تجوّل اعتباراً من مساء الخميس بين الساعة 23:00 والساعة الخامسة فجراً لمدة ثلاثة أسابيع.
أما في كامبانيا في جنوب البلاد، فيُفرض الإجراء نفسه بدءاً من مساء الجمعة. ومنذ أسبوع، تسجّل إيطاليا أكثر من 10 آلاف إصابة جديدة يومياً.
وقررت بلغاريا، الدولة الأشدّ فقراً في الاتحاد الأوروبي، فرض وضع الكمامات بشكل إلزامي في المساحات الخارجية الحيوية، وحذّر وزير الصحة كوستادان أنغيلوف من وضع الطواقم الطبية، فقال: «جميعهم تعبون، جزء كبير منهم مصابون ومرضى، بعضهم في الإنعاش. نحن بحاجة إلى مساعدة».
ويتواصل تفاقم الوضع في إسبانيا (34 ألفاً و366 وفاة) التي أصبحت أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي والسادسة في العالم، تتجاوز عتبة المليون إصابة بفيروس «كورونا» المستجد مع قرابة 17 ألف إصابة جديدة في 24 ساعة.
وفي مواجهة عودة ظهور الإصابات، أُرغمت السلطات الإسبانية على فرض بشكل عاجل قيود جديدة مع إغلاق جزئي لعشرات المدن الجديدة وبعض المناطق.
من جهتها، قد تشدّد بولندا أيضاً القيود، بناء على إرادة رئيس وزرائها الذي أعلن أنه يرغب بتوسيع نطاق القيود التي دخلت حيّز التنفيذ الأسبوع الماضي في قرابة نصف الأراضي، لتشمل مجمل البلد وذلك لاحتواء عودة ظهور الوباء.
وحذّرت حكومة كرواتيا، الخميس، من أن الوضع الصحي «خطير» منددة بـ«السلوك غير المسؤول» في البلاد التي تسجّل عدد إصابات قياسياً في الأيام الأخيرة.
وسجّلت كرواتيا التي تعدّ 4.2 ملايين نسمة، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، 1563 إصابة جديدة (قرابة 30 ألف في المجمل) و13 وفاة جديدة (406 وفيات في المجمل).


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.