أكدت دار الإفتاء المصرية أن «تفاقم (الإسلاموفوبيا) خلال السنوات الأخيرة، كان من أهم أسبابها نشاط (المراكز المتطرفة) في أوروبا»، لافتة إلى أنه «سيطر على تحركاتها وتوجهاتها (أي هذه المراكز) عاملا المال والسياسة، ودخول تركيا - على حد وصفها، على خط إقامتها ودعم وتمويل المساجد في أوروبا، فيما يعتبره البعض جزءاً من مخطط الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، لإعادة الاعتبار لتركيا الإسلامية - العالمية، ومن ثم أصبحت تلك المراكز حاضنة لتفريخ (الإرهاب) في الغرب».
وأضافت «الإفتاء»، في بيان لها، أمس: «أدت هذه المراكز إلى تنامي (الإسلاموفوبيا) في ظل الخوف الغربي من التطرف، وأصبحت الظاهرتان (الإسلاموفوبيا والتطرف) تغذي إحداهما الأخرى في (دائرة مفرغة) يعاني المسلمون والعالم من آثارها، فضلاً عن أن ملف الإسلام في الغرب، سواء فيما يخص المهاجرين أو المسلمين المنتمين إلى تلك الدول الغربية، من الملفات التي خضعت كثيراً، لسيطرة الفكر المتطرف، ويجري تغذيتها بالأفكار المتطرفة، التي أوجدت حالة من العداء والكراهية والانعزال بين المسلم وهذه المجتمعات».
وفي فبراير (شباط) الماضي، كشف مؤشر للفتوى بمصر أن «إردوغان يوظف الفتاوى في الخارج التركي بنسبة 70 في المائة، وأنه (أي إردوغان) يستخدم قوى ناعمة أخرى في الخطاب الديني بأوروبا، وهي قائمة المنظمات والجمعيات التي تتخذها الاستخبارات التركية كواجهات عمل، والتي يصل عددها في ألمانيا مثلاً 15 جمعية، تعمل تحت اتحاد إسلامي تركي، ومعظم تلك الجمعيات تعمل وفق أجندة للهيمنة على المساجد والمراكز الإسلامية». وقال مصدر في «الإفتاء» لـ«الشرق الأوسط»، إن «الخطاب التركي في الخارج، تم توظيفه ليكون مؤيداً لإردوغان في كل ما يتخذه من قرارات أو تحركات». في حين دعت «الإفتاء»، أمس، إلى «مراجعة ملف الإسلام في الغرب، خصوصاً أوروبا، للوقوف على مواطن الأزمة، فضلاً عن أهمية الحوار والنقاش حول الأمر، ودراسة الإسلام دراسة موضوعية».
واتهمت «الإفتاء»، في هذا الصدد، قنوات خارجية - لم تسمها - دأبت على تشويه تصريحات مفتي مصر، الدكتور شوقي علام، خلال الفترة الماضية، بسبب مواقفه التي «فضحت استغلال بعض (الجماعات المتشددة) للدين الإسلامي، بهدف تحقيق أغراض سياسية». يشار إلى أن عدداً كبيراً من المسؤولين المصريين، دائماً ما ينتقدون ممارسات بعض «القنوات» التي تبث من خارج البلاد، والتي غالباً ما تركز برامجها على انتقاد الإنجازات المصرية. وتعتبر «الإفتاء» أن «الإعلام الممول من أخطر أسلحة (الجماعات المتطرفة) لأنه يعمل على تشويه الحقيقة وإثارة الفتن». وتشدد «الإفتاء» على أنها «تولي ملف الجاليات المسلمة في الغرب عناية خاصة، وأنها تبذل الكثير من الجهود، من أجل العمل على ترسيخ مسألة اندماج المسلمين في الغرب، ودفع جهود العيش السلمي في مجتمعاتهم»، مشيرة إلى أن «تصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام في الغرب، يحتاج إلى مجهود دعوي كبير، خصوصاً بعد انتشار (الإسلاموفوبيا) في الدول الغربية، وإلصاق كل عمل (إرهابي) يحدث هناك بالإسلام زوراً وبهتاناً»، لافتة إلى أن «موجات (الإسلاموفوبيا) تضاعفت خلال الفترة الأخيرة بشكل بالغ، نظراً للصورة الإعلامية الغربية (المشوهة) - على حد قولها، التي يجري تصديرها عن المسلمين منذ ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي».
«إفتاء مصر»: نشاط «المراكز المتطرفة» في أوروبا يفاقم «الإسلاموفوبيا»
https://aawsat.com/home/article/2563306/%C2%AB%D8%A5%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D8%B5%D8%B1%C2%BB-%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%B7-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81%D8%A9%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%8A%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%85-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%88%D9%81%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A7%C2%BB
«إفتاء مصر»: نشاط «المراكز المتطرفة» في أوروبا يفاقم «الإسلاموفوبيا»
اعتبرتها حواضن لتفريخ «الإرهابيين» بتمويل «تركي»
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
«إفتاء مصر»: نشاط «المراكز المتطرفة» في أوروبا يفاقم «الإسلاموفوبيا»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





