هل ترتفع حظوظ بايدن بعد إصابة ترمب بـ«كورونا»؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشح الديموقراطي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشح الديموقراطي جو بايدن (أ.ف.ب)
TT

هل ترتفع حظوظ بايدن بعد إصابة ترمب بـ«كورونا»؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشح الديموقراطي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشح الديموقراطي جو بايدن (أ.ف.ب)

على مدى أشهر، سخر دونالد ترمب من حملة خصمه جو بايدن الحذرة في ظل تفشي وباء كوفيد - 19. لكن مع دخول الرئيس الجمهوري الحجر الصحي أمس (الجمعة) بعدما ثبتت إصابته بفيروس كورونا، خرج قطار ترمب عن مساره وبقيت الساحة للمرشح الديمقراطي وحده قبل شهر من الانتخابات.
من السابق لأوانه التكهّن بطريقة تأثير إصابة ترمب في السباق إلى البيت الأبيض، وهو من أكثر المعارك الرئاسية الأميركية صخبا في العصر الحديث. لكن المفارقة التي رافقت المواجهة بين السبعينيين لم تفت أحدا. فعشية إعلان إصابة ترمب، كان الرئيس يسخر من إفراط بايدن في اتخاذ إجراءات وقائية، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية، وقال ترمب البالغ من العمر 74 عاما ساخرا من بايدن «يمكن أن يكون يتحدث من مسافة 200 قدم منك ويظهر بأكبر قناع رأيته».
خلال الأشهر الأولى من الوباء وفيما بقي بايدن (77 عاما) معزولا في منزله في ولاية ديلاوير، سخر ترمب من «جو النعسان» بسبب «الاختباء» في قبو منزله، وهي جملة تبناها أنصاره وراحوا يرددونها بشكل متكرر.
لكن أمس (الجمعة)، كان ترمب هو الشخص المتحصن ويتلقى العلاج في مستشفى وولتر ريد العسكري بعد تشخيص إصابته بالوباء.
وكان بايدن حريصا في الغالب على تجنب الحشود ووضع الكمامة في الأماكن العامة. لكنه كان على خشبة المسرح مع الرئيس خلال مناظرتهما قبل ثلاث ليال من إعلان ترمب إصابته بفيروس كورونا.
وسرعان ما خضع بايدن وزوجته لاختبار كوفيد - 19 للتأكد من عدم إصابتهما بالعدوى. وبعد دقائق من ظهور نتائجهما السلبية، توجه المرشح الديمقراطي إلى ساحة المعركة في ميشيغان، وهي ولاية رئيسية في «حزام الصدأ» فاز بها ترمب في العام 2016.
وفي أحد التجمعات في غراند رابيدز، لم يأت إلا بضع عشرات من الأشخاص ولم يكن هناك تفاعل شخصي مرئي بين بايدن والناخبين.
لكن الرسالة كانت واضحة: بايدن لا يسمح لإصابة ترمب بأن تقلب حملته الانتخابية التي تكثفت أخيرا والتي ضمت جولة بالقطار الأربعاء عبر أوهايو وبنسلفانيا.
وأبدى ناخبو ميشيغان الذين اصطفوا على جانبي الطريق خلال عقد بايدن التجمع، آراءهم في التطورات الأخيرة وحملت امرأة لافتة صغيرة كتب عليها «الكمامات فعالة».
ركز خطاب بايدن الذي ألقاه وهو يضع كمامة، على الاقتصاد لكنه تطرق أيضا إلى العنوان الذي يتصدر العالم. وقال «إنه تذكير مؤكد لنا جميعا بأن علينا أن نأخذ هذا الفيروس على محمل الجد. لن يختفي تلقائيا» في إشارة على الأرجح إلى إصرار ترمب المتكرر على أن الفيروس «سيختفي» ببساطة.
وشدد بايدن على أن «الوقت ليس وقت التحزب بل وقت أن نكون أميركيين (عندما) نجتمع معا كأمة». وطلب من المواطنين وضع الكمامات والحفاظ على التباعد الاجتماعي والمثابرة على غسل اليدين. وقال: «كونوا وطنيين. لا يتعلق الأمر بكونكم أقوياء بل بالقيام بدوركم».
ومع ذلك، امتنع بايدن عن الانتقاد المباشر لخصمه وأنهى حديثه بتمنيات بالشفاء العاجل لترمب بقوله: «حفظ الله العائلة الأولى (عائلة الرئيس ترمب) وكل أسرة تتعامل مع هذا الفيروس».
وأعلن فريق حملته الانتخابية أنه كان يسحب كل الإعلانات السلبية ضد ترمب التي كان مقررا بثها أمس (الجمعة).
لكن تساءلت بعض الأصوات المؤيدة لبايدن عما إذا كان عليه عدم تسديد لكماته إلى الرئيس عندما يكون وضع ترمب الذي ينتقص من بايدن ويهاجم نزاهة بطاقات الاقتراع عبر البريد، على المحك.
وغرد ستيف شميدت، وهو واضع استراتيجيات جمهوري سابق مناهض لترمب أمس (الجمعة): «اسحق الترمبية، وجه ضربات إليه. ضع إعلاناتك مرة أخرى. هذه ساعة قتال».
وتذكر آخرون كيف سخر ترمب في تجمع حاشد قبل أربع سنوات علانية من المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بعدما عولجت من التهاب رئوي خلال سباق 2016.
وعزز بايدن جدول سفره في أواخر أغسطس (آب)، بعد أشهر من إقامة أحداث افتراضية أو الظهور في أماكن ليست بعيدة عن ويلمنغتون.
وخلال ذلك الوقت، جاب ترمب الولايات وعقد تجمعات ضمت في بعض الأحيان الآلاف الحاضرين، وضع قلة منهم الكمامات.
ومع تبقي 32 يوما فقط قبل الانتخابات، أعلن فريق حملة ترمب أن الأحداث ستكون إما افتراضية أو مؤجلة حتى إشعار آخر.
وفي غضون ذلك، أعلن فريق بايدن عن فعاليات جديدة: ستزور زوجته جيل ولاية مينيسوتا السبت في حين سيزور السيناتور المنافس السابق بيرني ساندرز نيو هامبشير نيابة عنه. وكانت نائبة بايدن السيناتورة كامالا هاريس في نيفادا أمس (الجمعة).
وخضعت هاريس البالغة من العمر 55 عاما لاختبار كوفيد - 19 جاءت نتيجته سلبية أمس (الجمعة)، كما فعل نائب الرئيس مايك بنس، ومن المقرر أن تقام مناظرة بينهما في 7 أكتوبر (تشرين الأول).
ومن المقرر أن تجري المواجهة التالية بين ترمب وبايدن في 15 أكتوبر في ميامي، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت ستقام أم لا.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».