الصين تسجل 110 مليارات دولار فائضاً في الحساب الجاري خلال 3 أشهر

الصين تسجل 110 مليارات دولار  فائضاً في الحساب الجاري خلال 3 أشهر
TT

الصين تسجل 110 مليارات دولار فائضاً في الحساب الجاري خلال 3 أشهر

الصين تسجل 110 مليارات دولار  فائضاً في الحساب الجاري خلال 3 أشهر

سجلت الصين فائضاً في الحساب الجاري خلال الربع الثاني من العام الجاري، مقارنة بتراجع في الربع الأول في ظل تعافي الاقتصاد وسط جهود مكافحة وباء «كوفيد - 19».
وأظهرت بيانات من المصلحة الوطنية للنقد الأجنبي، أوردتها وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) السبت، أن فائض الحساب الجاري للبلاد وصل إلى 110.2 مليار دولار في الربع الثاني، مقارنة بعجز قدره 33.7 مليار دولار في الربع الأول. وسجل الحساب الرأسمالي والمالي عجزاً قدره 34.5 مليار دولار.
كما سجلت تجارة السلع فائضاً بلغ 161.3 مليار دولار، في حين سجلت تجارة الخدمات عجزاً بلغ 29.5 مليار دولار.
وأظهرت بيانات المصلحة أنه خلال النصف الأول من هذا العام، شهدت البلاد فائضاً في الحساب الجاري بلغ 76.5 مليار دولار، يمثل 1.2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد. وتوقعت المصلحة تحقيق فائض معتدل في الحساب الجاري للعام بأكمله، مع استقرار فائض تجارة السلع وتضييق العجز في تجارة الخدمات.
وتجاوز الاستثمار الأجنبي في الصين خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2020 الاستثمارات الصينية في الخارج، نتيجة إقامة الدول حواجز لحماية نفسها، وفقاً لدراسة نشرتها شركة بيكر ماكنزي الاستشارية الجمعة.
فخوفاً من انتقال الشركات التي تعد استراتيجية، لا سيما في قطاع الأدوية، إلى الحيازة الصينية بسبب الركود الناجم عن وباء «كوفيد - 19»، تشددت عدة دول في اللوائح التي تحكم الاستثمار الأجنبي المباشر، وقامت على وجه الخصوص بتخفيض عتبات شراء الحصص التي تتطلب ضوءاً أخضر من السلطات.
وهذا ما حدث في أستراليا التي خفضت هذه العتبة إلى الصفر، ولكن أيضاً في فرنسا (25 في المائة) وإسبانيا (10 في المائة) أو ألمانيا، وستنضم إليها قريباً بريطانيا.
وظلت الولايات المتحدة وحدها بمنأى عن هذه الإجراءات، ونتيجة لذلك انخفض الاستثمار الصيني في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2020 بنسبة 93 في المائة في أوروبا، و89 في المائة في أميركا الشمالية، متراجعاً إلى 1.4 مليار دولار و700 مليون دولار على التوالي.
وهي أقل بكثير من عمليات الاستحواذ الأجنبية في الصين التي بلغت 9 مليارات دولار بين يناير (كانون الثاني) ومايو (أيار)، متجاوزة «لأول مرة منذ عشر سنوات» الاستثمارات الصينية المباشرة في الخارج. وقالت الدراسة: «آسيا هي الهدف الرئيسي للاستثمارات الصينية اليوم، إذ تم استثمار 4.3 مليار دولار» بين يناير ومايو.
وإذا كانت «الشركات الصينية ذات الطموحات العالمية تواجه الآن بيئة غير مناسبة»، فإن الشركات الأوروبية والأميركية الكبيرة من جانبها قد زادت من عمليات الاستحواذ على الأصول الصينية منذ 18 شهراً، وهو ما تنسبه الدراسة إلى ثلاثة عوامل؛ أولاً: «تواصل الرهان على نمو الطبقة الوسطى الصينية»، كما يتضح من استحواذ شركة بيبسي الأميركية مؤخراً على مجموعة توزيع الطعام الصينية «بي أند تشري» مقابل 700 مليون دولار.
ثانياً: «تعيد الشركات الأجنبية شراء أسهم في شركاتها المشتركة، بعد خفض عتبة المشاركة الأجنبية في الصين». وهكذا ستصير «فولكس فاغن» مسيطرة على مشروعها المشترك مع شركة تصنيع السيارات «آنهوي جيانغواي» مقابل 1.1 مليار دولار، مثل «جي بي مورغان» في مشروعها الصيني المشترك (مليار دولار).
وأخيراً، «صارت الشركات الصينية رائدة في قطاعات معينة... فللمرة الأولى، صار شراء التقنيات والأصول الصناعية أكثر جاذبية للأجانب بدلاً من البدء من الصفر».
وخير مثال على ذلك حالة «فولكس فاغن»، التي تخطط للاستحواذ على 26 في المائة من شركة «جوشوان هاي تك» المصنعة للبطاريات مقابل 1.2 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.