اعتقالات جديدة على خلفية هجوم باريس

اعتقالات جديدة على خلفية هجوم باريس

الإفراج عن شاب جزائري حاول توقيف الجاني واشتبهت به الشرطة
الأحد - 10 صفر 1442 هـ - 27 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15279]
شرطيان يحرسان مقر صحيفة «شارلي إيبدو» في باريس أمس (إ.ب.أ)

أقر المشتبه به الرئيسي بارتكاب هجوم الطعن الذي أسفر عن إصابة شخصين بجروح خطرة في باريس، أول من أمس، بارتكاب الاعتداء الذي وقع قرب المقر القديم لصحيفة «شارلي إيبدو»، مبرراً فعلته بإعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للإسلام، بحسب مصادر قريبة من التحقيق.

وأوقفت الشرطة المشتبه به الرئيسي في ساحة باستيل بعيد الهجوم الذي أسفر عن سقوط جريحين في حالة خطرة، وهو مولود في باكستان ويبلغ الثامنة عشرة. وقد وصل إلى فرنسا قبل ثلاث سنوات عندما كان قاصراً. ووقع هجوم الجمعة فيما تتواصل المحاكمة في الهجوم الدامي الذي استهدف مقر «شارلي إيبدو» في يناير (كانون الثاني) 2015.

وهاجم الشاب الباكستاني بسلاح أبيض شخصين أمام وكالة أنباء «بروميير لينيه» التي يقع مقرها في المبنى الذي كان يضم مقر «شارلي إيبدو» في عام 2015. وقال بول موريرا، وهو أحد مديري «بروميير لينيه» لوكالة الصحافة الفرنسية: «وصل رجل وهاجم بساطور موظفَين كانا يدخنان أمام المبنى، وهما رجل وامرأة». وأوضح أنهما أصيبا «في الجزء العلوي من الجسم»، أحدهما في الرأس.

لكن رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس الذي حضر إلى موقع الحادث، أول من أمس، أكد أن حياتهما ليست في خطر. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان رجّح أن يكون الهجوم «عملاً إرهابياً إسلامياً»، وأوضح في تصريح لمحطة «فرانس 2» التلفزيونية أن الهجوم وقع «في الشارع الذي كان يضم مقر شارلي إيبدو، وهذا هو النهج المتبع من قبل الإرهابيين الإسلاميين، ومما لا شك فيه هو هجوم دامٍ جديد على بلدنا».

وتسلمت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب التحقيق في القضية التي أحيت ذكرى عام 2015 الذي شهدت في بدايته هجوماً على «شارلي إيبدو» وفي نوفمبر (تشرين الثاني) هجمات أكثر دموية. وأعادت الصحيفة نشر الرسوم المسيئة بالتزامن مع بدء المحاكمة في هجوم 2015.

وبحسب عناصر الشرطة الذين ألقوا القبض على المشتبه به الرئيسي بهجوم أمس، اعترف الشاب بالوقائع وأدلى بالتصريحات نفسها للمحققين، وفقاً لمصدر مطلع على الملف مبرراً عمله بأنه «لم يتمكن من تحمل إعادة نشر الرسوم».

وكان الشاب الباكستاني أوقف في يونيو (حزيران) لحيازته سلاحاً أبيض. واهتمت به هيئة الرعاية الاجتماعية في منطقة باريس فور وصوله إلى فرنسا، ولم يظهر «أي دلالة للتطرف» حتى بلوغه سن الرشد في أغسطس (آب) الماضي. ونفذت الشرطة عمليات دهم في مكانين معروفين لإقامته، هما فندق اجتماعي في سيرجي وآخر في بانتان في الضاحية الشمالية لباريس.

وبات عدد الموقوفين على ذمة التحقيق صباح السبت سبعة، بينهم خمسة رجال كانوا في أحد مسكني المشتبه به الرئيسي في بانتان، حيث وصفه جيرانه بأنه شاب «متحفظ» و«مهذب».

في المقابل، أفرج عن موقوف ثانٍ تواجد في مكان الهجوم الذي وقع بسلاح أبيض، وهو جزائري في الثالثة والثلاثين «بعد تبرئة ساحته»، بحسب المصدر القضائي نفسه. ووفقاً لمصدر مطلع على الملف، فإن «روايته التي تتمثل في قوله إنه كان شاهداً وحاول مطاردة الجاني ثم تعرض للتهديد أكدها التحقيق». وكتبت محاميته لوسي سيمون على «تويتر» أنه «شاب بطل حاول إيقاف المعتدي».

وفي السابع من يناير 2015، قتل الأخوان شريف وسعيد كواشي 11 شخصاً في هجوم استهدف هيئة تحرير الصحيفة الأسبوعية الساخرة قبل أن يلوذا بالفرار ويقتلا شرطياً. وفي اليوم التالي، قتل أميدي كوليبالي شرطية في مونروج في ضواحي باريس، وفي التاسع من يناير، قُتل أربعة أشخاص، جميعهم يهود، عندما احتجز رهائن في متجر «إيبر كاشير» على أطراف باريس الشرقية. وقتلت الشرطة كوليبالي بعدما اقتحمت المتجر وقُتل الأخوان كواشي على أيدي القوات الخاصة في الشرطة الفرنسية في مطبعة لجأ إليها في دامارتان - أون - جول شمال شرقي باريس. وأدت سلسلة اعتداءات شهدتها فرنسا منذ يناير 2015 إلى مقتل 258 شخصاً. وما زال مستوى التهديد الإرهابي «مرتفعاً جداً» بعد خمس سنوات على ذلك، كما تقول وزارة الداخلية.


فرنسا الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة