«ألزهايمر»... توقعات بتضاعف عدد المصابين

«لنتحدث عن الخرف»... شعار اليوم العالمي للمرض

«ألزهايمر»... توقعات بتضاعف عدد المصابين
TT

«ألزهايمر»... توقعات بتضاعف عدد المصابين

«ألزهايمر»... توقعات بتضاعف عدد المصابين

يصادف اليوم العالمي لمرض ألزهايمر يوم 21 سبتمبر (أيلول) من كل عام وهو جزء من الشهر العالمي لـ«ألزهايمر»، والذي اتخَذَ في هذا العام 2020 محور «لنتحدث عن الخرف Let’s Talk About Dementia». إنها حملة دولية تهدف إلى زيادة الوعي حول مرض ألزهايمر في العالم وإزالة الغموض عنه، وتطوير الخدمات المقدمة في جميع مراحل المرض، وتقليل خطر الإصابة من خلال تغيير نمط الحياة واتباع أسلوب صحي، ومساعدة هؤلاء المرضى على العيش بشكل جيد مع الخرف، وحث الجميع على أن يصبحوا أصدقاء مرضى الخرف، وتحدي وصمة العار الشائعة التي تحيط بالخرف المرتبط بمرض ألزهايمر.
- حقائق مهمة
وفقا لمنظمة الصحة العالمية، يتضاعف عدد الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر كل 5 سنوات بعد سن 65 عاما. ومن المحتمل أن يصل عدد المصابين بهذا المرض بحلول عام 2060 إلى ثلاثة أضعاف العدد الحالي تقريباً.
- يصاب شخص كل ثلاث ثوان بالخرف في مختلف أنحاء العالم. وفي أميركا وحدها، يعيش 5.8 مليون شخص مصابين بألزهايمر، ويصاب شخص آخر به كل 65 ثانية.
- تفيد منظمة مرض ألزهايمر الدولية (ADI) أن عدد الأشخاص الذين يعيشون بالخرف يحتمل أن يتضاعف ثلاث مرات من 50 إلى 152 مليونا بحلول 2050.
- يُعد ألزهايمر سادس سبب رئيسي للوفاة في الولايات المتحدة.
- مرض ألزهايمر لا يصنف على أنه مرض المسنين، فهناك ما يقرب من 200000 أميركي تحت سن 65 يعانون منه.
- لا تُعد الإصابة بألزهايمر مرحلة طبيعية من مراحل تقدم العمر، وإنما هو عامل الخطر الأكبر بعد سن 65.
- وفقاً للعديد من الدراسات، فإن 2 من كل 3 أشخاص في العالم لديهم فهم ضئيل أو معدوم لمرض ألزهايمر والخرف.
- على الصعيد العالمي، يُعد الخرف (وهو أحد أهم مظاهر ألزهايمر) أحد أكبر التحديات التي يواجهها العلماء، حيث يعاني ما يقرب من 50 مليون شخص من الخرف.
- وعلى الصعيد المحلي، هناك 130 ألف مصاب تقريباً بمرض ألزهايمر في السعودية.
- أنواع الخرف
الخرف ومرض ألزهايمر ليسا نفس الشيء. فالخرف مصطلح عام يستخدم لوصف الأعراض التي تؤثر على الذاكرة وأداء الأنشطة اليومية وقدرات الاتصال. بينما مرض ألزهايمر هو أكثر أنواع الخرف شيوعاً ويزداد سوءاً مع مرور الوقت.
> الخرف. الخرف مصطلح شامل يمكن أن يندرج تحته مرض ألزهايمر، ويمكن أن يحدث بسبب مجموعة متنوعة من الحالات، وأكثرها شيوعاً هو مرض ألزهايمر.
وحول الأعراض، فإن للخرف مجموعة من الأعراض التي تؤثر على المهام الإدراكية العقلية مثل الذاكرة والتفكير المنطقي وتكون سببا رئيسيا للإعاقة لكبار السن، وتضع عبئاً عاطفياً ومالياً على الأسر ومقدمي الرعاية.
قد يكون الخرف خفيفا، فيبدأ بنوبات بسيطة من النسيان كالصعوبة في تتبع الوقت والميل إلى الضياع في الأماكن المألوفة.
وقد يكون متوسطا، فيزداد النسيان والارتباك، ويصعب تذكر الأسماء والوجوه، كما تصبح العناية الشخصية مشكلة. وتشمل العلامات الواضحة للخرف الاستجواب المتكرر، وعدم كفاية النظافة، وسوء اتخاذ القرار.
أما في المرحلة الأكثر تقدماً، فيصبح الأشخاص المصابون بالخرف غير قادرين على رعاية أنفسهم، ويكافحون من أجل تتبع الوقت وتذكر الأشخاص والأماكن التي يعرفونها. ويستمر السلوك في التغير ويمكن أن يتحول إلى اكتئاب وعدوان.
وحول الأسباب، تزداد احتمالية الإصابة بالخرف مع تقدم العمر، تلف خلايا الدماغ، الأمراض التنكسية مثل مرض ألزهايمر (المسؤول عن 50 - 70 في المائة من جميع حالات الخرف) وباركنسون وهنتنغتون، الالتهابات مثل فيروس نقص المناعة البشرية، أمراض الأوعية الدموية، السكتة الدماغية، الاكتئاب، وتعاطي المخدرات المزمن. وكل منها يتسبب في تلف مجموعة معينة من خلايا الدماغ.
> مرض ألزهايمر. «ألزهايمر» مرض اشتق اسمه من اسم الطبيب الألماني المتخصص في الطب النفسي السريري وعلم التشريح العصبي (ألويس ألزهايمر Alois Alzheimer)، الذي اكتشفه عام 1906. بعد أن لاحظ تغيرات تشريحية في مخ امرأة توفيت بمرض عقلي غير معتاد. وهو يصيب كبار السن غالباً، يبدأ الشخص المصاب به بفقدان خفيف للذاكرة يؤثر في أجزاء من الدماغ التي تتحكم في الفكر والذاكرة واللغة؛ مما يؤدي إلى فقدان القدرة على إجراء محادثة بسيطة، أو التفاعل مع الأحداث المحيطة. ويُعد ألزهايمر أشهر أنواع الخَرَف، ومن الممكن أن يؤثر في قيام الشخص بأنشطته اليومية.
مرض ألزهايمر يتطور تدريجيا ويصيب الدماغ متسببا في ضعف الذاكرة والوظيفة الإدراكية، والسبب الدقيق غير معروف ولا يوجد علاج متاح حتى الآن. ورغم أن الأشخاص الأصغر سناً يمكن أن يصابوا بمرض الزهايمر، إلا أن الأعراض تبدأ بشكل عام بعد سن الستين. ويمكن أن يكون الوقت من التشخيص إلى الوفاة أقل من ثلاث سنوات لمن تزيد أعمارهم عن 80 عاماً. ومع ذلك، يمكن أن يكون أطول بكثير بالنسبة للشباب.
يبدأ ضرر ألزهايمر على الدماغ قبل ظهور الأعراض بسنوات. وتكون رواسب البروتين غير الطبيعية لويحات وتشابكات في دماغ المصاب، فتختفي الاتصالات بين الخلايا وتبدأ في الموت. وفي الحالات المتقدمة، يُظهر الدماغ انكماشاً كبيراً.
من المستحيل تشخيص مرض ألزهايمر بدقة كاملة عندما يكون الشخص على قيد الحياة، فلا يمكن تأكيد التشخيص إلا عند فحص الدماغ تحت المجهر أثناء تشريح الجثة.
- الأعراض: من أهم أعراض مرض ألزهايمر: صعوبة تذكر الأحداث أو المحادثات الأخيرة – اللامبالاة – الاكتئاب – ضعف الحكم – الارتباك – الالتباس - التغيرات السلوكية - صعوبة الكلام أو البلع أو المشي في المراحل المتقدمة من المرض.
وعادة ما يكون هناك تداخل بين أعراض مرض ألزهايمر والخرف، فكلاهما يمكن أن يسبب تراجعا في القدرة على التفكير ضعف الذاكرة، وضعف الاتصال.
> أنواع خرف أخرى. وتشترك بعض أنواع الخرف مع بعض أعراض ألزهايمر، ويمكن أن تشمل أو تستبعد أعراضا أخرى فتساعد في إجراء التشخيص التفريقي بينهما. فمثلا، خرف أجسام ليوي (Lewy Body Dementia)، له العديد من أعراض مرض ألزهايمر، ومع ذلك، فإن الأشخاص المصابين به يكونون أكثر عرضة للإصابة بأعراض أولية مثل الهلوسة البصرية وصعوبات التوازن واضطرابات النوم. وكذلك الأشخاص المصابون بالخرف بسبب مرض باركنسون أو هنتنغتون، هم أكثر عرضة للإصابة بحركات لا إرادية في المراحل المبكرة من المرض.
- علاج الخرف وألزهايمر
> أولا: علاج الخرف يعتمد على المسبب ونوعه، وتتداخل العديد من علاجات الخرف مع مرض ألزهايمر. في معظم الحالات، لا يمكن علاج الخَرَف. وفي بعضها، قد يساعد علاج الحالة المسببة للخرف، كعلاج المخدرات، الأورام، اضطرابات التمثيل الغذائي، ونقص سكر الدم. وغالباً ما يعالج الأطباء الخرف الناجم عن مرض باركنسون وداء LBD بمثبطات الكولينستيراز التي يستخدمونها غالباً لعلاج مرض ألزهايمر. ويركز علاج الخرف الوعائي على منع حدوث المزيد من الضرر للأوعية الدموية في الدماغ والوقاية من السكتة الدماغية. كما يمكن الاستفادة من الخدمات الداعمة ومن الرعاية الصحية المنزلية.
> ثانيا: ألزهايمر، لا يوجد له علاج حالياً، ويقدر متوسط عمر المريض بحوالي أربع إلى ثماني سنوات بعد التشخيص، ويمكن لبعض الأشخاص التعايش مع ألزهايمر لمدة تصل إلى 20 عاماً. هناك خيارات تساعد في إدارة أعراض المرض، منها ما يلي:
> أدوية التغيرات السلوكية مثل مضادات الذهان.
> أدوية فقدان الذاكرة مثل مثبطات كولينستراز، دونيبيزيل (أريسبت) وريفاستيجمين (إكسيلون) وميمانتين (نأميندا).
> علاجات بديلة تهدف إلى تعزيز وظائف المخ أو الصحة العامة، مثل زيت جوز الهند أو زيت السمك.
> أدوية لضبط النوم وأخرى للاكتئاب.
- نصائح للوقاية من مرض الخرف
لم يتوصل الباحثون لطريقة محددة للوقاية من ألزهايمر، لكنهم يسعون لتقليل خطر الإصابة من خلال:
> طرق إبطاء أو تأخير أو منع المرض، بما في ذلك: التدريب المعرفي - مضادات الأكسدة (مثل فيتامين سي وفيتامين إي، وبيتا كاروتين) - الأحماض الدهنية أوميغا - 3 - مكملات DHA (حمض دوكوساهيكسانويك) - الهرمونات، وعلاجات السكري من النوع 2 (يبدو أن الأنسولين يلعب دوراً في الإصابة بمرض ألزهايمر) - ممارسة الرياضة - علاجات القلب والأوعية الدموية.
> نظام غذائي صحي، إذ أن اتباع نظام غذائي «متوسطي» قد يقلل من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وهو يشمل القليل من اللحوم الحمراء والإكثار من: الحبوب الكاملة، الفواكه والخضراوات، الأسماك والمحار، المكسرات، زيت الزيتون، التوت، الفراولة، والكركمين الذي يمنع تراكم لويحات الأميلويد الضارة في أدمغة القوارض.
> زيادة المشاركات الاجتماعية، تشير الأبحاث إلى أن كبار السن الذين يقضون معظم وقتهم في بيئتهم المنزلية المباشرة هم تقريبا أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر مقارنة بمن يسافرون أكثر ويتعاملون مع المحيط. مما يفيد الصحة العقلية والجسدية والعاطفية.
> ممارسة التمارين الذهنية، فالدماغ النشط قد يقلل من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. ويبدو أن الانخراط في تمارين ذهنية يخلق «احتياطياً معرفياً» بمعنى أنها تقوم بتطوير خلايا عصبية ومسارات إضافية في الدماغ. تجعل انتقال المعلومات الحيوية أسهل وأسرع. ومن الأنشطة التي تساعد في ذلك: الاستماع للراديو - قراءة الصحف - زيارة المتاحف - حل الألغاز المتقاطعة - تعلم لغة جديدة.
> ممارسة تمارين الأيروبيك يوميا، فذلك يحسن أعراضهم النفسية والسلوكية. ووفقاً لمايوكلينيك، هناك دراسة استمرت ثماني سنوات لدراسة العلاقة بين الوظيفة العقلية والنشاط البدني لدى 6000 امرأة في سن 65 وما فوق. اكتشفت أن النساء الأكثر نشاطاً كن أقل عرضة لتراجع الوظائف العقلية.
> التدخين، لقد حان الوقت للمدخنين للإقلاع عن التدخين الذي يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر والخرف.
> خفض الهوموسيستين Homocysteine، وهو حمض أميني يدور بشكل طبيعي في الدم. مستوياته العليا تعتبر عامل خطر لمرض ألزهايمر، الخرف، الخرف الوعائي، الضعف الإدراكي.
- نتائج مقلقة لدراسة عالمية عن «ألزهايمر»
أجرت منظمة مرض ألزهايمر العالمية (ADI) دراسة استقصائية، هي الأكبر على الإطلاق في العالم، للمواقف تجاه الخرف مع ردود من حوالي 70 ألف شخص في 155 دولة وإقليم، شملت الأشخاص المصابين بالخرف ومقدمي الرعاية وممارسي الرعاية الصحية وعامة الناس، تم إجراء تحليلاتها من قبل كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية (LSE)، ونُشرت في 20 سبتمبر (أيلول) 2019 في الموقع البريطاني لمرض ألزهايمر (alzheimers.org.uk).
كشفت الدراسة عن نتائج مقلقة، أهمها نقص مذهل في المعرفة العالمية حول الخرف. إذ يعتقد ثلثا المشاركين أن الخرف هو جزء طبيعي من الشيخوخة وليس اضطراباً عصبياً، ويعتقد 48 في المائة أن ذاكرة الشخص المصاب بالخرف لن تتحسن أبداً، حتى مع الدعم الطبي، ويعتقد واحد من كل أربعة أشخاص أنه لا يوجد ما يمكن فعله للوقاية من الخرف، وأكثر من 50 في المائة من ممارسي الرعاية الصحية يتفقون على أن زملاءهم يتجاهلون الأشخاص المصابين بالخرف وأن 33 في المائة من الناس يعتقدون أنه إذا كانوا مصابين بالخرف، فلن يتم الاستماع إليهم من قبل المتخصصين الصحيين.
ومن المثير للاهتمام، أن 95 في المائة من المشاركين يعتقدون أنهم يمكن أن يصابوا بالخرف في حياتهم وأن أكثر من ثلثي الأشخاص (69.3 في المائة) سيخضعون لاختبار التنميط الجيني لمعرفة ما إذا كانوا معرضين لخطر الإصابة بالخرف (رغم عدم وجود علاج محسن للمرض حالياً).
وترى الرئيسة التنفيذية لمنظمة مرض ألزهايمر الدولية (ADI) السيدة باولا باربارينو Paola Barbarino أن هذه النتائج تعطينا الآن خط أساس للمعلومات عن الوصمة المرتبطة بالخرف على المستوى العالمي والإقليمي والوطني، ونأمل أن تؤدي إلى بدء الإصلاح الإيجابي والتغيير على مستوى العالم، فمرض ألزهايمر وأنواع الخرف الأخرى هي السبب الرئيسي الخامس للوفاة على مستوى العالم.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

صحتك تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

يؤدي نقص النياسين، المعروف أيضاً بفيتامين «ب 3» إلى مجموعة من الأعراض التي قد تبدأ بشكل خفيف ثم تتفاقم تدريجياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)

مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

كشف فريق بحثي عن مركّب طبيعي موجود في أوراق وأغصان الرمان، قادر على تفكيك الترسّبات البروتينية الضارة بالجسم المرتبطة بمرض الداء النشواني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك (بكساباي)

تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

يمكن أن يساعد تناول الأناناس بانتظام على دعم الهضم وتخفيف الألم وتحسين صحة الأوعية الدموية، بفضل إنزيم قوي يُسمّى «البروميلين» موجود في هذه الفاكهة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)

تأثير السمبوسك على مرضى القولون العصبي

قد تُسبب تهيجاً لمرضى القولون العصبي، خاصة إذا كانت مقلية أو تحتوي على دهون عالية وبهارات أو مكونات مثل البصل والثوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

كشفت دراسة علمية أميركية أن تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
TT

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)

يؤدي نقص النياسين، المعروف أيضاً بفيتامين «ب 3» إلى مجموعة من الأعراض التي قد تبدأ بشكل خفيف ثم تتفاقم تدريجياً. وتشمل هذه الأعراض الطفح الجلدي، والإسهال، واضطرابات الذاكرة، إضافة إلى التعب الشديد وفقدان الشهية، وهما من العلامات الشائعة، وفقاً لموقع «هيلث».

ما العلامات الأولى التي قد تلاحظها؟

قد تبدأ أعراض نقص النياسين بشكل طفيف وغير ملحوظ، ثم تتطور مع مرور الوقت. وإذا استمر النقص لفترة طويلة من دون علاج، فقد يتحول إلى حالة خطيرة قد تهدد الحياة.

ويُطلق مصطلح «البلاجرا» على مجموعة الأعراض الناتجة عن نقص النياسين. وتشمل الأعراض الشائعة لهذه الحالة ما يلي:

- مشكلات جلدية، مثل خشونة الجلد والتهابه.

- احمرار اللسان، وغالباً ما يصبح لونه أحمر فاقعاً.

- أعراض هضمية، مثل الإسهال أو القيء.

- الاكتئاب.

- الخمول.

- الصداع.

- تغيرات سلوكية، بما في ذلك العدوانية والبارانويا.

- الخرف.

- الهلوسة.

- فقدان الشهية.

ما الأعراض المبكرة لنقص النياسين؟

في المراحل الأولى، قد لا يلاحظ المصاب أعراضاً واضحة. وقد تمر بعض العلامات الخفيفة من دون انتباه، مثل تباطؤ عملية الأيض وزيادة عدم تحمل البرد، إذ قد ينخفض معدل الأيض في الجسم، ويصبح الشخص أكثر حساسية لدرجات الحرارة المنخفضة.

كيف يؤثر نقص فيتامين «ب 3» على الجهاز الهضمي؟

يمكن أن يؤدي نقص النياسين إلى مجموعة متنوعة من الأعراض الهضمية، نتيجة التهاب الأمعاء وتأثر بطانة الجهاز الهضمي.

وتشمل الأعراض الهضمية المحتملة ما يلي:

- تقرحات الفم.

- فقدان الشهية.

- الغثيان أو القيء.

- التهاب اللسان أو ألمه، مع مظهر أحمر ومتورم.

- الإسهال، وقد يكون مصحوباً بدم أو مخاط.

- ألم في المعدة أو في الجزء العلوي من البطن.

- زيادة إفراز اللعاب.

- صعوبة البلع (عسر البلع).

- التهاب بطانة المعدة (التهاب المعدة).

- انخفاض إنتاج حمض الهيدروكلوريك (حمض المعدة)، وهي حالة تُعرف بانعدام حمض المعدة.

التغيرات الجلدية الناتجة عن نقص النياسين

قد ينعكس نقص النياسين بوضوح على الجلد، مسبباً أعراضاً ملحوظة ومزعجة. ففي المراحل المبكرة، قد يظهر طفح جلدي يشبه حروق الشمس، خاصة على الوجه والرقبة واليدين والساقين.

ومن الأعراض الجلدية الأخرى:

- احمرار الجلد وسرعة احتراقه.

- طفح جلدي بحدود واضحة.

- تطور الطفح إلى اسمرار الجلد، مع ظهور بثور وتقشر الجلد.

كيف يؤثر نقص فيتامين «ب 3» على الصحة النفسية؟

مع تفاقم نقص النياسين، قد تظهر أعراض عصبية ونفسية واضحة. فقد يعاني المصاب من الاكتئاب، والخرف الذي يتمثل في فقدان الذاكرة، والأرق، والهلوسة.

وتشمل الأعراض العصبية والنفسية الأخرى المحتملة:

- أعراض تشبه الفصام.

- تدهور القدرات الإدراكية.

- إرهاق شديد.

- لامبالاة.

- قلق.

- غضب وعصبية.

- صعوبة في التركيز.

- تشوش ذهني وارتباك.

- هذيان.

ومن الضروري استشارة الطبيب فوراً إذا لاحظت أي علامات قد تشير إلى نقص النياسين مثل الطفح الجلدي غير المعتاد، أو تقرحات الفم، أو الغثيان والقيء، أو التشوش الذهني، أو مشاكل الذاكرة، أو آلام البطن، أو ضعف العضلات.


مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
TT

مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)

كشف فريق بحثي من جامعة كوماموتو اليابانية عن مركّب طبيعي موجود في أوراق وأغصان الرمان، قادر على تفكيك الترسّبات البروتينية الضارة بالجسم والمرتبطة بمرض الداء النشواني، الذي يؤثر على القلب والأعصاب.

وأوضح الباحثون أن هذا الاكتشاف يمثل تحولاً مهماً في نهج علاج المرض؛ إذ إن معظم العلاجات الحالية تركز على منع تكوّن الترسبات أو تقليل إنتاج البروتين، بينما يقدّم المركّب الطبيعي استراتيجية مختلفة تقوم على إزالة الترسبات الموجودة بالفعل، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «iScience».

مرض نادر

ويُعرف الداء النشواني بأنه مرض نادر ينشأ نتيجة تراكم بروتين يُسمى الأميلويد، يشبه النشا، في أعضاء الجسم، نتيجة اختلال في بروتينات معينة مثل «الترانستيريـتين». وتجمع هذه البروتينات على شكل ألياف غير قابلة للذوبان، ما يؤدي إلى تراجع تدريجي في وظائف الأعضاء وقد يهدد الحياة إذا لم يُعالج.

ويمكن أن يؤثر تراكم هذه الترسبات الضارة على وظائف القلب والكلى والكبد والطحال والجهاز العصبي والأنسجة الرخوة والعضلات والجهاز الهضمي. وغالباً ما تركز العلاجات الحالية على تثبيت البروتين الطبيعي أو تقليل إنتاجه، لكنها لا تزيل الترسبات القائمة، ما يجعل الحاجة إلى أدوية جديدة قادرة على تفكيك هذه الترسبات أمراً بالغ الأهمية لتحسين جودة الحياة وإبطاء تطور المرض.

وحدّدت الدراسة مركّباً حيوياً يُعرف باسم «PGG» بعد فحص مكتبة تضم 1509 مستخلصات نباتية. وأظهرت النتائج أن مستخلصات أوراق وأغصان الرمان كانت الأكثر نشاطاً في تفكيك ترسّبات البروتينية الضارة المتكوّنة مسبقاً، قبل أن يحدد الباحثون مركّب «PGG» كمكوّن فعّال رئيسي.

وفي التجارب المخبرية، تمكن المركّب الجديد من تفكيك البروتينات الضارة بشكل انتقائي، دون التأثير على ألياف «أميلويد-بيتا» المرتبطة بمرض ألزهايمر، ما يشير إلى درجة عالية من التخصص الجزيئي لهذا المركب.

كما اختبر الفريق المركّب على نموذج دودة مجهرية معدّلة وراثياً للتعبير عن أجزاء من البروتين البشري، وأدى العلاج إلى تقليل الترسبات البروتينية وإطالة العمرين الصحي والإجمالي للكائنات.

وفي تجارب إضافية، نجح المركّب في تفكيك الترسبات البروتينية المستخلصة من أنسجة قلب مريض مصاب بالداء النشواني، ما يعزز أهميته المحتملة سريرياً.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم سلامة المركّب وفاعليته لدى البشر، يشير الفريق إلى أن المركبات النباتية مثل «PGG» قد تشكل أساساً لتطوير جيل جديد من العلاجات القادرة على إزالة الترسبات المرضية مباشرة، وهو ما قد يسد فجوة كبيرة في علاج هذا النوع من الداء النشواني.


تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

(بكساباي)
(بكساباي)
TT

تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

(بكساباي)
(بكساباي)

يمكن أن يساعد تناول الأناناس بانتظام على دعم الهضم وتخفيف الألم وتحسين صحة الأوعية الدموية، بفضل إنزيم قوي يُسمّى «البروميلين» موجود في هذه الفاكهة. ومع أن معظم البحوث أُجريت على الحيوانات، فإنها تقدِّم مؤشرات واعدة إلى الفوائد الصحية المحتملة لإدراج الأناناس في النظام الغذائي، أبرزها:

1- تحسين الهضم

في دراسة مخبرية، عزّز عصير الأناناس المستخلص من السيقان والقشور الوظيفة ما قبل الحيوية، في نموذج يحاكي الجهاز الهضمي. كما ارتبط بزيادة البروبيوتيك (البكتيريا النافعة) في الأمعاء، ما قد يحسّن الهضم وصحة الجهاز الهضمي. وكشفت دراسة على الحيوانات أيضاً وجود تأثير محتمل للأناناس في تحقيق توازن ميكروبيوم الأمعاء، ويُعزى ذلك إلى الإنزيمات الهاضمة في البروميلين.

2- المساعدة في تخفيف الألم

توجد أدلة على أن البروميلين يقلّل الالتهاب ويزيد تدفّق الدم إلى موضع الإصابة، ما يؤدي إلى تخفيف الألم، ويُعتقد أنه يؤثر في «البراديكينين»، وهو وسيط للألم.

كما تشير بحوث إضافية إلى أن البروميلين قد يساعد في إدارة الألم في حالات مثل الفُصال العظمي، وآلام الأعصاب، وإصابات الرياضة. وقد يكون مفيداً أيضاً في تخفيف الألم والتورّم بعد الجراحة، إذ تشير دراسات إلى أنه يقلّل التورّم بعد العمليات، وبالتالي الألم، ولكن ما زال هناك حاجة إلى مزيد من البحوث.

3- خفض خطر الكبد الدهني

قد يساعد الأناناس على تقليل ارتفاع الكوليسترول، وهو عامل خطر للإصابة بالكبد الدهني. ففي دراسة على الحيوانات، أدى تناول الأناناس لمدة 8 أسابيع إلى خفض الكوليسترول والدهون الثلاثية في الكبد والدم، وارتبط بتراجع مؤشرات الكبد الدهني؛ لكن لا تزال الدراسات البشرية في هذا المجال محدودة.

4- تحسين الدورة الدموية وتدفّق الدم

قد يعزّز الأناناس صحة الأوعية الدموية عبر خفض الكوليسترول وتراكم الدهون داخل الأوعية. وفي إحدى الدراسات، قلّل الأناناس من التغيّرات البنيوية في الشريان الأبهر لدى جرذان تناولت نظاماً غذائياً مرتفع الكوليسترول لمدة 8 أسابيع، كما تحسّنت وظائف الأوعية بسبب انخفاض التوتر داخلها. وأشارت بحوث أخرى إلى أن الأناناس يمتلك خصائص مضادة للأكسدة وخافضة للدهون مفيدة لصحة الأوعية، ولكن يلزم مزيد من الدراسات البشرية.

5- تقليل الالتهاب

رغم الحاجة إلى مزيد من البحوث البشرية، قد يساهم البروميلين في الأناناس في تقليل الالتهاب. فقد أظهرت دراسة على الحيوانات أن جرذاناً تناولت الأناناس مع نظام غذائي مرتفع الكوليسترول لمدة 8 أسابيع، انخفضت لديها مؤشرات الالتهاب المرتبطة بهذا النظام، ما يشير إلى احتمال امتلاك الأناناس أثراً وقائياً للقلب.

العناصر الغذائية في الأناناس

يمكن تناول الأناناس ضمن نظام غذائي متوازن بطرق متعددة؛ إذ يمكن أكله طازجاً أو مشوياً أو محمّصاً، وغالباً ما يُستخدم في العصائر المخفوقة والمثلجات والمخبوزات والصلصات والمشروبات وغيرها.

ويُعدّ الأناناس مصدراً للعناصر الغذائية الكبرى، والعناصر الدقيقة (الفيتامينات والمعادن)، إضافة إلى الألياف. كما يحتوي على مركّبات نشِطة بيولوجياً، مثل البروميلين.

المخاطر المحتملة لتناول الأناناس

يُعدّ الأناناس آمناً عموماً، ولكن قد تحتاج إلى الحدّ منه أو تجنّبه تماماً، إذا كنت:

- تعاني حساسية من البروميلين: ينبغي تجنّب الأناناس إذا كنت مصاباً بحساسية تجاه البروميلين. واطلب عناية طبية فورية إذا ظهرت علامات تفاعل تحسّسي شديد، مثل الحكة أو الشرى أو ضيق التنفّس.

- حاملاً أو مرضعاً: ينبغي الحذر عند تناول البروميلين بانتظام في أثناء الحمل أو الرضاعة؛ إذ لا يُعرف مدى أمانه في هذه الحالات.

- تتناول أدوية معيّنة: قد يتفاعل البروميلين مع المضاد الحيوي «أموكسيسيلين»، كما توجد مخاوف من تفاعله مع مميّعات الدم، ولكن ما زال الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.

- تتبع نظاماً غذائياً خاصاً: قد يحتاج بعض الأشخاص إلى تقليل الأناناس أو تجنّبه. فمع أنه يمكن أن يكون جزءاً من نظام صحي لمرضى السكري، فإن من يتبعون الحمية الكيتونية قد يحتاجون إلى تجنّبه.