أكبر طابعة ثلاثية الأبعاد تبني منزلاً كاملاً من طابقين

أكبر طابعة ثلاثية الأبعاد تبني منزلاً كاملاً من طابقين

الاثنين - 6 محرم 1442 هـ - 24 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15245]

تستخدم الطباعة ثلاثية الأبعاد عادة في صناعة النماذج صغيرة الحجم أو النماذج التجريبية، ولكنّ هذا لا يعني أنّه لا يمكن توظيفها لطباعة أشياء أكبر... أكبر بكثير. وقد شهدت بلجيكا، موطن أكبر طابعة ثلاثية الأبعاد في أوروبا، طباعة منزل كامل. وعلى عكس المنازل الأخرى المطبوعة بالأبعاد الثلاثية التي تناقلتها الأخبار، يتألّف المنزل الأخير من طابقين، ما يجعله أكبر المشاريع المطبوعة وأكثرها طموحاً.

في مقابلة له مع موقع «ديجيتال تراندز»، قال إمييل آسيون، مدير المشروع في شركة «كامب سي» (Kamp C) المنفّذة للمشروع: «استخدمنا رافعة جسرية طابعة من تصنيع شركة (كوبود) في الدنمارك كانت لا تزال في المرحلة التجريبية».

وتعمل الرافعة الجسرية الطابعة عامّة كما الطابعات ثلاثية الأبعاد الصغيرة الشائعة وتستخدم البرمجيات نفسها ولكن على نطاق أكبر بكثير. «أمّا الخرسانة وصومعة المواد ومعدّات المزج والضخّ، فقد زوّدتنا بها شركة (ويبر)، شريكنا في المشروع».

استُخدمت الرافعة الجسرية الطابعة (x 9.7 متر) لطباعة هيكل المنزل الخارجي، بينما تمّت إضافة العناصر الأخرى كالسقف والنوافذ بالطريقة التقليدية.

ويضمّ المنزل خصائص كثيرة متطوّرة؛ أبرزها الألواح الشمسية والتدفئة من تحت الأرض. ويشير آسيون في كلامه إلى المنشأة على أنّها منزل، ولكنّه يلفت إلى أنّ هذا المصطلح لا يعتبر دقيقاً لأنّ المبنى الذي تبلغ مساحته نحو 91 متراً مربعاً، لم يصمّم لأغراضٍ سكنية. ويشرح: «نسمّيه منزلاً لأنّ مقاساته تشبه مقاسات الأبنية السكنية الشائعة». في الحقيقة، يُستخدم هذا المبنى اليوم لاستضافة المؤتمرات والمعارض وغيرها من المناسبات. ويتابع آسيون قائلاً: «إنّ طباعة المنازل تشكّل بحدّ ذاتها إنجازاً لأنها تُظهر لصناعة البناء سهولة وقدرات هذه التقنية». ويؤكّد آسيون أن ثمار الطباعة ثلاثية الأبعاد بدأت تظهر في مجموعة متنوعة من الصناعات الأخرى، وأنّ انضمام طباعة الأبنية السكنية لها ليس إلا مسألة وقت.

صحيح أنّ المبنى الجديد لا يعدو كونه إثباتاً لمفهوم استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد في مجال البناء، ولكنّ آسيون يرى أنه سيعبّد الطريق أمام صناعة منازل مستقبلية شبيهة. ففي وقت نعاني فيه من محدودية الحلول السكنية غير المكلفة، قد تتيح هذه التقنية للمقاولين بناء وحدات سكنية عالية الجودة بسرعة كبيرة وكلفة زهيدة وكمّ هائل من التغييرات الإيجابية التي قد تطرأ مع الوقت.

وأخيراً، يختم آسيون قائلاً: «إنّ واحدة من أهمّ ميزات هذه التقنية هي خلوّها من التعقيد. يمكنكم طباعة مجموعة من المنازل وتمييز كلّ واحد منها عن الآخر بتفاصيل مختلفة، ولكن دون أيّ تأثير يُذكر على الكلفة».


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة