مواجهة أميركية ـ إيرانية على حلبة «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية

ترمب أعلن التحرك لإعادة العقوبات الأممية على طهران... ولافروف يناقش مع بومبيو عقد قمة لـ«5+1»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في منتجعه للغولف بنيوجيرسي أول من أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في منتجعه للغولف بنيوجيرسي أول من أمس (أ.ب)
TT

مواجهة أميركية ـ إيرانية على حلبة «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في منتجعه للغولف بنيوجيرسي أول من أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في منتجعه للغولف بنيوجيرسي أول من أمس (أ.ب)

وسط مساعي دبلوماسية روسية، تنذر الأيام المقبلة بمبارزة خاصة بين الإدارة الأميركية وإيران، وباقي أطراف الاتفاق النووي، حول أحقية الولايات المتحدة في اللجوء إلى آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية تلقائياً، وفق نص الاتفاق النووي. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تفعيل الآلية سيكون الرد على رفض مجلس الأمن الدولي تمديد حظر السلاح الإيراني، وهو ما واجه رفضاً متزامناً من طهران والاتحاد الأوروبي.
وخسرت الولايات المتحدة، الجمعة، جولة مشروع تمديد حظر السلاح الإيراني المقرر نهايته في أكتوبر (تشرين الأول)، عقب امتناع 11 عضواً في مجلس الأمن عن التصويت، من بينهم فرنسا وألمانيا وبريطانيا. واعترضت روسيا والصين خلال تصويت على المشروع، ولم يصوت لصالح مشروع القرار سوى الولايات المتحدة وجمهورية الدومينكان.
وفي أول تعليق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يعتزم التحرك خلال الأيام المقبلة لإعادة فرض العقوبات على إيران بالأمم المتحدة، عبر آلية «سناب باك» التي يمكن لأي دولة طرف في الاتفاق النووي المبرم مع إيران في 2015 أن تلجأ إليها لإعادة فرض العقوبات على إيران.
وكشفت النتيجة في مجلس الأمن، مرة أخرى، عمق الخلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين منذ انسحب ترمب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018.
وقال ترمب، خلال مؤتمره الصحافي: «نعرف نتيجة التصويت، لكننا سنلجأ إلى «سناب باك»؛ سترون الأسبوع المقبل». غير أن إمكانية تفعيل الولايات المتحدة لهذه الآلية تثير جدلاً كون واشنطن قد انسحبت من الاتفاق بقرار من ترمب نفسه. وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة ستواجه معركة شرسة في أي خطوة من هذا القبيل، حسب «رويترز».
وفي الوقت عينه، أعلن ترمب أنه لن يشارك «على الأرجح» في قمة طارئة دعا إلى عقدها نظيره الروسي فلاديمير بوتين لمجموعة «5+1» وإيران، للبحث في سبل تخفيف التوتر الناجم عن قضية حظر السلاح الإيراني.
وقال الرئيس الأميركي، خلال مؤتمر صحافي في منتجع الغولف الذي يملكه في بيدمينستر بولاية نيوجيرسي: «على الأرجح، كلا. أعتقد أننا سننتظر إلى ما بعد الانتخابات» الرئاسية الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
والجمعة، دعا سيد الكرملين إلى عقد قمة طارئة، عبر الفيديو، تضم قادة مجموعة «5+1» (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) وإيران لحل الخلافات السائدة في مجلس الأمن الدولي بشأن الملف النووي الإيراني وسبل احتواء التوتر في الخليج.

تمسك روسي بعقد اجتماع
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية سيرغي لافروف، ونظيره الأميركي مايك بومبيو، قد تحدثا عبر الهاتف أمس عن اقتراح روسيا عقد قمة عبر الإنترنت بالأمم المتحدة، تتناول الشأن الإيراني.
وجاء في بيان وزارة الخارجية الروسية أن «الوزيرين تبادلا الآراء بشأن اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد اجتماع... حول القضية الإيرانية، وإيجاد سبل لضمان أمن موثوق في منطقة الخليج، مع مراعاة مصالح الجميع». وأكد لافروف في المحادثة مع بومبيو «دعم روسيا الكامل للقرار (2231) الذي تبنى الاتفاق النووي»، مشدداً على أن هذا القرار «يعد إنجازاً سياسياً ودبلوماسياً كبيراً يهدف إلى تعزيز نظام الحد من التسلح والأمن الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط».
وقبل ذلك بساعات، قال سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، إن اقتراح موسكو عقد قمة لمجلس الأمن الدولي، بمشاركة إيران وألمانيا، لا يزال مطروحاً على الطاولة حتى بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأفادت وكالة «سبوتنيك» الروسية، نقلاً عن ريابكوف، بأن موسكو تدعو الولايات المتحدة إلى «إعادة تقييم فوائد عقد الاجتماع»، وقال: «ما زلنا نعتقد أن هذا الموضوع مهم للغاية، بحيث لا يمكن عدم وضعه في الحسبان، وعدم استخدام إمكانات المبادرة الروسية الموضوعية المفهومة تماماً بكل معنى الكلمة، وذلك من أجل منع مزيد من تصعيد التوتر في منطقة الخليج. وما زلنا نحاول المضي قدماً في عمل حلول جماعية لهذه المنطقة».
ومن جانبه، دعا مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى «تجنب تصعيد المواجهة» بسبب ملف حظر الأسلحة على إيران. كما دعا نيبينزيا إلى الاطلاع على مبادرة الرئيس فلاديمير بوتين لعقد قمة سباعية للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا وإيران حول برنامج طهران النووي.

طهران تتوقع «هزيمة» جديدة
في طهران، قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إن واشنطن «تدرك أنها لا يمكنها استخدام آلية (سناب باك)».
وقال ظريف، في تصريح نقله التلفزيون الإيراني، إن خطوة «سناب باك» الأميركية «غير قانونية إلى درجة لا يمكن القبول بها، وهم يدركون أنه لا يمكنهم استخدام (سناب باك)»، وأضاف: «لا تتصوروا أنهم لو تحدثوا بصوتٍ عالٍ، وكرروا ما يقولونه، أنهم على حق». وقال محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني، في تغريدة عبر «تويتر»، إن «أميركا تواصل أخطاءها السابقة في سعيها وراء آلية الزناد»، وأضاف: «ستهزم بأدلة سياسية وقانونية أقوى، بالطريقة نفسها التي رفضت القرار الأخير»، قبل أن يوصي الرئيس الأميركي بتغيير سياسات السابقة وإلا واجه «هزائم متتالية».
وفي وقت سابق، قال محمد صدر، مستشار وزير الخارجية، في افتتاحية صحيفة «إيران» الحكومية، إن «ما حدث في اجتماع مجلس الأمن يعد هزيمة ثقيلة للولايات المتحدة، ودونالد ترمب، ونصراً للدبلوماسية الإيرانية». وأشار إلى أن «الأوروبيين يعدون الاتفاق النووي مبادرتهم، رغم أن وزير الخارجية الأميركي (جون كيري) لعب دوراً بارزاً في المفاوضات النهائية، لكن أساس الحوار كان بمبادرة من الأوروبيين، خاصة منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي (فدريكا موغريني)».
وبذلك، عبر صدر عن اعتقاده أن الدول الأوروبية «ستسارع» من العمل بتعهداتها في الاتفاق النووي، إذا «هزم» ترمب في الانتخابات. وقال إن «هزيمة ترمب وبومبيو في مجلس الأمن... مقدمة لهزيمة أثقل في خطتها المقبلة لاستخدام آلية (سناب باك) لإعادة جميع العقوبات على إيران».
ودفعت وسائل إعلام مؤيدة لإدارة الرئيس حسن روحاني، أمس، باتجاه تعزيز دفاعها عن الاتفاق النووي، في وقت تتعرض فيه لضغوط متزايدة بسبب إدائها الاقتصادي.
وفي المقابل، أعربت صحف التيار المحافظ، وعلى رأسها صحيفة «جوان»، المنبر الإعلامي لـ«الحرس الثوري»، عن ارتياحها لعدم تمديد حظر الأسلحة، دون أن تشير إلى الاتفاق النووي. وقبل أن تعرف نتائج المسعى الأميركي الجديد، عنونت صحيفة «جوان» فوق صورة للرئيس الأميركي دونالد ترمب: «دومينو هزيمة آلية الزناد مع الدومينيكان».

أوروبا تعارض «سناب باك»
وفي بروكسل، أعلن مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي أنه لا يحق للولايات المتحدة إعادة فرض العقوبات على إيران، عبر «سناب باك» أو ما يسمى «آلية الزناد».
وقالت متحدثة باسم منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أمس، إنه «نظراً لانسحاب الولايات المتحدة بشكل أحادي الجانب من خطة العمل الشاملة المشتركة، في مايو (أيار) 2018، وعدم مشاركتها في أي هياكل أو أنشطة للخطة بعد ذلك، لا يمكن عد الولايات المتحدة مشاركاً في خطة العمل الشاملة المشتركة».
ونسبت وكالة الأنباء الألمانية إلى المتحدثة قولها إنه «لذلك، نحن نعد أن الولايات المتحدة ليست في وضع يسمح لها باللجوء إلى الآليات المخصصة للمشاركين في خطة العمل المشتركة الشاملة (مثل ما يسمى آلية الزناد)».
ورغم الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، فإن واشنطن وافقت عدة مرات على منح إعفاءات أساسية في البرنامج النووي الإيراني لشركات أوروبية وروسية وصينية، تتعلق بإعادة تصميم منشآت نووية إيرانية، لكن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أعلن، في نهاية مايو (أيار) الماضي، انتهاء تلك الإعفاءات في نهاية يوليو (تموز)، على أن تنتهي نهاية الشهر الحالي مهلة من 3 أشهر منحتها استثناء لروسيا لمواصلة العمل في منشأة بوشهر.



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.