ضعف السمع... العامل الأقوى للإصابة بالخرف

يؤدي إلى تدهور الذاكرة ومعالجته خطوة مهمة للوقاية منه

ضعف السمع... العامل الأقوى للإصابة بالخرف
TT

ضعف السمع... العامل الأقوى للإصابة بالخرف

ضعف السمع... العامل الأقوى للإصابة بالخرف

لا تزال الأوساط الطبية تعيد التذكير بأهمية المعالجة الطبية لحالات ضعف السمع والصمم لدى الأطفال والبالغين، وتعطي الأمر أهمية أكبر تفوق التي يُقدرها المُصابون بهذه المشكلة الصحية.

عوامل الخرف
وضمن عدد 8 أغسطس (آب) من مجلة «لانست» الطبية، أفاد تقرير «لجنة لانسيت 2020 للوقاية من الخرف، والتدخل، والرعاية» (The 2020 Lancet Commission On Dementia Prevention, Intervention, And Care) بأن من بين مجموعة عوامل الخطورة القابلة للتعديل (Modifiable Risk Factors) لارتفاع احتمالات الإصابة بالخرف، وعددها اثنا عشر عاملاً، فإن «ضعف السمع» احتل النسبة الأعلى في عمق التأثير الصحي للتسبب باحتمالات الإصابة بالخرف وضعف الذاكرة.
وأوضح التقرير أن مجموعة العناصر الرئيسية التالية: تدني مستوى التعليم، وارتفاع ضغط الدم، وضعف السمع، والتدخين، والسمنة، والاكتئاب، والخمول البدني، ومرض السكري، وندرة التواصل الاجتماعي، وتلوث الهواء، وإصابات الرأس في الحوادث، وتناول الكحول، تمثل في الواقع اثني عشر عامل خطورة كل منها «قابل للتعديل» للإصابة بالخرف، وأن استهداف الاهتمام بها جميعاً والتثقيف الطبي حولها لعموم الناس والعمل العلاجي على التخفيف من تأثيراتها الصحية، يُثمر خفض احتمالات الإصابة بالخرف وتأخير الإصابة به بنسبة تتجاوز أكثر من 40 في المائة.
وعندما قام الباحثون بتقييم مدى مساهمة كل عامل خطورة من تلك العوامل الاثني عشر، في الإصابة بالخرف، مُعبراً عنه بالجزء المنسوب إلى السكان (Population Attributable Fraction)، كان لفقدان السمع التأثير الأكبر.

ضعف السمع والذاكرة
ومصطلح PAF يُقصد به «نسبة حصول مشكلة صحية ما (الخرف مثلاً) بين الناس، بسبب وجود عامل خطورة معين (ضعف السمع مثلاً) لديهم». ما يعني أن «عمق» تداعيات ضعف السمع على الذاكرة، أقوى ضرراً وتسبباً بالخرف مقارنة بمدى احتمالات تسبب أي من العوامل الأخرى بالخرف.
وعلق البروفسور جيل ليفينغستون، من كلية لندن الجامعية ورئيس فريق إعداد التقرير، بالقول: «الدليل على أن فقدان السمع هو أحد أهم عوامل خطورة الإصابة بالخرف، هو دليل قوي للغاية. وتظهر الدراسات الجديدة أن تصحيح فقدان السمع باستخدام السماعة يبطل أي خطر متزايد لضعف السمع مستقبلاً على الذاكرة».
وأضاف موضحاً أن «فقدان السمع مشكلة شائعة، وينطوي على مخاطر نسبية عالية للإصابة بالخرف، لذا هو يسهم بقدر كبير في حالات الخرف. وهذا جانب يمكننا تقليله بسهولة نسبياً عن طريق تشجيع استخدام المُعينات السمعيّة. يجب أن يكون الحصول عليها أكثر سهولة، وأكثر راحة، وأكثر قبولاً، وهذا يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في الحد من حالات الخرف في المستقبل».
وعللوا تلك العلاقة بقولهم إن ضعف السمع قد يؤدي إلى انخفاض مستمر ومتطور في الإدراك المعرفي (Cognitive Decline) نتيجة تدني مستوى التحفيز المعرفي (Cognitive Stimulation). وعرض الباحثون مجموعة من الدراسات التي تتبعت لفترات طويلة، بعضها أكثر من 25 عاماً، علاقة ضعف السمع بالخرف. وقالوا: «تشير فترات المتابعة الطويلة في هذه الدراسات إلى أن استخدام السماعات (Hearing Aid) لعلاج ضعف السمع هو وسيلة وقائية لتخفيف احتمالات الإصابة بالخرف».

تدهور معرفي
ويقول الباحثون من «مايو كلينك»: «قد يُؤثِّر فقدان السمع تأثيراً كبيراً على نوعية الحياة، وقد يُعَبِّر البالغون الأكبر سناً المصابون بفقدان السمع عن الشعور بالاكتئاب. ونظراً لتسبُّب فقدان السمع في إحداث صعوبة في التواصل، فقد يشعر بعض الأشخاص بالعُزلة، وقد يرتبط فقدان السمع بالضعف والتدهور المعرفي (Cognitive Impairment). ولا يزال سبب الارتباط بين فقدان السمع والضعف المعرفي والاكتئاب والعزلة، يخضع للدراسة المكثَّفة. وتُشير البحوث الأولية إلى أن علاج فقدان السمع يُمكن أن يُؤثِّر تأثيراً إيجابياً على الأداء المعرفي، خصوصاً على الذاكرة».
ويوضح الدكتور كولين دريسكول، جراح الرأس والعنق في «مايو كلينك»، قائلاً: «فقدان السمع قد يسهم أيضاً في أعراض الخرف، ولطالما فكرنا في فقدان السمع على أنه مجرد أحد تلك الأمور التي تحدث مع تقدمنا في العمر، ولكن فقدان السمع يمكن أن يبدأ بتشكيل سلسلة من المشاكل الصحية، بما في ذلك جعل أعراض الخرف أسوأ». ويستطرد قائلاً: «إذا كنت تعاني من فقدان السمع، فأنت الآن تكرس المزيد والمزيد من قدرتك المعرفية على محاولة فهم ما يُقال، ويعمل العقل حينذاك لوقت إضافي من أجل فرز الكلمات وفهم الجمل، أي يبذل جهداً إضافياً كان من الواجب أن يتم تلقائياً في الحالات الطبيعية.
ولذلك وإذا كنت أقوم باستنفاد مجموعة كاملة من طاقتي لتطبيقها على المهمة البسيطة هذه، وهي الاستماع وفهم الكلام، فإنه لن يكون لدي وقت متاح للقيام بأنشطتي الأخرى.
فقدان السمع لا يتسبب في مرض الزهايمر أو الخرف الناجم عن اضطرابات هيكلية في بنية الدماغ (Structural Dementia)، بل يُؤدي إلى الخرف الناجم عن التغيير في قدرتك المعرفية (Cognitive Ability). ويُضيف: «هناك أدلة على أن تحسين السمع سيحسن الإدراك المعرفي، ونحن نعلم أن تحسين السمع يقلل من خطر العزلة الاجتماعية والاكتئاب. وإجراء اختبار السمع البسيط، متبوعاً بالتدخلات العلاجية المناسبة يمكن أن يحسن من جودة حياتك وصحتك».

درجات السمع
وتصنف الأوساط الطبية مقدار ضعف السمع لدى الشخص إلى أربع درجات: بسيط، أو متوسط، أو شديد، أو شديد جداً. وهو ما يتم وفق نتائج جدول مخطط السمع عند إجراء اختبارات سماع الأصوات. وفيه يتم قياس مستوى السمع بالنسبة إلى أصوات نغمات، وأصوات الكلام، في الأذنين أو إحداهما.
وتفيد المصادر الطبية بأن استخدام «أجهزة السمع» (Hearing Aid) يمكن أن يساعد معظم الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع «الحسي العصبي» بالدرجة البسيطة إلى المتوسطة في كلتا الأذنين.
أما بالنسبة إلى المستويات الأكثر شدة من ضعف السمع، فإن السماعات الطبية لا تكون كافية. ويرجع السبب في ذلك إلى أن ضعف السمع الحسي العصبي بتلك الدرجات الشديدة، يتسبب في تشويش وتضخيم الأصوات عند استخدام السماعات الطبية، ما يجعل الصوت أكثر ارتفاعاً بالفعل ولكن أقل وضوحاً. وحتى السماعات الطبية عالية الجودة قد تجعل الصوت مشوشاً إذا كانت الأذن الداخلية قد تعرضت لتلف شديد. وحينذاك تفيد «زراعة القوقعة الصناعية» (Cochlear Implant).
و«القوقعة الصناعية» هي جهاز إلكتروني تتم زراعته عن طريق الجراحة لكي يتخطى الجزء الداخلي التالف من الأذن لإثارة عصب السمع مباشرة. وتختلف زراعة القوقعة الصناعية عن السماعات الطبية التي تقوم بتضخيم الصوت فقط، حيث إن زراعة القوقعة تحول الموجات الصوتية إلى نبضات كهربية يتم بثها عبر الأعصاب إلى الدماغ دون الحاجة إلى عمل الأذن الداخلية، وبشكل يتوافق مع السمع الطبيعي.
وفي حالات الضعف الشديد جداً بالسمع في أذن دون أخرى، يمكن إجراء «زراعة التوصيل العظمي»، التي توفر إرسال الصوت عبر العظم، وذلك من الأذن التالفة إلى الأذن الداخلية التي تعمل في الجانب الآخر من الرأس.
آليات مختلفة لضعف السمع

> إن فهم كيفية سماع الأصوات يساعد في فهم كيفية حدوث فقدان السمع. وتتكون الأذن من ثلاثة أجزاء؛ هي: الأذن الخارجية، والأذن الوسطى، والأذن الداخلية.
وتدخل الموجات الصوتية الأذن الخارجية لتسبب اهتزازات في طبلة الأذن. ثم تقوم طبلة الأذن و3 عظام صغيرة موجودة داخل الأذن الوسطى، بتضخيم حجم هذه الاهتزازات مع دخول الأذن الداخلية. ثم تمر هذه الاهتزازات من خلال سائل موجود داخل أنابيب القوقعة المرتبطة بالخلايا العصبية، وعندها تتم ترجمة الاهتزازات الصوتية إلى إشارات كهربية يتم نقلها إلى المخ بواسطة المسار العصبي.
وهناك ثلاثة أنواع رئيسية لضعف السمع؛ وهي: «ضعف السمع التوصيلي»، و«ضعف السمع الحسي العصبي»، و«ضعف السمع المختلط» للنوع الأول والثاني.
ويحصل ضعف السمع «الإحساسي العصبي» نتيجة تلف إما في الأذن الداخلية أو المسار العصبي للسمع، ما يُؤدي إلى عدم حصول نقل الإشارات الكهربائية بكفاءة من الأذن الداخلية إلى الدماغ. كما في حالات التقدّم في العمر، أو الوراثة، أو العيوب الخلقية، أو التعرض للأصوات الصاخبة فترة طويلة، أو للأصوات العالية المفاجئة، أو تناول بعض الأدوية (مثل المضاد الحيوي جنتاميسين وغيره، والفياغرا، وبعض أدوية العلاج الكيميائي، والجرعات العالية من الإسبرين ومسكنات الألم الأخرى، أو الأدوية المضادة للملاريا أو مدرات البول)، أو بسبب بعض الأمراض التي يرافقها ارتفاع درجة الحرارة.
و«ضعف السمع التوصيلي» قد يحصل نتيجة خلل في الأذن الخارجية أو الوسطى. أي إما: تسبب السمع بسدد في قناة الأذن الخارجية، أو نتيجة عدوى بالأذن الخارجية أو الوسطى، أو نمو غير طبيعي للعظم أو الأورام. وكذلك عند تمزق طبلة الأذن نتيجة التعرض للأصوات العالية المفاجئة، والتغييرات المفاجئة في الضغط، وثقب طبلة الأذن بأي جسم خارجي، والعدوى الميكروبية.

فحص السمع... من صوت التنفس إلى هدير الطائرة

> يفيد أطباء الأذن في «مايوكلينك» بأن علامات وأعراض ضعف السمع تشمل كلاً من:
> اختفاء الكلام والأصوات الأخرى.
> صعوبة في فهم الكلمات، خصوصاً مع وجود ضوضاء في الخلفية أو في أماكن الزحام.
> مشكلة في سماع الحروف الساكنة.
> تكرار طلب التحدث ببطء أكثر وبوضوح وبصوت عالٍ من الآخرين.
> الحاجة إلى رفع صوت التلفزيون أو الراديو.
> الانسحاب من المحادثات.
> تجنب الوجود في بعض البيئات الاجتماعية.
وإضافة إلى الفحص الإكلينيكي للأذن وأجزائها الظاهرة، ثمة عدة أنواع من «اختبارات السمع» لتقييم كل من: قدرة السمع (اختبار السمع) وأسباب الضعف فيه (اختبار ويبر ورينيه) إذا وُجد.
والأصوات تتكون من عنصرين رئيسيين: الشدة في ارتفاع الصوت، والنغمة في سرعة اهتزاز الموجات الصوتية. ولذا يُقيم اختبار السمع قدرات حساسية ودقة السماع لدى الشخص في كل أذن وفق تغير كل من: شدة ونغمة الأصوات.
ويقاس مستوى ضعف السمع بوحدة «الديسيبل»، والرقم الذي يعطيه اختبار السمع يمثل أدنى مستوى للصوت يمكن سماعه من قبل الشخص. ووفق قياس «شدة» الصوت، فإن صوت التنفس العادي هو 10 ديسيبل، وهمس الكلام نحو 20 ديسيبل، وصوت الثلاجة 30 ديسيبل، والمحادثة العادية الطبيعية عن قرب نحو 60 ديسيبل، وغسالة الأطباق 75 ديسيبل، والدراجة النارية 90 ديسيبل، ومثقاب الدريل نحو 110 ديسيبل، وصفارة سيارة الإسعاف نحو 120 ديسيبل، والألعاب النارية نحو 140 ديسيبل، ومحرك الطائرة النفاثة 180 ديسيبل.
والإنسان الطبيعي يُمكنه سماع الدرجات المنخفضة من الصوت حتى مستوى 20 ديسيبل. وحينما يضعف الصوت لدرجة عدم قدرة سماع الصوت إلاّ ما بين 25 و39 ديسيبل، يكون ثمة ضعف بسيط في السمع، ويُعاني الشخص من فهم الكلام من الشخص الذي يتحدث إليه في الأماكن الصاخبة. وضعف السمع المتوسط يكون عند القدرة فقط على سماع الصوت ما بين 40 و69 ديسيبل، ويعاني الشخص من صعوبة في فهم الكلام إلا باستخدام جهاز السمّاعة. وعندما لا يستطيع الشخص سماع الصوت إلا ما بين 70 و89 ديسيبل، يكون لديه ضعف شديد في السمع، وحينها يحتاج إلى زراعة قوقعة الأذن كي يتمكن من فهم الكلام. أما إذا كان ثمة ضعف شديد جداً، أي يجب أن تكون شدة الصوت أعلى من 90 ديسيبل، فإنه يتعين على الشخص إما الاعتماد على قراءة الشفتين لفهم كلام الشخص المتحدث إليه أو استخدام لغة الإشارة معه أو زراعة القوقعة لديه.
* استشارية في الباطنية



زيت الزيتون للشعر: اكتشفي الفوائد المذهلة

زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)
زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)
TT

زيت الزيتون للشعر: اكتشفي الفوائد المذهلة

زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)
زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)

قد يُساعد زيت الزيتون في الحفاظ على رطوبة الشعر وتقويته. وقد يكون أكثر ملاءمةً لأنواع معينة من الشعر، كالشعر الكثيف.

استخدم الناس زيت الزيتون للعناية بالشعر لآلاف السنين؛ لأنه يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر.

تتكون العناصر الكيميائية الأساسية لزيت الزيتون من حمض الأوليك، وحمض البالمتيك والسكوالين. جميعها مُرطّبات، أي أنها تتمتع بخصائص مُنعّمة. في الواقع، تحتوي الكثير من أنواع الشامبو والبلسم والكريمات على مُرطّبات مُصنّعة.

لا يوجد دليل علمي كافٍ يدعم شيوع استخدام زيت الزيتون في العناية بالشعر. لكن بعض الأبحاث الموثوقة حول تأثير زيت الزيتون تُشير إلى أنه قد يكون له تأثير ترطيبي كبير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

قد يُضفي زيت الزيتون نعومةً ويُقوّي الشعر من خلال اختراقه بُصيلات الشعر والحفاظ على رطوبته. أما اللمعان الذي يُعزى إلى زيت الزيتون، فقد يكون ناتجاً من تنعيم الزيت للطبقة الخارجية للشعرة.

قد تحتاجين إلى تجربة بعض الطرق قبل إيجاد روتين يُناسب احتياجاتكِ. إذا لم يسبق لكِ استخدام زيت الزيتون لترطيب شعركِ، فإليكِ كيفية البدء...

القياس

إذا لم يسبق لكِ استخدام زيت الزيتون بوصفه منتجاً للشعر، فاستخدمي ملعقة أو ملعقتين كبيرتين فقط في المرة الأولى.

تعتمد كمية زيت الزيتون التي يجب استخدامها على مدى عمق الترطيب المطلوب ومكانه. لن تحتاج الأطراف إلى أكثر من ملعقة كبيرة.

إذا كنتِ تعالجين شعركِ بالكامل، فستحتاجين إلى ربع كوب على الأقل من زيت الزيتون، خاصةً إذا كان شعركِ طويلاً أو كثيفاً جداً.

التدليك

دلّكي الزيت جيداً في شعركِ لبضع دقائق. يمكنكِ أيضاً تدليك فروة رأسكِ إذا كانت جافة. للحصول على أفضل ترطيب، لفّي شعركِ بقبعة استحمام واتركي الزيت يتغلغل فيه لمدة 15 دقيقة أو أكثر.

الشطف

مشّطي شعركِ بمشط واسع الأسنان قبل غسله بالشامبو لإزالة الزيت. هذا سيُسهّل عليكِ تمشيطه وتصفيفه لاحقاً.

اغسلي شعركِ بالشامبو جيداً وجفّفيه لرؤية النتائج. قد تحتاجين إلى غسله بالشامبو مرتين، حسب كمية الزيت المستخدمة.

لا ضرر من استخدام زيت الزيتون كبلسم. ما لم يكن شعركِ جافاً لدرجة تتطلب ترطيباً يومياً، استخدميه مرة واحدة أسبوعياً أو أقل للحصول على أفضل النتائج.

مَن هم الأشخاص المناسبون لاستخدام زيت الزيتون؟

قد لا يكون استخدام الزيت مناسباً لجميع أنواع الشعر؛ لأن بعض أنواع الشعر تحتفظ بالزيت لفترة أطول من غيرها. ينتج الجسم الزيت بشكل طبيعي من خلال الغدد الموجودة في بُصيلات الشعر، ويميل هذا الزيت إلى الانتشار بشكل أسرع في الشعر الناعم والمستقيم مقارنةً بالشعر الخشن أو المجعد.

الشعر الكثيف

يُعدّ زيت الزيتون مفيداً جداً للشعر الجاف والكثيف، حيث يُقال إنه يحافظ على ترطيبه وقوته. أما الشعر الخفيف، فيميل زيت الزيتون إلى إثقاله. لا يحتاج الشعر الدهني وفروة الرأس الدهنية إلى الترطيب.

الشعر المعالج كيميائياً

يستفيد الشعر المعالج كيميائياً بشكل كبير - كالشعر الذي خضع لعمليات فرد أو تجعيد أو تبييض - بشكل خاص من الترطيب الإضافي.

انتظري دائماً 72 ساعة على الأقل بعد المعالجة الأولى قبل وضع زيت الزيتون. إذا كنتِ تستخدمين زيت الزيتون على شعر مصبوغ، اختبري خصلة صغيرة للتأكد من عدم ترك الزيت أي أثر للون الأخضر.

تقصّف الأطراف

يساعد زيت الزيتون على تنعيم أطراف الشعر المتقصفة أو المحروقة. ضعيه على آخر 5 سم من الخصلات التالفة.

حتى لو كنتِ تعالجين الأطراف فقط، ارفعي شعركِ لأعلى؛ حتى لا تتسخ ملابسكِ من زيت الزيتون. لترطيب شعركِ بالكامل، ابدئي من فروة الرأس ودلكي الزيت حتى الأطراف.

القمل

يساعد زيت الزيتون في التخلص من قمل الرأس، لكنه ليس أكثر فاعلية من الزيوت أو علاجات الترطيب الأخرى. من الضروري استخدام المشط المناسب والتأكد من إزالة جميع القمل الحي وصيبانه.

قشرة الرأس

إذا كنتِ تحاولين علاج قشرة الرأس، فاعلمي أن لها أسباباً عدّة، منها الفطريات. على حد علمنا، لا يوجد علاج نهائي لقشرة الرأس، مع أن استخدام زيت الزيتون قد يقلل من ظهورها.

دلكي زيت الزيتون على فروة رأسكِ الجافة ومشّطي القشرة. اتركي زيت الزيتون على شعركِ وغطيه بقبعة الاستحمام لترطيب إضافي.


ماذا يحدث لجهاز المناعة مع التقدم في العمر؟

مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)
مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجهاز المناعة مع التقدم في العمر؟

مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)
مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)

مع مرور السنوات، يلاحظ كثيرون أن نزلات البرد تستمر فترة أطول، وأن التعافي من الأمراض أو حتى الجروح لم يعد بالسرعة نفسها كما في السابق. هذه التغيرات ليست صدفة؛ بل تعكس تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة، وهي عملية طبيعية تُعرف علمياً باسم الشيخوخة المناعية، ولكنها ليست حتمية بالكامل؛ إذ يمكن إبطاء تأثيرها عبر نمط حياة صحي ومتوازن.

وتوضح الباحثة ناتالي ريديل، المتخصصة في علم المناعة والشيخوخة بجامعة سري لصحيفة «التلغراف» البريطانية، أن جهاز المناعة يعمل كشبكة دفاع وإصلاح في الجسم، ولكنه يصبح أقل كفاءة مع التقدم في العمر؛ خصوصاً بعد سن الستين؛ حيث تزداد قابلية الإصابة بالعدوى مثل الإنفلونزا والهربس، وتصبح أكثر شدة.

تراجع الخلايا المناعية الأساسية

من أبرز التغيرات التي تطرأ مع التقدم في العمر انخفاض عدد الخلايا التائية، وهي الخلايا المسؤولة عن التعرف على مسببات الأمراض والقضاء عليها. ويحدث ذلك نتيجة تقلص الغدة الزعترية، المسؤولة عن إنتاج هذه الخلايا، ما يضعف قدرة الجسم على مواجهة العدوى الجديدة، ويؤثر أيضاً على فاعلية اللقاحات.

وتشير الدراسات إلى أن النشاط البدني المنتظم يمكن أن يبطئ هذا التراجع؛ حيث يساعد في الحفاظ على تنوع الخلايا المناعية، وتقليل الالتهابات المزمنة المرتبطة بالشيخوخة.

فحتى التمارين المعتدلة مثل المشي السريع أو السباحة يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً إذا تم الالتزام بها بانتظام، حسبما أكدته ريديل.

ضعف كفاءة الأجسام المضادة

مع التقدم في العمر، لا يقتصر الأمر على انخفاض عدد الأجسام المضادة؛ بل تقل أيضاً قدرتها على التعرف على مسببات الأمراض والارتباط بها، مما يضعف الاستجابة المناعية، ويجعل بعض اللقاحات أقل فاعلية لدى كبار السن.

ورغم ذلك، تظل اللقاحات ضرورية، ليس فقط للوقاية من العدوى؛ بل أيضاً لتقليل مخاطر مضاعفات خطيرة، مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية.

كما أكدت ريديل أن النوم الجيد وممارسة الرياضة يلعبان دوراً مهماً في تحسين إنتاج الأجسام المضادة.

ارتفاع الالتهابات المزمنة

الالتهاب هو استجابة طبيعية في الجسم، ولكنه مع التقدم في العمر قد يصبح مزمناً وضاراً؛ إذ تبدأ الخلايا في إفراز إشارات التهابية باستمرار، ما يزيد خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والسكري والخرف.

ويُعد الحفاظ على وزن صحي واتباع نظام غذائي متوازن، مثل النظام المتوسطي الغني بالخضراوات والفواكه والدهون الصحية، من أهم الوسائل للحد من هذه الالتهابات.

تأثيرات على صحة الأمعاء

يلعب توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء دوراً محورياً في دعم المناعة، ولكن هذا التوازن يتأثر مع التقدم في العمر؛ حيث يقل تنوع هذه البكتيريا ويزداد تسرب المواد الضارة إلى الدم، مما يعزز الالتهاب.

ويساعد تناول الألياف الغذائية والأطعمة النباتية المتنوعة، إلى جانب الأغذية المخمرة مثل الزبادي، في دعم صحة الأمعاء وتحسين الاستجابة المناعية.

انخفاض كفاءة إنتاج الطاقة داخل الخلايا

تعتمد الخلايا المناعية على الطاقة لمهاجمة الأمراض، وهذه الطاقة تنتجها «الميتوكوندريا» التي تصبح أقل كفاءة مع التقدم في العمر. هذا التراجع يؤدي إلى بطء استجابة الجهاز المناعي، وزيادة الإجهاد التأكسدي داخل الجسم.

وتساعد التغذية الجيدة والنشاط البدني المنتظم في تحسين كفاءة إنتاج الطاقة، والحفاظ على نشاط الخلايا، حسب ريديل.

تراجع قدرة الخلايا على التنظيف الذاتي

مع التقدم في العمر، تقل كفاءة عملية التخلص من الخلايا التالفة داخل الجسم، ما يؤدي إلى تراكمها وزيادة الالتهاب.

وتشير البحوث إلى أن الصيام المتقطع قد يساعد في تنشيط هذه العملية، وتحسين توازن الجهاز المناعي.

مهاجمة أنسجة الجسم السليمة

قد يصبح الجهاز المناعي أقل دقة مع التقدم في العمر، ما يجعله يهاجم أنسجة الجسم السليمة، وهو ما يزيد خطر الإصابة بأمراض مناعية ذاتية، مثل التهاب المفاصل وأمراض الأمعاء الالتهابية.

ويلعب تقليل التوتر دوراً مهماً في الحد من هذه الحالات، إلى جانب الحفاظ على نمط حياة صحي وعلاقات اجتماعية داعمة.


الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
TT

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)

تزداد في السنوات الأخيرة أهمية العلاجات الطبيعية والمكونات النباتية في دعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ومن بين أبرز هذه المكونات يبرز كلٌّ من الكركم والزنجبيل بوصفهما عنصرين أساسيين في الطب العشبي التقليدي والحديث على حدّ سواء. فقد حظي هذان النباتان باهتمام علمي واسع، نظراً لخصائصهما العلاجية المتعددة، والتي تشمل تخفيف الألم، والحد من الغثيان، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، مما يسهم في الوقاية من عديد من الأمراض والعدوى. كما تشير الأبحاث إلى أن تناولهما بانتظام قد يوفر تأثيرات قوية مضادة للالتهابات والأكسدة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تقليل آلام المفاصل والتورم والتيبّس، لا سيما لدى الأشخاص المصابين بالتهابات المفاصل.

ما الزنجبيل والكركم؟

يُعدّ كلٌّ من الزنجبيل والكركم من النباتات المزهرة التي تُستخدم على نطاق واسع في الطب البديل والتقليدي. ويعود الموطن الأصلي للزنجبيل إلى جنوب شرق آسيا، حيث استُخدم منذ قرون طويلة بوصفه علاجاً طبيعياً لمجموعة متنوعة من الحالات الصحية. وترتبط فوائده العلاجية بشكل أساسي باحتوائه على مركبات فينولية نشطة، من أبرزها مركب الجينجيرول، الذي يُعتقد أنه يمتلك خصائص قوية مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة.

أما الكركم، المعروف علمياً باسم Curcuma longa، فهو ينتمي إلى الفصيلة نفسها التي ينتمي إليها الزنجبيل، ويُستخدم على نطاق واسع كأحد التوابل الرئيسية في المطبخ الهندي. ويتميّز الكركم باحتوائه على مركب الكركمين، وهو المركب الفعّال الذي أظهرت الدراسات قدرته على المساهمة في علاج عديد من الأمراض المزمنة والوقاية منها، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

الموطن الأصلي للزنجبيل يعود إلى جنوب شرق آسيا (بيكسلز)

دور الكركم والزنجبيل في تسكين آلام المفاصل

تُعد القدرة على تخفيف الالتهاب من أبرز الفوائد المشتركة بين الكركم والزنجبيل، وهو ما يفسّر تأثيرهما الإيجابي في التخفيف من آلام المفاصل. فالكركمين الموجود في الكركم يعمل كمضاد قوي للالتهابات، حيث يساعد على تقليل التورم والتيبّس وتحسين حالة المفاصل، خصوصاً لدى المصابين بالتهاب المفاصل. في المقابل، يحتوي الزنجبيل على مركب الجينجيرول، الذي يتمتع بدوره بخصائص مضادة للالتهاب، وقد أظهرت الأبحاث أنه يسهم في تقليل آلام العضلات والآلام المزمنة.

وقد خضع كلٌّ من الكركم والزنجبيل لعدد من الدراسات العلمية التي هدفت إلى تقييم مدى فاعليتهما في تخفيف الألم المزمن. وتشير النتائج إلى أن الكركمين، بصفته المكوّن النشط في الكركم، يُعدّ فعّالاً بشكل ملحوظ في تقليل الألم المرتبط بالتهاب المفاصل. فقد أظهرت مراجعة شملت ثماني دراسات، أن تناول 1000 ملغم من الكركمين يومياً كان مماثلاً في تأثيره لبعض مسكنات الألم المستخدمة في علاج آلام المفاصل لدى مرضى التهاب المفاصل، حسبما ذكر موقع «هيلث لاين».

في سياق متصل، بيّنت دراسة صغيرة أُجريت على 40 شخصاً مصاباً بالفصال العظمي أن تناول 1500 ملغم من الكركمين يومياً أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستوى الألم، إلى جانب تحسّن في الوظائف الحركية، مقارنةً بتناول دواء وهمي.

أما الزنجبيل، فقد أثبت هو الآخر فاعليته في التخفيف من الألم المزمن المرتبط بالتهاب المفاصل، فضلاً عن تأثيره في حالات أخرى. فقد أشارت دراسة استمرت خمسة أيام وشملت 120 امرأة إلى أن تناول 500 ملغم من مسحوق جذر الزنجبيل ثلاث مرات يومياً أسهم في تقليل شدة ومدة آلام الدورة الشهرية. كما أظهرت دراسة أخرى شملت 74 شخصاً أن تناول غرامين من الزنجبيل يومياً لمدة 11 يوماً أدى إلى تقليل ملحوظ في آلام العضلات الناتجة عن ممارسة التمارين الرياضية.

وأخيراً، كشفت دراسة حديثة أُجريت عام 2022 عن أن الجمع بين الكركم والزنجبيل قد يُحدث تأثيراً تآزرياً، أي إن تأثيرهما المشترك يكون أقوى من تأثير كل منهما على حدة، خصوصاً فيما يتعلق بمكافحة الالتهابات، وهو ما يعزز من أهميتهما بوصفهما خياراً طبيعياً داعماً لصحة المفاصل.

Your Premium trial has ended