هكذا تفوقت رواندا وتايلاند على الولايات المتحدة وبريطانيا في مواجهة «كورونا»

شرطي رواندي يفحص حرارة سائقة سيارة في كيغالي (أرشيفية-رويترز)
شرطي رواندي يفحص حرارة سائقة سيارة في كيغالي (أرشيفية-رويترز)
TT

هكذا تفوقت رواندا وتايلاند على الولايات المتحدة وبريطانيا في مواجهة «كورونا»

شرطي رواندي يفحص حرارة سائقة سيارة في كيغالي (أرشيفية-رويترز)
شرطي رواندي يفحص حرارة سائقة سيارة في كيغالي (أرشيفية-رويترز)

بعد ستة شهور من إعلان «منظمة الصحة العالمية» حالة الطوارئ الدولية لمواجهة تفشي وباء «كورونا»، تواجه دول كثيرة زيادة أعداد الإصابة، أو موجة ثانية من تفشي الفيروس.
ومع ذلك، تبرز دول أخرى لنجاحها في منع تفشي الفيروس بشكل كبير من خلال التدابير السريعة والتعاون الإقليمي والدعم العام، بالإضافة إلى اكتشاف أصحاب الحالات الجديدة ومخالطيهم وعزلهم، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».
وأثنى رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس على نيوزيلندا، ورواندا، وتايلاند، وفيتنام، وجزر الكاريبي فضلاً عن بعض المناطق الأخرى. وقال في مؤتمر صحافي في جنيف: «حيثما يتم اتباع هذه التدابير، تنخفض الحالات، وفي حالة عدم اتباعها، تزيد الحالات».
ويشير تيدروس بشكل متكرر إلى أنه لم يكن هناك سوى 98 إصابة مؤكدة بفيروس «كورونا» دون أي وفيات خارج الصين في 30 يناير (كانون الثاني) عندما أعلنت «منظمة الصحة العالمية» حالة طوارئ عالية المستوى.
ومنذ ذلك الحين، ارتفعت حصيلة إصابات «كورونا» من أقل من 8 آلاف حالة إلى أكثر من 16 مليوناً، ولا يزال الوباء يتسارع، مع مليون إصابة جديدة كل بضعة أيام.
وحظيت دول مثل الولايات المتحدة والبرازيل وبريطانيا بكثير من الاهتمام لعدم قدرتها على السيطرة على الوباء.
وفيما يلي بعض الدول التي حققت أداء أفضل، بما في ذلك بعض الدول التي تستخدم إجراءات صارمة لتجنب وصول الفيروس إليها.
- رواندا:
ساعدت التدابير السريعة والتكنولوجيا المتقدمة الدولة الصغيرة الواقعة في شرق أفريقيا على الحد من عدد الإصابات بـ«كورونا» إلى نحو 1900 حالة.
وفرضت رواندا سريعاً إغلاقاً صارماً في مارس (آذار)، بعد أيام قليلة فقط من تسجيل أول حالة إصابة، وأغلقت البلاد حدودها، وأوقفت الرحلات الجوية، وقيّدت السفر الداخلي وفرضت حظر التجوال ليلاً.
وقال الرئيس بول كاغامي للمواطنين إنه يجب اتخاذ «قرارات صعبة»، وجعل من الإلزامي وضع الكمامات والتباعد الاجتماعي وغسل اليدين بانتظام.
وأعلنت السلطات التعليمات يومياً عبر مكبرات الصوت المثبتة على السيارات والطائرات المسيرة، في حين عمل الوجود المكثف للشرطة وفرض الغرامات على المخالفين على ضمان الالتزام.
كما نشرت رواندا روبوتات عالية التقنية للمساعدة في السيطرة على انتشار «كورونا» في المستشفيات، وتقوم الروبوتات بفحص درجات الحرارة، وتقديم الطعام والأدوية وترصد ما إذا كان الأشخاص لا يضعون الكمامات.
- تايلاند:
في يناير (كانون الثاني)، أصبحت تايلاند أول دولة خارج الصين تسجل حالة إصابة بـ«كورونا» وكانت لمسافر قادم من مدينة ووهان الصينية، التي تم فيها اكتشاف الفيروس الجديد لأول مرة، أواخر العام الماضي.
وتبنت الحكومة التايلاندية بسرعة عدداً من الإجراءات المشابهة لإجراءات رواندا، وكان معظم التايلانديين بالفعل معتادين على ارتداء الكمامات بسبب مستويات تلوث الهواء الخطرة في أجزاء كثيرة من البلاد.
هناك سبب آخر تمت الإشارة إليه كعامل لانخفاض معدلات الإصابات بـ«كورونا»، وهو أن التايلانديين لا يتبادلون الأحضان ولا يتصافحون، ولكنهم يحيون بعضهم البعض بالضغط راحة اليد على راحة اليد الأخرى.
وقال تاويسين فيزانويوتين، المتحدث باسم فريق عمل مكافحة «كورونا» في تايلاند، إن تغيير العقليات فيما يتعلق بالفيروس من خلال المؤتمرات الصحافية اليومية هو سبب رئيسي لنجاح البلاد.
ولم تسجل تايلاند إصابات داخلية منذ أواخر مايو (أيار).
- فيتنام:
بالإضافة إلى الحظر المبكر للسفر والإغلاق، فرضت الدولة الواقعة في جنوب شرقي آسيا الحجر الصحي على عشرات الآلاف في معسكرات على الطراز العسكري وأصدرت إجراءات صارمة لتتبع وفحص المخالطين.
وساعدت هذه الإجراءات، إلى جانب وجود أعلى نسبة فحص بالنسبة للحالات المؤكدة في العالم بأسره في وقت ما، فيتنام على تجنب المآسي التي شهدتها الولايات المتحدة وأوروبا.
كما تصدرت البلاد عناوين الصحف العالمية بأغنية البوب الجذابة لغسل اليدين التي انتشرت على تطبيقات «تيك توك» و«يوتيوب».
ومع ذلك، ازدادت المخاوف من موجة ثانية من تفشي الفيروس، أواخر هذا الشهر.
وبعد ثلاثة شهور دون تسجيل عدوى على المستوى المحلي، أثارت حالات جديدة قد تكون مرتبطة بالاتجار بالبشر في مدينة دا نانغ الساحلية مخاوف بشأن موجة جديدة من الإصابات. واستجاب المسؤولون بسرعة وذلك بحظر السفر إلى المدينة، وحالات الإغلاق المحلية والفحوص المكثفة.
- نيوزيلندا:
ذكرت عالمة الأحياء الدقيقة سوزي وايلز أن التواصل الواضح والمتسق مع الشعب كان جزءاً كبيراً من نجاح نيوزيلندا. وأضافت أن استخدام كلمات مثل «فقاعات»، لشرح التباعد الاجتماعي، واستخدام تعبيرات للحد من وصمة المصابين كان مجدياً. وقالت: «كان المسؤولون حريصين للغاية على التأكد من أنه لم يتم تصوير الأمر على أنه حرب على (كورونا)، إنما الأمر يتعلق بالعمل الجماعي ومساعدة بعضنا البعض».
وساعدت قواعد الإغلاق الصارمة، إلى جانب الدعم المالي من الحكومة، الناس على الالتزام بالقيود.
- جزر الكاريبي:
لم ينتشر فيروس «كورونا» بسرعة في منطقة البحر الكاريبي كما هو الحال في العديد من دول أميركا اللاتينية الرئيسية.
وعزز قادة مثل رئيس وزراء بربادوس ميا موتلي، الاستجابة الإقليمية، وتضافرت جهود المجموعة الكاريبية (كاريكوم) لتوفير معدات الحماية الشخصية.
كما طلبت الحكومات بشكل جماعي المساعدة المالية الدولية وتخفيف عبء الديون لأن انكماش قطاع السياحة ذي الأهمية الحيوية ضرب اقتصاداتها بشدة.
وكانت جمهورية الدومينيكان الأكثر تضرراً في المنطقة وسجلت أكثر من 64 ألف حالة، تليها أرقام أقل بكثير في بورتوريكو وهايتي.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.