الانتخابات المبكرة في العراق تعود إلى دائرة الجدل

رئيس الوزراء يطالب الحلبوسي بتحديد موعدها

الكاظمي مستقبلاً بلاسخارت (واع)
الكاظمي مستقبلاً بلاسخارت (واع)
TT

الانتخابات المبكرة في العراق تعود إلى دائرة الجدل

الكاظمي مستقبلاً بلاسخارت (واع)
الكاظمي مستقبلاً بلاسخارت (واع)

في خطابه المتلفز قبل يومين، أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أنه طلب من رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، خلال اجتماع الرئاسات الثلاث بحضور رئيس الجمهورية برهم صالح (الجمهورية والوزراء والبرلمان)، ضرورة حسم قانون الانتخابات وإرساله إلى رئاسة الجمهورية للتصويت عليه. الكاظمي ألقى تلك الكلمة عقب أحداث ساحة التحرير التي أدت إلى مقتل اثنين من المتظاهرين مع أول عودة إلى الاحتجاجات الجماهيرية التي خفف وباء كورونا من وطأتها، الأمر الذي أعاد إلى الأذهان عمليات القتل التي رافقت احتجاجات الأول من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019 والتي بدأت ببضعة قتلى في الأيام الأولى لتصبح الحصيلة النهائية لها في غضون شهرين أكثر من 700 قتيل وعشرات آلاف الجرحى مثلما تقول أوساط المتظاهرين والمحتجين.
البرلمان العراقي الذي أجل عقد جلساته بسبب وباء كورونا وكثرة الإصابات بين النواب والتي أدت إلى وفاة إحدى النائبات فيما يحجر عدد آخر أنفسهم جراء إصابتهم، بات غير قادر على حسم الجدل بشأن موعد الانتخابات بسبب عدم حسم الدوائر الانتخابية، وهي إحدى العقد الأساسية التي يمكن أن تفجر القانون على رغم كل ما انطوى عليه من إيجابيات بالقياس إلى القوانين الانتخابية خلال الدورات البرلمانية الأربع السابقة منذ عام 2006 إلى اليوم.
الحلبوسي عقد خلال الفترة الأخيرة عدة لقاءات سياسية لتضييق فجوة الخلاف بشأن القانون وملاحقه، تمهيداً لإقراره في أول جلسة يمكن أن تعقد بعد عيد الأضحى. وفي هذا السياق، أعلن مستشار رئيس البرلمان لشؤون المكونات عماد يوحنا أن «المشكلة الحقيقية وراء تأخّر المصادقة على قانون الانتخابات البرلمانية المبكرة، هو الاختلاف بين الكتل السياسية على الدوائر الانتخابية المتعددة». وأضاف أن «هناك تحرّكاً لجمع تواقيع لتعديل قانون الانتخابات البرلمانية، وحتى هذه اللحظة لم يحسم داخل مجلس النواب إجراء تعديل قانون الانتخابات أو التصويت على الدوائر الانتخابية». وتابع أن «الحكومة والمفوضية والبرلمان اقترحت إجراء الانتخابات في أبريل (نيسان) أو يونيو (حزيران) أو أكتوبر المقبل من العام المقبل». ورأى يوحنا أن «التعديلات على قانون الانتخابات إذا تمت، فستشمل فقرات ومواد متعددة منها إلغاء الدوائر الانتخابية المتعددة»، مؤكداً أن «الكتل السياسية ستلتقي بعد عطلة العيد لاستكمال مشاوراتها على قانون الانتخابات».
وكانت الأمم المتحدة أبدت استعدادها لتقديم الدعم اللازم لإجراء الانتخابات في العراق. وقالت ممثلة الأمم المتحدة في العراق، جنين هينيس بلاسخارت خلال لقائها الكاظمي مؤخرا، إن «الأمم المتحدة مستعدة لدعم المفوضية المستقلة للانتخابات بالمجالات الفنية والتدريبية لإنجاح العملية الانتخابية».
من جانبه، أكد الكاظمي في بيان صدر عن مكتبه، أنه أبلغ الممثلة الأممية عزم حكومته على إجراء انتخابات مبكرة، في موعد سيتم الإعلان عنه لاحقاً، واعدا بأن تكون الانتخابات حرة ونزيهة، وتلبي تطلعات الشعب العراقي.
وفي هذا السياق، يقول عضو البرلمان العراقي عن محافظة بغداد آراس حبيب كريم لـ«الشرق الأوسط»: «ما لم يتم تحديد موعد للانتخابات وحسم قانونها ومصير دوائرها، فإن الحراك السياسي سيبقى من دون هوية واضحة، وبالتالي تبقى المعالجات أقل من المستوى المطلوب». ويضيف حبيب أن «الحكومة الحالية وبصرف النظر عن أي مهام تقوم بها، تبقى من وجهة نظر الناس والشارع والمرجعية الدينية والمتظاهرين ذات مهمة واحدة مؤجلة وهي إجراء الانتخابات». ويشير إلى أن «البرلمان نفسه الذي شرع قانونا جديدا للانتخابات ومفوضية جديدة مستقلة لإجرائها سيبقى هو الآخر في دائرة الجدل مرة والصراع مرة بين كتله وأحزابه حول الانتخابات قانونا ودوائر ما لم يتم حسم هذا الأمر احتراما لما قطعه البرلمان على نفسه من تعهدات».
وحول ما إذا كان رئيس الوزراء قادرا على حل البرلمان لغرض التهيئة لإجراء الانتخابات، أكد الخبير القانوني أحمد العبادي «عدم وجود صلاحية له بحل البرلمان». وقال العبادي لـ«الشرق الأوسط» إن «موضوع الانتخابات المبكرة أمر في غاية الصعوبة حتى الآن بسبب عدم إقرار قانون الانتخابات رغم التصويت عليه لأن هناك ملحقا له يتعلق بالدوائر الانتخابية وهي مسألة تأخذ وقتا فضلا عن الكوتا وطبيعة الأقضية وكيفية حسم وضع الجديد منها ناهيك من الجانب المالي وبالتالي هناك تعقيدات كثيرة تجعل من الصعوبة إجراء انتخابات مبكرة». وحول ما إذا كان باستطاعة الكاظمي حل البرلمان عبر الاستعانة بالدستور وموافقة رئيس الجمهورية يقول العبادي: «لن يستطيع الكاظمي حل البرلمان لأن المادة 64 من الدستور تنص بشكل صريح على أن البرلمان يحل نفسه بطلب من ثلث أعضاء البرلمان أو عبر طلب من قبل رئيس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية لكنه حتى في حال اتفق رئيسا الجمهورية والوزراء فإن البرلمان لن يحل ما لم يتم التصويت بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء البرلمان».



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».