«الدستوري الحر» يكشف عدد المؤيدين لسحب الثقة من رئيس البرلمان التونسي

«الدستوري الحر» يكشف عدد المؤيدين لسحب الثقة من رئيس البرلمان التونسي

الخميس - 10 ذو الحجة 1441 هـ - 30 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15220]

أكدت عبير موسي، رئيسة كتلة الحزب «الدستوري الحر» (معارض) في البرلمان التونسي، أمس، أنه تم تجميع 109 أصوات، لسحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب، راشد الغنوشي، موضحة أنهم يعملون من أجل جمع أكبر عدد ممكن من الأصوات، بحسب ما أورده موقع «الجمهورية» التونسي. وأقرت موسي خلال استضافتها أمس على إذاعة «شمس إف إم» أنه توجد حسبما يروج في الكواليس، 109 أصوات، لافتة النظر إلى أن أغلب النواب ملتزمون بالحضور، ومصرون على التصويت، وقالت بهذا الخصوص: «غداً (اليوم) سيكون يوم فرحة لكل التونسيين، وسيكون يوماً لتصحيح مسار المؤسسة الدستورية، والانطلاق في مرحلة جديدة»؛ مشددة على أن التغيير «واجب وطني بعد تأكد فشل المنظومة الحالية».
في المقابل، أفاد عبد اللطيف المكي، القيادي بحركة «النهضة» ووزير الصحة السابق، أمس، بأن لائحة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي «لن تنجح خلال الجلسة البرلمانية التي ستنعقد الخميس». وقال المكي في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «ستُجرى غداً (اليوم) جلسة برلمانية، موضوعها لائحة سحب الثقة من رئيس البرلمان. والأكيد أن هذه اللائحة لن تنجح في سحب الثقة منه بإذن الله. ونحن لا نريد أن تنجح لأنها تغذي مناخات الصراع والتصادم،
وتجعل البلد هشاً أمام التدخلات الخارجية، في حين نسعى إلى خلق مناخات النقد النزيه، والتعاون والتقارب والاستفادة من الأخطاء، وتحصين البلاد ضد أي تدخل خارجي، وهي معانٍ تزيدها مناخات عيد الأضحى المبارك قوة وإلحاحاً».
وأضاف المكي متحدثاً عن دوافع الذين قدموا اللائحة لسحب الثقة من الغنوشي: «بعضهم ينطلق من تقييم أداء رئيس المجلس، وهذا من حقه؛ لكن من واجبه أن يبتعد بهذا الرأي عن الشبهات المختلفة التي تحوم الآن. ومنهم من ينطلق من ردة فعل على تطورات ملف الحكومة المستقيلة. وأعتقد بخصوص هذا الملف أن السياسة لا يجب أن تبنى على ردات الفعل وردود الفعل؛ بل على التعقل، والتقييم العميق لكل خطوة كشركاء في الوطن. وهؤلاء مطلوب منهم ألا يصوتوا غداً بسحب الثقة، تعبيراً منهم عن تمايزهم عن أولئك الذين يريدون إسقاط التجربة، وما الغنوشي إلا بداية بالنسبة لهم».
من جهة ثانية، أفادت وزارة حقوق الإنسان والعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني، بأنها قامت باستصدار أذون قضائية لتعليق نشاط 29 حزباً تمادت في المخالفات، منها 12 حزباً تم رفع قضايا ضدها في الحل، ووجهت تنبيهاً إلى الأحزاب التي لم تقدم تقارير مراقبة حساباتها من سنة 2012 حتى سنة 2018، وفق ما يضبطه المرسوم عدد 87 لسنة 2011 المتعلق بتنظيم الأحزاب.
وبينت الوزارة، في بلاغ لها أول من أمس، أن الأحزاب المعنية بهذا التنبيه لم تقدم كذلك تقارير سنوية إلى محكمة المحاسبات، يشمل وصفاً مفصلاً لمصادر تمويلها ونفقاتها بالنسبة لسنة 2018، وفقاً لأحكام الفصل 27 من المرسوم، مما يستوجب اتخاذ العقوبات المنصوص عليها بالفصل 28 من المرسوم ذاته، والذي ينص على التنبيه على الحزب في مرحلة أولى، ثم تعليق نشاط الحزب السياسي إذا لم تتم إزالة المخالفة لمدة لا تزيد عن 30 يوماً، وإذا لم يتدارك الحزب المخالفات التي ارتكبها يمكن المرور إلى «حل الحزب» عن طريق حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بتونس، بطلب من الوزير الأول.


تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة