الصندوق السيادي يقلّص الاستجابة السلبية لاضطرابات أسعار النفط

دراسة علمية: نسبة ثبات السعودية في إخماد الصدمات الاقتصادية 95 %

صندوق ثروة سيادي يخفض أثر اضطرابات أسعار النفط على الدول المصدرة
صندوق ثروة سيادي يخفض أثر اضطرابات أسعار النفط على الدول المصدرة
TT

الصندوق السيادي يقلّص الاستجابة السلبية لاضطرابات أسعار النفط

صندوق ثروة سيادي يخفض أثر اضطرابات أسعار النفط على الدول المصدرة
صندوق ثروة سيادي يخفض أثر اضطرابات أسعار النفط على الدول المصدرة

كشف باحثون سعوديون وأجانب أن تأسيس صندوق سيادي بات ضرورة للدول التي تستند على النفط كمصدر للدخل القومي في البلاد، مشيرين إلى أن توجه السعودية والنرويج كنموذجين واضحين لتبني سياسات استثمارية من خلال صناديق سيادية كبرى يسهم في تقليص الأثر الاقتصادي للصدمات الناجمة من اضطرابات أسعار النفط بنسبة ثبات تصل إلى 95 في المائة.
وتعزز الدراسة الجارية توجهات السعودية قبيل سنوات وفق مشروع رؤية المملكة 2030 التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في أن يصبح لدى السعودية أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم لدعم مالية الدولة وتسريع خطوات التحول من الاقتصاد المعتمد على مصدر وحيد للدخل إلى اقتصاد متعدد الموارد المالية.
وطور مؤخراً مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك» إطاراً تحليلياً للصدمات التي تتعرض لها أسواق النفط العالمية، إذ تبحث الدراسة إطاراً علمياً لمدى تسهيل آثار صدمات النفط الخاصة بالدول على الناتج المحلي الإجمالي والتضخم وأسعار الفائدة والمخزونات، بالإضافة إلى أسعار الصرف وأسعار الأسهم حول العالم.
وقدمت الدراسة التي أعدها الباحثون جينيفر كونسيدين، وعبد الله الدايل، وإيمري هاتيبولو، إطاراً معدلاتياً جديداً لنموذج متجه الانحدار الذاتي العالمي للنفط والمخزون يمثل سبع مناطق في العالم وثمانية متغيرات خاصة بالدول، كما استخدام الإطار بيانات فصلية تبدأ من الربع الأول لعام 1979 حتى الربع الثالث لعام 2018، فيما استقى مصادره من إدارة معلومات الطاقة الأميركية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبيانات بولمبيرغ المالية.
وأفصحت الورقة التي اطلعت عليها حصرياً صحيفة «الشرق الأوسط» بأن النموذج الجديد يشتمل 36 دولة تمثل مجتمعة ما يزيد على 87 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بجانب 8 دول من بين أكثر من 15 دولة مصدرة للنفط في العالم، كما تضمنت العينة 12 دولة منتجة رئيسية للنفط يمثلون 66 في المائة من الناتج العالمي للنفط الخام، ويحتفظون بحوالي 65 في المائة من الاحتياطات النفطية المؤكدة. وكان بين القائمة خمس دول من بين أكبر ست دول منتجة للنفط في العالم وهي: المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة الأميركية، وروسيا، إضافة إلى كندا والصين. وأشارت الورقة إلى أهمية إنشاء صناديق الثروة السيادية في الدول المصدرة للنفط، حيث كشفت النتائج أن من شأن وجود صندوق استثمارات سيادية امتصاص الصدمات الاقتصادية وإخماد استجابة الاقتصاد الأوسع للاضطرابات على أسعار النفط، وهو ما جعل نسبة الثبات تصل إلى 95 في المائة في دولتي السعودية والنرويج.
ويقسم الإطار التحليلي الجديد الصناعة العالمية إلى نماذج خاصة بالدول والمناطق، ويحدد إمدادات ومخزونات النفط الخام في النماذج الخاصة بالدول مشروطة بأسعار النفط العالمية التي تقدّر بدورها مجموع المخزونات العالمية والإمدادات النفطية العالمية والدخل.
ويمتلك «كابسارك» أكثر من 1300 صيغة جاهزة للنماذج البحثية والبيانات المنمذجة وأكثر من 50 مليون سجل بيانات في مواضيع متنوعة تتضمن قضايا الطاقة والاقتصاد والبيئة على المستويين المحلي والعالمي، إذ يوفر المركز إتاحة الوصول المجاني لأدواته ونماذجه البحثية للمساهمة في تعزيز فهم اقتصاديات الطاقة والسياسات البيئية.
يُذكر أن مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك» قد أعلن في فبراير (شباط) الماضي عن تقدمه في قائمة أفضل مراكز الأبحاث إقليمياً وعالمياً، إذ فقز كابسارك 14 مرتبة في تصنيف مراكز أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ ليحتل المرتبة 15 ضمن 103 مراكز أبحاث في المنطقة، وعلى المستوى العالمي فقد احتل كابسارك المرتبة 13 ضمن 60 مركز أبحاث متخصصاً في سياسات الطاقة ومواردها.



«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، أنها تتوقع بدء تصدير الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» في الربع الثاني من العام الحالي.

ومشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال، أكبر استثمارات قطر للطاقة في الولايات المتحدة، وهو مشروع مشترك مع «إكسون موبيل».

وأوضحت «قطر للطاقة» في بيان صحافي، أن «مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال... حقق إنجازاً مهماً نحو التشغيل الكامل لمرافق إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بأول إنتاج للغاز الطبيعي المسال من خط الإنتاج الأول من أصل ثلاثة خطوط تبلغ طاقتها الإجمالية 18 مليون طن سنوياً».

وقال البيان، إن الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال يمهد الطريق أمام مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال لتصدير أول شحنة له من منشآته الواقعة في سابين باس في ولاية تكساس، من خلال عمليات مستدامة لتسييل الغاز، وتحقيق أهدافه التجارية والاستراتيجية.

وقال سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»: «يحمل الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال أهمية بالغة، حيث يُمثّل أحد أكبر قرارات الاستثمار في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال الأميركية. ستأتي المرحلة التشغيلية ودخول مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال إلى السوق في وقت بالغ الأهمية، حيث يحتل أمن الطاقة العالمي مكانة بارزة في جميع أجندات الطاقة حول العالم. ونحن نتطلع إلى البدء الآمن والناجح لعمليات التصدير».

وأضاف: «يشكّل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال جزءاً من استراتيجية واسعة النطاق لاستثمارات (قطر للطاقة) حول العالم، والتي خططنا لها خلال العقد الماضي. كما يمثل المشروع جزءاً مهماً من الخطط التي أعلنتها قطر للطاقة عام 2018 لاستثمار 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأميركي. واليوم، نحن نشهد أولى ثمار هذه الاستراتيجية بعيدة النظر مع بدء تشغيل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال، الذي سيلعب دوراً مهماً في دعم أمن الطاقة العالمي وضمان الوصول العادل والمتوازن إلى طاقة أنظف».

يذكر أن «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال هو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» (70 في المائة) و«إكسون موبيل» (30 في المائة). وكانت الشركتان قد أعلنتا قرارهما النهائي لاستثمار أكثر من عشرة مليارات دولار في مشروع التصدير في فبراير (شباط) من عام 2019.


باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
TT

باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)

قال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، يوم الاثنين، إن توقعات التضخم على المدى الطويل تبدو «مستقرة وراسخة» حتى الآن، رغم صدمة الطاقة الراهنة التي تضرب الأسواق العالمية. وأكد أن البنك المركزي لا يحتاج بعد إلى اتخاذ قرار نهائي بشأن كيفية الرد على الاضطرابات الأخيرة.

وخلال كلمته في جامعة هارفارد، قال باول: «يبدو أن توقعات التضخم راسخة بشكل جيد فيما يتجاوز المدى القصير».

وأشار إلى أنه فيما يخص صدمة الطاقة المرتبطة بالصراع مع إيران، فإن التداعيات الاقتصادية الدقيقة لا تزال غير واضحة، لكنه شدد على أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيكون «يقظاً للغاية» لكيفية تأثير ذلك على ضغوط الأسعار، خاصة بعد بقاء التضخم فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة لفترة طويلة.

تأتي تصريحات باول لتعكس حالة من الترقب والحذر؛ حيث يفضل البنك المركزي مراقبة البيانات الواردة بدلاً من التسرع في اتخاذ إجراءات نقدية جديدة، بانتظار اتضاح الرؤية حول مدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على المسار العام للتضخم والنمو الاقتصادي.


وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
TT

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية الالتزام الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمنها، محذرين من التداعيات الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

في بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي ضم وزراء الطاقة والمالية، ومحافظي البنوك المركزية، دعت المجموعة جميع الدول إلى الامتناع عن فرض أي قيود تصدير «غير مبررة» على المحروقات والمنتجات المرتبطة بها. وأكد البيان استعداد المجموعة للتحرك الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة أي اضطرابات قد تمس أمن الإمدادات.

وتضم المجموعة كلاً من: كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

قبيل الاجتماع، صرّح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات، خصوصاً ما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

تحذيرات يابانية من «آثار وخيمة»

من جانبها، أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسكي كاتاياما، عن قلق بلادها البالغ إزاء الوضع الراهن، مشيرة إلى أن اليابان تراقب تحركات السوق «بحس عالٍ من المسؤولية والاستعجال». وأوضحت كاتاياما أن التذبذبات الحادة في عقود النفط الآجلة بدأت تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات، مما ينعكس سلباً وبآثار «وخيمة» على معيشة المواطنين والنمو الاقتصادي.

وقالت الوزيرة في تصريحات صحافية: «تزايدت احتمالات تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاوف نقص الإمدادات على الأسواق العالمية. لقد اتفقنا كدول مجموعة السبع على أنه لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط».

السياسة النقدية واستقرار الأسعار

وعلى الصعيد المالي، أكد محافظو البنوك المركزية في دول المجموعة التزامهم الراسخ بالحفاظ على استقرار الأسعار. وشدد البيان على أن السياسة النقدية ستظل «مرتبطة بالبيانات»، مع استمرار التنسيق وتبادل المعلومات داخل المجموعة لمراقبة أي تطورات مستقبلية قد تستدعي عقد اجتماعات طارئة.

وأكد البيان بقاء المجموعة في حالة تأهب قصوى للاستجابة لأي مستجدات تضمن حماية الاقتصاد العالمي من صدمات الطاقة.