مؤتمر «فقه الطوارئ» الدولي يثني على دور السعودية في مكافحة جائحة كورونا

أشاد بالقرارات المتخذة فيما يتعلق بالعمرة والزيارة والصلوات في الحرمين الشريفين

الشيخ محمد العيسى يلقي كلمته في المؤتمر والشيخ نهيان آل نهيان خلال افتتاحه المؤتمر (الشرق الأوسط)
الشيخ محمد العيسى يلقي كلمته في المؤتمر والشيخ نهيان آل نهيان خلال افتتاحه المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

مؤتمر «فقه الطوارئ» الدولي يثني على دور السعودية في مكافحة جائحة كورونا

الشيخ محمد العيسى يلقي كلمته في المؤتمر والشيخ نهيان آل نهيان خلال افتتاحه المؤتمر (الشرق الأوسط)
الشيخ محمد العيسى يلقي كلمته في المؤتمر والشيخ نهيان آل نهيان خلال افتتاحه المؤتمر (الشرق الأوسط)

شدد المؤتمر الدولي الذي نظمته (عن بُعد) رابطة العالم الإسلامي ومجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، بعنوان «فقه الطوارئ: معالم فقه ما بعد جائحة كورونا» يوم أمس، على أن الديانات السماوية، وفي مقدمتها الإسلام، تتفق على أن الإحسان في أوقات الشدائد والمحن، ينبغي أن يكون ممتداً لجميع الناس بغض النظر عن دياناتهم، وأن جميع الخلق مشمولون بواجب التضامن في استبقاء الحياة التي هي في أصلها هبة ربانية.
واستعرض المشاركون المرجعيات العلمية من أكثر من 45 دولة بجانب حضور بارز من مئات العلماء والمفتين ووزراء الشؤون الإسلامية والمجامع الفقهية والأكاديميين والمفكرين والباحثين من أنحاء العالم على مدار اليومين الماضية وتدارسوا أحكام المسائل الشرعية الملحة التي نشأت من هذه الجائحة ومحاور المؤتمر وموضوعاته التي تنوعت بين قضايا ومسائل في الاعتقادات والعبادات والمعاملات والصحة والآداب الشرعية.
أكد المؤتمر في بيانه الختامي الصادر أمس أنه من السابق لأوانه استخلاص نتائج نهائية عن طبيعة وباء كورونا وآثاره الاقتصادية ومخلفاته النفسية وانعكاساته الاجتماعية، مبيناً أن هذه الأزمة مست جميع مناحي الحياة في أدق تفاصيلها، مما يستدعي استنفار كل المهتمين والمختصين والخبراء لتشخيص أعراضها واستيعاب أبعادها واقتراح التدابير والخطوات اللازمة للخروج منها بأقل الخسائر الممكنة مادياً ومعنوياً.
وأشار إلى أن من القيم المركزية التي أظهرت هذه الأزمة ضرورتها قيمة التضامن بين البشرية لمواجهة المخاطر التي لا تفرق بين الشعوب والأجناس والألوان والأوطان، بل تصيب الجميع على تنوع أعراقهم وتعدد نحلهم وأديانهم وتفاوت طبقاتهم ومستوياتهم.
وشدد المجتمعون على أن الديانات السماوية، وفي مقدمتها الإسلام، تتفق على أن الإحسان في أوقات الشدائد والمحن، ينبغي أن يكون ممتداً لجميع الناس بغض النظر عن دياناتهم، وأن جميع الخلق مشمولون بواجب التضامن في استبقاء الحياة التي هي في أصلها هبة ربانية.
ونبه المؤتمر إلى خطورة خطاب الكراهية ومن ذلك أصوات رفض عبارات وشعارات الأخوة بين أتباع الأديان والتي أسست لها الشريعة في عدد من النصوص، وما لذلك الرفض من خطورة على مواثيق الأخوة الوطنية في بلدان التنوع الديني وما يُفضي إليه هذا الأمر من إثارة الفتن فيها.
كما تطرق المؤتمر إلى خطورة اجتزاء النصوص الشرعية ومن ذلك ما يتعلق منها بفئات معينة من أهل الكتاب وتعميمها عليهم جميعاً، بينما قال الله تعالى عنهم (ليسوا سواء)، وأكد المؤتمر على ما في هذا التضليل من الكذب على الله ورسوله والإساءة لدين الإسلام والتحريض عليه، مشدداً على أن حياة نفس واحدة كحياة البشر جميعاً، وخسارتها كخسارتهم جميعاً، والتعاطف الإنساني في الأزمات يُجدد شعورهم بالانتماء إلى الأسرة الإنسانية. والقرآن الكريم يؤكد أن السعي في إحياء نفس واحدة إنما هو سعي لإحياء جميع الأنفس.
وأكد أن هذه الأزمة تستدعي استنفار أدوات الاجتهاد الفقهي بكل مراتبه ومولدات الأحكام الجزئية في ظل المقاصد والقواعد الكبرى للتشريع.
وذكر أن مصطلح «الطوارئ» أليق بمعالجة قضايا هذه الأزمة من مصطلح «الجوائح»، لأن هذا الأخير في أصله ذو دلالات جزئية بخلاف الأول الذي يتضمن عنصر المفاجأة وغموض المصدر وشدة الوقع وشمولية الآثار، موضحاً أن فقه الطوارئ فقه مركب من الواقع والدليل الشرعي غايته البحث عن التيسير والرخص لقيام موجبها، ومادته نصوص الوحي المؤصلة للتيسير وما بني عليها من الأدلة والقواعد، والفاعل فيه الفقيه والخبير والحاكم.
وأشاد المؤتمرون بالقرارات الرشيدة التي اتخذتها السعودية فيما يتعلق بالعمرة والزيارة والصلوات في المسجد الحرام والمسجد النبوي.
كما نوهوا برؤية الإمارات في مواجهة هذه الأزمة استشرافاً في التخطيط وحزماً في التطبيق وسرعة في المبادرة ومشاركة في تطوير العلاجات المتطورة وبالدور الريادي الذي اضطلعت به في التضامن مع البلدان المتضررة من هذا الوباء دون النظر إلى دينها أو عرقها، فحركت أساطيلَها البحرية والبرية والجوية لتوفير شريان الحياة للإمدادات الصحية والإنسانية الأساسية لأكثر من 70 دولة للحد من انتشار فيروس كورونا جاعلة من إغاثة الإنسان حيثما كان البوصلة والهدف الأسمى لجهودها.
وأثنوا على دور السعودية الرائد في الإغاثة الدولية المتعلقة بوباء فيروس كورونا المستجد لمكافحة هذه الآفة والتخفيف من آثارها.
وأوصى المشاركون بتكوين لجنة لحصر الأحكام والاجتهادات الفقهية القيمة الواردة في جلسات هذا المؤتمر وإصدار مدونة بها والتوصية ببث تسجيلات جلسات المؤتمر وطبع بحوثه ومخرجاته ليعم النفع بمضامينها ومناهجها وأدلتها وتصل إلى المجامع الفقهية والمؤسسات العلمية والباحثين الشرعيين والجهات ذات الصلة بالبحث الفقهي.
ودعوا المسلمين إلى الاستمرار في أداء واجبهم الإسلامي والإنساني، الشرعي والحضاري، في تقديم الدعم المطلوب من صدقات وزكاة وتبرعات، والعمل على كفاية حاجات المتضررين، كما وجهوا دعوة إلى الأئمة والوعاظ والمنصات الفكرية والعلمية إلى أداء دورهم في إرشاد الناس ودعمهم روحياً وثقافياً بوسائل الاتصال الحديثة، وتبنّي خطاب حضاري إنساني عالمي، وبث روح الأمل والتفاؤل، وإبراز مظاهر التيسير والرحمة في أوقات البلاء والمحن، لما ينشأ عن الاستقرار النفسي من أثر على تعزيز المناعة البدنية.

العيسى: الجائحة حملت العلماء مسؤولية كبرى في مواجهة تيه السؤال وحيرة الجواب
وزير التسامح الإماراتي يؤكد دور الشريعة كمحرك للنظام الاجتماعي

ثمن الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح الإماراتي في كلمة الافتتاح ما يمثله المؤتمر الهام من حرصٍ كبير، على تأكيد دور الشريعة الإسلامية، كمحرك للنظام الاجتماعي العام، مشيراً إلى أن المشاركة الكبيرة التي حظي بها المؤتمر هو دعوة مهمة إلى التعاون الإقليمي والعالمي، من أجل التغلب على المشكلات، والحفاظ على الصحة العامة في كل مكان.
بينما أكد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس هيئة علماء المسلمين، في كلمته بالمؤتمر «إن هذه الجائحة مع كَبَدِ معاناتها، تحمل منافع للناس، فقد فتحت للخلق آفاقاً وتدابيرَ، لم تخطر لهم على بال»، مقدماً شكره للشيخ عبد الله بن بيّه رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي لإسهامه الفاعل والمتميز، من تباشير نجاح هذا المؤتمر.
وكان العيسى أشار إلى مناقشة المؤتمر معالم فقه ما بعد جائحة كُورونا؛ «نظراً لما في تضاعيف هذا الفقه من مسائلَ شرعية مهمة، ألحَّت بها المستجدِاتُ والنوازل، وفي طليعتها، بل والباعثُ الرئيسي على عقد هذا المؤتمر تلك الجائحة المستجدة».
وأشار الشيخ العيسى: «لقد نشأت عن هذه النازلة مسائل شرعية ملحة في العبادات والأحوال الشخصية والمعاملات، وكان على حَمَلَة الشريعة، مسؤولية كبرى في بيان أحكامها؛ لئلا تظل عالقة في تيه السؤال، وحيرة الجواب»، مؤكداً: «لقد كان الباعث، على هذا المؤتمرِ تلكم الأسئلة الملحة، والقضايا العالقة، والأجوبة المتعددة، في سياق شتات علمي، حيَّر المستطلع والمستفتي، وكلنا على موعدٍ، مع علماء الأمة الإسلامية للتصدي لتلك المستجدِات الفقهية، عبر هذا الملتقى، موضحين الحكمَ الشرعي في مسائلها وفروعِها (بالبينات والزُّبُر)، اضطلاعاً بالمسؤولية الشرعية».
من جهته، أكد الشيخ عبد الله بن بيّه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي أن النظرة لهذا المؤتمر تنطلق من الوعي بأنّ هناك جهة ينبغي ألا تَغفُل أو تُغفِل ما يجري، وهي جهة الفقه الذي هو عبارة عن صنوف وقوانين وفلسفة وروحانيات. مشيداً بما قامت به حكومة السعودية المخولة شرعاً ووضعاً برعاية الحرمين الشريفين وأقدس مكانين، من تدابير جنبت الكوارث ورعت الحرمة في مواجهة الأزمة وأدت الأمانة.
وشدد على أنه من اللازم التقيّد والالتزام بما تتخذه حكومة المملكة انطلاقاً من مسؤوليتها السيادية والشرعية في رعاية الحجاج والمعتمرين والزوار، مشيراً إلى أن القرار الذي صدر بتخصيص الحج هذه السنة لحجاج الداخل وتقليص أعداد الحجاج يعود لمصلحة المسلمين لما قد يواجهونه من خطر تفشي المرض بينهم في ظل استمرار جائحة كورونا، مضيفاً: «هو اجتهاد مصلحي صادرٌ من أهله وواقع في محلّه، اجتهاد مضبوط بالضبط الشرعي والمنهجي العلمي الصحيح».
من جانبه، أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف المصري، أن فقه التعامل مع جائحة كورونا بيّن مدى الحاجة الملحة إلى الخروج من الآفاق الضيقة التي تمثلت عند بعض المحسوبين على الخطاب الديني في حفظ أحكام بعض المسائل دون النظر بعين الاعتبار في فقه المقاصد، وفقه المآلات، ومراعاة ظروف الزمان والمكان وأحوال الناس ومستجدات العصر وطوارئه.


مقالات ذات صلة

توقيف 12 شخصاً لتهديدهم فعالية إسلامية في بريطانيا

أوروبا أفارد من الشرطة يؤدون واجبهم عند قلعة وندسور في بريطانيا 1 أبريل 2018 (رويترز)

توقيف 12 شخصاً لتهديدهم فعالية إسلامية في بريطانيا

أوقفت الشرطة البريطانية 12 شخصاً لتهديد إرهابي يميني متطرف مزعوم لفعالية إسلامية في سافولك بشرق إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ خلال فعالية دينية لليهود بالقرب من البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن... 14 ديسمبر 2025 (أ.ب)

استطلاع: عدد كبير من يهود أميركا تعرّضوا لاعتداءات العام الماضي

أظهر استطلاع رأي جديد أن كثيراً من اليهود الأميركيين البالغين تعرّضوا لاعتداءات أو تحرّش خلال العام الماضي، وأن كثيرين منهم يشعرون بقدر أقل من الأمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي صورة من المقبرة اليهودية في دمشق يوم 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بدء ترميم أبرز مقبرة لليهود في دمشق

بدأت مؤسسة تُعنى بالحفاظ على التراث السوري أعمال ترميم أبرز مقبرة لليهود في دمشق، وفق ما أفاد رئيسها، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ متظاهرون ملثمون فوق معدات الحفر يوم الخميس الموافق 30 أبريل 2026 في مقاطعة بينينغتون بولاية ساوث داكوتا الأميركية حاملين لافتة كُتب عليها «أرض مقدسة لا مكان للتعدين» (أ.ب)

سكان أصليون يقيمون دعوى لمنع التنقيب عن الغرافيت في موقع يقدّسونه بأميركا

أقامت قبائل تسع من السكان الأصليين دعوى قضائية على الحكومة الأميركية في محاولة لوقف التنقيب عن معدن الغرافيت بالقرب من موقع مقدس لدى القبائل في منطقة بلاك هيلز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة فيها البابا لاوون الرابع عشر والرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle 00:34

بابا الفاتيكان سيواصل دعواته للسلام رغم انتقادات ترمب

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بابا الفاتيكان بأنه «متساهل مع الجريمة»، و«سيئ للغاية في السياسة الخارجية»، و«محابٍ لليسار الراديكالي».

علي بردى (واشنطن)

عُمان: التلوث الزيتي يطال 12 كيلومتراً من شواطئ «رأس مدركة»

هيئة البيئة أكدت عدم وصول أي تأثيرات ناتجة عن التلوث الزيتي إلى سواحل جزيرة مصيرة (العمانية)
هيئة البيئة أكدت عدم وصول أي تأثيرات ناتجة عن التلوث الزيتي إلى سواحل جزيرة مصيرة (العمانية)
TT

عُمان: التلوث الزيتي يطال 12 كيلومتراً من شواطئ «رأس مدركة»

هيئة البيئة أكدت عدم وصول أي تأثيرات ناتجة عن التلوث الزيتي إلى سواحل جزيرة مصيرة (العمانية)
هيئة البيئة أكدت عدم وصول أي تأثيرات ناتجة عن التلوث الزيتي إلى سواحل جزيرة مصيرة (العمانية)

أعلنت سلطنة عُمان، السبت، تأثر 12 كيلومتراً من شواطئ منطقة «رأس مدركة» بالتلوث الزيتي الناتج عن جنوح الناقلة «كارولين بيزنغي» قبالة جزر الحلانيات، في وقت تكثف فيه فرق الاستجابة الميدانية الجهود لمحاصرة البقعة النفطية للحد من آثارها البيئية وحماية البيئة البحرية والساحلية.

وأفادت هيئة البيئة العمانية في بيان بأن الجهات المعنية تبذل جهوداً للتعامل مع آثار التلوث في «رأس مدركة» ميدانياً، موضحة أن نتائج الرصد حتى الآن تؤكد عدم وصول أي تأثيرات ناتجة عن التلوث الزيتي إلى سواحل جزيرة مصيرة التي يقع الجزء الجنوبي منها ضمن النطاق المحتمل تأثره.

وأشار البيان إلى أن البقعة الزيتية المتسربة في البحر «لا تزال تتحرك ضمن مسارها المرصود في عرض البحر باتجاه جنوب شرق ولاية مصيرة نحو أعالي البحر، مع استمرار متابعة حركتها وفق المتغيرات البحرية والجوية».

وأكدت الهيئة مواصلتها بالتنسيق مع الجهات المعنية أعمال الرصد والاستجابة الميدانية وتقييم المستجدات، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحدّ من الآثار البيئية وحماية البيئة البحرية والساحلية.

وبدأ وصول التسرب النفطي للناقلة الجانحة إلى البر الرئيسي لسلطنة عمان، الأربعاء، في وقتٍ تتصاعد فيه المخاوف من الاتساع الميداني لرقعة التلوث.

وكثفت عُمان جهودها للحد من آثار التلوث الزيتي في منطقة «رأس مدركة»، من خلال أعمال الاستجابة والتنظيف والرصد والمتابعة والتقييم المستمر للوضع البيئي، وعمل قطاع التعامل مع المواد الخطرة بالتعاون مع الجهات المعنية في البلاد على رفد المناطق المتأثرة بكوادر بشرية متخصّصة للقيام بأعمال التنظيف والمتابعة.

وواجهت جهود الإنقاذ والاحتواء صعوبات بالغة جراء نشاط الرياح الموسمية التي تعوق الوصول إلى السفينة المأزومة والمستقرة في موقعها، منذ أواخر يونيو (حزيران) الماضي، وفقاً لبيانات «المنظمة البحرية الدولية».

ويبلغ طول السفينة الجانحة 274 متراً، وتحمل على متنها نحو 800 ألف برميل من النفط، وتقع على مسافة نحو 22 ميلاً بحرياً (40 كيلومتراً) من شاطئ شربثات على الساحل الجنوبي للسلطنة، حسب «المنظمة البحرية الدولية».


«أدنوك» تعلن تعرض سفينة تابعة لها لهجوم في مضيق هرمز

مبنى شركة «بترول أبوظبي» (الموقع الإلكتروني لشركة «أدنوك»)
مبنى شركة «بترول أبوظبي» (الموقع الإلكتروني لشركة «أدنوك»)
TT

«أدنوك» تعلن تعرض سفينة تابعة لها لهجوم في مضيق هرمز

مبنى شركة «بترول أبوظبي» (الموقع الإلكتروني لشركة «أدنوك»)
مبنى شركة «بترول أبوظبي» (الموقع الإلكتروني لشركة «أدنوك»)

​أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ‌أن ‌إحدى ​سفنها ‌تعرضت ⁠لهجوم ​أثناء عبورها ⁠مضيق هرمز اليوم الجمعة.

وذكرت «⁠أدنوك» ‌أنه ‌لم ​يتم ‌الإبلاغ ‌عن وقوع إصابات، ‌وأن الوضع أصبح الآن ⁠تحت السيطرة.

وكانت سفينتان تابعتان لشركة «أدنوك» تعرضتا لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز، مساء الخميس، دون تسجيل أي إصابات.

وأعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذا الهجوم، مؤكدةً أنه يشكل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية.


جهود عمانية للحد من آثار التلوث الزيتي في «رأس مدركة»

تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)
تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)
TT

جهود عمانية للحد من آثار التلوث الزيتي في «رأس مدركة»

تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)
تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)

كثفت سلطنة عُمان جهودها للحد من آثار التلوث الزيتي في منطقة «رأس مدركة»، من خلال أعمال الاستجابة والتنظيف والرصد والمتابعة والتقييم المستمر للوضع البيئي، الناتج عن حادثة السفينة الجانحة «كارولين بيزنغي» قبالة جزر الحلانيات في محافظة ظفار.

وأفادت «وكالة الأنباء العمانية» في بيان، الجمعة، بأن قطاع التعامل مع المواد الخطرة بالتعاون مع الجهات المعنية، عمل على رفد المناطق المتأثرة وكذلك التي تستدعي رفع الجاهزية وفق نتائج الرصد والتقديرات الفنية بكوادر بشرية متخصّصة للقيام بأعمال التنظيف والمتابعة.

رصد ومتابعة مستمرة

وأشار البيان إلى مواصلة أعمال الرصد والمتابعة، ورفع مستوى الجاهزية في «جزيرة مصيرة» ضمن الإجراءات الاحترازية والاستباقية للتعامل مع أي تطوّرات محتملة مرتبطة بالتلوث الزيتي، مؤكداً أن النتائج بينت عدم وصوله إلى سواحلها حتى الآن.

جانب من جهود تنظيف شواطئ منطقة «رأس مدركة» (العُمانية)

وبحسب الوكالة، تواصل الفرق المختصّة مراقبة سواحل الجزيرة، بالتوازي مع متابعة حركة التلوث، وتحديث مساراته المتوقعة وفق البيانات والنماذج المتاحة، مع استمرار اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية البيئة البحرية والساحلية في «جزيرة مصيرة».

ولفت البيان إلى عمل «إدارة النفايات» على تنفيذ عدة إجراءات للتعامل مع النفايات الناتجة عن أعمال تنظيف الشواطئ، على أن يتم لاحقاً تقييمها من قبل القسم المختصّ، والتخلص منها بالطريقة المناسبة.

إجراءات احترازية

وأكد البيان تعزيز جاهزية قطاع الخدمات الأساسية «المياه» للتعامل مع أي تأثيرات محتملة مرتبطة بالحادثة، وأظهرت الفحوصات اليومية في «رأس مدركة» و«الدقم» نتائج سلامة العينات ومطابقتها للمواصفات المعتمدة، مشيراً إلى توفر خطط بديلة في حال حدوث أي تأثير.

ووفقاً لبيان، يواصل قطاع المياه في ولاية مصيرة، رفع جاهزيته للتعامل مع أي تأثيرات محتملة، من خلال تنفيذ عدة إجراءات، بينها تجهيز الآبار الشاطئية للاستخدام كمصدر بديل في حال تأثر مآخذ محطة التحلية من البحر.

وتأتي هذه التحركات في وقتٍ تتصاعد فيه المخاوف من الاتساع الميداني لرقعة التلوث، إذ أكدت هيئة البيئة العمانية، الأربعاء، عن تأثر شواطئ في منطقة رأس مدركة بالتلوث الزيتي، مع التوقع بتأثر نطاق شاطئي قد يصل طوله إلى 40 كيلومتراً في المنطقة نفسها، واحتمال تأثر الشواطئ الجنوبية لـ«جزيرة مصيرة» بنطاق يتراوح بين 10 و20 كيلومتراً.

وواجهت جهود الإنقاذ والاحتواء صعوبات بالغة جراء نشاط الرياح الموسمية التي تعوق الوصول إلى السفينة المأزومة والمستقرة في موقعها، منذ أواخر يونيو (حزيران) الماضي، وفقاً لبيانات «المنظمة البحرية الدولية».

وأعلنت المنظمة البحرية، في وقت سابق، تفعيل خطط الطوارئ للتعامل مع التسرب النفطي الناجم عن الناقلة «كارولين بيزنغي»، التي يبلغ طولها 274 متراً وتحمل على متنها نحو 800 ألف برميل من النفط، وتقع حالياً على مسافة نحو 22 ميلاً بحرياً (40 كيلومتراً) من شاطئ شربثات على الساحل الجنوبي للسلطنة.