الأمم المتحدة قلقة من حظر أوكرانيا الكنيسة الأرثوذكسية الروسيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5057180-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%82%D9%84%D9%82%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%B8%D8%B1-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AB%D9%88%D8%B0%D9%83%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9
الأمم المتحدة قلقة من حظر أوكرانيا الكنيسة الأرثوذكسية الروسية
أعضاء فرع الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية يحضرون اجتماعاً في دير القديس بانتيليمون في كييف يوم 27 مايو 2022 (رويترز)
جنيف:«الشرق الأوسط»
TT
20
جنيف:«الشرق الأوسط»
TT
الأمم المتحدة قلقة من حظر أوكرانيا الكنيسة الأرثوذكسية الروسية
أعضاء فرع الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية يحضرون اجتماعاً في دير القديس بانتيليمون في كييف يوم 27 مايو 2022 (رويترز)
أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم (الثلاثاء)، أنه يدرس حظر كييف للكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية المرتبطة بروسيا، قائلاً إنه يثير مخاوف جدية بشأن حرية المعتقد.
وقد صوَّت برلمان أوكرانيا الشهر الماضي على حظر الكنيسة، وهي الخطوة التي تقول كييف إنها تعزز استقلالها، عبر قطع علاقاتها بالمؤسسات التي تعدُّها متحالفة مع موسكو، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقالت المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان رافينا شامداساني، في إفادة صحافية: «يثير القانون مخاوف جدية فيما يتعلق بالامتثال لقانون حقوق الإنسان الدولي، وخصوصاً حرية المعتقد. سيستغرق الأمر منا بعض الوقت لتحليله».
وأضافت: «للوهلة الأولى بالفعل، يمكننا القول إن القانون يثير مخاوف بشأن الامتثال للمعايير الدولية لحقوق الإنسان».
وسعت أوكرانيا إلى إبعاد نفسها عن الكنيسة الروسية منذ عام 2014، وتسارعت الجهود منذ الغزو الروسي عام 2022.
وانفصلت الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية رسمياً عن بطريركية موسكو في عام 2022؛ لكن المسؤولين الأوكرانيين كثيراً ما يتهمون رجال الدين فيها بالبقاء موالين لروسيا.
وقد حظي الغزو الروسي بدعم من رأس الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا البطريرك كيريل، وهو حليف قوي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
والشهر الماضي، وقَّع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قانون حظر الكنيسة المرتبطة بروسيا.
قتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب 19 في مدينة دنيبرو بشرق أوكرانيا جراء هجوم روسي بطائرات مسيرة ألحق أضرارا بمبان وأدى إلى اندلاع حرائق، وفق ما أفاد مسؤولون.
يشارك 31 رئيس دولة وحكومة في «قمة السلام والأمن لأوكرانيا»، التي تستضيفها باريس الخميس، بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون وبالتنسيق مع رئيس الوزراء البريطاني.
الاحتجاجات في صربيا تحرّك بروكسل... وبلغراد تبحث عن «الركيزة الرابعة»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5126986-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%91%D9%83-%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%83%D8%B3%D9%84-%D9%88%D8%A8%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D8%AF-%D8%AA%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%B2%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9
الاحتجاجات في صربيا تحرّك بروكسل... وبلغراد تبحث عن «الركيزة الرابعة»
تجمع احتجاجي كبير ضد السلطة في بلغراد (أ.ب)
عندما التقى الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، قبل أيام، سمع الأول كلاماً واضحاً عن ضرورة أخذ المطالب التي أثارتها الاحتجاجات التي تجتاح صربيا منذ أشهر في الاعتبار. وقد أُبلغ عبر ما نشرته السيدة أورسولا على «إكس» بضرورة أن تنجز بلغراد «إصلاحات الاتحاد الأوروبي، لا سيما اتخاذ خطوات حاسمة نحو حرية الإعلام، ومكافحة الفساد، والإصلاح الانتخابي». وختمت: «مستقبل صربيا يكمن في الاتحاد الأوروبي».
يرى ساسة ومحللون كثر أن الاتحاد الأوروبي تأخر في التعبير عن موقفه مما يجري في صربيا، الدولة المهمة في منطقة غرب البلقان (تضم أيضاً ألبانيا، والبوسنة والهرسك، ومقدونيا الشمالية، والجبل الأسود، وكوسوفو)، ذات الموقع الحساس في أوروبا التي تتقاذفها رياح هوجاء، اشتدّت منذ عام 2014 مع الانقلاب السياسي في أوكرانيا وما أعقبه من تداعيات.
وفسّر البعض الموقف الأوروبي «الخجول» من الاحتجاجات الشعبية المنددة بالفساد المستشري والمحسوبيات في عهد فوتشيتش، بالمصالح الاقتصادية التي اتُّهمت بروكسل بتقديمها على القيم التي تنادي بها.
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في بروكسل (إ.ب.أ)
يتولى فوتشيتش (55 عاماً) رئاسة صربيا منذ عام 2017، وكان قبل ذلك رئيس الوزراء لثلاث سنوات. وهو سياسي يميني ينتمي إلى الحزب الراديكالي الصربي، تعود أصوله إلى منطقة صربية في البوسنة، هُجّرت عائلته منها بعد مقتل عدد من أفرادها على أيدي الفاشيين الكروات (أوستاشا) خلال الحرب العالمية الثانية.
مع مرور السنوات بدأ الصرب يتململون من سياسات فوتشيتش، وانفجر الغضب الشعبي بعد مأساة محطة القطارات بمدينة نوفي ساد في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حين أدى انهيار سقف في المحطة إلى مقتل 15 شخصاً. وقبل ذلك بأشهر، خرج مواطنون إلى الشوارع احتجاجاً على صفقة استخراج الليثيوم بين صربيا وألمانيا. وقد تم الاحتفاء بالاتفاق في الغرب باعتباره وسيلة لتقليل الاعتماد على الصين التي تنتج رقائق تكنولوجية يحتاج تصنيعها إلى هذا المعدن، ولكن بالنسبة إلى العديد من الصرب، عكست الصفقة حالة أخرى من الحكم غير المسؤول، والاستخفاف بالأخطار البيئية التي تنجم عن التعدين، وتقديم المصالح الأجنبية على المصلحة الوطنية.
المأزق الأوروبي
المهم أنه في ظل هذه الخلفية، يواجه الاتحاد الأوروبي معضلة. فهو لا يستطيع معاداة صربيا ومعاقبتها بسهولة لأنها القوة الاقتصادية الكبرى في غرب البلقان، ولأن بروكسل تخشى أن يؤدي الضغط على بلغراد إلى تشجيعها على توسيع تعاونها مع روسيا والصين، علماً أن صربيا شريك في مبادرة «الحزام والطريق» الصينية القائمة على تنفيذ مشاريع البنى التحتية الكبرى.
في هذا الصدد، يقول نيبويشا فلاديسافليفيتش، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بلغراد، إن نهج الاتحاد الأوروبي تجاه غرب البلقان كان منذ فترة طويلة يتمثل في إبقاء الوضع الراهن. ويضيف أن «الاتحاد الأوروبي لم يكن في الواقع يدعم الديكتاتوريين كما يدَّعي البعض، بل كان يُبدي لا مبالاة تامة تجاه قضية ما إذا كانت الدول المعنية ديمقراطية أم لا. لدى الاتحاد الأوروبي بعض الأولويات، وأهمها الاستقرار كما يراه، وهو استقرار قصير المدى. لكننا، نحن الذين نعيش هنا في المنطقة، نعلم أن الاستبداد قد يوفر استقراراً قصير المدى، لكنه في الواقع يُسبب عدم استقرار على المديين المتوسط والطويل».
وجدير بالذكر هنا، أنه على الرغم من أن طريق صربيا نحو عضوية الاتحاد الأوروبي لا يزال طويلاً، فقد نجحت بلغراد في إقامة علاقات اقتصادية وثيقة مع التكتل الذي يضم 27 دولة والذي يُعَدّ شريكها التجاري الأول. ولعل هذا ما يفسر عدم حماسة الصرب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، كما أظهر استطلاع للرأي أُجريَ عام 2024، فقد أيد 40 في المائة فقط من المستطلَعين الانضمام، وفسر معظم الرافضين موقفهم بكون بروكسل تُبدّي في علاقتها مع بلغراد الجانب الاقتصادي على كل أمر آخر.
البُعد الآخر
في البُعد الغربي الآخر للموقف، لم تتضّح بعد التفاصيل الكاملة لأجندة السياسة الخارجية لدونالد ترمب تجاه منطقة البلقان الغربية. ومع ذلك، فإن هذه المنطقة الصغيرة قد تلعب دوراً كبيراً في أوروبا على مدى السنوات الأربع المقبلة وما بعدها.
اللافت أن فوتشيتش قال بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض: «أنا واثق من أنه سيجعل أميركا عظيمة مرة أخرى، وأننا سنجعل صربيا دولة حقيقية، دولة قادرة على التعاون بشكل جيد للغاية مع الولايات المتحدة». وكشف عن أنه أكد لترمب في مكالمة هاتفية أن التأييد الذي يحظى به هو أكبر في صربيا منه في أي مكان آخر بأوروبا. وتجدر الإشارة هنا إلى أن جاريد كوشنر، زوج إيفانكا ابنة ترمب، يملك مشاريع عقارية في صربيا.
صرب يحتجون على مشروع عقاري لإنشاء فندق فخم ينفّذه جاريد كوشنر صهر دونالد ترمب على أرض كان يقوم عليها مقر قيادة الجيش اليوغوسلافي (أ.ف.ب)
لربما شاء الرئيس الصربي أن يكمل هيكلية علاقات بلاده الخارجية بالركيزة الرابعة، فبلغراد تملك علاقات ممتازة مع موسكو وبكين وبروكسل، ولإكمال اللوحة وتحقيق التوازن لا بدّ من روابط استراتيجية مع واشنطن.
ولربما، أيضاً، شعر فوتشيتش بالارتياح آملاً في أن يكون موقف إدارة ترمب ليّناً أكثر في المواجهة بين صربيا وكوسوفو، الدولة الصغيرة التي انشقت عن الأولى، طبعاً من غير أن يصل الأمر إلى تغيّر جذري لأن واشنطن كانت في أساس تحوّل هذا الجيب ذي الأكثرية الألبانية إلى دولة.
لكن، هل ستذهب إدارة ترمب إلى حد دعم فوتشيتش ونظامه في وقت يواجه فيه مشكلة احتجاجات الطلاب ومن معهم؟
يدور في أوساط سياسية وأكاديمية صربية كلام عن أن ترمب ماضٍ في تهميش أوروبا الغربية مقابل تعزيز الاهتمام بأوروبا الشرقية لأهداف عدة، ليس أقلها ضبط الأطماع الروسية وكبح جماح الدور التركي المتعاظم، وهذا على الرغم من كون فلاديمير بوتين «صديقاً» لترمب وتركيا حليفاً «أطلسياً».
ومن المؤشرات الإيجابية التي أثلجت صدر فوتشيتش، قرار إدارة ترمب في الأمس التمديد مرة ثانية مدة ثلاثين يوماً لإعفاء شركة النفط الصربية من العقوبات بما يسمح لها بمواصلة العمل مع أن غالبية أسهمها تملكها شركتا «غازبرومنفت» و«غازبروم» الروسيتان.
في أي حال، ليس خافياً على أحد أن التباين قائم ويشتدّ بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على أكثر من جبهة، خصوصاً الحرب الروسية - الأوكرانية والعلاقات التجارية والعلاقات داخل حلف شمال الأطلسي وجزيرة غرينلاند وسوى ذلك، ولن يكون التوجه حيال غرب البلقان مختلفاً عن هذا الواقع المتفاقم بين ضفّتي المحيط الأطلسي. وبالتالي، يُتوقع تحوّل غرب البلقان إلى منطقة تنافس لا منطقة تكامل بين واشنطن وبروكسل.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
الأسئلة والاحتمالات كثيرة. ففي ظل عدم الاستقرار في صربيا، المكوّن الأكبر في يوغوسلافيا السابقة، يُحتمل تفجّر الوضع بينها وبين كوسوفو خصوصاً مع دخول المصالح الخارجية على الخطّ، من دون إغفال خطر عودة نُذُر الحرب الأهلية في البوسنة والهرسك حيث يتعايش الصرب والكروات والمسلمون وفق صيغة لا تتمتع بالصلابة الكافية لمحو حسابات الماضي، مع ضرورة أن تؤخذ في الاعتبار ديناميكيات التحركات الروسية والأميركية في منطقة هي من الأكثر تعقيداً وقابلية للانفجار في العالم.