البابا فرنسيس يصل إلى إندونيسيا في مستهل أطول رحلة خارجية خلال ولايته

الجولة تشمل بابوا غينيا الجديدة وتيمور الشرقية وسنغافورة

البابا فرنسيس أثناء وصوله إلى مطار سوكارنو هاتا الدولي في جاكرتا (أ.ف.ب)
البابا فرنسيس أثناء وصوله إلى مطار سوكارنو هاتا الدولي في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

البابا فرنسيس يصل إلى إندونيسيا في مستهل أطول رحلة خارجية خلال ولايته

البابا فرنسيس أثناء وصوله إلى مطار سوكارنو هاتا الدولي في جاكرتا (أ.ف.ب)
البابا فرنسيس أثناء وصوله إلى مطار سوكارنو هاتا الدولي في جاكرتا (أ.ف.ب)

وصل البابا فرنسيس، الثلاثاء، إلى إندونيسيا ذات الغالبية المسلمة، في محطة أولى ضمن جولة له على 4 دول في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، هي الأطول والأبعد في ولاية البابا البالغ 87 عاماً.

وهبطت طائرته في العاصمة جاكرتا نحو الساعة 11:16 صباحاً بالتوقيت المحلي (04:16 ت.غ) في مستهل زيارة تستمر 3 أيام، وتهدف لتعزيز الحوارات بين الأديان، ثم يتوجه بعدها إلى بابوا غينيا الجديدة، وتيمور الشرقية، وسنغافورة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعد رحلة البابا التي ستستمر 12 يوماً تحدياً جسدياً خارجاً عن المألوف للبابا الأرجنتيني الذي عانى في الآونة الأخيرة من مشكلات صحية.

خلال الترحيب بالبابا فرنسيس أثناء وصوله إلى مطار سوكارنو هاتا الدولي على مشارف جاكرتا يوم 3 سبتمبر 2024 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن يكون الثلاثاء يوم راحة له في جاكرتا، بعد الرحلة الطويلة من روما، على أن يلتقي الرئيس جوكو ويدودو، الأربعاء، في أول محطة رئيسية خلال زيارته لهذه الدولة.

وفي إندونيسيا نحو 8 ملايين كاثوليكي، يمثلون أقل من 3 في المائة من سكان البلد الذي يشكل المسلمون 87 في المائة من سكانه، ويعدون 242 مليوناً. وهو أكبر عدد للمسلمين ببلد واحد في العالم.

وفي جاكرتا، العاصمة الملوثة والمهددة بالفيضانات، قد يطلق البابا نداءً جديداً لوقف الاحترار المناخي.

لكن هذه الزيارة تتمحور بشكل خاص حول الحوار الإسلامي- المسيحي؛ حيث سيجتمع البابا الخميس مع ممثلين لـ6 أديان معترف بها رسمياً بالبلاد، في مسجد الاستقلال الذي يعد الأكبر في جنوب شرقي آسيا.

البابا فرنسيس على كرسيه المتحرك خلال حفل استقبال رسمي في مطار سوكارنو هاتا الدولي على مشارف جاكرتا يوم 3 سبتمبر 2024 (د.ب.أ)

كما سيوقِّع إعلانا مشتركاً مع الإمام الأكبر لجامع الاستقلال، نصر الدين عمر، يتمحور حول موضوعين رئيسيين: «التجريد من الإنسانية» في النزاعات والعنف ضد الأطفال والنساء وحماية البيئة، كما صرح رئيس مؤتمر الأساقفة الإندونيسيين أنطونيوس سوبيانتو بونجامين.

ويقع مسجد الاستقلال قرب كاتدرائية انتقال السيدة العذراء. وأقامت السلطات في 2020 «نفق الصداقة» لربط المبنيين، في رمز للأخوة الدينية.

ثم يرأس قداساً في ملعب رياضي يتسع لنحو 80 ألف شخص.

وهذه الرحلة الـ45 للبابا إلى الخارج، كانت مقررة أساساً في 2020؛ لكنها أرجئت بسبب جائحة «كوفيد-19».

ورغم الضغوط التي تفرضها مثل هذه الرحلة على وضعه الصحي، لم يتم تعديل الترتيبات الطبية. ويسافر البابا فرنسيس مع طبيبه وممرضتين كما أعلنت الفاتيكان.

فريق أمني يقود موكب البابا فرنسيس بالقرب من سفارة الفاتيكان في جاكرتا يوم 3 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

وبالنظر إلى سن البابا فرنسيس وحالته الصحية -حيث غالباً ما يستخدم الآن كرسياً متحركاً- أصبحت فترات الراحة بين رحلاته الخارجية أطول. وكانت آخر رحلة كبيرة له إلى الخارج قبل عام، عندما زار منغوليا. وكان من المقرر في الأصل إجراء هذه الزيارة في عام 2020، ولكن تم تأجيلها بسبب جائحة «كورونا». وتتماشى هذه الزيارة إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ مع هدف فرنسيس المتمثل في الوصول إلى المناطق البعيدة عن روما.

وقطع البابا الذي تولى البابوية قبل 11 عاماً، أكثر من 30 ألف كيلومتر بالطائرة في هذه الجولة. ومن المقرر أن يعود إلى روما في 13 سبتمبر الحالي. ولم يتم تحديد أي مواعيد رسمية بعد وصول البابا. ومن المقرر أن يبدأ برنامجه في إندونيسيا غداً الأربعاء.

ومن المقرر أن يزور البابا لوكسمبورغ وبلجيكا في برنامج رحلته القادمة إلى الخارج، في وقت لاحق من الشهر الحالي.


مقالات ذات صلة

آفان جمال: تعلمت القنص من أجل «لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة»

يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى عربيا في مهرجان الجونة (الشركة المنتجة)

آفان جمال: تعلمت القنص من أجل «لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة»

قالت الممثلة العراقية الكردية آفان جمال إن أصعب ما واجهته في فيلم «لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة» كان التعبير عن مشاعر امرأة لا تستطيع إظهار ما تشعر به.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ركين سعد تحصد جائزة أفضل ممثلة بمهرجان «الجونة» (إدارة المهرجان)

ركين سعد: تدربت 6 أشهر على استخدام المطواة من أجل «بومة»

قالت الفنانة الأردنية ركين سعد إن رغبتها في تقديم شخصيات مختلفة كانت وراء حماسها لبطولة فيلم «بومة»، الذي نالت عنه جائزة أفضل ممثلة في مهرجان «الجونة السينمائي»

أحمد عدلي (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع للأحزاب السياسية الداعمة للرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني لنقاش التحضير للحوار (حزب الإنصاف)

موريتانيا تحسم تشكيل لجنة الإشراف على الحوار الوطني

اتفقت الأطراف السياسية في الموالاة والمعارضة بموريتانيا على تذليل آخر العقبات أمام تشكيل لجنة الإشراف على مسار الحوار الوطني.

الشيخ محمد (نواكشوط)
يوميات الشرق شهد مهرجان «تورنتو السينمائي» العرض الأول للفيلم (الشركة المنتجة)

«أطفال لا أعرفهم»... طفولة تنجو من الحرب ولا تنجو من آثارها

الحيوية التي امتلكها هؤلاء الأطفال، رغم قسوة الحياة واضطرارهم إلى الاعتماد على أنفسهم، أثارت اهتمام المخرجة...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنانة المصرية ريم عامر (حسابها على إنستغرام)

ريم عامر: «البرانية» أعادني إلى معنى الترابط الأُسري

وصفت الممثلة المصرية ريم عامر تجربتها في فيلم «البرانية» بأنها مختلفة عن أي عمل سابق شاركت فيه.

أحمد عدلي (القاهرة)

الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
TT

الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)

أكدت الصين اليوم الأربعاء أن تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط يعد «أولوية قصوى» بالنسبة لجهودها الدبلوماسية مع بلدان المنطقة.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي إن «الأولوية القصوى تتمثّل في تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، والتي قد تجلب كارثة لسكان المنطقة»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي السياق، أعلنت الصين اليوم أنها على تواصل مع الولايات المتحدة وروسيا لترتيب قمة محتملة بين الرؤساء الصيني شي جينبينغ، والروسي فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترمب على هامش اجتماع إقليمي تستضيفه في وقت لاحق هذا الشهر.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي لدى سؤالها عن إمكانية انعقاد اجتماع ثلاثي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا، والمحيط الهادئ (أبيك) المقررة في مدينة شينتشن في 18 و19 نوفمبر (تشرين الثاني) إن «الصين تتواصل مع الأطراف المعنية بشأن اجتماع بين رؤساء الصين وروسيا والولايات المتحدة».

وأعلن الكرملين في 21 أكتوبر (تشرين الأول) أنه «يجري التحضير» لاجتماع سيكون الأول من نوعه بين الرئيس الصيني ونظيريه الروسي والأميركي.

واجتمع شي وترمب مرّتين هذا العام بما في ذلك عندما زار الرئيس الصيني البيت الأبيض في سبتمبر (أيلول). ومن المقرر أن يلتقيا مجدداً أثناء قمة لمجموعة العشرين تستضيفها ميامي في ديسمبر (كانون الأول).

وتعهّد الزعيمان تمديد هدنة تجارية توصلا إليها في أكتوبر 2025، والنظر في إمكانية خفض الرسوم الجمركية على منتجات بقيمة 30 مليار دولار من الجانبين. التقى ترمب آخر مرة ببوتين شخصياً في ألاسكا في أغسطس (آب) 2025. أما شي وبوتين، فاجتمعا عشرات المرّات كان آخرها في مايو (أيار) عندما زار الرئيس الروسي بكين.

وحذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشهر الماضي من أن قمة ثلاثية من شأنها أن تمهّد لإعادة توزيع النفوذ، كما حصل بعد الحرب العالمية الثانية. وقال: «لا نريد أن يتحوّل الأمر إلى يالطا 2 و3 و4 مع إعادة توزيع للنفوذ»، في إشارة إلى قمة عقدها قادة الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة وبريطانيا عام 1945 بشأن تقسيم خريطة ما بعد الحرب. ولفت إلى أن «روسيا ترغب في هذا الاجتماع أكثر من أي طرف آخر»، محذّرا من إهداء موسكو «ميزة دبلوماسية كبيرة أخرى».


الصين تتهم بريطانيا بـ«تشويه صورتها» على خلفية تقرير للأمن السيبراني

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (أرشيفية- د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (أرشيفية- د.ب.أ)
TT

الصين تتهم بريطانيا بـ«تشويه صورتها» على خلفية تقرير للأمن السيبراني

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (أرشيفية- د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (أرشيفية- د.ب.أ)

حذَّرت الصين بريطانيا اليوم (الأربعاء) من «تشويه صورتها»، غداة صدور تقرير أفاد بأن بكين قد تكون بصدد التخطيط لتنفيذ عمليات سيبرانية تستخدم الذكاء الاصطناعي، لاستهداف البنية التحتية الحيوية في المملكة المتحدة.

وجاء في تقرير المركز الوطني البريطاني للأمن السيبراني، أنه «من المرجح بدرجة كبيرة أن تستخدم الصين وروسيا ودول أخرى بحلول عام 2028 قدرات سيبرانية قائمة على الذكاء الاصطناعي بصورة منتظمة، لتحقيق أهدافها الجيوسياسية، مع مواجهة المملكة المتحدة زيادة في حجم الهجمات الإلكترونية المتطورة وسرعتها».

وأضاف التقرير أن «الصين على الأرجح تملك النية، وهي الطرف الأفضل تموضعاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات تستهدف البنية التحتية الوطنية الحيوية وأهدافاً استراتيجية أخرى». وردَّت وزارة الخارجية الصينية اليوم (الأربعاء) على التقرير، معتبرة أن بريطانيا «لطالما سَيَّست قضية الأمن السيبراني»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماو نينغ خلال مؤتمر صحافي، رداً على سؤال بشأن التقرير: «تُعرب الصين عن قلقها البالغ إزاء استخدام المملكة المتحدة لغة تقوم على التكهنات، لتشويه صورة الصين في غياب الأدلة». وأضافت أن بريطانيا «تستخدم مجدداً ذريعة الاختراقات الإلكترونية القديمة لفرض إجراءات جديدة تهدف إلى كبح تطوير الصين لتقنيات الذكاء الاصطناعي»، واصفة ذلك بأنه «نهج مضلل».

وكانت دول مثل بريطانيا والولايات المتحدة ونيوزيلندا اتهمت الصين علناً، خلال العقد الماضي، بالوقوف وراء اختراقات إلكترونية، وهي اتهامات نفتها بكين بشدة.


الصين «مستعدة لمواصلة العمل» مع الولايات المتحدة بعد انتخابات التجديد النصفي

نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أرشيفية - أ.ب)
نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

الصين «مستعدة لمواصلة العمل» مع الولايات المتحدة بعد انتخابات التجديد النصفي

نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أرشيفية - أ.ب)
نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أرشيفية - أ.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الأربعاء)، أنها «مستعدة لمواصلة العمل» مع الولايات المتحدة بعد انتخابات التجديد النصفي التي خسر فيها الحزب الجمهوري بقيادة الرئيس دونالد ترمب السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، خلال إحاطة صحافية دورية: «انتخابات منتصف الولاية شأن داخلي أميركي. والصين مستعدّة لمواصلة العمل مع الولايات المتحدة للتمسك بالتفاهمات المهمة التي توصّل إليها رئيسا البلدين وتنفيذها، وتعزيز التواصل، وإدارة الخلافات على نحو سليم، وتوسيع التعاون، وبناء علاقات صينية-أميركية بنّاءة ومستقرّة استراتيجياً، تقوم على مبادئ الاحترام والإنصاف والمعاملة بالمثل»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحقق الديمقراطيون فوزاً منحهم السيطرة على الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ، في رفض حاسم لأداء الجمهوريين في الحكم بواشنطن، وإيذاناً ببدء مرحلة جديدة من المعارضة داخل الكونغرس للرئيس دونالد ترمب.

وكشفت انتخابات التجديد النصفي التي جرت أمس الثلاثاء عن استياء الناخبين العميق إزاء ارتفاع الأسعار، والحرب في إيران، ودواعي القلق من الفساد الحكومي.
وحقق الديمقراطيون انتصارات ساحقة على منافسيهم في مختلف أنحاء البلاد، وانتزعوا ولايات ظلت تصوت للجمهوريين لعقود، وكان ترامب قد فاز بها قبل عامين فقط بفارق يزيد على 10 نقاط مئوية.