توصيات طبية بمراقبة منزلية لضغط الدم خلال جائحة «كوفيد ـ 19»

بهدف تقليل المضاعفات المحتملة عند الإصابة بالأمراض الفيروسية

شريط لاصق إلكتروني لقياس ضغط الدم
شريط لاصق إلكتروني لقياس ضغط الدم
TT

توصيات طبية بمراقبة منزلية لضغط الدم خلال جائحة «كوفيد ـ 19»

شريط لاصق إلكتروني لقياس ضغط الدم
شريط لاصق إلكتروني لقياس ضغط الدم

أصدرت رابطة القلب الأميركية في الثاني والعشرين من يونيو (حزيران) الماضي بيانها حول الجدوى الصحية لتطبيق مرضى ارتفاع ضغط الدمHigh Blood Pressure لـ«المراقبة الذاتية المنزلية لقياسات ضغط الدم» SMBP، وكيفية التغلب على معوقات القيام بذلك. ونشر هذا البيان الطبي ضمن عدد نفس اليوم من مجلة الدورة الدموية Circulation الصادرة عن الرابطة، بعنوان: «مع انخفاض زيارات الأطباء خلال جائحة كوفيد - 19. يعالج البيان الجديد الحواجز التي تحول دون تطبيق المراقبة الذاتية المنزلية لقياسات ضغط الدم ».
- مراقبة منزلية
يأتي هذا الاهتمام الطبي، بمعالجة عدم انضباط ارتفاع ضغط الدم Uncontrolled Hypertension، مع ملاحظة المصادر الطبية المعتمدة، وفق مجموعة النتائج التي خلصت إليها العديد من الدراسات الطبية، أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تتطلب الاستفادة من «المراقبة الذاتية المنزلية لقياسات ضغط الدم» في هذه الفترة، وهي:
> عدم انضباط ارتفاع ضغط الدم Uncontrolled Hypertension هو أحد العوامل التي ترفع من احتمالات حصول مضاعفات وتداعيات أشد عند الإصابة بالأمراض الفيروسية، وكوفيد - 19 من ضمنها.
>حصول تدن في فرص المتابعة الطبية في العيادة بالحضور الشخصي للمريض وإجراء قياس ضغط الدم له فيها، خلال الفترة الحالية لجائحة كوفيد - 19.
> رفع مستوى الاستفادة من هذه الوسيلة المنزلية الممكنة في كل من: «الجانب الإكلينيكي» لتحسين صحة المريض وتخفيف احتمالات الإصابة بمضاعفات وتداعيات مرض ارتفاع ضغط الدم، وأيضاً في «الجانب المادي» لتوفير تكاليف مادية يُمكن التخفيف منها بإشراك المريض في متابعة مستوى ضغط الدم لديه والتعامل الطبي معه وفق الحصول على نتائج عن بُعدVirtual، وبالتالي تقليل زيارات العيادة الطبية أو أقسام الطوارئ في المستشفيات بسبب عدم انضباط ارتفاع ضغط الدم أو بسبب حصول تداعيات لعدم الانضباط ذلك.
- الضغط والفيروسات
إن اضطرابات ارتفاع ضغط الدم ترفع من احتمالات حصول مضاعفات أشد عند الإصابة بالأمراض الفيروسية، الأمر الذي يتطلب من مرضى ارتفاع ضغط الدم الاهتمام بجانبين:
> أولهما، ضرورة الحرص على الاهتمام بتطبيق خطوات الوقاية من الإصابة بالأمراض التنفسية الفيروسية المُعدية.
> وثانيهما، ضرورة الحرص على تحقيق ضبط قياسات ارتفاع ضغط الدم، والوصول بها إلى المعدلات المستهدفة علاجياً، وذلك بتناول الأدوية الموصوفة واتباع سلوكيات نمط الحياة الصحية في ممارسة الرياضة اليومية وخفض زيادة الوزن وتناول وجبات الطعام الصحية وتقليل تناول الصوديوم والنوم الصحي وتخفيف التوتر النفسي.
وتعلل الأوساط الطبية تلك الملاحظات العلمية بعدد من الآليات، منها أن ضعف جهاز مناعة الجسم هو أحد الأسباب التي تجعل الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات وتداعيات عدوى الفيروسات التنفسية. ومنها أن ارتفاع ضغط الدم يتسبب في إتلاف الشرايين ويقلل من تدفق الدم إلى القلب، ما قد يتسبب في إضعاف القلب ونشوء أمراض شرايين القلب، وعند الإصابة بالفيروسات التنفسية قد تضر هذه الفيروسات عضلة القلب نفسها من خلال حصول التهاب عضلة القلبMyocarditis، وقد تتسبب بحالة من عدم الاستقرار في تضيقات الشرايين التاجية للقلب، وبالتالي حصول النوبات القلبية.
وتقول رابطة القلب الأميركية: «يعد القياس الذاتي لضغط الدم في المنزل نهجاً معتمداً لقياس ضغط الدم خارج العيادة الطبية، ولديه القدرة على تحسين الكشف عن ارتفاع ضغط الدم والسيطرة عليه». وأوضح الدكتور دايتشي شيمبو، مدير مركز كولومبيا لارتفاع ضغط الدم في نيويورك ورئيس مجموعة كتابة البيان الطبي هذا، قائلاً: «مع قلة عدد المرضى الذين يزورون العيادات الطبية خلال جائحة كوفيد - 19. فإن المراقبة الذاتية المنزلية لقياسات ضغط الدم أكثر أهمية من أي وقت مضى للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والمرضى الذين لديهم عدم انضباط ضغط الدم. ويجب أن يكون هناك استثمار في إنشاء ودعم البنية التحتية لتوسيع مراقبة ضغط الدم بالقياس الذاتي المنزلي المقاسة ذاتيا».
وأكدت رابطة القلب الأميركية بالقول: «ننصح باستخدام الأجهزة التي تم التحقق من دقتها الإكلينيكية لمراقبة ضغط الدم. ويُفضل استخدام الأجهزة التي تم التحقق من صحتها والتي تستخدم طريقة قياس الذبذبات، ويجب اتباع الطريقة الصحيحة في قياس ضغط الدم قياسي. وأشارت إلى أن نتائج مراجعات الدراسات الطبية لاحظت أن مراقبة ضغط الدم بالقياس الذاتي المنزلي يرتبط بتحقيق انخفاض أفضل لضغط الدم بالوصول إلى المستويات المطلوبة علاجياً ويرتبط بتحسين التحكم في ارتفاع ضغط الدم، وتكون الفوائد أكبر عند استخدامها جنباً إلى جنب مع التدخلات العلاجية الأخرى، مثل التثقيف الطبي بضغط الدم ووسائل معالجته والسلوكيات الحياتية اليومية التي تسهم في ضبط ارتفاع ضغط الدم، والاستشارات والزيارات الطبية الافتراضية التي يمكن تقديمها عن بُعد Telehealth Visits. وأضافت أن هناك «أدلة علمية كافية» للإشارة إلى أن إضافة مراقبة ضغط الدم بالقياس الذاتي المنزلي إلى المراقبة الطبية لضغط الدم عند زيارة الأطباء في العيادة، هي وسيلة علاجية فعالة من حيث التكلفة - مقارنة مع مراقبة ضغط الدم في العيادة وحدها للمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وخاصة منهم الذين يُلاحظ أن لديهم ارتفاع ضغط الدم فقط عند التواجد في العيادة الطبية White - Coat Hypertension. وأوضحوا أن جوانب التوفير المادي المحتمل في التكاليف (نتيجة استخدام وسيلة مراقبة ضغط الدم بالقياس الذاتي المنزلي) تشمل: تقليل الحاجة إلى تكرار زيارة الطبيب في العيادة بسبب عدم انضباط ارتفاع ضغط الدم، وتجنب الخضوع للعلاج المفرط المحتمل في المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم فقط عند التواجد في العيادة الطبية، وتحسين جودة الحياة.
- عوائق المراقبة المنزلية
وحول عوائق الاستخدام على نطاق واسع، قالت الرابطة: «إن استخدام مراقبة ضغط الدم بالقياس الذاتي المنزلي ضروري للإدارة الذاتية لارتفاع ضغط الدم، وله جاذبية كبيرة لتوسيع فوائد الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية»، لكنها تُقر في نفس الوقت بأن «الانتقال من إدارة معالجة ارتفاع ضغط الدم القائمة على المتابعة في العيادة فقط إلى استراتيجية تتضمن مراقبة ضغط الدم بالقياس الذاتي المنزلي لا يخلو من عوائق فعلية ومحتملة».
ولذا أوصت بمعالجة هذه العوائق والحواجز من خلال:
> تثقيف المرضى ومقدمي الخدمات الصحية حول فوائد مراقبة ضغط الدم بالقياس الذاتي المنزلي والأساليب المثلى لرصد إجراء ذلك.
>وضع معايير الكفاءة الإكلينيكية الأساسية لضمان إجراء مراقبة ضغط الدم بالقياس الذاتي المنزلي بطريقة عالية الجودة، عبر تدريب المريض ومساعدته في انتقاء جهاز قياس ضغط الدم وأوقات إجراء ذلك والطريقة الصحية لذلك وكيفية تدوين تلك القراءات، وأيضاً دعم الاستفادة منها في المتابعة الإكلينيكية عندما يُحضر المريض قراءات القياسات تلك.
>زيادة فعالية إجراء مراقبة ضغط الدم بالقياس الذاتي المنزلي والاستفادة منه، بما في ذلك دمج متابعة قراءات قياس ضغط الدم المنزلية مع إبداء النصائح السلوكية لضبط ارتفاع ضغط الدم، ومع الإجابة على الاستشارات الطبية حوله، ومع الإبلاغ بتوصيات المعالجة الدوائية إلى المرضى وكيفية تناول الأدوية وأي تغيرات فيها أو في مقدار جرعاتها.
> إنشاء أنظمة لقراءات مراقبة ضغط الدم بالقياس الذاتي المنزلي، ليتم نقلها (من جهاز المريض أو من سجلاته) إلى السجلات الصحية الإلكترونية.
>توفير أجهزة مراقبة ضغط الدم بالقياس الذاتي المنزلي المعتمدة من قبل مقدم الرعاية الصحية.
- أجهزة قياس ضغط الدم... أنواع وآليات عمل مختلفة
> ثمة أجهزة مختلفة في آليات طريقة عملها لقياس ضغط الدم. وبالعموم، هناك طريقة «تدخلية» Invasive (داخلية) تصل إلى داخل أحد الشرايين لقياس ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، وهناك طرق «غير تدخلية» Non - Invasive (خارجية) ترصد رقمي قياس ضغط الدم.
والوسيلة الأدق على الإطلاق لقياس ضغط الدم الانقباضي والانبساطي هي الطريقة «التدخلية» التي تتطلب إدخال أنبوبة إلى داخل أحد الشرايين. وفي الغالب يُدخل الطرف الداخلي للأنبوبة في الشريان الكعبري Radial Artery بمنطقة التقاء المعصم باليد، وتتصل الأنبوبة في طرفها الخارجي بمحول ضغط إلكتروني Electronic Pressure Transducer. وتستخدم هذه الوسيلة في أجنحة أقسام العناية الفائقة، وتعطي قياسات متواصلة لضغط الدم في كل نبضة للقلب CNAP. ولكنها تظل غير عملية لإجراء قياس ضغط الدم في الحياة الإكلينيكية العملية بالعيادات والمنازل وغيرها.
والطرق «غير التدخلية» لقياس ضغط الدم تعتمد الاستشعار والقياس الخارجي لضغط الدم داخل أحد الشرايين، وغالباً في شريان العضد Brachial Artery. وتنقسم الطرق «غير التدخلية» إلى نوعين: طريقة «السماع» Auscultatory المعتمدة على لف السوار، وطريقة «قياس الذبذبات» Oscillometric غير المعتمدة على لف السوار.
- «طريقة السماع» دقيقة طبياً، وأقدم أجهزتها هو جهاز «المقياس الزئبقي لضغط الدم» Sphygmomanometer الذي يعتمد طريقة نفخ السوار حول العضد، لصناعة ضغط في السوار يفوق ضغط الدم الانقباضي في شريان العضد، ثم يُخفف هذا الضغط بالتزامن مع استخدام السماعة الطبية لبدء سماع صوت اضطراب تدفق الدم مع كل تناقص في قراءات الأنبوب الزئبقي للجهاز بالمليمتر. والصوت الأول الذي يتم سماعه هو مقدار الضغط الانقباضي. ثم مع استمرار إفراغ الهواء من سوار العضد، وعند زوال الصوت، يكون مقدار ضغط الدم الانبساطي.
وهناك أنواع أخرى من أجهزة طريقة «السماع» تعتمد «مقاس الضغط اللاسائلي» Aneroid Manometer، الذي يكون على شكل قرص وأرقام ومؤشر. ودعت الحاجة إليه مع التوجه الطبي لإخراج الزئبق من أجهزة القياسات الطبية حماية من احتمالات التسمم به.
- وهناك وسيلة «القياس المحمول لضغط الدم» Ambulatory Blood Pressure Monitoring، الذي يقوم بإجراء قياس ضغط الدم طوال الـ24 ساعة بشكل متكرر كل نصف ساعة، وهو ما سبق عرضه ضمن ملحق «صحتك» بالشرق الأوسط في عدد 4 مايو (أيار) 2018.
وإزاء هذه الطرق المعتمدة على «السوار»، هناك اليوم تطور في طرق قياس ضغط الدم الغير معتمدة على السوار Cuff - Less BP Measurement Modalities. ومنها طريقة «قياس الذبذبات» الحديثة نسبياً، والتي بدأ استخدامها منذ الثمانيات الماضية، وتتوفر في الأجهزة الرقمية لقياس ضغط الدم. وهذه الوسيلة تتطلب مهارة أقل بكثير من أجهزة قياس ضغط الدم المعتمدة على «السماع»، وتتكون من سوار يُلف على العضد وجهاز رقمي وأنبوب يصل فيما بينهما. وضمن حدود دقة عمل الجهاز نفسه، يُعطي دقة في قياس ضغط الدم في حال تطبيق عدد من العناصر لقياس ضغط الدم بطريقة صحيحة.
- استخدام تقنيات الهاتف الجوال في قياس ضغط الدم
> ضمن عدد 30 يونيو (حزيران) من مجلة «نتشر» العلمية، تم عرض جهاز لقياس ضغط الدم بشكل مستمر باعتماد تقنية متطورة جداً لأجهزة الاستشعار المرن Flexible Sensors التي تستخدم نبضات الموجات فوق الصوتية لقياس ضغط الدم. وتأمل الشركة المنتجة، وهي الشركة المنبثقة عن جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، أن يوفر جهازها قياساً أعمق وأكثر دقة لضغط الدم، سواء بالنسبة للأشخاص في العناية المركزة أو الذين يمارسون حياتهم اليومية.
وقامت الشركة بتطوير رقعة ناعمة ومرنة (مثل لصقة الجروح) يمكن ارتداؤها على الجلد فوق الشريان السباتي Carotid Artery في الرقبة أو أي شرايين أخرى بالجسم. وقال المطورون أن مثل هذا الجهاز يمكن أن يوفر قراءات مستمرة حتى في الأنسجة العميقة، وهو الأمر غير الممكن اليوم مع التقنيات الحالية المستخدمة في المستشفيات. وقال شو شيانغ، مهندس ومؤسس مشارك الشركة التي يوجد مقرها في سان دييغو: «عندما نتحدث إلى الأطباء الذين يتعاملون مع المرضى يوماً بعد يوم، يخبروننا أنهم يهتمون بطريقة سهلة لتوحيد قياس ضغط الدم والحصول على قياس مستمر لمدة 24 ساعة».
وتحت عنوان «قياس ضغط الدم على الهاتف الذكي باستخدام تقنية التصوير البصري عبر الجلد» قدم باحثون صينيون نتائج استخدام هذه التقنية لقياس ضغط الدم، وذلك ضمن عدد 6 أغسطس (آب) الماضي من مجلة الدورة الدموية: تصوير القلب والأوعية الدموية Circulation: Cardiovascular Imaging. وقال الباحثون في مقدمة الدراسة: «تفتقر أجهزة قياس ضغط الدم باستخدام السوار إلى الراحة والملاءمة للشخص. وقمنا بفحص ما إذا كان يمكن قياس ضغط الدم بطريقة لا تلامس فيها باستخدام تقنية مبتكرة تعتمد على الهاتف الذكي وتسمى التصوير البصري عبر الجلد Transdermal Optical Imaging. وتتعامل هذه التقنية مع تغييرات تدفق الدم غير الواضحة في الوجه Imperceptible Facial Blood Flow من مقاطع الفيديو الملتقطة بكاميرا الهاتف الذكي وتستخدم التعلم الآلي المتقدم لتحديد ضغط الدم من الإشارة الملتقطة. وفي عام 2018 طور باحثون أميركيون نموذجاً أولياً لمراقبة ضغط الدم يعتمد على الهواتف الذكية من خلال طريقة ذبذبات الضغط بالأصابع Oscillometric Finger - Pressing Method، وتم نشر الدراسة ضمن عدد 7 مارس (آذار) من مجلة «عالم الطب الانتقالي» Science Translational Medicine. وتم فيها استخدام تقنية عالية ومتقدمة من الطباعة الثلاثية الأبعاد لنموذج متصل بمستشعر بصري، وذلك لقياس ضغط الدم من خلال القوة المُطْبقة على الشريان في الإصبع.
ووفقاً للباحثين في جامعة ولاية ميشيغان، فإن هذا النموذج التقني المتقدم يوفر قراءة ضغط الدم في الإصبع بنفس الطريقة التي يضغط بها سوار جهاز قياس ضغط الدم على الشريان في العضد باستخدام أحد أجهزة قياس ضغط الدم المعتمدة على ارتداء السوارCuff - Based BP Measurement Devices. وأظهرت نتائج التجارب المبكرة أن قراءات ضغط الدم باستخدام جهاز الهاتف الذكي كانت متشابهة مع جهاز قياس ضغط الدم باستخدام السوار. وقال الباحثون: «قد تتغلب طريقة ذبذبات الضغط بالأصبع على أوجه القصور في طرائق قياس ضغط الدم الأخرى، لأنها أولاً يمكنها قياس ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بشكل مستقل دون أي معايرة Calibration، وبالتالي قد تكون دقيقة بما فيه الكفاية. وثانياً، تقدم ميزة ملائمة أكثر بالمقارنة مع الأجهزة الأخرى التقليدية للأشخاص ذوي الموارد المنخفضة، ويمكنهم حمله معهم ضمن تراكيب هاتفهم الجوال أينما ذهبوا.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.