«المسلة المعلقة» في مصر لإبراز «خرطوش رمسيس الثاني»

«المسلة المعلقة» في مصر لإبراز «خرطوش رمسيس الثاني»

السبت - 13 ذو القعدة 1441 هـ - 04 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15194]
نموذج المسلة المعلقة أمام المتحف الكبير (وزارة السياحة والآثار المصرية) - أثناء نقل المسلة من صان الحجر (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القاهرة: فتحية الدخاخني

أمام المتحف المصري الكبير بالقرب من أهرامات الجيزة (غرب القاهرة) تعكف السلطات المصرية حالياً على وضع اللمسات الأخيرة على قاعدة المسلة المعلقة التي تعد الأولى من نوعها في مصر والعالم، والتي سوف تتيح رؤية خرطوش الملك رمسيس الثاني لأول مرة بكعب المسلة.
ويواصل المرممون بالمتحف الكبير حالياً ترميم المسلة، بحسب الدكتور عيسى زيدان، مدير عام الشؤون التنفيذية للترميم ونقل الآثار بالمتحف المصري الكبير، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «العمل مستمر في أعمال الترميم الدقيق التي سيتم الانتهاء منها قريباً، تمهيداً لتثبيت المسلة على قاعدة مرتفعة أمام المتحف المصري الكبير، في معجزة علمية وهندسية». وتتضمن عملية الترميم التنظيف الكيميائي والميكانيكي للمسلة، ومعالجة الشروخ الموجودة بها، وتقويتها.
وتعود فكرة المسلة المعلقة إلى نهاية عام 2018؛ حيث اقترح اللواء عاطف مفتاح، المشرف على مشروع المتحف المصري الكبير، إنشاء ميدان لمسلة معلقة أمام المتحف، وبدأ وضع التصميمات الهندسية للمسلة والميدان، والتي تتيح للزائر لأول مرة رؤية الخرطوش الذي يحمل اسم الملك رمسيس الثاني، والموجود أسفل قاعدة المسلة، والذي ظل مخفياً لأكثر من 3500 عام هي عمر المسلة.
وتم الانتهاء من الهيكل الإنشائي لقاعدة المسلة بنسبة 100 في المائة، بحسب مفتاح الذي أكد لـ«الشرق الأوسط»: «استكمال أعمال تنسيق الميدان حالياً، بعد تسلم المتحف التصميمات الهندسية للمشروع من (جامعة القاهرة) التي صممت المشروع بالتعاون مع مكتب استشاري كبير».
وقال مفتاح إن «الزائر سيسير على أرضية زجاجية تتيح له رؤية قاعدة المسلة الأثرية للمرة الأولى، وإذا رفع نظره للأعلى سيرى على مسافة 3 أمتار خرطوش الملك رمسيس الذي سيظهر في كعب المسلة المعلقة على أربعة أعمدة»، مشيراً إلى أن «هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها عرض القاعدة الأثرية الأصلية للمسلة، والتي تم تجاهلها في كل ميادين المسلات في العالم؛ حيث ستعرض القاعدة في فاترينة زجاجية في الأرض، أسوة بما كان يحدث في مصر القديمة؛ حيث كانت القاعدة تدفن في التربة». وصممت قاعدة المسلة بمواصفات خاصة، روعيت فيها الاهتزازات ووزن المسلة، وفقاً لزيدان الذي يوضح أن «المسلة ستكون أول من يستقبل زوار المتحف الكبير»، وقبل دخول الزائر أسفل قاعدة المسلة سيكون باستطاعته قراءة اسم مصر بكل لغات العالم الذي سيتم حفره على الكسوات الخارجية للأعمدة الحاملة للمسلة، بجانب مراعاة الجوانب الأثرية والهندسية في تصميم ميدان المسلة، وتحويل الميدان إلى بانوراما تخطف الأنظار، على حد قوله.
وتم نقل المسلة المقرر تعليقها أمام المتحف من منطقة صان الحجر، بمحافظة الشرقية (دلتا مصر) وهي تعود للملك رمسيس الثاني، وطولها 16 متراً، ويبلغ وزنها بالقاعدة الأثرية نحو 110 أطنان، وتحتوي على خرطوش الملك رمسيس الثاني، وستعرض المسلة في بهو المتحف الكبير الخارجي على مساحة تبلغ نحو 28 ألف متر مربع.
وتستعد مصر لافتتاح المتحف المصري الكبير، العام المقبل، بعد تأجيل الحدث بسبب جائحة «كورونا». ومن المقرر أن يقام حفل الافتتاح على مدار عدة أيام، ويحضره ملوك ورؤساء العالم، نظراً لأهمية المتحف الذي سيضم كنوز الفرعون الذهبي توت عنخ آمون، التي تعرض كاملة للمرة الأولى منذ اكتشافها عام 1922.


مصر علم الاّثار المصرية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة