تلوث الهواء وإصابات أمراض القلب

«كورونا» ساهم في ازدياد نقاء أجواء الأرض

تلوث الهواء وإصابات أمراض القلب
TT

تلوث الهواء وإصابات أمراض القلب

تلوث الهواء وإصابات أمراض القلب

يُعد تلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة الخارجية (PM2·5) fine particulate matter، بقطر 2.5 ميكرون، عامل خطر عالمياً مهماً لأمراض القلب والأوعية الدموية، إذ وجدت دراسة أُجريت عام 2017 بعنوان «دراسة العبء العالمي للأمراض والإصابات وعوامل الخطر (GBD)» أن التعرض الطويل الأمد لتلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة PM2·5 أسهم في إحداث 2.9 مليون حالة وفاة (5.2% من جميع وفيات العالم)، وتُعزى نحو 50% من هذه الوفيات إلى أمراض نقص تروية القلب والسكتة الدماغية، والتي تحدث بشكل أساسي في البلدان منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل حيث تكون تركيزات PM2·5 في الهواء الطلق عالية بشكل خاص.
تستند الأدلة الوبائية المباشرة لارتباط التعرض طويل الأجل للتلوث بـPM2·5 ومخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية في الغالب، إلى دراسات من البلدان ذات الدخل المرتفع. ومقارنةً مع البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، فإن التعرض لتلوث الهواء يكون أقل بشكل كبير في البلدان ذات الدخل المرتفع كما يختلف توزيع حالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وعوامل الخطر، مما يحدّ من الاستقراء المباشر للمخاطر النسبية والمطلقة من البلدان ذات الدخل المرتفع إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
- دراسة عالمية
تحدث إلى «صحتك» البروفسور خالد بن فايز الحبيب، استشاري أمراض وقسطرة القلب للكبار بمركز الملك فهد لأمراض وجراحة القلب كلية الطب بجامعة الملك سعود ورئيس جمعية مكافحة أمراض القلب (نبضات)، فأشار إلى الدراسة العالمية «دراسة الوبائية الحضرية والريفية المستقبلية (Prospective Urban and Rural Epidemiology (PURE» -بصفته المشرف على هذه الدراسة في المملكة العربية السعودية إلى جانب باحثين آخرين من 21 دولة– وأفاد بأنها تعد أول دراسة عالمية مجتمعية توثّق عوامل الخطورة، واستعمال العلاجات، والإصابات بالجلطات القلبية والدماغية وكذلك الوفيات للأشخاص في مجتمعاتهم وليس فقط الوفيات المسجلة للمرضى في المستشفيات. وقد قامت هذه الدراسة (PURE) بمتابعة أشخاص يعيشون في مجتمعات عدة في العالم لمدة تصل في المتوسط إلى 10 سنوات. شملت هذه الدراسة ما يقارب 160,000 شخص، وُجد في نتائجها أن تلوث الهواء يزيد من معدلات الإصابة بجلطات القلب وجلطات الدماغ والوفيات من هذه الأمراض.
وأوضح البروفسور خالد الحبيب، أن معدلات الخطورة القلبية والدماغية المذكورة في هذه الدراسة العالمية هي دليل على أهمية التقليل من تلوث الهواء في المجتمعات، وبخاصة في الدول ذات الدخل المنخفض حيث تعاني من ارتفاع في نسب تلوث الهواء مقارنةً بغيرها من الدول ذات الدخل المرتفع.
- التلوث وأمراض القلب
أضاف البروفسور خالد الحبيب أنه لوحظ أن معظم الدراسات التي أُجريت لتحديد العلاقة بين التعرض طويل الأمد للجسيمات الدقيقة الخارجية (particulate matter PM2·5) وأمراض القلب والأوعية الدموية كانت في البلدان ذات الدخل المرتفع وبتركيزات منخفضة نسبياً للجسيمات الدقيقة (PM2·5). ولم يكن واضحاً ما إذا كانت المخاطر متشابهة في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط (وكيف تسهم الجسيمات الدقيقة الخارجية الموجودة في الهواء الطلق في العبء العالمي لأمراض القلب والأوعية الدموية).
تراوحت أعمار المشاركين بين 35 و70 عاماً (متوسط العمر 50.2 سنة)، وكان 58% منهم نساء، من بلدان تتوفر فيها تقديرات للجسيمات PM2·5. تم استخدام نماذج «كوكس» للخطر النسبي لتقدير الارتباط بين التركيزات المتوسطة للجسيمات الدقيقة PM2·5 الخارجية على المدى الطويل والإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (المميتة وغير المميتة)، ووفيات أمراض القلب والأوعية الدموية، وغيرها من الوفيات غير العرضية.
وخلال فترة المتابعة (بمتوسط 9.3 سنوات، وبواقع 1.4 مليون شخص- سنة)، وُجد أن عدد حالات الوفاة غير العرضية كان 9996، منها 3219 وفاة نُسبت إلى أمراض القلب والأوعية الدموية. وكان 9152 (5.8%) من مجموع المشاركين (160000) يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية المميتة وغير المميتة، بما في ذلك 4083 احتشاء عضلة القلب و4139 السكتات الدماغية.
في النماذج المعدّلة للعوامل الفردية والأسرية والجغرافية، ارتبط تلوث الهواء عند زيادة 10 ميكروغرامات- م3 من الجسيمات الدقيقة (PM2·5) بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، واحتشاء عضلة القلب، والسكتة الدماغية، ووفيات أمراض القلب والأوعية الدموية. كانت النتائج متشابهة بالنسبة إلى المجتمعات منخفضة ومتوسطة الدخل والمجتمعات ذات التركيزات العالية التلوث بالجسيمات الدقيقة (PM2·5) (أكثر من 35 ميكروغراماً- م3).
وُجد في نتائج دراسة (PURE) أن تلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة (PM2·5) يزيد من معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 13.9%، وبجلطات القلب واحتشاء عضلة القلب بنسبة 8.4%، وجلطات الدماغ بنسبة 19.6%، والوفيات من أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 8.3%.
وعليه، فإن تركيزات PM2·5 الخارجية طويلة الأمد قد ارتبطت بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و70 عاماً. ويعد تلوث الهواء عامل خطر عالمياً مهماً لأمراض القلب والأوعية الدموية، وهناك حاجة لتقليل تركيزات تلوث الهواء، خصوصاً في البلدان منخفضة الدخل، حيث تكون مستويات تلوث الهواء أعلى.
الجدير بالذكر أن هذه الدراسة يتم دعمها من جهات عدة ممثلة في جمعية القلب السعودية، والجمعية السعودية للجهاز الهضمي، ومستشفى الدكتور محمد الفقيه، وعمادة البحث العلمي بجامعة الملك سعود بمدينة الرياض.
- الجائحة وتلوث الهواء
وقد أدت جائحة «كوفيد - 19» إلى تغيير فجائي في حياتنا الشخصية والمهنية، فكان هناك انخفاض كبير في دخول المستشفيات بسبب الخوف من الإصابة بالعدوى، حيث يعترف المواطنون باحتمالية أعلى للعدوى من المرضى المصابين في المستشفى عن أي مكان آخر في أثناء الحظر.
كما تسببت أزمة «كوفيد - 19» في انخفاض كبير في التلوث الحضري (المدن) بسبب إغلاق المكاتب العامة والمدارس والصناعات وتوقف كل أنواع المواصلات بسبب الحظر الذي بدأ في الصين وإيطاليا واعتُمد في وقت لاحق (مارس 2020) من معظم بلدان العالم بوصفه الاستراتيجية الأكثر فاعلية لاحتواء انتشار الفيروس. فكان التحسن في جودة الهواء أفضل نتيجة محققة لأسوأ سبب ممكن.
ويقول الدكتور يوجينيو بيكانو (Eugenio Picano) مدير الأبحاث بمعهد علم وظائف الأعضاء السريرية قسم الطب الحيوي، جامعة أكسفورد: «إن انخفاض الجسيمات الدقيقة Particulate Matter (PM)، وثاني أكسيد النيتروجين، والأوزون في الهواء يعني انخفاض دخول المستشفيات لأمراض القلب والأوعية الدموية وربما انخفاض معدل وفيات القلب والأوعية الدموية، أيضاً، بسبب الأسباب البيئية على المدى الطويل».
أما مؤشر التلوث بثاني أكسيد النيتروجين (وهو غاز ضار ينبعث من السيارات ومحطات الطاقة والمنشآت الصناعية) فقد انخفض متوسط كثافته في الصين في منطقة ووهان، بنسبة 10 أضعاف أقل من المؤشر 500 ميكروغرام- م3. وانخفض في أوروبا بعد شهر واحد من الحظر بنسبة 50% في المتوسط (الصورة: قبل وبعد الحظر، المأخوذة من الأقمار الصناعية لـ«ناسا» ووكالة الفضاء الأوروبية لرصد التلوث)، وبعد ثلاثة أسابيع من بدء الحظر الإقليمي الذي أدى إلى التباطؤ الاقتصادي والقيود على حركة المرور، انخفض تركيز الجسيمات الدقيقة PM (2.5 ميكرون) بنسبة 54% في عاصمة كوريا الجنوبية سيول، و44% في مدينة ووهان الصينية، و60% في العاصمة الهندية نيودلهي. ومن المفارقة أنه من المتوقع أن يُترجم انخفاض التلوث هذا إلى فائدة صحية، وفقاً لتقرير جمعية القلب الأوروبية في 14 يونيو (حزيران) 2020 بمجلة القلب الأوروبية (European Heart Journal, Volume 41, Issue 23, 14 June 2020, Pages 2146–2147).
يضيف الدكتور يوجينيو بيكانو، أننا «نشهد انخفاضاً مذهلاً ومفاجئاً وملحوظاً في ملوثات الهواء المحيط بنا والتي لم يجرؤ أي مسؤول على الإطلاق على أن يعزيها إلى الآثار الاقتصادية والاجتماعية السلبية العميقة لهذا الحدث، وإنما تم تحقيق هذه النتيجة من خلال تحركات سياسية إلزامية مدفوعة باحتواء فيروس طارئ. إن الأمر متروك لنا لتحقيق أقصى قدر من الفائدة العلمية والصحية والاجتماعية لهذه الفرصة المحرجة والفريدة من نوعها. وفي النهاية، يجب أيضاً موازنة الوفيات الزائدة بسبب (كوفيد – 19) لأسباب تنفسية مع الآثار الجانبية غير المقصودة لتخفيف التلوث والانخفاض المحتمل على المدى القصير وربما الطويل في الوفيات البيئية بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بسبب أمراض تصلب الشرايين والقلب الفاشل وعدم انتظام ضربات القلب. وعلى الرغم من أنها لا تزال عُرضة لعدم اليقين بدرجة كبيرة، فإن التأثير القلبي الوعائي لتلوث الهواء المحيط بنا أعلى بكثير مما كان متوقعاً سابقاً ويقلل متوسط العمر المتوقع في أوروبا بمتوسط 2.2 سنة».
- إشكالات الجائحة
للجائحة آثار سلبية كثيرة، والبعض منها إيجابي. ويعلق البروفسور خالد الحبيب: «الحقيقة أنه لا أحد يعلم فعلاً التأثير الكامل على صحة الناس خصوصاً مرضى القلب خلال هذه الجائحة... نعم لقد قلَّ التلوث لكن زادت نسب التوتر والقلق النفسي بسبب الخوف من العدوى وبالتالي عدم الحضور إلى المستشفى في الحالات الطارئة، مما يعني احتمال وفاة بعض المرضى في البيت أو في المستشفى بسبب الحضور المتأخر إلى الطوارئ، بالإضافة إلى العزل وقلة ممارسة الرياضة وتأثر كثير من المرضى بسبب عدم توفر الأدوية في الوقت المحدد بالإضافة إلى إلغاء كثير من حالات القسطرة القلبية وعمليات الجراحة للقلب. لذلك فإن جائحة (كورونا) إجمالاً قد تسببت في رأيي في إحداث آثار سلبية كثيرة بسبب المرض نفسه وطرق علاج المرض التي كان ولا بد منها، ولكن مع بعض الآثار الإيجابية مثل التقليل من تلوث الهواء. لذلك وجب النظر إلى الموضوع بصورة شاملة دون التركيز على أمر واحد فقط».


مقالات ذات صلة

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.


نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.