تلوث الهواء وإصابات أمراض القلب

«كورونا» ساهم في ازدياد نقاء أجواء الأرض

تلوث الهواء وإصابات أمراض القلب
TT

تلوث الهواء وإصابات أمراض القلب

تلوث الهواء وإصابات أمراض القلب

يُعد تلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة الخارجية (PM2·5) fine particulate matter، بقطر 2.5 ميكرون، عامل خطر عالمياً مهماً لأمراض القلب والأوعية الدموية، إذ وجدت دراسة أُجريت عام 2017 بعنوان «دراسة العبء العالمي للأمراض والإصابات وعوامل الخطر (GBD)» أن التعرض الطويل الأمد لتلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة PM2·5 أسهم في إحداث 2.9 مليون حالة وفاة (5.2% من جميع وفيات العالم)، وتُعزى نحو 50% من هذه الوفيات إلى أمراض نقص تروية القلب والسكتة الدماغية، والتي تحدث بشكل أساسي في البلدان منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل حيث تكون تركيزات PM2·5 في الهواء الطلق عالية بشكل خاص.
تستند الأدلة الوبائية المباشرة لارتباط التعرض طويل الأجل للتلوث بـPM2·5 ومخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية في الغالب، إلى دراسات من البلدان ذات الدخل المرتفع. ومقارنةً مع البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، فإن التعرض لتلوث الهواء يكون أقل بشكل كبير في البلدان ذات الدخل المرتفع كما يختلف توزيع حالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وعوامل الخطر، مما يحدّ من الاستقراء المباشر للمخاطر النسبية والمطلقة من البلدان ذات الدخل المرتفع إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
- دراسة عالمية
تحدث إلى «صحتك» البروفسور خالد بن فايز الحبيب، استشاري أمراض وقسطرة القلب للكبار بمركز الملك فهد لأمراض وجراحة القلب كلية الطب بجامعة الملك سعود ورئيس جمعية مكافحة أمراض القلب (نبضات)، فأشار إلى الدراسة العالمية «دراسة الوبائية الحضرية والريفية المستقبلية (Prospective Urban and Rural Epidemiology (PURE» -بصفته المشرف على هذه الدراسة في المملكة العربية السعودية إلى جانب باحثين آخرين من 21 دولة– وأفاد بأنها تعد أول دراسة عالمية مجتمعية توثّق عوامل الخطورة، واستعمال العلاجات، والإصابات بالجلطات القلبية والدماغية وكذلك الوفيات للأشخاص في مجتمعاتهم وليس فقط الوفيات المسجلة للمرضى في المستشفيات. وقد قامت هذه الدراسة (PURE) بمتابعة أشخاص يعيشون في مجتمعات عدة في العالم لمدة تصل في المتوسط إلى 10 سنوات. شملت هذه الدراسة ما يقارب 160,000 شخص، وُجد في نتائجها أن تلوث الهواء يزيد من معدلات الإصابة بجلطات القلب وجلطات الدماغ والوفيات من هذه الأمراض.
وأوضح البروفسور خالد الحبيب، أن معدلات الخطورة القلبية والدماغية المذكورة في هذه الدراسة العالمية هي دليل على أهمية التقليل من تلوث الهواء في المجتمعات، وبخاصة في الدول ذات الدخل المنخفض حيث تعاني من ارتفاع في نسب تلوث الهواء مقارنةً بغيرها من الدول ذات الدخل المرتفع.
- التلوث وأمراض القلب
أضاف البروفسور خالد الحبيب أنه لوحظ أن معظم الدراسات التي أُجريت لتحديد العلاقة بين التعرض طويل الأمد للجسيمات الدقيقة الخارجية (particulate matter PM2·5) وأمراض القلب والأوعية الدموية كانت في البلدان ذات الدخل المرتفع وبتركيزات منخفضة نسبياً للجسيمات الدقيقة (PM2·5). ولم يكن واضحاً ما إذا كانت المخاطر متشابهة في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط (وكيف تسهم الجسيمات الدقيقة الخارجية الموجودة في الهواء الطلق في العبء العالمي لأمراض القلب والأوعية الدموية).
تراوحت أعمار المشاركين بين 35 و70 عاماً (متوسط العمر 50.2 سنة)، وكان 58% منهم نساء، من بلدان تتوفر فيها تقديرات للجسيمات PM2·5. تم استخدام نماذج «كوكس» للخطر النسبي لتقدير الارتباط بين التركيزات المتوسطة للجسيمات الدقيقة PM2·5 الخارجية على المدى الطويل والإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (المميتة وغير المميتة)، ووفيات أمراض القلب والأوعية الدموية، وغيرها من الوفيات غير العرضية.
وخلال فترة المتابعة (بمتوسط 9.3 سنوات، وبواقع 1.4 مليون شخص- سنة)، وُجد أن عدد حالات الوفاة غير العرضية كان 9996، منها 3219 وفاة نُسبت إلى أمراض القلب والأوعية الدموية. وكان 9152 (5.8%) من مجموع المشاركين (160000) يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية المميتة وغير المميتة، بما في ذلك 4083 احتشاء عضلة القلب و4139 السكتات الدماغية.
في النماذج المعدّلة للعوامل الفردية والأسرية والجغرافية، ارتبط تلوث الهواء عند زيادة 10 ميكروغرامات- م3 من الجسيمات الدقيقة (PM2·5) بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، واحتشاء عضلة القلب، والسكتة الدماغية، ووفيات أمراض القلب والأوعية الدموية. كانت النتائج متشابهة بالنسبة إلى المجتمعات منخفضة ومتوسطة الدخل والمجتمعات ذات التركيزات العالية التلوث بالجسيمات الدقيقة (PM2·5) (أكثر من 35 ميكروغراماً- م3).
وُجد في نتائج دراسة (PURE) أن تلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة (PM2·5) يزيد من معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 13.9%، وبجلطات القلب واحتشاء عضلة القلب بنسبة 8.4%، وجلطات الدماغ بنسبة 19.6%، والوفيات من أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 8.3%.
وعليه، فإن تركيزات PM2·5 الخارجية طويلة الأمد قد ارتبطت بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و70 عاماً. ويعد تلوث الهواء عامل خطر عالمياً مهماً لأمراض القلب والأوعية الدموية، وهناك حاجة لتقليل تركيزات تلوث الهواء، خصوصاً في البلدان منخفضة الدخل، حيث تكون مستويات تلوث الهواء أعلى.
الجدير بالذكر أن هذه الدراسة يتم دعمها من جهات عدة ممثلة في جمعية القلب السعودية، والجمعية السعودية للجهاز الهضمي، ومستشفى الدكتور محمد الفقيه، وعمادة البحث العلمي بجامعة الملك سعود بمدينة الرياض.
- الجائحة وتلوث الهواء
وقد أدت جائحة «كوفيد - 19» إلى تغيير فجائي في حياتنا الشخصية والمهنية، فكان هناك انخفاض كبير في دخول المستشفيات بسبب الخوف من الإصابة بالعدوى، حيث يعترف المواطنون باحتمالية أعلى للعدوى من المرضى المصابين في المستشفى عن أي مكان آخر في أثناء الحظر.
كما تسببت أزمة «كوفيد - 19» في انخفاض كبير في التلوث الحضري (المدن) بسبب إغلاق المكاتب العامة والمدارس والصناعات وتوقف كل أنواع المواصلات بسبب الحظر الذي بدأ في الصين وإيطاليا واعتُمد في وقت لاحق (مارس 2020) من معظم بلدان العالم بوصفه الاستراتيجية الأكثر فاعلية لاحتواء انتشار الفيروس. فكان التحسن في جودة الهواء أفضل نتيجة محققة لأسوأ سبب ممكن.
ويقول الدكتور يوجينيو بيكانو (Eugenio Picano) مدير الأبحاث بمعهد علم وظائف الأعضاء السريرية قسم الطب الحيوي، جامعة أكسفورد: «إن انخفاض الجسيمات الدقيقة Particulate Matter (PM)، وثاني أكسيد النيتروجين، والأوزون في الهواء يعني انخفاض دخول المستشفيات لأمراض القلب والأوعية الدموية وربما انخفاض معدل وفيات القلب والأوعية الدموية، أيضاً، بسبب الأسباب البيئية على المدى الطويل».
أما مؤشر التلوث بثاني أكسيد النيتروجين (وهو غاز ضار ينبعث من السيارات ومحطات الطاقة والمنشآت الصناعية) فقد انخفض متوسط كثافته في الصين في منطقة ووهان، بنسبة 10 أضعاف أقل من المؤشر 500 ميكروغرام- م3. وانخفض في أوروبا بعد شهر واحد من الحظر بنسبة 50% في المتوسط (الصورة: قبل وبعد الحظر، المأخوذة من الأقمار الصناعية لـ«ناسا» ووكالة الفضاء الأوروبية لرصد التلوث)، وبعد ثلاثة أسابيع من بدء الحظر الإقليمي الذي أدى إلى التباطؤ الاقتصادي والقيود على حركة المرور، انخفض تركيز الجسيمات الدقيقة PM (2.5 ميكرون) بنسبة 54% في عاصمة كوريا الجنوبية سيول، و44% في مدينة ووهان الصينية، و60% في العاصمة الهندية نيودلهي. ومن المفارقة أنه من المتوقع أن يُترجم انخفاض التلوث هذا إلى فائدة صحية، وفقاً لتقرير جمعية القلب الأوروبية في 14 يونيو (حزيران) 2020 بمجلة القلب الأوروبية (European Heart Journal, Volume 41, Issue 23, 14 June 2020, Pages 2146–2147).
يضيف الدكتور يوجينيو بيكانو، أننا «نشهد انخفاضاً مذهلاً ومفاجئاً وملحوظاً في ملوثات الهواء المحيط بنا والتي لم يجرؤ أي مسؤول على الإطلاق على أن يعزيها إلى الآثار الاقتصادية والاجتماعية السلبية العميقة لهذا الحدث، وإنما تم تحقيق هذه النتيجة من خلال تحركات سياسية إلزامية مدفوعة باحتواء فيروس طارئ. إن الأمر متروك لنا لتحقيق أقصى قدر من الفائدة العلمية والصحية والاجتماعية لهذه الفرصة المحرجة والفريدة من نوعها. وفي النهاية، يجب أيضاً موازنة الوفيات الزائدة بسبب (كوفيد – 19) لأسباب تنفسية مع الآثار الجانبية غير المقصودة لتخفيف التلوث والانخفاض المحتمل على المدى القصير وربما الطويل في الوفيات البيئية بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بسبب أمراض تصلب الشرايين والقلب الفاشل وعدم انتظام ضربات القلب. وعلى الرغم من أنها لا تزال عُرضة لعدم اليقين بدرجة كبيرة، فإن التأثير القلبي الوعائي لتلوث الهواء المحيط بنا أعلى بكثير مما كان متوقعاً سابقاً ويقلل متوسط العمر المتوقع في أوروبا بمتوسط 2.2 سنة».
- إشكالات الجائحة
للجائحة آثار سلبية كثيرة، والبعض منها إيجابي. ويعلق البروفسور خالد الحبيب: «الحقيقة أنه لا أحد يعلم فعلاً التأثير الكامل على صحة الناس خصوصاً مرضى القلب خلال هذه الجائحة... نعم لقد قلَّ التلوث لكن زادت نسب التوتر والقلق النفسي بسبب الخوف من العدوى وبالتالي عدم الحضور إلى المستشفى في الحالات الطارئة، مما يعني احتمال وفاة بعض المرضى في البيت أو في المستشفى بسبب الحضور المتأخر إلى الطوارئ، بالإضافة إلى العزل وقلة ممارسة الرياضة وتأثر كثير من المرضى بسبب عدم توفر الأدوية في الوقت المحدد بالإضافة إلى إلغاء كثير من حالات القسطرة القلبية وعمليات الجراحة للقلب. لذلك فإن جائحة (كورونا) إجمالاً قد تسببت في رأيي في إحداث آثار سلبية كثيرة بسبب المرض نفسه وطرق علاج المرض التي كان ولا بد منها، ولكن مع بعض الآثار الإيجابية مثل التقليل من تلوث الهواء. لذلك وجب النظر إلى الموضوع بصورة شاملة دون التركيز على أمر واحد فقط».


مقالات ذات صلة

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

صحتك بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)

دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

كشفت دراسة أميركية ‌عن ارتفاع حالات التسمم من الجرعات الزائدة من القرطوم، وهو مكمل عشبي ذو تأثير نفسي يباع عادة في محطات الوقود ومتاجر السجائر ​الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التقدُّم في العمر والشيخوخة لا يعنيان حتمية التدهور البدني والذهني

التقدُّم في العمر والشيخوخة لا يعنيان حتمية التدهور البدني والذهني

قد تكون المعادلة بسيطة لدى البعض: المزيد من التقدم في العمر يعني حتماً المزيد من التدهور في القدرات البدنية والذهنية... ولكن هل الأمر بالفعل كذلك؟

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك طريقة موحدة لتشخيص الصفير المتكرر

طريقة موحدة لتشخيص الصفير المتكرر

قامت لجنة من خبراء طب الأطفال، تابعة للجمعية الصينية للتعليم الطبي، بوضع بروتوكول موحد لتشخيص عرض الصفير المتكرر لدى الرضع والأطفال الصغار.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك التوحد.. مفاهيم حديثة تعيد تعريفه

التوحد.. مفاهيم حديثة تعيد تعريفه

مع كل عام، يأتي الثاني من أبريل (نيسان) ليذكّر العالم بأن اضطراب طيف التوحد لم يعد مجرد تشخيص طبي يُدرج في السجلات؛ بل قضية إنسانية ومجتمعية متكاملة تمس الكرامة

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)
بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)
TT

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)
بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في التحكُّم بمستويات السكر في الدم، خصوصاً لدى الأشخاص المُعرَّضين للإصابة بداء السكري أو الذين يسعون للحفاظ على توازن صحي في أجسامهم. وبينما تتركز النصائح عادةً على تقليل السكريات والكربوهيدرات، فإن كثيرين يغفلون عن أهمية بعض الأطعمة البسيطة، مثل البذور، التي قد تُحدث فرقاً ملحوظاً.

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر في الدم. وتشير تقارير صحية إلى أنَّ أنواعاً مثل بذور الشيا والكتان واليقطين قد تدعم التحكم في مستوى الغلوكوز وتعزِّز الاستقرار الأيضي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فيما يلي أبرز هذه البذور وفوائدها:

1- بذور الشيا

تُعدُّ بذور الشيا من أكثر البذور كثافةً من حيث القيمة الغذائية، فهي غنية بالألياف والبروتين. وعند تناولها، تمتصُّ السوائل في الجهاز الهضمي، مكوّنةً مادةً هلاميةً داخل الأمعاء، تُبطئ عملية الهضم وتحدُّ من ارتفاع مستويات السكر في الدم. وقد يُسهم تناولها بانتظام في إبطاء امتصاص السكر بعد الوجبات وخفض مستويات الغلوكوز، رغم أنَّ نتائج الدراسات لا تزال متباينة. كما تساعد بذور الشيا على تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول.

بذور الشيا تُعدُّ من أكثر البذور كثافةً من حيث القيمة الغذائية (بيكسلز)

2- بذور الكتان

تتميَّز بذور الكتان بغناها بالألياف، ما يساعد على إبطاء الهضم والحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم. وقد أظهرت دراسات أنَّ تناول بذور الكتان المطحونة أو زيت الكتان قد يُسهم في خفض مستويات السكر وتقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. كما تحتوي على مركبات نباتية تُعرف بـ«الليغنان»، تمتاز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد تلعب دوراً في تنظيم سكر الدم ودعم صحة القلب.

3- بذور اليقطين

تُعدُّ بذور اليقطين مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية المهمة، مثل الألياف والمغنسيوم والزنك ومضادات الأكسدة والدهون غير المشبعة. وتشير إحدى الدراسات إلى أنَّ تناول نحو 57 غراماً منها مع وجبة غنية بالكربوهيدرات قد يُساعد على خفض مستويات السكر في الدم. كما يُعدّ المغنسيوم الموجود فيها عنصراً أساسياً في عملية تحويل الطعام إلى طاقة، وقد أظهرت أبحاث أنَّ الأنظمة الغذائية الغنية به قد تُقلل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 15 في المائة.

4- بذور دوار الشمس

رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن بعض الدراسات تشير إلى أنَّ تناول بذور دوار الشمس بانتظام قد يُسهم في خفض مستويات السكر في الدم. وتحتوي هذه البذور على حمض الكلوروجينيك، وهو مركب نباتي قوي مضاد للأكسدة، قد يساعد على تقليل الالتهابات وتنظيم مستويات السكر. كما أنَّ تناولها مع الكربوهيدرات قد يُقلل من ارتفاع السكر بعد الوجبات.

5- بذور الحلبة

بذور الحلبة تُستخدَم أحياناً مكملاً غذائياً لدعم مرضى السكري (بيكسلز)

تُستخرج بذور الحلبة من نبات معروف بخصائصه الطبية، وتُستخدَم أحياناً مكملاً غذائياً لدعم مرضى السكري. وتشير بعض الأدلة إلى أنَّها قد تُحسِّن حساسية الجسم للإنسولين، ما يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد مدى فاعليتها في خفض سكر الدم بشكل مباشر.


دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)
القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)
TT

دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)
القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)

كشفت دراسة أميركية ‌أن حالات الجرعات الزائدة من القرطوم، وهو مكمل عشبي ذو تأثير نفسي يباع عادة في محطات الوقود ومتاجر السجائر ​الإلكترونية، ارتفعت بشكل كبير خلال العقد الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وزاد عدد المكالمات المتعلقة بالقرطوم التي تتلقاها مراكز مكافحة السموم، وعددها 53، من 258 حالة في عام 2015 إلى 3 آلاف و434 حالة في عام 2025، بارتفاع يتجاوز 1200 في المائة، وفقاً للبيانات المنشورة في التقرير الأسبوعي للأمراض والوفيات الصادر عن المراكز الأميركية لمكافحة ‌الأمراض والوقاية منها.

والقرطوم ‌نبات موطنه الأصلي جنوب ​شرق ‌آسيا، ⁠ويُستخدم ​تقليدياً للمساعدة في ⁠تخفيف الآلام وتحسين المزاج وتخفيف أعراض انسحاب المواد الأفيونية.

وفي الولايات المتحدة، يباع القرطوم بأشكال مختلفة، بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة.

وتشير التقديرات إلى أن 1.7 مليون أميركي في سن 12 عاماً فما فوق استخدموا القرطوم في عام 2021، ⁠وفقاً للمسح الوطني حول تعاطي المخدرات والصحة ‌الذي أجرته إدارة ‌خدمات إساءة استعمال المواد المخدرة والصحة ​العقلية.

وذكر التقرير أن معظم ‌المكالمات التي وردت إلى مراكز مكافحة السموم خلال ‌فترة الدراسة كانت من ذكور بالغين تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عاماً، على الرغم من أن النمو الأسرع كان بين أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و59 ‌عاماً.

وقال الباحثون إن حالات دخول المستشفيات بسبب القرطوم ارتفعت من 43 حالة في ⁠عام ⁠2015 إلى 538 حالة في عام 2025 بزيادة قدرها 1150 في المائة.

وبشكل عام، جرى تسجيل 233 حالة وفاة مرتبطة بتناول القرطوم، وتضمنت غالبية الحالات تناول مواد أخرى أيضاً.

وتحذر إدارة الغذاء والدواء الأميركية الجمهور من تناول القرطوم بشكل عام، وبشكل خاص مادة 7-هيدروكسي ميتراجينين، وهي مادة كيميائية قوية ذات تأثير نفسي توجد بتركيزات عالية في منتجات القرطوم.

وتقوم إدارة مكافحة المخدرات الأميركية حالياً بمراجعة ما ​إذا كان ينبغي تصنيف هذه ​المادة كمادة مدرجة في الجدول 1، مما يضعها على قدم المساواة مع مخدرات مثل الهيروين.


التقدُّم في العمر والشيخوخة لا يعنيان حتمية التدهور البدني والذهني

التقدُّم في العمر والشيخوخة لا يعنيان حتمية التدهور البدني والذهني
TT

التقدُّم في العمر والشيخوخة لا يعنيان حتمية التدهور البدني والذهني

التقدُّم في العمر والشيخوخة لا يعنيان حتمية التدهور البدني والذهني

قد تكون المعادلة بسيطة لدى البعض: المزيد من التقدم في العمر يعني حتماً المزيد من التدهور في القدرات البدنية والذهنية... ولكن هل الأمر بالفعل كذلك؟ وهل من الممكن تشكيل معادلة جديدة وواقعية وقابلة للتطبيق وبنتائج مضمونة لتكون: المزيد من التقدم في العمر لا يعني حتمية المزيد من التدهور في القدرات البدنية والذهنية، بل عكس ذلك.

«تدهور الشيخوخة»... أقل حتمية

تؤكد نتائج دراسة أميركية طويلة الأمد، صدرت عن كلية الطب بجامعة ييل في كونيتيكت، صحة هذه المعادلة الجديدة. وتفيد في طرحها أن التقدم في السن يُمكن إن يُؤدي إلى تحسين الصحة بدلاً من تدهورها.

ونشرت الدراسة ضمن عدد 4 مارس (آذار) الماضي من مجلة طب الشيخوخة Geriatrics، وكانت بعنوان «إعادة تعريف الشيخوخة: تحسين القدرات المعرفية والبدنية من خلال تبني معتقدات إيجابية تجاه العمر». وتوجهت لمعرفة ما إذا كان بإمكان كبار السن أن يشهدوا تحسناً في وظائفهم المعرفية والبدنية مع مرور الوقت، وما إذا كانت المعتقدات الإيجابية حول الشيخوخة تُنبئ بهذا التحسن.

وفي الواقع «يفترض» الكثيرون بشكل تلقائي أن التقدم في السن يعني حتماً تراجع الذاكرة، وبطء الحركة، وانخفاض الاستقلالية. وتشير الدراسات الإحصائية إلى أن نحو 80 في المائة من الناس يعتقدون بالفعل أن التدهور المعرفي جزء طبيعي من الشيخوخة. وهذا يؤثر على نظرة المجتمع لكبار السن، وعلى نظرتهم لأنفسهم. وهو ما أوضحه الباحثون في مقدمة عرض دراستهم بقولهم: «خلصت مراجعة للتعريفات العلمية إلى أن الشيخوخة تُوصف بالإجماع بأنها عملية فقدان. وكشف مسح عالمي شمل نحو 40 ألف شخص أن 65 في المائة من العاملين في مجال الرعاية الصحية و80 في المائة من عامة الناس يعتقدون خطأً أن جميع كبار السن يُصابون بالخرف. كما وجد مسح وطني آخر أن 77 في المائة من الأميركيين الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً فأكثر يعتقدون أن قدراتهم الإدراكية ستتراجع لاحقاً. وعندما تظهر صحة كبار السن تحسناً، فإنه يُنظر إليه على أنه استثناء من الصفة العامة التي يتم وصمها لكبار السن».

ولكن بالمقابل، هناك أدلة متزايدة تشير إلى أن بعض جوانب التدهور المرتبط بالشيخوخة قد تكون «أقل حتمية» مما كان يُعتقد سابقاً. وأن من المحتمل أن تؤثر «القناعات الشخصية للفرد تجاه الشيخوخة»، على أدائه البدني والعقلي مع تقدمه في السن. ويُعد فهم هذه التأثيرات أمراً أساسياً لتعزيز شيخوخة صحية في جميع أنحاء العالم.

وفي هذا الشأن قال الباحثون: «على عكس الاتجاه السائد الذي يركز على صحة كبار السن باعتبارها مرحلة تدهور، بحثت هذه الدراسة فيما إذا كانت نسبة كبيرة منهم ستشهد تحسناً في صحتهم عند التركيز على ما إذا كان هذا التحسن قد تحقق بالفعل. كما بحثت، ولأول مرة، فيما إذا كانت المعتقدات الإيجابية حول العمر تتنبأ بهذا التحسن المحتمل».

المعتقدات الإيجابية

وأضاف الباحثون: «توقعنا أن نجد هذا التحسن لدى عدد كبير من كبار السن، وأن المعتقدات الإيجابية حول العمر ستؤدي إلى هذا التحسن، لأنه وفقاً لنظرية تجسيد الصور النمطية SET والأبحاث الداعمة لها، يستوعب الأفراد معتقدات إيجابية وسلبية حول العمر من مصادر بيئية، مثل وسائل التواصل الاجتماعي، بدءاً من سن مبكرة وفي مراحل لاحقة من الحياة. وعندما تصبح هذه المعتقدات ذات صلة شخصية، يمكنها التنبؤ بصحة معرفية وجسدية أفضل أو أسوأ، على التوالي.

ومع دخول الأفراد مرحلة الشيخوخة، وفقاً لنظرية التبادل الاجتماعي، يزداد وعيهم بها. ونتيجة لذلك، تتحول معتقداتهم المتعلقة بالعمر من كونها تنطبق على الآخرين فقط إلى كونها تنطبق على أنفسهم أيضاً. وهذه الصلة بالذات تُضخّم من أهمية معتقداتهم، وبالتالي، نمطهم الصحي المرتبط بها».

وتم اختيار المشاركين من ضمن المشمولين في دراسة الصحة والتقاعد HRS، وهي دراسة طولية على المستوى الوطني للبالغين الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر في الولايات المتحدة، أجراها معهد البحوث الاجتماعية بجامعة ميشيغان. وتُمول الدراسة من قبل المعهد الوطني للشيخوخة NIA، وتجمع بيانات صحية واجتماعية واقتصادية كل عامين. وخضع الأفراد المشمولون في التحليلات لقياسات أساسية لمعتقداتهم العمرية وتقييم متابعة واحد على الأقل للوظائف الإدراكية أو البدنية. وتم تقييم الأداء الإدراكي باستخدام المقابلة الهاتفية للحالة الإدراكية TICS، وتم تقييم الوظائف البدنية باستخدام سرعة المشي المقاسة خلال اختبار مشي لمسافة 2.5 متر. وتشير سرعة المشي الأسرع إلى وظائف بدنية أفضل. وتمت متابعة المشاركين لمدة تصل إلى 12 عاماً.

وفي هذه الدراسة، قيست معتقدات الشيخوخة باستخدام المقياس الفرعي «الموقف تجاه الشيخوخة» من مقياس معنويات مركز فيلادلفيا لطب الشيخوخة Philadelphia Geriatric Center Morale Scale، حيث تشير الدرجات الأعلى إلى معتقدات أكثر إيجابية حول الشيخوخة.

وقيست القدرات الإدراكية لدى المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و99 عاماً. كما قيست سرعة المشي لدى المشاركين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر عند خط الأساس وفي المتابعة النهائية.

وفحصت التحليلات الإحصائية ما إذا كان المشاركون قد شهدوا تحسناً في القدرات الإدراكية أو سرعة المشي من خط الأساس إلى المتابعة النهائية. واستُخدم تحليل الانحدار اللوجيستي Logistic Regression Analysis لتحديد ما إذا كانت المواقف الإيجابية تجاه الشيخوخة تتنبأ بتحسن كل من القدرات الإدراكية وسرعة المشي مع التحكم في العوامل الديمغرافية والصحية والنفسية والاجتماعية. ومعلوم أن تحليل الانحدار اللوجيستي يُستخدم للتنبؤ بـ«احتمالية وقوع حدث ما» عبر معرفة إضافية لقيم متنوعة لها علاقة «منطقية» بهذا الحدث.

تحسّن القدرات المعرفية والبدنية

وكشفت نتائج الدراسة أن التقدم في السن لا يعني بالضرورة تدهور الصحة. فقد أظهر الباحثون أن العديد من كبار السن لا يُحافظون على قدراتهم المعرفية والبدنية فقط، بل يُحسّنونها بالفعل، وأن تبني المعتقدات الإيجابية حول الشيخوخة هو خيار واقعي وممكن تبنيه على مستوى الشخص، ويرتبط بمسارات صحية أفضل على المدى الطويل دون شك. وهو ما يطرح إعادة النظر في الافتراضات حول التدهور المرتبط بالشيخوخة.

وتحدَّت هذه النتائج الاعتقاد السائد بأنَّ التقدُّم في السنّ يؤدي حتماً إلى التدهور. فقد أظهرت نسبة كبيرة من المشاركين تحسّناً في الوظائف الإدراكية أو البدنية خلال فترة المتابعة. وبشكل عام، شهد 45 في المائة من المشاركين تحسّناً في الإدراك أو سرعة المشي مع مرور الوقت، ما يدلّ على أنّ التغييرات الصحية الإيجابية ليست نادرة في مراحل العمر المتقدمة. وعند فحص كلٍّ من هذه النتائج على حدة، تحسّن الأداء الإدراكي لدى 32 في المائة من المشاركين، بينما تحسّنت سرعة المشي لدى 28 في المائة منهم.

وتُبرز هذه النتائج أن العديد من كبار السن يحافظون على قدراتهم أو يُحسّنونها بدلاً من التدهور المستمر. كما تحسنت ذاكرة بعض الأفراد دون تحسن في الحركة، بينما سار آخرون بشكل أسرع دون تحسن ملحوظ في الوظائف الإدراكية. ومن بين المشاركين الذين تحسنت وظائفهم الإدراكية، تحسنت سرعة المشي لدى نحو 44 في المائة منهم أيضاً، مما يدل على أن هذه الجوانب الصحية قد تتطور بشكل مستقل إلى حد ما.

وبشكل عام، تُظهر النتائج أن التحسن في مراحل لاحقة من العمر أمر ممكن وشائع. وتشير هذه النتائج أيضاً إلى أن العوامل النفسية والثقافية، كالمعتقدات السائدة حول الشيخوخة، قد تؤثر على كيفية تقدم الأفراد في العمر جسدياً ومعرفياً. وتستند الدراسة إلى إطار نظرية تجسيد الصور النمطية، التي تفترض أن الأفراد يستوعبون المعتقدات المجتمعية حول الشيخوخة على مدار حياتهم، وأن هذه المعتقدات قد تؤثر لاحقاً على نتائجهم الصحية عندما تصبح ذات صلة بهم.

وتُظهر النتائج أن الشيخوخة لا تؤدي بالضرورة إلى التدهور. فقد شهد العديد من البالغين تحسناً في قدراتهم البدنية والمعرفية مع مرور الوقت، وهو ما يتناقض مع الافتراضات الشائعة حول الشيخوخة. وارتبطت المعتقدات الإيجابية تجاه الشيخوخة باحتمالية أكبر للتحسن، مما يشير إلى أن العقلية والمواقف الثقافية تجاه الشيخوخة قد تؤثر على المسارات الصحية في مراحل لاحقة من العمر.

ولذا، فإن تعزيز المواقف الإيجابية تجاه الشيخوخة قد تكون له آثار على ممارسات الرعاية الصحية وسلوكيات الأفراد، بهدف دعم كبار السن في الحفاظ على صحتهم ووظائفهم أو تحسينها.

القناعات الشخصية للفرد تجاه الشيخوخة» تؤثر على أدائه البدني والعقلي مع تقدمه في السن

الشيخوخة الصحية... خطوات ممكنة ونتائج أفضل

وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فان الشيخوخة هي حقيقة بيولوجية لها طريقتها المعينة في الحدوث خارج نطاق التحكم البشري. ومع ذلك يصل البعض إلى عمر السبعين وهم يتمتعون بصحة جيدة، بينما قد يحتاج البعض الأخر إلى عون ورعاية الآخرين وهم في سن أصغر.

والأساس في تكوين الشيخوخة الصحية هو قدرة استمرار استقلالية كبار السن عند أداء الاحتياجات اليومية. ووفق مفهوم منظمة الصحة العالمية، فإن مصطلح "الصحة" بتعريفه البسيط هو حالة كافية من السلامة بدنيًّا وعقليًّا واجتماعيًّا. وليس بالضرورة أنها حالة ينعدم فيها المرض أو العجز.

وعند التقدم في العمر، ثمة عدة عوامل لها تأثيرات متفاوتة على المستوى الصحي للفرد. ومن ذلك العادات والتصرفات في السلوكيات الحياتية الماضية والحاضرة، وعوامل جينية، ومدى الإصابة بالأمراض. كما أن البيئة المنزلية العملية، وتحاشي العزلة، وتوافر التقنيات المساعدة، وإمكانية التنقل، واستخدام المرافق الاجتماعية، وممارسة الرياضة، والتغذية الصحية، لها أيضاً تأثيرات.

وأساسيات الشيخوخة الصحية هي القدرة على القيام بالأنشطة اليومية الأساسية مثل: تناول الطعام، وارتداء الملابس، والاستحمام، والمشي، واستخدام دورات المياه، بدون مساعدة الآخرين لأطول فترة عمرية.

ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن أهمية الشيخوخة الصحية تكمن في:

-إطالة متوسط العمر الصحي النشط.

-المحافظة على القدرة الوظيفية خلال مرحلة الشيخوخة واستمرار الاستقلالية في أداء الاحتياجات اليومية.

-خفض الوفيات المبكرة.

-رفع الروح المعنوية والشعور بالعافية لدى كبار السن.

-زيادة عدد الناس الذين يتمتعون بنوعية حياة إيجابية ويشاركون بأنشطة اجتماعية وثقافية وترفيهية.

-خفض تكاليف العلاج الطبي وخدمات الرعاية.

وتضيف المصادر الطبية المعتمدة أن الاستعداد للشيخوخة الصحية يبدأ من عمر مبكر، حيث إن هنالك بعض الأمور التي تساعد الشخص على المحافظة على صحته عندما يتقدم في السن، وتشمل:

-المحافظة على السلوكيات الصحية مثل: النظام الغذائي المتوازن، والنشاط البدني المنتظم، والامتناع عن التدخين.

-الوقاية من الأمراض المزمنة عبر مراحل الحياة يمنع تراكم الآثار السلبية لعوامل خطورتها؛ ما يؤدي إلى تقليل خطر الإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم، ويقلل خطر الإصابة بمضاعفاتهما، وأهمها الإعاقة الجسدية والجلطة الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

-الحرص على القيام بالفحوصات الطبية الدورية.

-الحرص على التحكم بالأمراض المزمنة عبر المتابعة الطبية.

-أخذ قسط كاف من النوم.