محال لبنانية تغلق أبوابها حتى إشعار آخر بسبب انهيار الليرة

محال لبنانية تغلق أبوابها حتى إشعار آخر بسبب انهيار الليرة

الخميس - 11 ذو القعدة 1441 هـ - 02 يوليو 2020 مـ
محال مغلقة داخل مركز تجاري في بيروت (أرشيفية - رويترز)
بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»

أعلنت مجموعة من المؤسسات ومحال البيع بالتجزئة في لبنان إغلاق أبوابها موقتاً، اليوم (الخميس)، لتجنّب مواصلة رفع أسعارها بعدما سجّلت الليرة انهياراً غير مسبوق مقابل الدولار في السوق السوداء.
ويتغيّر سعر الصرف يومياً مقابل الدولار؛ ما يجبر المؤسسات خصوصاً التي تعتمد على الاستيراد من الخارج بالدولار، على تغيير أسعارها باستمرار.
وانعكس ذلك سلباً على الكثير من المؤسسات التي أغلقت أبوابها في ظل شحّ الدولار ومع تجاوز سعر الصرف في اليومين الأخيرين عتبة التسعة آلاف ليرة، فيما لا يزال السعر الرسمي مثبتاً على 1507 ليرات.
وفي بيانات نشرتها على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، مستخدمة شعار «نحن معاً في هذه الأزمة»، وهاشتاغ #باقون_هنا، أعلنت مؤسسات عدة، بينها مجموعة «براندز فور لس»، و«مايك سبورت»، و«ماري فرانس»، و«كارترز» إغلاق أبوابها حتى «إشعار آخر».
وأوردت «براندز فور لس» المستوردة لعلامات تجارية عالمية بأسعار مخفّضة، في بيان: «لأننا نرفض التخلي عن قيمنا، ورفع أسعارنا بشكل جنوني، سنغلق أبواب متاجرنا في لبنان حتى إشعار آخر».
وأعلنت شركة «مايك سبورت» للثياب والأحذية واللوازم الرياضية، في بيان، على موقعها الإلكتروني، أنه «نظراً لتردّي الوضع السياسي والاقتصادي في البلد، ارتأت الشركة عدم انخراطها في لعبة البيع والشراء غير الرسمية للدولار الأميركي وتحديد أسعار البضائع لديها على هذا الأساس». وقالت إنها ستقفل كل فروعها «على أمل ضبط الأوضاع من المراجع المختصة على كل الصعد لإعادة الدورة الاقتصادية إلى حركتها الطبيعية».
ولم تفلح الجهود الرسمية منذ أشهر في ضبط سعر الصرف في السوق السوداء؛ الأمر الذي دفع عدداً كبيراً من المحال والمتاجر ومؤسسات بيع المواد الغذائية واللحوم إلى الإغلاق بشكل دائم لعدم قدرتها على توفير الدولار، في بلد يعتمد على الاستيراد إلى حد كبير.
وقال نبيل جبرايل، رئيس مجموعة «كاليا»، التي تملك 20 محلاً لعلامات تجارية عدة: «يتجه قطاع البيع بالتجزئة نحو الإغلاق الكلي أو الموقت حتى تصبح الأمور أكثر وضوحاً في ما يتعلّق بسعر الصرف». وأضاف: «نواجه مشكلة في التسعير؛ إذ نحتاج إلى تجديد الأسعار أسبوعياً بينما يرتفع سعر الصرف يومياً، في حين يتراجع حجم المبيع جراء الوضع العام وارتفاع الأسعار».
ونفّذ العشرات من مديري الشركات ورجال الأعمال وموظفوهم اعتصاماً احتجاجياً في وسط بيروت.
ويشهد لبنان انهياراً اقتصادياً متسارعاً يُعدّ الأسوأ في البلاد منذ عقود، لم تستثن تداعياته أي طبقة اجتماعية، ويترافق مع أزمة سيولة وشحّ الدولار، وتوقفت المصارف منذ أشهر عن تزويد المودعين بالدولارات من حساباتهم.
وجراء ذلك، خسر عشرات آلاف اللبنانيين وظائفهم أو جزءاً من رواتبهم خلال الأشهر القليلة الماضية. وبات نصف اللبنانيين يعيشون تقريباً تحت خط الفقر بينما تعاني 35 في المائة من القوى العاملة من البطالة.
وتعقد السلطات منذ أسابيع اجتماعات متلاحقة مع صندوق النقد الدولي، أملاً بالحصول على دعم بأكثر من 20 مليار دولار، إلا أنه لم يتحقق أي اختراق بعد. وتواجه الحكومة الحالية ضغوطا متزايدة لعجزها عن القيام بأي خطوات إصلاحية عملية.


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة