تزايد الإصابات يعزز مخاوف عودة أميركا إلى الحجر «المرهق»

إلغاء ترخيص «هيدروكسي كلوروكين» لعلاج «كوفيد ـ 19»

حاكم نيويورك أندرو كومو يهدد بإعادة غلق الاقتصاد إذا لم يلتزم المواطنون بإجراءات السلامة (رويترز)
حاكم نيويورك أندرو كومو يهدد بإعادة غلق الاقتصاد إذا لم يلتزم المواطنون بإجراءات السلامة (رويترز)
TT

تزايد الإصابات يعزز مخاوف عودة أميركا إلى الحجر «المرهق»

حاكم نيويورك أندرو كومو يهدد بإعادة غلق الاقتصاد إذا لم يلتزم المواطنون بإجراءات السلامة (رويترز)
حاكم نيويورك أندرو كومو يهدد بإعادة غلق الاقتصاد إذا لم يلتزم المواطنون بإجراءات السلامة (رويترز)

بعد أسابيع من بدء رفع إجراءات الإغلاق وإعادة فتح الاقتصاد تدريجيا في الولايات المتحدة، بدأت بعض الولايات تشهد ارتفاعات قياسية جديدة في الحالات المصابة بفيروس «كورونا»، مما أثار مخاوف جديدة بشأن احتمالية تعرض البلاد لموجة ثانية، وإعادة إغلاق الاقتصاد مرة أخرى.
وحذر وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين، من أن عواقب إغلاق آخر ستكون واسعة النطاق، ليس فقط على الاقتصاد، ولكن أيضا على النظام الصحي بشكل عام. وقال منوشين لشبكة «سي إن بي سي»، أول من أمس: «لا يمكننا إغلاق الاقتصاد مرة أخرى. أعتقد أننا تعلمنا أنه إذا أغلقت الاقتصاد، فسوف تتسبب في المزيد من الضرر. وليس الضرر الاقتصادي فقط، ولكن المشاكل الطبية وكل شيء آخر يتم تعليقه».
ودعا كبير المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض لاري كودلو، المواطنين إلى ضرورة الالتزام بإرشادات السلامة في كل ولاية، حتى لا تضطر البلاد إلى إعادة غلق اقتصادها. وقال في تصريحات صحافية أمس: «يجب على الناس مراعاة إرشادات السلامة. يجب مراعاة المسافات الاجتماعية. يجب مراعاة تغطية الوجه في الأماكن الرئيسية».
إلى ذلك، قال الدكتور كريستوفر موراي، مدير معهد الصحة والتقييم في جامعة واشنطن، إن الخيار «الأكبر والأصعب» الذي قد تواجهه الولايات في الأشهر المقبلة هو إدارة إغلاق ثان محتمل. وأضاف، في مداخلة على قناة «سي إن إن» أمس: «بسبب إرهاق الحجر الصحي، وبسبب الآثار الاقتصادية للحجر الصحي، قد يكون لجولة أخرى من عمليات الإغلاق آثار أكبر على الشركات التي قد تكون على حافة عدم القدرة على الحفاظ على الملاءة المالية».
من جانبه أوضح الدكتور جوناثان راينر، الأستاذ في كلية الطب بجامعة جورج واشنطن أن بعض الولايات ستواجه الحقيقة القاسية في أنها قد تحتاج إلى إغلاقها مرة أخرى، مشيرا إلى أن الموجة الثانية من عمليات إغلاق الدولة أكثر ضرراً من الأولى.
وكذلك أفاد الدكتور أنتوني فوتشي ، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية ، بأن «أفضل ما يمكن فعله هو تجنب المناطق المزدحمة، لكن إذا كنت لن تفعل ذلك، فالرجاء ارتداء قناع»، فيما حذر دكتور ويليام شافنر، خبير الأمراض المعدية والأستاذ في المركز الطبي بجامعة فاندربيلت، من أن الفيروس لا يأخذ إجازة صيفية، مشيرا إلى أن الفيروس لديه فرص جديدة للانتشار في فصل الصيف.
وفي نيويورك، هدد حاكم الولاية، أندرو كومو، بإمكانية غلق الاقتصاد مرة أخرى، إذا لم يلتزم المواطنون بإجراءات السلامة. وقال: «لا تجعلني أحضر إلى هناك»، رداً على مقاطع الفيديو تظهر مئات المواطنين لا يرتدون أقنعة ويصطفون خارج حانة بمانهاتن.
وأعلن كومو أن الولاية قد تعكس عمليات إعادة الفتح في المناطق التي تفشل فيها الحكومات المحلية في تطبيق القواعد، مشيرا إلى أن هناك25 ألف شكوى على مستوى الولاية بشأن إعادة فتح الانتهاكات، لافتا إلى أن مانهاتن أكبر مناطق المشاكل. وقال، في مؤتمر صحافي أمس: «نحن لا نمزح مع هذا. أنت تتحدث عن تعريض حياة الناس للخطر. سأقوم بعكس ذلك في تلك الأماكن التي لم تلتزم فيها الحكومات المحلية بالقانون. هذا ما سيحدث هنا».
ودخلت مدينة نيويورك المرحلة الأولى من إعادة افتتاحها قبل أسبوع، وتحاول تجنب الارتفاع الكبير في حالات الفيروسات التاجية التي شوهدت في العديد من الولايات الأخرى التي خففت القيود. وقد تسببت الموجة الأولى، حتى الآن، في وفاة أكثر من 115 ألف أميركي بسبب الفيروس التاجي، والمئات غيرهم يموتون من الفيروس كل يوم.
من ناحية أخري، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أنها ألغت ترخيصا طارئا لعقاري الملاريا تم الترويج لهما من قبل الرئيس ترمب لعلاج فيروس «كورونا»، قائلة إنه «من غير المحتمل أن تكون فعالة». قالت الوكالة إن المزيد من الدراسات أظهرت أنه من غير المحتمل أن يكون العقاران فعالين في إيقاف الفيروس، وأن الإرشادات العلاجية الوطنية الحالية لا توصي باستخدامهما خارج التجارب السريرية.
ووفقًا للرسالة التي كتبها دنيس هينتون، كبير علماء إدارة الأغذية والأدوية، فإن طلب إلغاء التفويض جاء من هيئة البحث والتطوير الطبي الحيوي المتقدمة وهي وحدة تابعة لوزارة الصحة والخدمات البشرية المسؤولة عن توريد العلاجات في حالات الطوارئ الصحية العامة. وكانت إدارة الغذاء والدواء قد أصدرت تحذيرا، في وقت سابق، من أن الأدوية يمكن أن تسبب اضطراب نظم القلب.
روج الرئيس ترمب لعقاري هيدروكسي كلوروكوين والعقار المرتبط، الكلوروكين، بشكل كبير بعد أن أظهرت بعض الدراسات الصغيرة التي تسيطر عليها بشكل سيئ أنها يمكن أن تعمل في علاج المرض. وكان ترمب قد أعلن في مؤتمر صحافي أنه يتناول هيدروكسي كلوروكوين بعد تعرضه لشخصين ثبتت إصابتهما بالفيروس التاجي. وقالت الوكالة إنه بعد مراجعة بعض البيانات، قررت أن الأدوية، وخاصة هيدروكسي كلوروكين، لم تظهر فوائد تفوق مخاطرها.


مقالات ذات صلة

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
TT

إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)

استدعت طهران اليوم الثلاثاء السفير الفرنسي لديها بيار كوشار، احتجاجاً على تعامل السلطات الفرنسية مع متظاهرين يطالبون بتحسين الأوضاع في المدارس، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية، بعدما شهدت الاحتجاجات اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين على مدى أيام، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واتهمت إيران فرنسا بـ«المعاملة العنيفة» للمتظاهرين وارتكاب «انتهاكات واسعة وفاضحة لحقوق الإنسان» خلال الاحتجاجات التي بدأت أواخر الشهر الماضي وتخللتها اضطرابات.

وتشهد العلاقات بين فرنسا وإيران توتراً منذ أشهر، إذ طرد البلدان دبلوماسيين تابعين لكل منهما في أغسطس (آب).

وواصل طلاب المدارس الثانوية الفرنسية المطالبة بتوفير موارد للتعليم الثلاثاء، مع خروج ما لا يقل عن 250 ألف متظاهر في أنحاء فرنسا، ويعتزمون مواصلة تحرّكهم رغم دعوة الحكومة إلى العودة إلى مدارسهم للحوار.

وشهدت إيران أيضاً احتجاجات واسعة ضد الحكومة في يناير (كانون الثاني). وقالت السلطات إن أكثر من 3 آلاف شخص قُتلوا خلالها في «أعمال إرهابية» دبرتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

في المقابل، تؤكد منظمات غير حكومية مقرها خارج إيران أن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين.


رئيس وزراء كندا: على كيبيك التركيز على الاقتصاد لا على الاستقلال

رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

رئيس وزراء كندا: على كيبيك التركيز على الاقتصاد لا على الاستقلال

رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الثلاثاء، إن إقليم كيبيك يجب أن يركز على التحديات الاقتصادية المباشرة بدلاً من انتظار استفتاء محتمل على الاستقلال بعد سنوات من الآن، وذلك بعد يوم من عودة حزب كيبيك الانفصالي إلى السلطة.

وذكر كارني أنه سيرد على احتمال إجراء استفتاء آخر من خلال العمل مع كيبيك من خلال «الفيدرالية التعاونية» مع التركيز على الإسكان الميسّر والنمو الاقتصادي والبنية التحتية ودعم العمال المتضررين من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح كارني «هذا وقت حاسم بالنسبة لبلدنا. إنه وقت حاسم بالنسبة لكيبيك. هذا ليس الوقت المناسب لانتظار شيء ما لبضع سنوات على الطريق. إنه وقت العمل. إنه وقت الجرأة».

بول سان بيير بلاموندون، زعيم «الحزب الكيبيكي» (في الوسط)، يتحدث إلى أنصاره بعد فوزه في انتخابات المقاطعة في مونتريال بمقاطعة كيبيك يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وأضاف كارني أنه تحدث صباح الثلاثاء مع رئيس وزراء كيبيك المعين بول سان بيير بلاموندون، وهنأه وناقشا تمويل البنية التحتية ودعم العمال في الإقليم المتضرر من الحرب التجارية الأميركية.

وتعهد سانت بيير بلاموندون بإجراء استفتاء آخر حول استقلال كيبيك، لكنه قال إنه سينتظر حتى يترك ترمب منصبه. وأكد مجدداً طموحاته الانفصالية في خطاب النصر، قائلاً إنه يواصل تصوّر أن يصبح كيبيك دولة.

وقالت وزيرة الصناعة ميلاني جولي أيضاً إن أوتاوا ستعمل مع حكومة كيبيك الجديدة مع التأكيد على الضغوط الاقتصادية التي تواجه الإقليم.

وأضافت جولي: «نحن الآن في حرب تجارية تؤثر على الكثير من الوظائف في كيبيك. سيكون هدفنا حماية الوظائف في كيبيك وفي جميع أنحاء البلاد».


روسيا: منفتحون على محادثات بين بوتين وترمب وشي على هامش قمة «أبك»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

روسيا: منفتحون على محادثات بين بوتين وترمب وشي على هامش قمة «أبك»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف يوري أوشاكوف مستشار ​السياسة الخارجية في الكرملين، اليوم الثلاثاء، أن روسيا ستكون مهتمة بعقد اجتماع ثلاثي محتمل بين ‌الرئيس فلاديمير ‌بوتين ​ونظيريه الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​والصيني شي ⁠جينبينغ على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) ⁠المقرر عقدها في الصين، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومن ‌المقرر ‌أن ​تعقد ‌القمة يومي 18 ‌و19 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال أوشاكوف إن الفكرة لا تزال ‌في مرحلة مبكرة، وإنه لم ⁠يجر ⁠وضع أي تفاصيل عملية بشأنها حتى الآن.

وأشار إلى أن الصين ستوزع جدول الأعمال، ومن المرجح أن تتاح فرص لعقد اجتماع ​ثلاثي.