اهتمام واشنطن بالجائحة يتراجع رغم قفزة جديدة في الإصابات

الحزبان الديمقراطي والجمهوري «أهملاها» وسط احتجاجات فلويد وقرب الانتخابات الرئاسية

خبراء الصحة يحذرون من ارتفاع الإصابات عقب احتجاجات حاشدة ضد العنصرية (نيويورك تايمز)
خبراء الصحة يحذرون من ارتفاع الإصابات عقب احتجاجات حاشدة ضد العنصرية (نيويورك تايمز)
TT

اهتمام واشنطن بالجائحة يتراجع رغم قفزة جديدة في الإصابات

خبراء الصحة يحذرون من ارتفاع الإصابات عقب احتجاجات حاشدة ضد العنصرية (نيويورك تايمز)
خبراء الصحة يحذرون من ارتفاع الإصابات عقب احتجاجات حاشدة ضد العنصرية (نيويورك تايمز)

ارتفعت أعداد الإصابات بفيروس «كورونا» في 21 ولاية أميركية، الأربعاء، لتتجاوز الحالات في عموم الولايات المتحدة مليوني شخص، لكن الإدارة في واشنطن تبدو منشغلة بأمور أخرى.
في الكونغرس، دخل المشرعون في نقاشات حول وحشية الشرطة، فيما دخلت لجنة الصحة بمجلس الشيوخ في مناظرات ساخنة لإعادة الأطفال إلى المدارس. وفي الوقت نفسه، ظهر الرئيس ترمب الذي توقف عن بث تقاريره اليومية بشأن فيروس «كورونا» منذ أكثر من شهر، ليذكر أسماء الجنرالات الكونفدراليين في القواعد العسكرية التي يقع بعضها في نقاط الفيروس الساخنة، ويعلن استئناف حملاته الانتخابية، فيما شوهد وزير الخزانة ستيفن منوتشين في مقهى جورج تاون الشهير ليلة الثلاثاء. قد لا يكون الفيروس قد انتهى في عموم الولايات، لكن العاصمة تبدو وكأنها قد انتهت من الفيروس.
ففي الوقت الذي تواصل فيه أعداد مصابي الوباء الارتفاع -بأكثر من 112 ألف وفاة حتى الأربعاء، وتحذيرات وردت من ولاية من أريزونا بأن المستشفيات قد تمتلئ بحلول الشهر المقبل- يظهر ترمب والمشرعون في كلا الحزبين بالكاد قدراً من الانتباه. وفي هذا الصدد، قال الدكتور هاورد ماركل، أستاذ تاريخ الطب في جامعة ميشيغان الذي ساعد في صياغة سياسة التباعد الاجتماعي الفيدرالي خلال إدارة جورج دبليو بوش: «لقد اتخذوا قراراً بأن نمضي قدماً»، غير أنه نعى تراجع الاهتمام بالدكتور أنتوني فاوتشي، أكبر خبير في الأمراض المعدية في البلاد، وقال: «إن الحكومة محظوظة بوجود واحد من أفضل الخبراء في العالم، لكن ليس هناك من ينصت في أي من الجانبين. ماذا حدث؟».
وظهر الدكتور فاوتشي الذي كان له حضور ثابت خلال جلسات الإحاطة اليومية للرئيس ترمب مجدداً، ولفترة وجيزة، الأربعاء الماضي، وحذر في برنامج «صباح الخير أميركا» الذي يذاع على تلفزيون «إيه بي سي»، من أن الاحتجاجات على مقتل جورج فلويد على يد الشرطة قد تؤدي إلى تفاقم الوباء، رغم أن كثيراً من المتظاهرين كانوا يرتدون الأقنعة.
وأضاف أن «الأقنعة يمكن أن تساعد، لكن أين التباعد الجسدي؟ فعندما تحدث تجمعات، كما رأينا في المظاهرات، لا بد أن ينطوي ذلك على مخاطرة، وهذا ما حذّرت منه، أنا وبقية مسؤولي الصحة الآخرين»، وتابع: «لسوء الحظ، ما نراه الآن هو مجرد مثال للأشياء التي طالما حذرنا منها».
لكن يبدو أن هناك اتفاقاً ضمنياً بين الأحزاب، حيث توقف الديمقراطيون عن العزف على وتر التباعد الاجتماعي، في حين يخطط ترمب لاستئناف مسيراته السياسية -في أوكلاهوما وفلوريدا وأريزونا ونورث كارولينا- وامتنع الجمهوريون عن حث المتظاهرين على عدم اتباع الاحتياطات الوبائية.
وأفاد روري كوبر، الخبير الاستراتيجي من الحزب الجمهوري، بأنه «لا يوجد تقرير يومي عن المعلومات بشأن فيروس كورونا، وبالتالي فقد خرج كل شخص بنظريته الخاصة حول ما يجب القيام به، ودخل الجميع في منافسة بعضهم مع بعض. وبالتالي، لا يوجد صوت للسلطة يقول: هذا صحيح، وهذا خطأ».
أما في داخل البيت الأبيض، فقد قال مسؤولون كبار في الإدارة إن ترمب حضر عدداً محدوداً من الاجتماعات والإحاطات مع فريق العمل المعني بفيروس «كورونا»، وبدأ في التخطيط للعودة إلى مسار الحملة، رغم ارتفاع الحالات في الولايات الرئيسية المتأرجحة. ومن بين الولايات الأربع التي أعلن فيها الرئيس عن تجمعات انتخابية، تشهد 3 ولايات (فلوريدا وأريزونا ونورث كارولينا) زيادة في عدد الحالات المصابة بالفيروس، في حين أن أعداد الإصابات في أوكلاهوما ثابتة، ولكنها لا تنخفض.
ولليوم الثالث على التوالي هذا الأسبوع، سجلت تكساس رقماً قياسياً في دخول المستشفيات، حيث ارتفعت بنسبة 42 في المائة في الولاية منذ احتفالات «يوم الذكرى» الذي يحتفل به لتكريم الجنود الأميركيين الذين قتلوا في ساحات المعارك.
وأشار الدكتور سكوت غوتليب، مستشار البيت الأبيض الذي عمل مفوضاً للأغذية والأدوية في عهد ترمب، إلى بيان من شركة «مورغان ستانلي» الاستثمارية التي توقعت مضاعفة عدد الإصابات خلال الستين يوماً المقبلة. وفي مقابلة، تنبأ غوتليب بـ«تقدم بطيء خلال الصيف، حين يصبح تشخيص 20 ألف حالة في اليوم أمراً طبيعياً».
وقال مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية إنه رغم ذلك، فقد اجتمع فريق عمل فيروس كورونا بصورة أقل تواتراً وأقل تركيزاً خلال الأسابيع الأخيرة. والثلاثاء الماضي، تضمنت الجلسة التي استغرقت 90 دقيقة نقاشات بشأن حالات جديدة في ولاية كارولينا الشمالية، وكذلك بحث تقرير عن أحدث ما توصلت إليه الأبحاث بشأن اللقاحات، قدمه وزير الصحة والخدمات الإنسانية، أليكس آزار، وأيضاً العواقب المحتملة على الصحة العامة جراء استمرار الاحتجاجات على مقتل فلويد.
وفي الوقت ذاته تقريباً، زار مارك ميدوز، عضو الكونغرس الجمهوري السابق عن ولاية كارولينا الشمالية الذي يشغل حالياً منصب رئيس أركان ترمب، مبنى الكونغرس برفقة جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس وصهره في الوقت نفسه، ومزح مع الصحافيين بشأن أغطية الوجه في أثناء سيرهم في مكاتب مجلس الشيوخ معه.
ولا تزال الدكتورة ديبورا بيركس تقود فريق العمل من داخل مكتبها في الجناح الغربي، وتقوم بانتظام بإخطار كبار موظفي البيت الأبيض بأحدث التطورات، ولا تزال تعقد اجتماعات في كثير من الأحيان مع نائب الرئيس مايك بنس، بحسب أحد المسؤولين، لكنها لا تظهر سوى عند عرض أرقام أو الدخول في مناقشات بشأن الفيروس مع الصحافيين. وقد التقى بنس، الأربعاء، بالقائمين على حملة ترمب الذين وقفوا لالتقاط صورة معه من دون ارتداء كمامة للوجه.
وأبلغ الأدميرال بريت غيروار الذي كان مسؤولاً عن الإشراف على اختبارات فيروس «كورونا»، الزملاء في رسالة بالبريد الإلكتروني بأنه سيستأنف مهامه المعتادة، بصفته مساعداً لوزير الصحة. وكتب قائلاً: «رغم أنني ما زلت ملتزماً بمحاربة فيروس كورونا، وسأقضي جزءاً من وقتي في الدعم المباشر لمحاربة الوباء، فإنني أجد نفسي مضطراً لمواصلة قيادة مكتبنا في حملة تطعيم الأطفال، ومكافحة إساءة استخدام المواد المخدرة، والقضاء على فيروس الإيدز في أميركا».
واستمرت البلاد في حالة توتر منذ ما يقرب من أسبوعين بسبب الأزمة المزدوجة لفيروس «كورونا»، والاضطرابات المدنية التي أعقبت وفاة فلويد، وهو رجل أسود شوهد يلهث لالتقاط أنفاسه تحت ركبة ضابط شرطة. وواصل الكونغرس معالجة أزمة فيروس «كورونا»، بالإضافة إلى مناقشات اللجنة الصحية، الأربعاء الماضي، فيما ظهر منوتشين، وزير الخزانة، أمام لجنة الأعمال الصغيرة بمجلس الشيوخ ليدافع عن قرار الإدارة إعادة فتح الاقتصاد.
ومن ناحية أخرى، فإن تغيير أولوية الإدارة الأميركية لهو علامة على أنها باتت تتقبل فكرة أن جائحة «كورونا» لن تختفي قريباً، وأنه من الواجب دمجها في حياة الأميركيين اليومية. ويحاول السياسيون ومسؤولو الصحة الآن ببساطة تقليل تأثيرها، مع العلم أن الأميركيين سيستمرون في المرض والموت. وصرحت جينيفر نوزو، الباحثة البارزة بمركز جامعة جونز هوبكنز للأمن الصحي، بقولها: «نحن في مرحلة تخفيف المخاطر، لا الوقاية منها».
ومع اقتراب الانتخابات المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، لن يكون لدى الساسة، بمن فيهم ترمب، شهية كبيرة لتجديد أوامر إغلاق أو حجر صحي أخرى. وصرح الدكتور غوتليب، الأربعاء، على قناة «سي إن بي سي»، قائلاً إن الدكتور فاوتشي قد حذر من أنه حتى مع إعادة فتح الولايات، لا يزال يتعين على الأميركيين «تحري الحيطة والحذر».
لكن لا يبدو أن هذا التحذير قد أثر في وزير الخزانة الذي شوهد مع السيناتور مايكل كرابو، عضو الحزب الجمهوري عن ولاية أيداهو، في أحد الأماكن المفضلة لدى وزير الخزانة، وهو «مقهى ميلانو» في ضاحية جورج تاون، وهي إحدى المناطق المفضلة لدى مسؤولي إدارة ترمب قبل انتشار الوباء.
- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.