ولي عهد دبي يدعو للاستثمار في المستقبل وبناء اقتصاديات رقمية

الأمين العام للأمم المتحدة يطلق «خارطة الطريق للتعاون الرقمي» لمناقشة التغير التكنولوجي

الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي خلال مشاركته في جلسة «خارطة الطريق للتعاون الرقمي» (الشرق الأوسط)
الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي خلال مشاركته في جلسة «خارطة الطريق للتعاون الرقمي» (الشرق الأوسط)
TT

ولي عهد دبي يدعو للاستثمار في المستقبل وبناء اقتصاديات رقمية

الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي خلال مشاركته في جلسة «خارطة الطريق للتعاون الرقمي» (الشرق الأوسط)
الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي خلال مشاركته في جلسة «خارطة الطريق للتعاون الرقمي» (الشرق الأوسط)

دعا الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي إلى ضرورة الاستثمار في المستقبل، مشيراً إلى أهمية الاستثمار في القادم وليس في الموجود حالياً.
وأوضح أن الإمارات ملتزمة بتعميق كل أشكال التبادل المعرفي والتقني لبناء اقتصادات رقمية متكاملة لتحقيق تقدم تنموي متسارع ومستدام، وتعزيز الحوار العالمي البنّاء للاستفادة من كل الفرص التي تتيحها التكنولوجيا في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والصحية.
وأكد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد أهمية التركيز على المجتمعات الأكثر هشاشة، وتلك التي تواجه معوقات تنموية جرّاء تخلّفها تكنولوجياً، أو تباطؤاً في مسيرتها التنموية التطورية بسبب ضعف بنيتها التقنية، إلى جانب المساهمة الفعالة في دعم برامج ومشاريع الأمم.
وجاء حديث ولي عهد دبي خلال مشاركته متحدثاً رئيسياً في جلسة «خارطة الطريق للتعاون الرقمي»؛ المبادرة العالمية الجديدة التي أطلقتها الأمم المتحدة الجديدة بقيادة أمينها العام أنطونيو غوتيريش، لمناقشة «تأثير التغير التكنولوجي المتسارع على التنمية المستدامة»، وذلك في إطار الاستعداد العالمي للمرحلة المقبلة التي ستكون أكثر رقمية.
واستعرضت جلسة «خارطة الطريق للتعاون الرقمي» المشهد الرقمي الحالي في ظل التعامل مع تداعيات الأزمة الراهنة لوباء فيروس كورونا المستجد، والشروط الجديدة التي فرضها في مختلف القطاعات التنموية، في الوقت الذي تطالب فيه بإعادة النظر في كل الأطر والمنظومات المعمول بها حالياً، كما ناقشت الحاجة الماسة لبناء منظومة تعاون رقمية دولية بما يسهم في ترسيخ عدالة تكنولوجية، خصوصاً في المجتمعات الأقل حظاً عبر الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة الرقمية.
وأضاف الشيخ حمدان بن محمد بن راشد: «حكومة دولة الإمارات استثمرت في التحوّل الرقمي على مدى 20 عاماً... وهو ما مكّننا من مواصلة العمل بكفاءة تشغيلية بمعدل 100 في المائة في القطاع الحكومي خلال أزمة كوفيد - 19 ضمن تدابير بيئة عمل افتراضية»، متابعاً بالقول: «لقد كشف الوباء أننا لا نستطيع أن نعمل بصورة منعزلة ومنفردة، وأنه لا توجد أي دولة ستكون أفضل حالاً إذا عملت لوحدها»، مضيفاً: «إذا كان هناك وقت يتعين علينا أن نركز فيه على بناء جسور أكبر وأكثر متانة وأكثر مرونة فهو اليوم».
وأوضح أن «أكثر من 46 في المائة من المجتمعات في العالم لا يمكنهم الوصول إلى شبكة الإنترنت، ويتعين علينا تسريع الجهود لوصل نصف سكان العالم تقريباً بالشبكة»، مؤكداً: «لا يزال هناك كثير من الفرص بالنسبة لنا لتعزيز التعاون الرقمي والدفع به في كل المجالات».
وحول دور التكنولوجيا في التصدي للتحديات، قال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم: «من خلال هذا الوباء، رأينا أنه من الممكن تسريع التقدم في أي قضية أو مهمة»، مستطرداً: «لقد سرعت الحكومات عالمياً العمل على ثلاث سنوات من التنمية لتنجزها في ثلاثة أشهر»، مشيراً إلى أنه «لا يمكن بناء المستقبل إلا على أسس التعاون الرقمي، والتطور التكنولوجي لا يمكن أن يحدث دون هذا التعاون بين أطراف المجتمع الدولي كافة».
وواصل ولي عهد دبي: «مبادرة خارطة الطريق للتعاون الرقمي ستعزز التعاون بين الحكومات وتشجع الدعم للقطاع الخاص والمنظمات الدولية والأفراد حول العالم»، لافتاً إلى أن «دولة الإمارات ملتزمة بالكامل تجاه أي مبادرة تعمل على تعزيز الحوار العالمي وهي داعم رئيسي للأمم المتحدة»، مبيناً أن «العالم شهد في الأشهر الثلاثة الأخيرة مرحلة تاريخية ستكون محل نقاش مستفيض في كتب التاريخ... شهدنا تحدياً هائلاً وتقدماً كبيراً في الوقت نفسه»، وتابع: «رأينا جميعاً المشاكل الناجمة عن عدم وجود حكومات وسياسات رشيقة ومرنة ومستعدة لأي تحدٍ قادم سواء أكان سلبياً أم إيجابياً».
وكان الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم قد أعرب في بداية كلمته عن تضامنه مع كل الذين يعانون من التداعيات الصحية والاجتماعية والاقتصادية لجائحة «كوفيد - 19» في مختلف أنحاء العالم.
من جهته، قال الأمين العالم للأمم المتحدة: «نحن نمرُّ بمرحلة حاسمة في حوكمة التكنولوجيا، فالعالم الرقمي أصبح عنصراً أساسياً في مسيرة التقدم. بالرغم من أهمية التكنولوجيا، يجب على حوكمة التكنولوجيا أن تواكب التطور في سرعته».
وتابع غوتيريش: «من خلال (خارطة الطريق للتعاون الرقمي)، أحثّ جميع ممثلي الحكومات والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والتقنية أن يتواصلوا ويحترموا ويحموا الأفراد بشكل دؤوب في ظل العصر الرقمي».


مقالات ذات صلة

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

الخليج تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الضباب يُغطي المحيط الهادئ بالقرب من حي بارانكو في ليما (أ.ب)

«الأمم المتحدة»: الأرض احتبست حرارة قياسية في 2025

حذرت الأمم المتحدة اليوم (الاثنين) من أن كميّة الحرارة المحتبسة في الأرض بلغت مستويات قياسية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

عدّت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الثلاثاء، تصريحات وزير إسرائيلي من اليمين المتطرف «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.


«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

انضمت مجموعة «أبولو العالمية»، أحد أكبر مديري الأصول البديلة في العالم بحجم أصول يتجاوز 930 مليار دولار، إلى قائمة عمالقة الائتمان الخاص الذين لجأوا إلى تقييد سحوبات المستثمرين. ويأتي قرار «أبولو» بوضع «بوابات سيولة» عند مستوى 5 في المائة فقط بوصفها أحدث إشارة على تصدّع الثقة بالقطاع، مقتفية أثر منافسيها الكبار وسط موجة من القلق تجتاح الإقراض غير المصرفي منذ مطلع عام 2026.

باتت شركة «أبولو العالمية» أحدث المنضمين إلى قائمة كبار المستثمرين في الائتمان الخاص الذين لجأوا إلى تقييد عمليات استرداد الأموال، وذلك في ظل تنامي القلق حيال قطاع الإقراض غير المصرفي. فقد واجه صندوق «أبولو لحلول الديون» (ADS) طلبات سحب قياسية بلغت 11.2 في المائة من إجمالي أسهمه، لكن الشركة اختارت تفعيل «بوابات السيولة» عند مستوى 5 في المائة فقط، لتدفع إلى المستثمرين نحو 730 مليون دولار من أصل أكثر من 1.5 مليار دولار طُلبت استعادتها.

على خطى «بلاك روك» و«بلاكستون»

هذه الخطوة من «أبولو» لا تأتي بمعزل عن السوق، بل تضعها في قلب العاصفة التي طالت عمالقة القطاع؛ حيث شهدت صناديق تابعة لشركات مثل «بلاكستون»، و«بلاك روك» و«مورغان ستانلي» طلبات استرداد قياسية من قبل المستثمرين الأفراد والمؤسسات مؤخراً. وعلى الرغم من اختيار بعض المنافسين في السابق دفع مبالغ تتجاوز سقف الـ5 في المائة المعتاد، فإن قرار «أبولو» بالتمسك بالحد الأقصى يعكس حذراً متزايداً بشأن إدارة السيولة في بيئة تتسم بتقلبات حادة وانعدام اليقين الجيوسياسي.

أزمة ثقة

تأتي الضغوط الحالية نتيجة تصدعات في ثقة المستثمرين حيال سوق الائتمان الخاص، الذي يُعرف بالإقراض المباشر للشركات بعيداً عن الرقابة المصرفية التقليدية. وتتركز المخاوف حول غياب الشفافية، ومدى انكشاف هذه الصناديق على قطاع البرمجيات الذي يواجه تهديدات وجودية بسبب تقنيات الذكاء الاصطناعي. وانعكس هذا القلق مباشرة على سهم «أبولو»، الذي خسر أكثر من 23 في المائة من قيمته منذ مطلع عام 2026، تماشياً مع تراجعات حادة لمديري الأصول البديلة الآخرين.

استراتيجية «أبولو» في مواجهة الانكشاف

في رسالة إلى المساهمين، أكد الرئيس التنفيذي لـ«أبولو»، مارك روان، أن الشركة تعمّدت بناء محفظة «أقل انكشافاً» على قطاع البرمجيات بنسبة تصل إلى 30 في المائة مقارنة بنظرائها. وشدد على أن التركيز ينصب على كبار المقترضين ذوي الميزانيات القوية القادرة على الصمود في فترات الاضطراب، واصفاً الإفراط في الاستثمار في قطاعات مهددة تقنياً بأنه «سوء إدارة للمخاطر».

وأوضحت «أبولو» في وثائقها الرسمية أن بداية 2026 جلبت معها تدقيقاً غير مسبوق على الائتمان الخاص كفئة أصول. وتتوقع الشركة أن تشهد الفصول المقبلة «تبايناً في الأداء» بين شركات تطوير الأعمال (BDCs)، حيث ستظهر الفجوة بين الكيانات التي تمتلك إدارة مخاطر صارمة وتلك التي توسعت في قطاعات عالية المخاطر، مؤكدة أنها «مستعدة لهذه الدورة وما سيليها».


الأردن: نمتلك مخزوناً لتوليد الطاقة الكهربائية يكفي شهراً

وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة (بترا)
وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة (بترا)
TT

الأردن: نمتلك مخزوناً لتوليد الطاقة الكهربائية يكفي شهراً

وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة (بترا)
وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة (بترا)

أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، صالح الخرابشة، أن الأردن يمتلك مخزوناً مخصصاً لتوليد الطاقة الكهربائية يكفي نحو شهر في حال انقطاع الإمدادات، إلى جانب مخزون استراتيجي يتراوح بين 30 و60 يوماً حسب نوع المشتقات النفطية.

وقال الخرابشة في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن المخزون الاستراتيجي للمملكة الأردنية لم يتم استخدامه حتى الآن، وهو مخصص للحالات الطارئة مثل تعطل سلاسل التوريد؛ مشيراً إلى أن الأوضاع في الأردن مطمئنة، وقطاع الطاقة يعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية التزويد.

وأوضح أن الأردن يتعامل منذ بداية الأزمة وفق خطط طوارئ وسيناريوهات متعددة؛ سواء فيما يتعلق بالوقود المستخدم لتوليد الكهرباء أو ببقية القطاعات، مؤكداً أن سلاسل التزويد مستمرة وفق العطاءات طويلة الأمد، وأن تزويد محطات توليد الكهرباء بالمخزون يجري بشكل طبيعي.

تكلفة الغاز المستخدم للكهرباء

ولفت إلى أن تكلفة الغاز المستخدم لتوليد الكهرباء قبل الأحداث كانت تبلغ نحو 7 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية، إلا أن الأحداث دفعت الحكومة لاستخدام الغاز الطبيعي المسال الذي ارتفع سعره عالمياً إلى نحو 28 دولاراً، أي ما يقارب أربعة أضعاف السعر. وأضاف أنه نتيجة الأوضاع تم اللجوء إلى استخدام زيت الوقود في بعض المحطات، مثل محطة العقبة الحرارية، إلى جانب استخدام الديزل عند ارتفاع الطلب على الكهرباء.

وأوضح أن التكلفة الإضافية التي تتحملها الخزينة يومياً في قطاع الطاقة نتيجة استمرار الحرب تتراوح بين 2.5 و3 ملايين دينار، تبعاً لمستويات الطلب. وشدد على أن خيار الفصل المبرمج للتيار الكهربائي غير مطروح في الوقت الحالي، في ظل استمرار عمل سلاسل التوريد، لافتاً إلى أن خطط الطوارئ تتضمن إجراءات محددة سيتم تطبيقها في حال حدوث أي خلل. وفيما يتعلق بحقل الريشة الغازي، قال إن شركة البترول الوطنية تعمل بدعم من الحكومة على تطويره؛ مشيراً إلى أن الخطة الموضوعة لعام 2029 تستهدف تطوير كميات الإنتاج؛ حيث أحالت الشركة عطاء لحفر 80 بئراً للوصول إلى مستويات إنتاج تتجاوز 400 مليون قدم مكعب باليوم.

وشرح أن متوسط استهلاك الأردن اليومي من الغاز يصل إلى 340 مليون قدم مكعب، ما يعني أن الإنتاج المحلي سيغطي استهلاك المملكة، مضيفاً أن هناك إجراءات لطرح عطاء لإنشاء خط لنقل الغاز من الريشة للمراكز المتخصصة ليكون جاهزاً بحلول 2029 بالتزامن مع تطوير كميات إنتاج الحقل.