السعودية تقدم نصف مليار دولار مساعدات لليمن خلال «مؤتمر المانحين»

الأمم المتحدة تدعو الجميع للمساعدة في تمويل مواجهة الأزمة الإنسانية

جانب من المؤتمر الذي عقد اليوم افتراضياً بطلب من السعودية (واس)
جانب من المؤتمر الذي عقد اليوم افتراضياً بطلب من السعودية (واس)
TT

السعودية تقدم نصف مليار دولار مساعدات لليمن خلال «مؤتمر المانحين»

جانب من المؤتمر الذي عقد اليوم افتراضياً بطلب من السعودية (واس)
جانب من المؤتمر الذي عقد اليوم افتراضياً بطلب من السعودية (واس)

أعلنت السعودية عن تقديمها نصف مليار دولار مساعدات لليمن، وذلك خلال، مؤتمر المانحين الافتراضي لليمن مع الأمم المتحدة، الذي انطلق اليوم (الثلاثاء)، في العاصمة الرياض، بدعوة من السعودية، والذي يركز على دعم وتنسيق الجهود الأممية والدولية لتحسين الوضع الإنساني في البلاد، التي تواجه أسوأ أزمة إنسانية في العالم، مع انتشار فيروس كورونا مؤخراً وأمراض أخرى، وسعى المؤتمر لجمع نحو 2.4 مليار دولار لتوفير نفقات أكبر عملية إغاثة في العالم.
وأكد الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في كلمة ألقاها أمام المؤتمر، على الموقف الثابت لحكومة السعودية في دعم ومساندة الجمهورية اليمنية وشعبها، وتقديرها البالغ لما تقدمه الأمم المتحدة من عمل إنساني عبر وكالاتها العاملة في شتى أنحاء العالم وفي اليمن على وجه الخصوص.
وقال الأمير فيصل «لقد حرصت المملكة على استضافة هذا المؤتمر الافتراضي رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم أجمع بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا (كوفيد - 19)، معرباً عن تقديره للوفود المشاركة من حكومات الدول والمنظمات الدولية، والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة، وهو ما يعكس القناعة بأهمية هذا المؤتمر لزيادة الوعي بالأزمة الإنسانية في اليمن والإعلان عن تعهدات مالية لسد الاحتياجات الإنسانية هناك، والتي كان سببها انقلاب الميليشيات الحوثية المسلحة المدعومة من إيران على القيادة الشرعية في البلاد». وأضاف قائلاً «نجتمع اليوم والشعب اليمني يتطلع إلى ما سيسفر عنه هذا المؤتمر من تعهدات يطمح أن يتم تقديمها عاجلاً لتعينهم على مواجهة التحديات الإنسانية والسياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والتنموية بسبب الممارسات غير الإنسانية من الميليشيات الحوثية التي تقوم بالاستحواذ والنهب وفرض الرسوم على المساعدات الإنسانية وإعاقة وصولها إلى الأراضي اليمنية كافة؛ وذلك استمراراً لتعنتها بعدم قبول الحل السياسي القائم على المرجعيات الثلاث (المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، مخرجات الحوار الوطني اليمني، قرار مجلس الأمن 2216) والقرارات الدولية ذات الصلة وتنفيذ اتفاق استوكهولم 2018م، وأخيراً عدم قبول وقف إطلاق النار والتهدئة الذي أعلنه التحالف لدعم الشرعية في اليمن، ودعوة المبعوث الأممي الخاص لليمن للانخراط في مفاوضات مباشرة بين الأطراف اليمنية».
وناشد وزير الخارجية السعودي المجتمع الدولي لممارسة الضغوط كافة على الميليشيات الحوثية للسماح لموظفي مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع UNOPS بالوصول لموقع خزان النفط العائم (صافر) الذي يوجد به أكثر من مليون برميل، والمهدد بالانفجار منذ سيطرتهم على ميناء الحديدة في 2015م لتفادي حدوث أكبر كارثة بيئية في البحر الأحمر حال تسرب النفط، وتأثير ذلك على الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، وكذلك تدمير الألغام البحرية المزروعة التي تمنع وصول السفن التي تحمل المساعدات، وعدم فرض الرسوم عليها، والتوقف عن استهداف مطاحن البحر الأحمر في الحديدة.
وجدد الأمير فيصل، التأكيد على أن المملكة العربية السعودية حريصة على دعم الجهود كافة التي تبذلها الأمم المتحدة للوصول إلى الحل السياسي المستدام للأزمة اليمنية، ورفع المعاناة عن الشعب اليمني لدعم الجوانب الإنسانية والاقتصادية والتنموية بما ينعكس على أمنه واستقراره، لافتاً الانتباه في هذا الصدد إلى أن المملكة قدمت لليمن منذ بداية الأزمة في سبتمبر (أيلول) 2014 مساعدات بمبلغ إجمالي وصل إلى أكثر من 16 ملياراً و940 مليون دولار أميركي، شملت تنفيذ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 453 مشروعاً في 12 قطاعاً غذائياً وإغاثياً وإنسانياً، إلى جانب مساعدات لإعادة الإعمار، حيث قام البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بتنفيذ 175 مشروعاً في سبعة قطاعات تنموية بتكلفة بلغت أكثر من 150 مليوناً و520 ألف دولار أميركي، والمساعدات المقدمة للأشقاء اليمنيين داخل المملكة، ذلك إلى جانب المساعدات الحكومية الثنائية، وتقديم وديعة بمبلغ 3 مليارات دولار أميركي لدعم العملة المحلية والاقتصاد اليمني، إضافة إلى تقديم مشتقات نفطية بقيمة 60 مليون دولار أميركي شهرياً لتشغيل محطات الكهرباء، واستمرار مشروع «مسام» لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام الأرضية والذخائر الحية.
وقال وزير الخارجية «انطلاقاً من قناعة المملكة العربية السعودية بأهمية تكاتف الجهود لمعالجة الوضع في اليمن وتخفيف المعاناة الإنسانية عن شعبه، فإنها تدعو كافة الدول والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية للوفاء بتعهداتها لليمن والتي تم الإعلان عنها العام الماضي بمبلغ مليارَي و410 ملايين دولار أميركي لتمويل عملية الإغاثة والتي سيخصص منها 180 مليون دولار أميركي لمكافحة تفشي فيروس كورونا في اليمن ومنع حدوث كارثة إنسانية هناك».
وفي ختام كلمته، جدد الأمير فيصل بن فرحان، التأكيد على موقف المملكة العربية السعودية الداعم جهود المبعوث الأممي الخاص لليمن مارتن غريفيث ومقترحاته الأخيرة لوقف إطلاق النار الدائم، وخطوات بناء الثقة الإنسانية والاقتصادية، واستئناف المشاورات السياسية للوصول إلى حل سياسي شامل وفق المرجعيات الثلاث، لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية وبما يحقق الأمن والاستقرار في اليمن، معرباً عن شكره للجهود المبذولة من القائمين على إعداد هذا المؤتمر.
كما ألقى المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، كلمة قال فيها «نجتمع اليوم في ظل ظروف صعبة يواجهها العالم جراء جائحة (كوفيد ـ 19)، وما تسببت فيه من تحديات اقتصادية وصحية وسياسية، يُضاف إلى ذلك ما يواجهه الشعب اليمني من ظروف إنسانية وصحية صعبة، تسببت فيها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، حيث لم تراعِ الوضع القائم المتمثل في الجائحة والأوبئة التي يمُر بها العالم، كما لم تأبه تلك الميليشيات بالظروف الإنسانية التي تهدد جميع فئات الشعب اليمني، وسعت إلى نهب وسلب المساعدات الإنسانية التي يتلقاها من الدول المانحة وتحويلها لصالح نشاطها العسكري؛ وحرمانه من أبسط حقوقه في أن يعيش حياة إنسانية كريمة، وهو ما أثر سلباً على استمرار التزام الدول المانحة، ويضع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية تحت مسؤولية كبرى تتمثل في السعي من أجل الحد من تلك التجاوزات الجسيمة».
وأعلن الدكتور عبد الله الربيعة، عن التزام السعودية بتقديم مبلغ 500 مليون دولار أميركي، وقال «على الرغم من كل هذه التحديات والعوائق، وتأكيداً على الدور الريادي الذي تقوم به المملكة العربية السعودية، ومواقفها الثابتة تجاه اليمن وشعبه النبيل، وسعياً منها لرفع المعاناة الإنسانية والصحية التي يتعرض لها الشعب اليمني الشقيق في ظل هذه الظروف العصيبة، يسرني أن أعلن عن التزام المملكة العربية السعودية بتقديم مبلغ 500 مليون دولار أميركي لدعم خطة الاستجابة الإنسانية لليمن 2020م، وخطة مواجهة (كوفيد ـ 19) في اليمن، يُخصص منها 300 مليون دولار من خلال وكالات ومنظمات الأمم المتحدة وفق آليات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وبقية المنحة البالغة 200 مليون دولار تُنفذ من خلال المركز ووفق آلياته بالتنسيق مع المنظمات الوطنية والمحلية والدولية، بالإضافة إلى اعتماد المرحلة الثالثة من مشروع (مسام) لتطهير اليمن من الألغام بمبلغ 30 مليون دولار أميركي، وبهذا يكون ما تم صرفه على جميع المراحل الثلاث للمشروع مبلغاً وقدره 100 مليون دولار أميركي».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد ألقى كلمة في بداية المؤتمر عبّر فيها عن الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية على رعايتها هذا المؤتمر الحيوي ومساعداتها الدائمة لليمن، لافتاً النظر إلى أن اليمن يواجه ظروفاً اقتصادية وإنسانية صعبة، سواء على المستوى المؤسسي أو الشخصي، خاصة مع تفشي جائحة كورونا المستجد (كوفيد – 19).
وأشار غوتيريش إلى أن الوضع الإنساني في اليمن يحتاج إلى مساعدات إنسانية في هذه الأزمة التي تعد الأكبر إنسانياً، لافتاً النظر إلى أن المجاعة وسوء التغذية تهددان حياة الأطفال إلى جانب نزوح أكثر من 4 ملايين شخص في الداخل اليمني، إلى جانب ما تشكله جائحة كورونا من تهديد لحياة أكثر من عشرة ملايين شخص وتشكّل تهديداً مرعباً للأضعف صحة، وقال «أمامنا وقت عصيب ونحن الآن قد نواجه معدلات وفاة عالية إذا لم يتم التصرف بشكل عاجل».
وحذر غوتيريش من إغلاق أكثر من 30 برنامجاً إنسانياً أممياً في اليمن العام المقبل؛ نظراً لنقص التمويل، داعياً الجهات المانحة للدفع بسخاء وتمويل برامج العمل الإنساني الملحة في اليمن.


مقالات ذات صلة

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

الخليج جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

رحَّبت السعودية بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد دول الخليج والأردن على حقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا البرهان مستقبلاً المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو (مجلس السيادة السوداني)

تحركات أممية من الخرطوم لوقف الحرب... والبرهان يلتقي مبعوث غوتيريش

بحث رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، الأربعاء، في الخرطوم، مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو، الجهود الرامية لوقف الحرب

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)

المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

حث مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجهات المانحة على توفير مزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ) p-circle 00:37

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، إن الصراع في ⁠الشرق الأوسط «خرج عن ⁠السيطرة».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.

وشدَّدت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان.

ودعا البيان المشترك، الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وتصدت الدفاعات السعودية لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض. كما اعترضت القوات المسلحة الكويتية 13 صاروخاً باليستياً سقطت 7 منها خارج منطقة التهديد من دون أن تشكّل أي خطر.

وأظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء أمس، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 30 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.