مؤشرات على تعاف اقتصادي «غير متناسق» في الصين

مؤشرات على تعاف اقتصادي «غير متناسق» في الصين

الاثنين - 9 شوال 1441 هـ - 01 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15161]
صينيون يعملون على جسم طائرة في مصنع بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في 25 مايو (أ.ف.ب)
بكين: «الشرق الأوسط»

نمت أنشطة المصانع في الصين بوتيرة أبطأ في مايو (أيار)، لكن قوة الدفع في قطاعي الخدمات والتشييد تسارعت، مما يشير لتعاف «غير متناسق» في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مع استئناف الشركات أعمالها عقب إجراءات التصدي لفيروس «كورونا».
وتباطأت الصناعات التحويلية للشهر الثاني على التوالي رغم تعافي الأنشطة من مستويات متدنية غير مسبوقة سجلتها في فبراير (شباط) حين فرضت الحكومة قيودا صارمة على السفر وقواعد عزل وعلقت العمل بالمصانع للحد من انتشار المرض.
وتفيد بيانات مكتب الإحصاءات الوطني بأن مؤشر أسعار مديري المشتريات الرسمي في القطاع الصناعي نزل إلى 50.6 في مايو من 50.8 في أبريل (نيسان) الماضي، لكنه يظل فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش مقارنة مع الشهر السابق. وتوقع المحللون قراءة عند 51 نقطة.
وسجلت طلبيات التصدير تراجعا للشهر الخامس على التوالي، وسجل مؤشرها الفرعي 35.3 في مايو، بانخفاض كبير عن مستوى 50 نقطة، إذ نالت جائحة «كورونا» من الطلب العالمي.
وأظهر المسح أن المصانع قلصت عدد العاملين للمرة الأولى منذ استئناف أنشطتها. ونزل المؤشر الفرعي لذلك إلى 49.4 من 50.2 في أبريل، حسبما أظهره المسح.
وفي مايو، نزل مؤشر أسعار مديري المشتريات للشركات المتوسطة والصغيرة إلى 48.8 من 50.8، بينما أعلنت الشركات الكبيرة توسعا أسرع للأنشطة.
وفي علامة مشجعة، تحسن مؤشر يقيس إجمالي طلبيات التوريد الجديدة إلى 50.9 من 50.2 في أبريل، مما قد ينبئ بتسارع وشيك في الطلب المحلي.
وزادت الطلبيات الجديدة لقطاع التشييد إلى 58، مقارنة مع 53.2 في الشهر السابق، وسرعت الشركات في القطاع وتيرة التوظيف أيضا.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات الرسمي لقطاع الخدمات إلى 53.6 في مايو من 53.2 في أبريل، في علامة أيضا على ما قد يكون تحسنا بطيئا في ثقة الشركات بالقطاع والمستهلكين.
وهذه المؤشرات، أعطت الصين دفعة لعودة الاقتصاد بشكل كامل، حيث سيتم افتتاح «مسار سريع» للشركات وللسفر «الضروري» بين سنغافورة والصين الأسبوع الجاري، للسماح باستئناف بعض الرحلات بين البلدين بعد انقطاع لمدة أربعة أشهر بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19).
وأفاد بيان صادر عن وزارة خارجية سنغافورة في وقت متأخر من يوم الجمعة بأنه سيتم السماح بالسفر مبدئيا بين سنغافورة وست مدن ومناطق صينية، من بينها شنغهاي وجوانغدونغ.
وعلى الرغم من أن البلدين سجلا معظم حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في شرق آسيا، فإن سنغافورة تعتقد أن «الوقاية من (كوفيد 19) والسيطرة عليه، وكذلك التعافي الاقتصادي والاجتماعي» في البلدين «قد دخل مرحلة جديدة».
وفي حين تم تشخيص غالبية حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في الصين والبالغ عددها 84160 حالة في وقت مبكر من العام - بعد ظهور الفيروس لأول مرة في مدينة ووهان الصينية قبل انتشاره في جميع أنحاء العالم - ازداد عدد الحالات في سنغافورة 33 ضعفا منذ أول أبريل، مع إصابة الآلاف من العمال الأجانب.
وقالت وزارة الصحة في سنغافورة إنه تم تسجيل 611 حالة إصابة جديدة يوم الجمعة، ليصل العدد الإجمالي للإصابات إلى نحو 34 ألف حالة، وكان 3 فقط من مواطني سنغافورة من بين المصابين حديثا.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات رسمية أن قطاع الإنترنت في الصين وقطاعات الخدمات ذات الصلة حافظت على التوسع خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، ما يعكس الربحية المعززة لتلك الصناعة رغم تفشي مرض فيروس «كورونا».
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أمس الأحد، عن وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات أن كبرى شركات الإنترنت حققت عائدات بلغت 344.6 مليار يوان (حوالي 48.32 مليار دولار) خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل، بزيادة بـ4.9 في المائة على أساس سنوي.
وخلال تلك الفترة ارتفعت الأرباح التشغيلية لتلك الصناعة بواقع 4.8 في المائة على أساس سنوي إلى 32.7 مليار يوان.
من جهة أخرى، ارتفع إنفاق القطاع على البحوث والتطوير إلى قرابة 17.3 مليار يوان، بزيادة 5.3 في المائة مقارنة مع ذات الفترة من العام 2019.
وتغطي إحصاءات وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الشركات التي تجاوزت عائداتها السنوية من خدمات الإنترنت ما قيمته ثلاثة ملايين يوان خلال العام السابق.


الصين أقتصاد الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة