مؤشرات على تعاف اقتصادي «غير متناسق» في الصين

صينيون يعملون على جسم طائرة في مصنع بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في 25 مايو (أ.ف.ب)
صينيون يعملون على جسم طائرة في مصنع بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في 25 مايو (أ.ف.ب)
TT

مؤشرات على تعاف اقتصادي «غير متناسق» في الصين

صينيون يعملون على جسم طائرة في مصنع بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في 25 مايو (أ.ف.ب)
صينيون يعملون على جسم طائرة في مصنع بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في 25 مايو (أ.ف.ب)

نمت أنشطة المصانع في الصين بوتيرة أبطأ في مايو (أيار)، لكن قوة الدفع في قطاعي الخدمات والتشييد تسارعت، مما يشير لتعاف «غير متناسق» في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مع استئناف الشركات أعمالها عقب إجراءات التصدي لفيروس «كورونا».
وتباطأت الصناعات التحويلية للشهر الثاني على التوالي رغم تعافي الأنشطة من مستويات متدنية غير مسبوقة سجلتها في فبراير (شباط) حين فرضت الحكومة قيودا صارمة على السفر وقواعد عزل وعلقت العمل بالمصانع للحد من انتشار المرض.
وتفيد بيانات مكتب الإحصاءات الوطني بأن مؤشر أسعار مديري المشتريات الرسمي في القطاع الصناعي نزل إلى 50.6 في مايو من 50.8 في أبريل (نيسان) الماضي، لكنه يظل فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش مقارنة مع الشهر السابق. وتوقع المحللون قراءة عند 51 نقطة.
وسجلت طلبيات التصدير تراجعا للشهر الخامس على التوالي، وسجل مؤشرها الفرعي 35.3 في مايو، بانخفاض كبير عن مستوى 50 نقطة، إذ نالت جائحة «كورونا» من الطلب العالمي.
وأظهر المسح أن المصانع قلصت عدد العاملين للمرة الأولى منذ استئناف أنشطتها. ونزل المؤشر الفرعي لذلك إلى 49.4 من 50.2 في أبريل، حسبما أظهره المسح.
وفي مايو، نزل مؤشر أسعار مديري المشتريات للشركات المتوسطة والصغيرة إلى 48.8 من 50.8، بينما أعلنت الشركات الكبيرة توسعا أسرع للأنشطة.
وفي علامة مشجعة، تحسن مؤشر يقيس إجمالي طلبيات التوريد الجديدة إلى 50.9 من 50.2 في أبريل، مما قد ينبئ بتسارع وشيك في الطلب المحلي.
وزادت الطلبيات الجديدة لقطاع التشييد إلى 58، مقارنة مع 53.2 في الشهر السابق، وسرعت الشركات في القطاع وتيرة التوظيف أيضا.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات الرسمي لقطاع الخدمات إلى 53.6 في مايو من 53.2 في أبريل، في علامة أيضا على ما قد يكون تحسنا بطيئا في ثقة الشركات بالقطاع والمستهلكين.
وهذه المؤشرات، أعطت الصين دفعة لعودة الاقتصاد بشكل كامل، حيث سيتم افتتاح «مسار سريع» للشركات وللسفر «الضروري» بين سنغافورة والصين الأسبوع الجاري، للسماح باستئناف بعض الرحلات بين البلدين بعد انقطاع لمدة أربعة أشهر بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19).
وأفاد بيان صادر عن وزارة خارجية سنغافورة في وقت متأخر من يوم الجمعة بأنه سيتم السماح بالسفر مبدئيا بين سنغافورة وست مدن ومناطق صينية، من بينها شنغهاي وجوانغدونغ.
وعلى الرغم من أن البلدين سجلا معظم حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في شرق آسيا، فإن سنغافورة تعتقد أن «الوقاية من (كوفيد 19) والسيطرة عليه، وكذلك التعافي الاقتصادي والاجتماعي» في البلدين «قد دخل مرحلة جديدة».
وفي حين تم تشخيص غالبية حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في الصين والبالغ عددها 84160 حالة في وقت مبكر من العام - بعد ظهور الفيروس لأول مرة في مدينة ووهان الصينية قبل انتشاره في جميع أنحاء العالم - ازداد عدد الحالات في سنغافورة 33 ضعفا منذ أول أبريل، مع إصابة الآلاف من العمال الأجانب.
وقالت وزارة الصحة في سنغافورة إنه تم تسجيل 611 حالة إصابة جديدة يوم الجمعة، ليصل العدد الإجمالي للإصابات إلى نحو 34 ألف حالة، وكان 3 فقط من مواطني سنغافورة من بين المصابين حديثا.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات رسمية أن قطاع الإنترنت في الصين وقطاعات الخدمات ذات الصلة حافظت على التوسع خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، ما يعكس الربحية المعززة لتلك الصناعة رغم تفشي مرض فيروس «كورونا».
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أمس الأحد، عن وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات أن كبرى شركات الإنترنت حققت عائدات بلغت 344.6 مليار يوان (حوالي 48.32 مليار دولار) خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل، بزيادة بـ4.9 في المائة على أساس سنوي.
وخلال تلك الفترة ارتفعت الأرباح التشغيلية لتلك الصناعة بواقع 4.8 في المائة على أساس سنوي إلى 32.7 مليار يوان.
من جهة أخرى، ارتفع إنفاق القطاع على البحوث والتطوير إلى قرابة 17.3 مليار يوان، بزيادة 5.3 في المائة مقارنة مع ذات الفترة من العام 2019.
وتغطي إحصاءات وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الشركات التي تجاوزت عائداتها السنوية من خدمات الإنترنت ما قيمته ثلاثة ملايين يوان خلال العام السابق.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

سهم «أرامكو» يدعم السوق السعودية... وبورصة قطر تتراجع مع وقف إنتاج الغاز

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
TT

سهم «أرامكو» يدعم السوق السعودية... وبورصة قطر تتراجع مع وقف إنتاج الغاز

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)

تراجعت سوق الأسهم القطرية يوم الثلاثاء، بعد يوم من إعلان وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، في وقت أثار فيه اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق منشآت طاقة في المنطقة كإجراء احترازي مخاوف تضخمية، وأضعف شهية المستثمرين للمخاطرة. وصعدت السوق السعودية بدعم من سهم «أرامكو».

ووسّعت إسرائيل حملتها بشن ضربات جديدة استهدفت إيران و«حزب الله»، بينما أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل ودول خليجية، إضافة إلى قاعدة جوية بريطانية في قبرص، مما زاد المخاوف من صراع طويل الأمد.

وتراجع المؤشر القطري القياسي بنسبة 0.9 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.7 في المائة، وهو أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول.

في المقابل، ارتفع مؤشر السوق السعودية بنحو 0.5 في المائة، بدعم من سهم «أرامكو» الذي صعد 2 في المائة إلى 26.7 ريال، مستفيداً من ارتفاع أسعار النفط بنحو 4 في المائة إلى 81 دولاراً للبرميل. كما سجلت السوق الكويتية ارتفاعاً طفيفاً.

وأدانت قطر الهجمات الإيرانية على أراضيها، وقالت في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن يوم الاثنين إنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد.


فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب
TT

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

قال وزير الاقتصاد الفرنسي، رولان ليسكور، يوم الثلاثاء، إن إمدادات الغاز الطبيعي والبنزين ليست في خطر على المدى القريب. وأضاف في تصريح له للصحافيين: «دعونا لا نخلق مشكلة غير موجودة، فلا داعي للتهافت على محطات الوقود».

من جهته، قال محافظ البنك المركزي الفرنسي، فرنسوا فيليروي دي غالو، إن القطاع المالي الفرنسي لا يتأثر كثيراً بأزمة الشرق الأوسط.

وأضاف فيليروي للصحافيين أن الاقتصاد الفرنسي يتمتع بمعدل تضخم منخفض نسبياً ونمو اقتصادي قوي. وأوضح أنه سيكون من الخطأ أن يتخذ البنك المركزي الأوروبي قراراً بشأن أسعار الفائدة بناءً على تقلبات أسعار الطاقة فقط.

وقال: «سيكون من الخطأ التسرع في التنبؤ بأي تحرك محتمل في أسعار الفائدة اليوم، وأود أن أذكركم بأننا لا نتخذ قراراتنا بناءً على أسعار الطاقة الآنية فقط».


«البلاد المالية» تستبدل مؤقتاً مصدر تسعير الذهب في صندوقها المتداول

مبنى «بنك البلاد» في السعودية (موقع البنك الإلكتروني)
مبنى «بنك البلاد» في السعودية (موقع البنك الإلكتروني)
TT

«البلاد المالية» تستبدل مؤقتاً مصدر تسعير الذهب في صندوقها المتداول

مبنى «بنك البلاد» في السعودية (موقع البنك الإلكتروني)
مبنى «بنك البلاد» في السعودية (موقع البنك الإلكتروني)

قررت شركة «البلاد المالية»، بصفتها مدير صندوق البلاد المتداول للمتاجرة بالذهب، استبدال مصدر التسعير لعقود الذهب الفورية بشكل مؤقت، وذلك في أعقاب تعثر أعمال التداول لعقود الذهب الفوري المرتبطة بمؤشر سعر عقد الذهب الفوري المعمول به في بورصة دبي للذهب والسلع (المؤشر الاسترشادي)، وما ترتب على ذلك من أثر على تحديث تسعير موجودات الصندوق في الوقت الراهن.

وأوضحت الشركة في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن القرار يأتي حرصاً منها على مصلحة مالكي الوحدات والعمل بأقصى مستويات الشفافية الممكنة، بهدف توفير تقييم محدث لصافي وحدات الصندوق، بما يمكن المستثمرين من تقييم استثماراتهم وتداول الوحدات حول سعر الوحدة الاسترشادية المحدثة.

وبينت أنه سيتم تقييم وحدات الصندوق من مزود الخدمة ذاته؛ بورصة دبي للذهب والسلع، لتحديث صافي وحدات الصندوق بنهاية يوم التداول، وإعلان سعر الوحدة الاسترشادي بحد أقصى كل 15 دقيقة خلال أوقات التداول.

وأكدت «البلاد المالية» متابعتها المستمرة للتطورات والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، على أن يتم الإعلان حال عودة مصدر التسعير إلى حالته الطبيعية.