عالم ديزني يفتح أبوابه مجدداً للزائرين... لكنك لن تحتضن {ميكي ماوس}

دون عروضه المميزة واستعراضات الألعاب النارية

بروتوكولات الأمان الضرورية تشمل تقليص أعداد الزوار (أ.ب)
بروتوكولات الأمان الضرورية تشمل تقليص أعداد الزوار (أ.ب)
TT

عالم ديزني يفتح أبوابه مجدداً للزائرين... لكنك لن تحتضن {ميكي ماوس}

بروتوكولات الأمان الضرورية تشمل تقليص أعداد الزوار (أ.ب)
بروتوكولات الأمان الضرورية تشمل تقليص أعداد الزوار (أ.ب)

أعلنت حديقة عالم والت ديزني «والت ديزني وورلد» في فلوريدا، وهي واحدة من أكبر المواقع الترفيهية والسياحية في العالم، خطة لإعادة التشغيل في منتصف يوليو (تموز) القادم. لكن بروتوكولات الأمان الضرورية التي تشمل تقليص أعداد الزائرين، وجعل أقنعة الوجه إلزاميا، ونشر فرق التجوال لفرض التباعد الاجتماعي، وعدم السماح للأشخاص بالاقتراب من شخصية ميكي ماوس، وجميعها تُظهر مدى صعوبة تشغيل ذلك المرفق الذي طالما شكل منطقة جذب سياحي كبير في ظل استعداد الولايات المتحدة الأميركية للخروج من حالة الإغلاق العام.
وفي مكالمة هاتفية من فلوريدا الأربعاء، قال بوب تشابيك، الرئيس التنفيذي لشركة ديزني، «نحن نسير ببطء لأننا نريد تقدما متواصل بلا تراجع. الخطر يزول ويتجه بعيدا وبسرعة كبيرة».
تحتل متنزهات ملاهي ديزني بمداخلها المشذبة مكانا بارزا في الخيال الشعبي الأميركي. فقد جرى إغلاق «عالم ديزني» منذ 15 مارس بسبب الوباء، ويحمل إعادة الافتتاح رمزية في حد ذاته، فهو محاولة من قبل الجماهير لاستعادة مظاهر الحياة الطبيعية واستجابة لجهود ديزني في التصدر لفيروس «كورونا» وإثبات أن الحياة لن تتوقف وأن زيارة هذا المكان ستبقى من الطقوس الثقافية التي يعشقها الأطفال.
وقد وافق فريق المهام الخاصة «أورانج كونتري ريكفري» بمدينة «أورلاندو» على خطط إعادة افتتاح «ديزني وورلد» و«سي وورلد» الأربعاء لكنه ضغط على المديرين التنفيذيين بشأن إلزام الزائرين بارتداء القناع، وهو الأمر الذي أصبح مشكلة مثيرة للجدل مع عودة الناس إلى الأماكن العامة في ظل حرارة الجو في فلوريدا والحاجة إلى الخروج إلى الأماكن المفتوحة. وفي هذا الصدد، قال جيم ماكفي، نائب مدير العمليات في ديزني، إن اللافتات سيجري صياغتها بـ«لغة قوية» وإن فرق العاملين ستذكر الضيوف بالامتثال للتعليمات. وقال إن ديزني قد تخصص «مناطق للاسترخاء» حيث يمكن للضيوف خلع أقنعتهم.
يتكون «عالم والت ديزني» من ستة متنزهات منفصلة يتطلب الدخول إليها شراء بطاقات، وتستقبل نحو 93 مليون زائر سنويا. سيُعاد افتتاح المزارين الأكثر شهرة «ماجيك كينغدوم» و«أنيمال كينغدوم» في 11 يوليو (تموز) وسيُعاد افتتاح باقي الحدائق الرئيسية في «عالم ديزني» في 15 يوليو (تموز).
غير أن تشابيك لم يحدد عدد الأشخاص الذي سيسمح لهم بدخول متنزهات ديزني، لكن من المرجح أن يكون الرقم أقل من نصف السعة المعتادة قبل تفشي الوباء، على الأقل في البداية.
يمكن لمتنزهات ديزني الرئيسية استقبال 80.000 زائر يومياً. وفي الصين، حيث أعيد افتتاح «شنغهاي ديزني لاند» في 11 مايو (أيار)، حددت الحكومة العدد بثلث الطاقة العادية.
وستكون زيارة أي متنزه مختلفة تماماً عما كانت عليه في الماضي، على الأقل حتى يتوفر اللقاح على نطاق واسع. وتتضمن خطة إعادة فتح متنزه «يونيفرسال» مواقف سيارات متدرجة لإيجاد مسافة بين المجموعات واستخدام الهواتف المحمولة في عمل الطلب في المطاعم. وقال تشابيك إن الكثير من المقاعد ستُترك فارغة لفصل الضيوف، مشيرا إلى أن سعة المطاعم ستنخفض بمقدار النصف. وأشار كذلك إلى أن المتاجر ستعلق لافتات جديدة تقول «ساعدنا لتوفير الحماية لكم. يرجى الحرص في التعامل مع المنتج». وستضيف ديزني نظام حجز جديد لدخول الحديقة، حيث لم يعد بإمكان الزائرين المشي وشراء تذكرة كما كان في السابق، وسيجري فحص درجات حرارة جميع الزوار.
وفي السياق ذاته، قال كريج موفيت، المحلل الإعلامي بشركة «موفيت ناثانسون» في مؤتمر عبر الهاتف مؤخراً مع العملاء، قال «لا يمكنك تخيل مدى صعوبة هذا الأمر الإداريً». هل سيكون هناك تحول في استعداد الناس للحشد الاجتماعي؟ هل سيجد جيل من المستهلكين أنه من غير المريح أن يتم ربطهم في السفينة الدوارة بعيدا عن ذويهم؟ نحن لا نملك إجابات؟».
تعتبر السياحة أكبر صناعة في «أورلاندو»، حيث تدعم 41 في المائة من القوى العاملة في المدينة، وفقاً لمؤسسة «فيزيزت أورلاندو» التجارية. ستبدأ حدائق الملاهي الأخرى في وسط فلوريدا في إعادة فتح أبوابها في الأول من يونيو (حزيران) عندما تفتح شركة «ليجولاند» المملوكة لشركة «مارلين إنترتينمينت» البريطانية أبوابها.
وسيجري في 5 يونيو إعادة افتتاح متنزهات «إن بي سي» الثلاثة في مدينة «أورلاندو» العالمية التي تعد موطن عالم «هاري بوتر» السحري، فيما ستعاود مدينة ألعاب «سيوورلد» المائية نشاطها في 11 يونيو (حزيران).
يعتبر «عالم ديزني» المحرك الذي يقود السوق. ومن الصعب تصور حجم المنتجع الذي يضم أكبر عدد من العاملين في موقع واحد في الولايات المتحدة نظرا لتوظيفه لنحو 75000 موظف وعامل.
تختلف المتنزهات الترفيهية عن غيرها من المرافق بأن تكاليف تشغيلها مرتفعة، نظرا لما تتطلبه من أعداد كبيرة من العاملين للتشغيل وكذلك الطاقة الكهربائية الضخمة، ناهيك عن الصيانة والضرائب والتأمين.
لتغطية كل هذه النفقات – والوصول فقط إلى نقطة التعادل – يتعين على ديزني بيع عدد معين ضخم من التذاكر. كما تجني الشركة الأموال عن طريق بيع المواد الغذائية والسلع وإيجار الغرف الفندقية، وكلها أمور مرتبطة بكثافة الحضور.
كيف إذن يمكن لشركة ديزني كسب المال إذا فتح المنتجع بسعة منخفضة؟
في رسالة ردا على سؤال بالبريد الإلكتروني، ذكر المحلل الإعلامي مايكل ناثانسون أنه ليس لديه تصور محدد، لكن أضاف أن «هناك أشياء يمكن أن تقوم بها ديزني لاحتواء التكاليف أكثر مما نعتقد. يمكن تخفيض عدد الصرافين المناوبين، وتقليص عدد المركبات في كل دورة ألعاب. بعض الفنادق لا تزال مغلقة ولن تكون هناك عروض أو مسيرات استعراض للألعاب النارية التي تضم مئات العارضين، وكل ذلك سيخفض التكاليف».
وقال تشابيك إن الأسعار ستظل على حالها في «الوضع الراهن»، مما يعني أن ديزني لا ترى حاجة إلى تخفيض الأسعار لجذب الزوار، مؤكدا أنه «لن تكون هناك مشكلة في الطلب».
غير أن بعض مراقبي المتنزه بدوا أقل حماسة بسبب اختفاء الألعاب النارية ومنع التقاط الصور تحت ذراع سندريلا. على سبيل المثال، قال روبرت نايلز، محرر الموقع الإخباري «ثيم بارك إنسايدر»، إن «غالبية المعجبين الآن يترقبون ما سيحدث. بالنظر إلى تكلفة الحضور وقضاء يوم، خاصة في ذروة الركود والبطالة الهائلة، قد يبقى الكثير من الناس في منازلهم حتى تعود الحياة إلى طبيعتها».
- خدمة {نيويورك تايمز}


مقالات ذات صلة

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

جوان زيبق لـ«الشرق الأوسط»: إطلالة الممثل في الأغنية المصوَّرة تُضفي أبعاداً درامية

تصف ناصيف زيتون بأنه يمتلك حضوراً تمثيلياً لافتاً (جوان زيبق)
تصف ناصيف زيتون بأنه يمتلك حضوراً تمثيلياً لافتاً (جوان زيبق)
TT

جوان زيبق لـ«الشرق الأوسط»: إطلالة الممثل في الأغنية المصوَّرة تُضفي أبعاداً درامية

تصف ناصيف زيتون بأنه يمتلك حضوراً تمثيلياً لافتاً (جوان زيبق)
تصف ناصيف زيتون بأنه يمتلك حضوراً تمثيلياً لافتاً (جوان زيبق)

بعد غياب عن الساحة الدرامية، تعود الممثلة جوان زيبق عبر كليب أغنية «هدية» للفنان ناصيف زيتون، لتنضمّ إلى مجموعة من الممثلات الشابات اللواتي خضن تجارب مماثلة في الأعمال الغنائية المصوّرة، من بينهن جينا أبو زيد وجنيفر عازار.

وترى زيبق، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنّ مشاركة الممثلين في الفيديو كليب تُضيف إليه بُعداً درامياً، وتمنح الجمهور فرصة لاكتشافهم بصورة مختلفة. وتقول: «ثمة فرق كبير بين حضور ممثلة وحضور عارضة أزياء في هذه الأعمال. فالممثلة تمتلك أدوات وتقنيات تساعدها على بناء شخصية وإيصال إحساس معين، فتصبح جزءاً من الحكاية، بينما تبقى العارضة، في غالبية الأحيان، عنصراً بصرياً يُكمِل صورة الأغنية». وتوضح أنها تلقَّت خلال المرحلة الماضية عروضاً للمشاركة في كليبات غنائية، لكنها فضَّلت التريُّث حتى العثور على عمل يحمّسها، فوافقت على عرض مخرج كليب «هدية» لما وجدته فيه من مساحة تمثيلية مختلفة. وتُضيف: «عندما اتصل بي المخرج محمد الدايخ ليُخبرني بمشروعه مع ناصيف زيتون، أعجبتُ بالفكرة فوراً. فأنا من المعجبين به، كما أرى في ناصيف نموذجاً ناجحاً للفنان الشاب».

وتتابع: «شعرت براحة كبيرة خلال التعاون معه، فهو لا يترك أي تفصيل من دون متابعة. فعينه ثاقبة، ويتمتّع بحسّ فني مميز. يهتم بكل شيء، من الماكياج وتسريحة الشعر إلى الأزياء والأداء التمثيلي».

ولا تستبعد زيبق خوض تجربة جديدة في عالم الفيديو كليب إذا وجدت عملاً ينسجم مع تطلعاتها. وعن الفنان الذي تتمنّى التعاون معه، تقول: «فضل شاكر، لكنني لا أعرف ما إذا كان فارق العمر سيشكل عائقاً أمام تجسيد قصة رومانسية. وربما يكون الأمر أسهل إذا أدّى شاكر الأغنية، فيما يجسد ممثلان قصتها. وهو أسلوب اعتمده عدد من الفنانين لتقديم فكرة مختلفة والابتعاد عن المَشاهد التقليدية».

أما عن تعاونها مع ناصيف زيتون وطبيعة شخصيته، فتصفه بأنه «خفيف الظلّ وعفوي في تعامله مع فريق العمل»، مضيفةً: «لفتتني أيضاً قدرته على التمثيل، فهو يؤدّي مشاهده بطبيعية وإحساس كبيرين».

لا تستبعد خوض تجربة جديدة في عالم الفيديو كليب (جوان زيبق)

ويلحظ متابعو الكليب حضور مَشاهد بدت وكأنها ارتجالية. فهل كانت جزءاً من النصّ أم وليدة اللحظة؟ تُجيب: «لمحمد الدايخ أسلوب يعتمده في أفلامه وبرامجه التلفزيونية. كان يشرح لنا المشهد وحيثياته، ثم يترك لنا مساحة للتصرف بحرّية، وهو ما منح العمل عفويته وقربه من الناس».

وترى أن أي دور تمثيلي يحتاج إلى تحضير، لكن طبيعة هذا التحضير تختلف باختلاف مساحة الدور: «الظهور في فيديو كليب يشبه التمثيل في فيلم قصير، لكنه لا يُقارن بالعمل في مسلسل درامي يمتد على حلقات طويلة».

وتؤكد أنّ مشاركتها في كليب «هدية» حقّقت لها انتشاراً واسعاً لم تكن تتوقّعه، وتقول: «جاءت ردود الفعل سريعة وعفوية. فالأغنية المصوّرة، بسبب تكرار عرضها أكثر من مرة يومياً، تُحقّق انتشاراً واسعاً خلال وقت قصير، وهو أمر يختلف عن الأعمال الدرامية التي يحتاج انتشارها إلى وقت أطول».

ومؤخراً، تابعت زيبق مسلسل «ممكن» من إنتاج شركة «الصبّاح»، بطولة نادين نسيب نجيم وظافر العابدين. وتبدي إعجابها بمخرج العمل أمين درة، كما تُثني على أداء أنجو ريحان ورلى حمادة. وتقول: «لفتني أداء أنجو ريحان كثيراً، فقد أثبتت أنها ممثلة مبدعة تمتلك طاقة تمثيلية صقلها المسرح. فهي تعرف متى وكيف تستخدم أدواتها لتلامس المُشاهد. فالمسرح يمنح الممثل نضجاً وخبرة ينعكسان على أدائه. كما أعجبت كثيراً بأداء رلى حمادة، التي أعدّها أيقونة في التمثيل اللبناني، وتعرف دائماً كيف تكسب ثقة الجمهور».

وعما إذا كانت تفكر في دخول عالم المسرح، تختم: «لا أزال بعيدة عن الخشبة، لكنني أتطلّع إلى الوقوف عليها قريباً. فالمسرح له متعته الخاصة التي أتمنّى أن أعيشها».


موجة الحر في أوروبا تنعش السياحة بالساحل الشمالي المصري

الساحل الشمالي يشهد زخماً من السائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)
الساحل الشمالي يشهد زخماً من السائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)
TT

موجة الحر في أوروبا تنعش السياحة بالساحل الشمالي المصري

الساحل الشمالي يشهد زخماً من السائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)
الساحل الشمالي يشهد زخماً من السائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)

انعكست موجة الحر الشديدة التي داهمت دولاً أوروبية، خلال الفترة الماضية، بشكل إيجابي على الحركة السياحية الوافدة إلى الساحل الشمالي المصري، مما زاد نسبة الإشغالات إلى نحو 90 في المائة لبعض الفنادق، كما وصلت أسعار الإيجارات في بعض الأماكن إلى مبالغ مرتفعة تصل إلى 14 ألف دولار لبعض الوحدات والفيلات والشاليهات، وفق ما ذكرته وسائل إعلام إقليمية.

ووصلت موجة الحر في أوروبا إلى درجات حرارة قياسية اقتربت من 50 درجة مئوية في بعض المدن، وتسببت الموجة في اشتعال حرائق بالغابات، مما انعكس بشكل أو آخر على الإقبال السياحي في منطقة الساحل الشمالي بمصر.

ويرى الخبير السياحي المصري، الدكتور حسام هزاع، أن «ما يحدث في الساحل الشمالي من إقبال كبير للسياحة الوافدة لا ينحصر على الاستفادة من موجة الحر في أوروبا، لكنه نتيجة عمل وتخطيط استمر لسنوات»، مضيفاً، لـ«الشرق الأوسط»: «هذا لا يمنع أنه عندما ارتفعت درجات الحرارة، بشكل قياسي، في عدد من الدول الأوروبية، بدأ كثير من الناس هناك يبحثون عن وجهة بحرية مختلفة توفر الشواطئ الجميلة، والخدمة المميزة، وفي الوقت نفسه بتكلفة معقولة».

كانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت من قبل العمل جدياً على جذب السياحة الوافدة إلى الساحل الشمالي، خصوصاً مع إنشاء مدن جديدة بمواصفات خاصة مثل العلمين الجديدة، وزيادة عدد الغرف الفندقية بالمنطقة وربطها بمسارات سياحية مختلفة، فبالإضافة إلى السياحة الشاطئية هناك برامج سياحية تربط الساحل الشمالي مع سيوة، في مسار سياحي مبتكر.

ويشير هزاع إلى وجود «منتجعات وفنادق عالمية، ومراسٍ سياحية، ومطاعم، ومناطق ترفيه على أعلى مستوى، إلى جانب شبكة طرق حديثة وزيادة الرحلات لمطار العلمين الدولي، فأصبح الوصول أسهل، والخدمة أفضل».

الساحل الشمالي وجهة سياحية مصرية واعدة (العلمين الجديدة)

وأضاف أن «حملات الترويج الدولية، مع الزخم الإعلامي الذي حققته مدينة العلمين الجديدة، أسهمت في تغيير الصورة الذهنية عن الساحل الشمالي، وأثبتت أنه أصبح مقصداً سياحياً عالمياً، وأعتقد أن نسب الإشغال المرتفعة التي وصلت في بعض الفنادق إلى نحو 90 في المائة هي رسالة واضحة بأن الساحل الشمالي أصبح ينافس بقوة على خريطة سياحة البحر المتوسط».

وبينما تبدأ أسعار إيجارات الغرف الفندقية والشاليهات في بعض الأماكن بالساحل الشمالي من 2400 جنيه لليوم الواحد (الدولار يساوي نحو 50 جنيهاً مصرياً)، إلا أنها تصل، في أماكن أخرى، إلى 100 ألف جنيه في اليوم، وفق موقع «Booking.com» المتخصص في حجوزات السفر والفنادق، بل تصل أحياناً إلى أكثر من مليون جنيه في اليوم الواحد للأجنحة المميزة في الفنادق الفاخرة.

ووفق الخبير السياحي المصري، محمد كارم، فإن موجة الحر في أوروبا أسهمت، بشكل لافت، في إعادة توجيه جزء كبير من حركة السياحة الأوروبية نحو المقصد السياحي المصري، خصوصاً المناطق الساحلية، عادّاً «الخدمات المتكاملة والأسعار التنافسية أبرز العوامل التي أدت لهذا الجذب».

وأضاف كارم، لـ«الشرق الأوسط»، أن «وصول نسبة الإشغالات إلى 90 في المائة مرتبط ببعض الأماكن، لكنه مؤشر مهم؛ لأن ارتفاع نسب الإشغال يعزز حضور المنطقة على الخريطة السياحية العالمية».

ولفت كارم إلى عوامل أخرى تؤدي للجذب السياحي لمنطقة الساحل الشمالي، مثل تطوير البنية التحتية والطرق المؤدية للساحل والتوسع في الطاقة الفندقية وزيادة عدد رحلات الطيران المباشرة والفعاليات الفنية والسياحية التي تجرى في الساحل، وفي العلمين تحديداً، تعزز التدفق في الحركة السياحية. وتابع: «لكن التغيرات المناخية في أوروبا أصبحت تؤثر جداً في اختيارات السائح خلال الصيف، وما يشهده الساحل الشمالي جعل مصر واجهة مهمة على الخريطة العالمية للسياحة الشاطئية».

ويشهد الساحل الشمالي في موسم الصيف عدداً من الفعاليات والحفلات الهادفة إلى تنشيط السياحة وجذب السائحين، وكان أحدثها أخيراً مبادرة «يللا ساحل» التي أطلقها مجموعة من رجال الأعمال والمطورين العقاريين في مدينة العلمين الجديدة، وتتضمن إقامة حفلات فنية لكبار نجوم الطرب، وفعاليات متنوعة تستهدف تنشيط السياحة.


فنانون مصريون للمشاركة في موسم الصيف السينمائي بعد غياب

يسرا تنافس بفيلم «الست لما» في موسم الصيف (الشركة المنتجة)
يسرا تنافس بفيلم «الست لما» في موسم الصيف (الشركة المنتجة)
TT

فنانون مصريون للمشاركة في موسم الصيف السينمائي بعد غياب

يسرا تنافس بفيلم «الست لما» في موسم الصيف (الشركة المنتجة)
يسرا تنافس بفيلم «الست لما» في موسم الصيف (الشركة المنتجة)

يستعد عدد من الفنانين المصريين لخوض المنافسة في موسم الصيف السينمائي مجدداً، إذ يشهد الموسم الأكثر حضوراً من الجماهير وفق نقاد، عودة يسرا، ورامز جلال، وياسمين عبد العزيز، ومحمد هنيدي بعد غياب سنوات عن «الشاشة الكبيرة».

وتعود الفنانة يسرا للسينما بعد عامين من الغياب من خلال فيلم «الست لما»، والذي تدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي، ويتصدر بطولته إلى جانب يسرا، درة، وياسمين رئيس، ومحمد أنور، وهو من تأليف مصطفى بدوي، وكيرو أيمن فوزي، وإخراج خالد أبو غريب.

وقبل عامين قدمت يسرا بطولة فيلم «ليلة العيد»، الذي تم تصويره، وتأجل طرحه للعرض الجماهيري أكثر من عامين حينها، كما لم تشارك يسرا في تقديم أعمال درامية رمضانية خلال هذه المدة، بل شاركت في فعاليات «موسم الرياض» بمسرحية «ملك والشاطر» التي جمعتها بالفنان أحمد عز.

وعادت الفنانة ياسمين عبد العزيز للشاشة الكبيرة عبر فيلم «خلي بالك من نفسك»، الذي تدور أحداثه في إطار كوميدي، وبدأ عرضه في بعض دول الخليج، وذلك بعد مرور 8 سنوات دون مشاركة سينمائية منذ تقديمها لفيلم «الأبلة طم طم»، وانشغالها بالتواجد وتصدر بطولة مسلسلات بموسم دراما رمضان سنوياً، من بينها «ونحب تاني ليه»، و«ننسى اللي كان».

ويعد فيلم «خلي بالك من نفسك»، ثنائية فنية تجمع بين ياسمين عبد العزيز، وأحمد السقا لأول مرة في عمل سينمائي، تأليف شريف الليثي، وإخراج معتز التوني.

ياسمين عبد العزيز تعود للسينما مع أحمد السقا (الشركة المنتجة)

وبعد سلسلة من «برامج المقالب» التي اشتهر بها رامز جلال في موسم رمضان مثل «رامز جاب من الآخر»، و«رامز إيلون مصر»، و«رامز ليفل الوحش»، يعود الفنان المصري للمنافسة السينمائية مجدداً عبر الفيلم الكوميدي «بيج رامي»، تأليف مصطفى عمر، وفاروق هاشم، وإخراج محمود كريم، وتشاركه البطولة بسمة بوسيل في أولى تجاربها التمثيلية، وذلك بعد غياب منذ تقديمه لفيلم «أخي فوق الشجرة» قبل 3 سنوات.

وعن رأيها بعودة بعض الفنانين للمنافسة في موسم الصيف السينمائي بعد غياب سنوات، وأثر ذلك على صناعة السينما بمصر، أكدت الناقدة الفنية المصرية ماجدة خير الله لـ«الشرق الأوسط»، أن «استمرار عمل النجوم الكبار مفيد للسوق ما دام لهم قبول جماهيري».

وأشارت ماجدة خير الله، إلى صعوبة التوقع بنتائج الأفلام التي غاب أبطالها سنوات، واستقبال الجمهور لها، خصوصاً أن النجاح عادة يعتمد على عوامل مثل توقيت الطرح، والفكرة والقبول، لافتة إلى أن «الاستهلاك التلفزيوني لبعض الفنانين قد يتسبب في قلة الإقبال عليهم بالسينما، لكن النجاح عموماً بالوقت الحالي مرتبط بالجمهور الشاب، والموضوع الجاذب»، على حد تعبيرها.

رامز جلال يعود سينمائياً خلال موسم الصيف (الشركة المنتجة)

وأوضحت أن وجود نجوم عدة في صدارة «الست لما»، إلى جانب يسرا أمر إيجابي، خصوصاً أن «تطعيم الموضوع بوجوه متعددة يضعه في مكانه مهمة، فمن الصعب الاعتماد على نجم واحد من جيل سابق دون الاستعانة بعناصر أخرى وقصة قوية»، وفق قولها.

وإلى جانب الأفلام السابقة، يعود الفنان محمد هنيدي للسينما من خلال فيلم «الجواهرجي»، تأليف عمر طاهر، وإخراج إسلام خيري، والذي تأجل عرضه لسنوات، وذلك منذ تقديمه لفيلم «مرعي البريمو» قبل 3 سنوات، وبطولته لمسلسلات إذاعية مثل «حلم حليم»، و«أخطر خطير»، وتقديمه لمسرحيات بـ«موسم الرياض» مثل «المجانين»، و«تاجر السعادة».