تحذير من انفجار اجتماعي بالمخيمات الفلسطينية في لبنان

خيبة أمل من تعليق مساعدات «الأونروا»

TT

تحذير من انفجار اجتماعي بالمخيمات الفلسطينية في لبنان

يعيش سكّان المخيمات الفلسطينية أياما يعتبرها بعضهم الأصعب منذ قدومهم إلى لبنان. إذ أضيف إلى المشاكل التي يعانون منها أصلا بسبب عدم تسوية أوضاعهم وإبقائهم في مخيمات تفتقد الحد الأدنى من المقومات الأساسية، وباء «كورونا» وتبعاته الاقتصادية، فما كان منهم إلّا انتظار مساعدات «الأونروا» التي توقفت بدورها.
يعرف اللاجئون الفلسطينيون أنّ المساعدات الأخيرة التي قررت «وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» تقديمها في ظلّ «كورونا» لن تحل مشاكلهم الاقتصادية ولكنها كانت تؤمن بالنسبة إلى بعض العائلات طعاما قد يكفيها أسبوعين بأحسن الأحوال. لذلك شكّل تعليق «الأونروا» توزيع المساعدات الإغاثية النقدية على اللاجئين حتى إشعار آخر، خيبة أمل للكثيرين الذين كانوا يعولون على الـ112 ألف ليرة (حوالي 28 دولارا وفق صرف السوق)، على أبواب عيد الفطر، حسب ما يقول بعض السكان الذين تحدثوا إلى «الشرق الأوسط».
ويؤكد السكان أنّهم بالكاد استطاعوا الصمود خلال شهر رمضان عبر التكافل الاجتماعي الذي من الصعب أن يدوم طويلا إذ «إن الأزمة على الجميع» على حدّ تعبير أحدهم، الذي يشير إلى أنّ تناول اللحم صار حلما، بعدما وصل سعر الكيلو إلى 40 ألف ليرة (حوالي عشر دولارات).
وجاء تعليق توزيع المساعدات بحسب بيان «الأونروا» جاء لأنّ «المستفيدين ما زالوا غير مستجيبين لدعواتها المتكررة للالتزام بالجدول الذي وضعته بحسب الأحرف الأبجدية ولا بالتدابير الوقائية بما فيها التباعد الاجتماعي»، إلا أن المشكلة كانت في الآلية التي اعتمدتها هذه المنظمة في حصول الناس على رقم الحوالات المالية ومن ثمّ الحصول على الأموال والتي حملت الكثير من الذلّ وسوء الإدارة بحسب القيادي في حركة «فتح» اللواء الركن منير المقدح.
ويقول المقدح لـ«الشرق الأوسط» بأنّ استجابة «الأونروا» لوباء «كورونا» ومنذ اللحظة الأولى لم يكن على القدر المطلوب، فهي حتى اللحظة لم تعلن حال الطوارئ ولم تجهّز أماكن حجر، مضيفا أنه كان يمكن أن تعتمد «الأونروا» وسائل أخرى لتوزيع المساعدات تأخذ بعين الاعتبار وجود الوباء وكان يمكن لها أن تتشاور مع القوى الفلسطينية الموجودة على الأرض.
وفي حين يشير المقدح إلى أنّ جزءا كبيرا من الفلسطينيين لم يحصل على المساعدات المقررة، يوضح أنّ الواقع الاقتصادي للاجئين الفلسطينيين في لبنان بات صعبا جدا، والوضع بدأ يزداد سوءا منذ قرارات وزير العمل السابق كميل أبو سليمان المتعلقة بتنظيم العمالة الأجنبية والتي اعتبرت الفلسطينيين جزءا من هذه العمالة، مرورا بأزمة الدولار وصولا إلى وباء «كورونا» الذي كان بمثابة الضربة القاضية.
وفي هذا الإطار يقول المقدح أنّه عادة ما كانت تصل المخيمات مساعدات ولا سيما في شهر رمضان من دول عدة إلّا أنه على ما يبدو وبسبب انشغال هذه الدول بوباء «كورونا» وتبعاته لم ترسل أي مساعدات هذا العام للمخيمات. ويتحدّث عن آلاف العائلات الرازحة تحت خط الفقر وعن مستوى بطالة لامس الـ90 في المائة بعد أزمة «كورونا» إذ إنّ عددا كبيرا من فلسطينيي المخيمات يعملون كمياومين أي أنّ كلّ يوم حجر كان يزيد وضعهم سوءا ولا سيّما في ظلّ غياب المساعدات الدولية والعربية.
ويُشار هنا إلى أنّ معدلات الفقر العام كانت في حدود 73 في المائة داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان فيما كانت معدلات البطالة في حدود الـ56 في المائة حسب المعلومات المنشورة على موقع المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد). ووفقا لدراسة أجرتها الجامعة الأميركية في بيروت بالتعاون مع وكالة «الأونروا» يتمتع 38 في المائة فقط من فلسطينيي لبنان بالأمن الغذائي، فيما يعاني 38 في المائة من انعدام الأمن الغذائي المتوسط و24 في المائة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وقد ارتفعت هذه الأرقام بالتأكيد بعد أزمة الدولار ووباء «كورونا» الأمر الذي يثير المخاوف من انفجار اجتماعي، حسب المقدح، الذي تحدّث عن مشاكل عدّة تحصل داخل المخيمات بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، موضحا أنه حتى اللحظة يجري احتواء هذه المشاكل بسرعة إلاّ أنّ السرقات والجرائم تزداد في العالم كله مع الأزمات والأمر لا يتعلق بالمخيمات الفلسطينية فقط، لذلك يجب التحذير والعمل الجدي حتى لا نصل إلى ما لا تحمد عقباه.
وفي حين يشير المقدح إلى أنّه حتى اللحظة نجحت الإجراءات والتدابير الوقائية المتبعة على مداخل المخيمات وداخلها في منع انتشار «كورونا» داخل المخيمات، إذ إنه لا توجد حتى الآن أي إصابة بهذا داخل أي مخيم، باستثناء الحالات الأربع التي سجّلت في مخيم الجليل في بعلبك، يؤكد أنّ التحدّي الأكبر يبقى بالسيطرة على تبعات «كورونا» اقتصاديا واجتماعيا إذ ستكون المخيمات أكثر تأثرا من غيرها.
في ظلّ هذا الواقع كانت مساعدات «الأونروا» تشكّل دعما صغيرا حسب ما يرى مسؤول «جبهة التحرير الفلسطينية» في مخيم المية ومية محمد العربي، مؤكدا أنّ الناس كانت تنتظر هذا القليل وتعوّل عليه.
ويعتبر العربي أنه كان بإمكان «الأونروا» اعتماد آليات توزيع أفضل منها إرسال أرقام الحوالات على الهاتف بدلا من دعوة مخيم بأكمله لأخذ الرقم من مبنيين، الأمر الذي سيؤدي بطبيعة الحال إلى فوضى وعدم مراعاة التباعد الاجتماعي.
ويصف العربي في حديث مع «الشرق الأوسط» واقع حال الناس في المخيمات بالمأساوي فالجزء الأكبر منهم تحت خطّ الفقر، موضحا أنّ الناس باتت تشتري الأساسيات ما أثّر حتى على المحال والدكاكين الصغيرة داخل المخيمات، فمن لا يزال يعمل في محله بالكاد يستطيع تأمين قوته، أمّا المياومون فباتوا بلا عمل لتصبح نسبة العاملين من سكان المخيمات ضئيلة جدا، حتى بات اللاجئ الفلسطيني يئن تحت وطأة غلاء الأسعار والبطالة و«كورونا» من دون أن يسمع صوته أحد.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.