رعب في صنعاء بعد إغلاق حارات «موبوءة»... وعشرات يرحلون بصمت

اتهامات لعناصر حوثية بنقل «كورونا» من إيران

طفلة تمر بأحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)
طفلة تمر بأحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)
TT

رعب في صنعاء بعد إغلاق حارات «موبوءة»... وعشرات يرحلون بصمت

طفلة تمر بأحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)
طفلة تمر بأحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)

تزامنا مع اتهامات نقل عشرة من عناصرها فيروس «كورونا» المستجد من إيران أغلقت سلطات الميليشيات الحوثية ثلاثا من حواري مدينة صنعاء واعتبرتها موبوءة بـ«كوفيد - 19»، وسط حالة من الرعب يعيشها السكان الذين يشيعون يوميا العشرات من الضحايا بصمت وتكتم.
رئيس تحرير صحيفة «النداء» المستقلة تحدث عن وصول الفيروس إلى العاصمة اليمنية المحتلة نهاية شهر مارس (آذار) الماضي بواسطة عشرة من عناصر الميليشيات الذين كانوا قدموا من إيران ودخلوا البلاد عبر المنفذ الحدودي مع سلطنة عمان، وقال إن قيادة الميليشيات اكتشفت هذه الإصابات لكنها تكتمت عليها ولم تتخذ أي إجراء طبي لاحتوائها بل تركت هؤلاء العائدين يتحركون من دون قيود.
هذه الرواية طابقت ما قاله مسؤول في الحكومة اليمنية لـ«الشرق الأوسط». وذكر أن الحكومة سبق لها التنبيه من إخفاء الحوثيين إصابة عشرين عنصرا قدموا من إيران قبل أيام من إغلاق المنافذ الحدودية، وأدخلوا مستشفى المتوكل في صنعاء الذي يمتلكه واحد من أنصار الجماعة.
المسؤول اليمني أعاد التذكير بالتصريحات التي صدرت عن مستويات مختلفة في الحكومة الشرعية تحذر مواجهة البلاد كارثة حقيقية بسبب تكتم وإخفاء حقيقة إصابة العناصر الحوثية القادمة من إيران بفيروس «كورونا»، وقال إن الأحداث أثبتت صواب الموقف الحكومي الذي لم يأخذه العالم بعين الجدية. ويصعب التأكد من الأنباء داخل مناطق سيطرة الحوثيين. لكن يمنيين تداولوا إصابة وزير الصحة في حكومة الميليشيات الحوثية طه المتوكل، وما يربو على 20 قياديا من الوزارة منهم وكلاء ومسؤولو قطاعات. وذكرت مصادر مناهضة للجماعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن منير القعيش مدير المجمع الصحي في حي السنينة الذي يوجد فيه منزل الرئيس عبد ربه منصور هادي توفي الليلة قبل الماضية متأثرا بإصابته بالفيروس. كما نعت الإدارة التعليمية في منطقة معين وفاة خمس معلمات بعد إصابتهن وثلاثة من الأطباء والعاملين في مستشفى الثورة وهو واحد من أكبر المستشفيات في اليمن.
وفي ظل إصرار حوثي على إخفاء الأعداد الحقيقية للمصابين والمتوفين أغلقت سلطات الانقلاب ثلاثا من الحارات واسعة الشهرة في صنعاء بعد تفشي الوباء وارتفاع أعداد الوفيات يوميا، حيث انطلقت سيارات تحمل مكبرات للصوت في حارة جامع أحمد ناصر تنادي على السكان بأنهم ممنوعون من مغادرة منازلهم وأنهم تحت الحجر المنزلي لمدة أسبوع بسبب انتشار فيروس «كورونا» وأن إجراءً مماثلا اتخذ في حارة الذيبة الواقعة بين تقاطع شارع العشرين وشارع هائل في الجزء الغربي من صنعاء، إضافة إلى حارة الرحمة المجاورة لها والتي تقع بين تقاطع شارع الرقاص مع شارع هائل وصولا إلى شارع الجامعة.
يقول علي عبد الرحمن وهو أحد سكان المنطقة لـ«الشرق الأوسط» إن الوضع مخيف. الجنازات لا تتوقف وأغلبية الناس يشكون المرض وأعراضا تشبه الإصابة بفيروس «كورونا»، مضيفا «أعيش في صنعاء منذ أربعين عاما لم أشاهد هذا الكم من الموتى طول هذه المدة، لم يعد لنا من أمل سوى الله لاحتواء هذه الكارثة».
وحسب عبد الرحمن فإن سيارات تحمل مكبرات صوت تطوف الشوارع رفقة مسلحين حوثيين تحذر الناس وتحضهم على البقاء في المنازل لأن «كورونا» منتشر.
في المقابل كان أئمة مسجد أحمد ناصر في الحارة التي تحمل اسم الجامع نفسه، وجامع الذيبة وجامع الخير في حارة الرحمة أعلنوا أن الصلاة تؤدي في المنازل بسبب تحول المناطق التي تقع فيها المساجد باتت موبوءة.
في منطقة 45 القريبة من المجمع الرئاسي أغلقت الميليشيات الحوثية كامل الحواري. وألزمت سكانها البقاء في منازلهم، بعد أن تحولت إلى بؤر لانتشار الفيروس. وأكد سكان حارة الفتح الواقعة في المنطقة الممتدة بين الصافية وشارع تعز أن عناصر الحوثيين انتشروا مع سيارات تبلغهم بحظر التجول لمدة أربعة أيام بعد وفاة مؤذن جامع الحارة بفيروس «كورونا».
هذه الإجراءات امتدت إلى مدينة دمت التابعة لمحافظة الضالع، إذ قالت مصادر طبية لـ«الشرق الأوسط» إن الميليشيات نشرت مسلحيها وعناصر أمنية في شوارع المدينة الصغيرة، وفرضت حظرا شاملا على الحركة بعد وفاة طبيبين يعملان في مستشفى المدينة التي تعد مقصدا للراغبين بالاستحمام في مياهها البركانية الحارة والتي يعتقد الكثير أنها تشفي من عدة أمراض خاصة الجلدية منها أو أمراض العظام.
وسط هذه الكارثة تواصل الميليشيات التصعيد العسكري وتعرقل الخطة التي وضعها المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث بشأن وقف الحرب وتوحيد جهود اليمنيين لمواجهة الجائحة التي يتوقع أن تتسبب في وفاة عشرات الآلاف وتصيب نحو 16 مليون نسمة على الأقل.
عاد الحوثيون لاستهداف الأراضي السعودية بالطائرات المسيرة وإرسال التعزيزات إلى جبهات القتال ومهاجمة مواقع الجيش اليمني في الجوف ونهم والحديدة والضالع والبيضاء.
وفي حين كان اليمنيون يتطلعون لموقف إيجابي من قيادة الحوثيين تجاه مقترحات المبعوث الدولي، وإعلان التحالف الداعم للشرعية وقف إطلاق النار من جانب فوجئوا بإطلاقها طائرات مسيرة مفخخة استهدفت تجمعات سكنية في مدينة نجران جنوب السعودية، لكن دفاعات التحالف اعترضتها ودمرتها قبل تحقيقها أهدافها.
وفي بيان للتحالف، قال العقيد الركن تركي المالكي المتحدث باسم التحالف إن الطائرات المسيرة كانت موجهة إلى أهداف مدنية، وإن التحالف سيواصل اتخاذ وتنفيذ الإجراءات الرادعة «لتحييد وتدمير» قدرات ميليشيا الحوثي، مذكرا بأن الميليشيات ارتكبت ما يربو على 4400 اعتداء منذ دخول وقف النار أحادي الجانب الذي أعلنه التحالف خلال شهر ونصف الشهر.
أما في عدن حيث تعمل لجنة الطوارئ الحكومية على حشد الدعم الإقليمي والدولي لمساندة جهودها لمواجهة جائحة «كورونا».
التقت الدكتورة إشراق السباعي المتحدثة الرسمية باسم لجنة الطوارئ فريقا من شركة «آسبن ميديكال» لحلول الرعاية الصحية الطارئة، التي تعاقد معها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للبدء في الوحدة الطبية المتكاملة لعلاج واستقبال حالات الإصابة بـ«كورونا»، متضمنة وحدة عناية مركزة. وقالت السباعي إن وزارة الصحة اليمنية ستقدم للفريق الطبي كافة التسهيلات لتمكينه من أداء مهامه، وأكدت التزام الوزارة بتقديم كل أوجه الدعم والمساندة للمنظمات الأممية والإقليمية لتنفيذ برامجها وأعمالها في اليمن لمواجهة فيروس «كورونا»، لافتة إلى أن التنسيق بين وزارة الصحة والمانحين والمنظمات مستمر لدعم القطاع الصحي ومساندته لتقديم الخدمات الصحية في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة جراء انتشار للأوبئة والحميات وخصوصاً فيروس «كورونا» في عدد من المحافظات.
وسيعمل الفريق بالتعاون مع السلطات الصحية اليمنية على إنشاء وحدة طبية متكاملة في مدينة عدن لمجابهة وباء «كورونا» بسعة 100 سرير.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».