اليونان تستعد للموجة الثانية باستراتيجية «أكثر ذكاء»

تحتل المركز الأول أوروبياً في أقل عدد إصابات بالفيروس

اليونان تستعد للموجة الثانية باستراتيجية «أكثر ذكاء»
TT

اليونان تستعد للموجة الثانية باستراتيجية «أكثر ذكاء»

اليونان تستعد للموجة الثانية باستراتيجية «أكثر ذكاء»

أعلن رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، أمس (الثلاثاء)، أنه لا يستبعد موجة ثانية من جائحة فيروس «كورونا» المستجد في الخريف، لكنه يعتقد أنها سوف تكون مختلفة، موضحاً أن البلاد ستكون مستعدة بشكل أكبر، وأن استراتيجية مكافحة الوباء ستكون أكثر ذكاءً وأكثر تركيزا.
وقال ميتسوتاكيس في مقابلة على قناة «ستار» اليونانية: «الموجة الثانية إذا أتت فستكون مختلفة. أولا، نحن الآن أكثر دراية. عندما ضربت الموجة الأولى، لم نكن نعرف ما تعنيه تدابير النظافة الفردية، ولم نستخدمها كثيرا في حياتنا. لم نكن نعرف ماذا تعني المسافة الاجتماعية. لم نكن نعرف معنى الكمامات الطبية. أصبحت الكمامة فيما بعد أكثر أهمية مما كنا نعتقده في البداية»، موضحا أنه في غضون بضعة أسابيع، تمكنت الحكومة من مضاعفة عدد الأماكن في وحدات العناية المركزة، وخلال الوباء، لم تقترب اليونان حتى من استنفاد إمكانات النظام الصحي الوطني.
وأضاف «في الخريف، سيكون لدينا المزيد من الأسرة الدائمة في وحدات العناية المركزة. وسأكون مستعدا في الأيام القادمة لإصدار تعليمات محددة جدا في هذا الاتجاه مع التزامات محددة للغاية».
ووفقا لميتسوتاكيس، بحلول الخريف قد يظهر لقاح ضد فيروس «كورونا» المستجد، على الأقل بجرعات محدودة، مضيفاً: «بالطبع، يمكننا التدخل بشكل أذكى. بمعنى أن أي عزلة لن تكون سطحية، بل ستكون ذات هدف. إذا كنا بحاجة إلى إغلاق في مكان ما... على سبيل المثال، إذا كانت لدينا حالة إصابة في مدرسة ما في أكتوبر (تشرين الأول)، فلن نغلق كل المدارس، ما لم تحدث العدوى في العديد من المدارس. يمكننا فقط إغلاق مدرسة معينة».
ورأى رئيس الوزراء اليوناني أن البلاد تمكّنت من إنشاء منصة معلومات رقمية تسمح بتتبع جميع حالات الإصابة، أي موقع كل يوناني أو أجنبي معزول في الحجر الصحي. وقال: «بالتالي، في هذا الجزء، سنكون أكثر استعدادا وأكثر تدريبا لتجنب العزلة العامة والأفقية التي تكلف الاقتصاد إلى حد كبير».
واحتلت اليونان المركز الأول في أوروبا في أقل عدد الإصابات بفيروس «كورونا»، وجاءت بعدها فلندا ثم النرويج ثم النمسا، حيث سجلت اليونان حتى الآن 2882 حالة إصابة مؤكدة بفيروس «كورونا»، بينما بلغت حالات التعافي 1.374 حالة شفاء ووصلت أعداد الوفيات 172 حالة وفاة. وبالرغم من أن أوروبا عانت كثيرا من وباء فيروس «كورونا» فإن اليونان استيقظت في وقت مبكر وتعاملت بإمكانيات وقدرات كبيرة في مكافحة الفيروس، واستطاعت أن تحتويه وتسيطر عليه في وقت قياسي. فمنذ أن تم تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بوباء «كورونا» في اليونان في 26 فبراير (شباط) الماضي وكانت الحالة لامرأة قادمة من إيطاليا وهي ترافق طفلها، أصدرت الحكومة قرارا فورا بغلق مدرسة الطفل وخضعت المرأة للحجر الصحي.
وبعد تسجيل ثلاث إصابات بفيروس «كورونا» تحركت السلطات اليونانية بشكل أوسع فمنعت المهرجانات منذ بداية فصل الربيع، حيث كانت تستمر لمدة أسبوعين وبعدها جاء قرار غلق كل المدارس ثم غلق المطاعم وكل قطاع الأعمال.
وفي تصريح لوزير الصحة اليوناني فاسيليس كيكيلياس قال: «لقد اتخذنا إجراءات سريعة في وقت مبكر للتصدي لهذا الخطر الذي يهدد الصحة العامة». وأوضح أنه على الفور تواصلت السلطات اليونانية مع علماء الأوبئة والخبراء في هذا المجال للتعامل بشكل يسيطر على هذا المرض ويمنع انتشاره باكرا، وكانت أهم إجراءات الحكومة اليونانية والتي كان لها الأسبقية في احتواء الفيروس إنشاء غرفة عمليات تشتمل على 26 عالما و13 مركزا طبيا خاصا بدراسة آثار وتداعيات «كوفيد - 19» فكان من اليونان استجابة مبكرة في مكافحة الفيروس.


مقالات ذات صلة

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
TT

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأسترالي، الثلاثاء، أن مجموعة من سبع نساء و12 طفلاً على صلة بمقاتلي تنظيم «داعش»، غادرن سوريا حيث قضين سنوات في طريقهن إلى أستراليا.

وهؤلاء النساء أستراليات ويطلق عليهن اسم «عرائس تنظيم داعش»، وقد غادرن مخيم «روج» الخاضع لسيطرة قوات كردية سورية الأسبوع الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك بأنهن لن يتلقين أي مساعدة من الحكومة الأسترالية. وقال: «أي شخص من هذه المجموعة ارتكب جرائم سيواجه أقصى عقوبة ينص عليها القانون». وأضاف: «هؤلاء أناس اتخذوا القرار المروع بالانضمام إلى تنظيم إرهابي خطير، ووضعوا أطفالهم في حالة لا توصف».

وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك (أ.ب)

وأفادت هيئة الإذاعة الأسترالية «إيه بي سي» أن قسماً من المجموعة سيصل إلى ملبورن والباقي إلى سيدني.

وفي هذا الشهر، عادت أيضاً أربع نساء أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» مع أطفالهن التسعة من سوريا. وأُلقي القبض على اثنتين منهن، أم وابنتها، لدى وصولهن إلى ملبورن.

واتهمتهن الشرطة باحتجاز امرأة كعبدة بعد سفرهن إلى سوريا عام 2014 لدعم تنظيم «داعش». وكانت القوات الكردية قد اعتقلتهن عام 2019.

كما أُلقي القبض على امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني ووُجهت إليها تهمة دخول منطقة محظورة والانضمام إلى «منظمة إرهابية».

واستُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في أوائل العقد الثاني من الألفية، وفي كثير من الحالات تبعن أزواجهن الذين انضموا إلى الإرهابيين.


باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.