الصين تسجّل إصابات جديدة «وافدة» بـ«كورونا» واليابان ترفع حال الطوارئ

زيادة الحالات تضع الهند على قائمة أسوأ الدول

جندي يضع كمامة للوقاية من «كورونا» أمام مقر انعقاد مؤتمر مجلس الشعب (البرلمان) في بكين أمس (إ.ب.أ)
جندي يضع كمامة للوقاية من «كورونا» أمام مقر انعقاد مؤتمر مجلس الشعب (البرلمان) في بكين أمس (إ.ب.أ)
TT

الصين تسجّل إصابات جديدة «وافدة» بـ«كورونا» واليابان ترفع حال الطوارئ

جندي يضع كمامة للوقاية من «كورونا» أمام مقر انعقاد مؤتمر مجلس الشعب (البرلمان) في بكين أمس (إ.ب.أ)
جندي يضع كمامة للوقاية من «كورونا» أمام مقر انعقاد مؤتمر مجلس الشعب (البرلمان) في بكين أمس (إ.ب.أ)

رفعت اليابان، أمس (الاثنين)، حال الطوارئ المفروضة على مستوى البلاد منذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي للحد من انتشار جائحة فيروس «كورونا» المستجد، في وقت أعلنت لجنة الصحة الوطنية في الصين تسجيل 11 حالة إصابة جديدة مؤكدة بالفيروس في البر الرئيسي حتى يوم الأحد، أي بزيادة 3 حالات عن اليوم السابق.
ونقلت وكالة «رويترز» عن بيان للجنة الصحة الصينية، أن كل الحالات الجديدة لمسافرين قادمين من الخارج. وكانت 10 من تلك الحالات في منغوليا الداخلية والحالة الأخرى في إقليم سيتشوان بجنوب غربي الصين.
وأعلنت اللجنة أيضاً عن 40 حالة جديدة لا تظهر عليها أعراض مقابل 36 حالة قبل يوم. وبلغ حتى الآن العدد الإجمالي لحالات الإصابة بـ«كورونا» في البر الرئيسي 82985 حالة، بينما ظل عدد الوفيات دون تغيير عند 4634.
وفي طوكيو، قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، أمس، إن حال الطوارئ سترفع في كل أنحاء البلاد، وإن اليابان نجحت في السيطرة على انتشار الفيروس خلال أقل من شهرين.
وخففت السلطات إجراءات التباعد الاجتماعي في معظم أنحاء اليابان في 14 من مايو (أيار) الحالي، مع تراجع الإصابات الجديدة، لكن الحكومة أبقت طوكيو وأربع مناطق أخرى تحت المراقبة، حسب ما ذكرت «رويترز».
وسجلت اليابان، صاحبة ثالث أكبر اقتصاد في العالم، أكثر من 16600 إصابة و839 وفاة حتى الآن بالفيروس، وفق ما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة.
ولفتت وكالة الأنباء الألمانية إلى أن رفع حال الطوارئ في اليابان سيتم قبل 6 أيام من الموعد المحدد له، إذ كان من المقرر استمرار الطوارئ الوطنية في البداية حتى 31 مايو (أيار).
ولم تفرض اليابان الإغلاق الصارم الذي شهدته أوروبا وأماكن أخرى. واكتفت بالطلب من السكان البقاء في منازل إذا أمكن. وطبقت السلطات القيود على مراحل وعدلتها وفق وضع الإصابات في أنحاء البلاد.
غير أن اليابان عانت من ركود اقتصادي مماثل لذلك في أماكن أخرى، وزادت من الإنفاق الحكومي في استجابتها للموقف. ويقول خبراء إن اقتصاد اليابان في وضع أفضل للتعافي من دول أخرى فرضت إغلاقاً أكثر صرامة.
وأشارت الوكالة الألمانية إلى أن رئيس الوزراء دعا السكان إلى اليقظة لخطر حدوث موجة ثانية من العدوى. ويجب على السكان مواصلة ارتداء الكمامات، والحفاظ على التباعد الاجتماعي، والعمل من المنزل إن أمكن.
وفي بانكوك، أعلن متحدث باسم وزارة الصحة تسجيل حالتي إصابة بفيروس كورونا وحالة وفاة. وبذلك يبلغ إجمالي حالات الإصابة بالفيروس 3042 و57 حالة وفاة.
وسجلت الهند، أمس، أكبر عدد من الإصابات بمرض «كوفيد - 19» في يوم واحد، لتتجاوز إيران، وتصبح واحدة من أشد الدول تضرراً من الجائحة، وذلك على الرغم من أن الحكومة سمحت باستئناف حركة الطيران الداخلي، حسب ما أورد تقرير لوكالة «رويترز».
وأعلنت الهند اكتشاف 6977 حالة، ليصل إجمالي الإصابات إلى 138845، وفقاً للبيانات الحكومية، رغم أنها صاحبة أطول فترة إغلاق على مستوى العالم بالقرار الذي أصدره رئيس الوزراء ناريندرا مودي في مارس (آذار). وتجاوز العدد الإجمالي للوفيات 4000.
وتزامنت الزيادة في الحالات الجديدة مع عودة بعض الأنشطة وحركة السفر، في إطار مرحلة جديدة من تخفيف القيود المفروضة لاحتواء فيروس «كورونا» على مستوى البلاد.
وقال بعض الركاب وأطقم الطائرات في مطار نيودلهي، أمس، إن الجو السائد يتسم بالتجهم، إذ تفرض قوات الأمن قواعد التباعد الاجتماعي الصارمة، ويضع الركاب الكمامات. ورغم أن الحكومة الاتحادية لم تصر على خضوع الركاب للحجر الصحي بعد الرحلات فقد فرضت بعض الولايات تدابير خاصة بها فيما يتعلق بالحجر؛ الأمر الذي أثار البلبلة بين الركاب.
وقال المهندس سوبهام دي، الذي كان مسافراً إلى ولاية آسام في شمال شرقي الهند، «السفر للقاء عائلتي يجعلني أشعر وكأني داخل إلى منطقة حرب».
وقالت هيئة السكك الحديدية الهندية، إنها ستسير 2600 قطار إضافي خلال الأيام العشرة المقبلة، لمساعدة ما يقرب من 3.5 مليون عامل على العودة إلى مدنهم وقراهم.
وفي إسلام آباد، أعلنت السلطات، أمس، ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس إلى 56 ألفاً و349 حالة. وكانت باكستان قد سجلت حتى الأحد 54 ألفاً و601 حالة إصابة.
وذكر موقع «جيو نيوز» الإخباري، أن إقليم السند تصدر القائمة من حيث عدد الإصابات بواقع 22 ألفاً و491 إصابة، يليه إقليم البنجاب بواقع 20 ألفاً و77 إصابة.
وفي مانيلا، ذكرت «رويترز» أن الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، أمهل حكومته أسبوعاً لحل مشكلة نحو 24 ألف عامل فلبيني أعيدوا من الخارج، وعلقوا لأسابيع على متن سفن سياحية أو في الحجر الصحي بسبب فيروس «كورونا»، ويتوقون للعودة إلى منازلهم. وهناك الآلاف على متن سفن سياحية قبالة خليج مانيلا أو داخل فنادق ومنشآت صحية مزدحمة، بينهم من يشعر بالإحباط، بعد أن جاءت نتيجة فحصهم سلبية، أو أنهوا 14 يوماً من الحجر الصحي الإجباري.
والعمال الفلبينيون بالخارج مصدر دخل للبلاد وإحدى ركائز دعم دوتيرتي. والتحويلات السنوية التي تقدر بأكثر من 30 مليار دولار محرك رئيسي لاقتصاد الفلبين، وتعول ملايين الأسر.
وسجلت وزارة الصحة في سنغافورة، أمس، 344 إصابة جديدة بـ«كورونا»، ما رفع عدد الإصابات في البلاد إلى 31960. وقالت الوزارة، في بيان، إن هذا العدد المنخفض للحالات يرجع في جزء منه إلى انخفاض عدد الفحوص التي أجريت. وأضافت الوزارة أن الغالبية العظمى لحالات الإصابة الجديدة هي لعمال مهاجرين يعيشون في مساكن مخصصة لهم، مشيرة إلى أن أربعة من المصابين من مواطني سنغافورة أو الحاصلين على إقامة دائمة.
وفي سيدني، حثت أكبر ولاية أسترالية من حيث عدد السكان، المواطنين، على مواصلة العمل من المنزل، رغم إعادة فتح المدارس، مع تباطؤ الإصابات الجديدة بفيروس «كورونا». وسجلت أستراليا حوالي 7100 إصابة بمرض «كوفيد - 19» الذي يسببه الفيروس تشمل 102 وفاة، وهي أعداد أقل بكثير مما سجل في دول متقدمة أخرى.
ومع تسجيل أقل من 20 إصابة جديدة في معظم الأيام في الآونة الأخيرة، تمضي ولايات أستراليا في خطة من ثلاث مراحل لرفع معظم القيود الاجتماعية التي فرضت لمكافحة الفيروس بحلول يوليو (تموز).
وعاد التلاميذ إلى المدارس في ولاية نيو ساوث ويلز التي تضم سيدني، أمس الاثنين، فيما يسمح لأولياء الأمور بالعودة إلى أماكن عملهم، رغم دعوة المشرعين من يستطيعون العمل منهم من المنزل إلى مواصلة ذلك تجنباً للضغط على شبكة المواصلات.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.


سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

كان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العَلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان، الأحد الماضي، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وتابع ترمب، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، أن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم»، منذ بدء سَريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران، ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

وكانت «رويترز» قد نقلت، الاثنين، عن مصادر أن تقييمات أولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا، دون تحديد طبيعة هذه المواد. وأضافت المصادر أن المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية تندرج ضمن بضائع قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

«تكهنات خبيثة»

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تُعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية». كما رفضت بكين تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها، مؤكدةً التزامها «الوفاء بالتزاماتها الدولية»، دون تقديم إيضاحات إضافية.

رحلة السفينة «توسكا»

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبةً تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم ذلك، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المُدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحرّكات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

وذكرت تقارير أن قوات أميركية اعتلت سفينة الحاويات، بعد رفض طاقمها الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى ست ساعات.

وقال أحد المصادر، لـ«رويترز»، إن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية أم لا. وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، وأن أطقمها تتألف عادةً من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

ووفقاً لتحليل صور أقمار اصطناعية، أجرته شركة «سينماكس»، رُصدت السفينة في ميناء تايتشانغ الصيني، في 25 مارس (آذار) الماضي، قبل انتقالها إلى ميناء جاولان الجنوبي يوميْ 29 و30 مارس، حيث حمّلت حاويات إضافية.

وأضاف التحليل أنها توقفت، لاحقاً، قرب بورت كلانغ في ماليزيا يوميْ 11 و12 أبريل (نيسان) الحالي، قبل وصولها إلى خليج عُمان وهي محمّلة بالحاويات.

يأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة بمضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً، الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تُغلقه مجدداً في اليوم التالي؛ رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

في سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب، على منصته «تروث سوشيال»، أنه سيمدّد وقف إطلاق النار حتى تُقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.