فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
TT

فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)

يبدو أن فكرة إقالة أرني سلوت الآن ليست مطروحة داخل ليفربول، لكن ذلك لا يعني أن المدرب الهولندي دخل منطقة الأمان.

وفقاً لصحيفة «التلغراف البريطانية»، على العكس، كل المؤشرات القادمة من داخل النادي تقول إن الموسم المقبل سيكون موسم «الإثبات» الحقيقي، بعد عامٍ ثانٍ اتسم بالتذبذب وفقدان القدرة على المنافسة على الألقاب.

النادي، بقيادة «فينواي سبورتس غروب»، لا يزال متمسكاً بخياره. هذا الموقف لم يتغير حتى في أصعب فترات الموسم، عندما تراجعت النتائج وظهرت أصوات تطالب بالتغيير، بل إن الإدارة رفضت حتى مجرد النقاش حول بدائل مثل يوليان ناغلسمان، ووصفت تلك الطروحات بأنها «غير منطقية».

لكن خلف هذا الدعم، توجد حقيقة أكثر قسوة: الجماهير لم تعد مقتنعة. الأجواء في المدرجات باتت متوترة، ليس فقط بسبب النتائج، بل بسبب شعور عام بأن الفريق فقد هويته الهجومية التي طالما ميزته.

المشكلة الأولى التي يجب على سلوت إصلاحها واضحة رقمياً قبل أن تكون فنية. الفريق خسر نقاطاً كثيرة في الدقائق الأخيرة. تسع مباريات هذا الموسم استقبل فيها أهدافاً بعد الدقيقة 84، وهو رقم ضخم لفريق يسعى للمنافسة. لو حافظ على تقدمه في تلك اللحظات، لكان اليوم داخل سباق اللقب بفارق نقاط بسيط. هذه ليست تفاصيل صغيرة، بل مؤشر على خلل في التركيز، وإدارة المباراة، وربما اللياقة الذهنية أكثر من البدنية.

أما المشكلة الثانية، فهي الأكثر إزعاجاً للجماهير: الأسلوب. ليفربول لم يعد الفريق الذي يخلق الفرص بكثافة. حتى سلوت نفسه اعترف ضمنياً بذلك، لكنه تجنب شرح الأسباب. ومع ذلك، الأرقام تكشف جانباً من الصورة. الثلاثي الهجومي الذي تم التعاقد معه بتكلفة ضخمة – ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز وهوغو إيكيتيكي – لم يلعب سوى 119 دقيقة معاً طوال الموسم. هذا الرقم وحده كافٍ لفهم لماذا لم تتشكل منظومة هجومية مستقرة.

ثم جاءت الضربة الأقسى بإصابة إيكيتيكي التي أنهت موسمه، لتزيد من تعقيد الأزمة الهجومية، خصوصاً مع اقتراب رحيل محمد صلاح، وهو ما يعني أن الفريق سيخسر مصدره التهديفي الأهم.

لهذا، التحركات في السوق تبدو حتمية. هناك اهتمام بالجناح الشاب يان ديوماندي، لكن سعره المرتفع يجعل الصفقة معقدة. كما طُرح اسم دينزل دومفريس كخيار يمنح الفريق خبرة فورية، خاصة مع احتمالية رحيل عناصر أساسية مثل أندي روبرتسون، وحتى الغموض حول مستقبل أليسون بيكر.

كل هذه التغييرات تعني أن سلوت لن يملك رفاهية الوقت. الضغوط ستبدأ منذ اليوم الأول في الإعداد للموسم الجديد، خاصة أن عقده يدخل عامه الأخير، وكذلك عقد المدير الرياضي ريتشارد هيوز.

وسط كل ذلك، هناك عامل إنساني لا يمكن تجاهله، وهو تأثير وفاة ديوغو جوتا على الفريق. النادي وفر دعماً نفسياً مستمراً للاعبين، وسلوت تعامل مع الأزمة بهدوء واحترام كبيرين، لكنه لم يستخدمها كذريعة، رغم تأثيرها الواضح على الأجواء داخل غرفة الملابس.

في النهاية، المعادلة بسيطة لكنها قاسية: الدعم الإداري موجود، لكن الثقة الجماهيرية مفقودة جزئياً، والنتائج وحدها هي الطريق لاستعادتها. سلوت يعرف ذلك جيداً، وقد لخّص الأمر بنفسه حين قال إن الناس «لن تؤمن إلا عندما ترى».


مقالات ذات صلة

إشبيلية يدعم مدربه السابق كاباروس بعد إصابته بسرطان القولون

رياضة عالمية خواكين كاباروس مدرب إشبيلية السابق (رويترز)

إشبيلية يدعم مدربه السابق كاباروس بعد إصابته بسرطان القولون

أعلن إشبيلية المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم تشخيص إصابة مدربه السابق خواكين كاباروس بسرطان القولون.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية الأميركية ماديسون كيز تحتفل بلقب دورة إيستبورن (د.ب.أ)

«دورة إيستبورن»: كيز تحرز اللقب على حساب ماريا

أحرزت الأميركية ماديسون كيز المصنفة 27 عالمياً، لقب دورة إيستبورن (250 نقطة) على الملاعب العشبية في إنجلترا، بفوزها في النهائي على الألمانية تاتيانا ماريا.

«الشرق الأوسط» (إيستبورن)
رياضة عالمية لاعب التنس الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول على العالم (رويترز)

سينر يرفض التعليق على احتجاجات جوائز ويمبلدون

قلّل لاعب التنس الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول على العالم، من ظهوره الإعلامي السبت، في ظل استمرار احتجاج لاعبي التنس الكبار على جوائز البطولات في ويمبلدون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مدرب فرنسا ديدييه ديشان (رويترز)

«مونديال 2026»: ديشان يعود إلى معسكر منتخب فرنسا

عاد مدرب فرنسا ديدييه ديشان إلى معسكر منتخب بلاده خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم في بوسطن، يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (بوسطن (الولايات المتحدة))
الرياضة قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

كيف يخطط ثلاثي هولندا في صفوف «أسود الأطلس» لإقصاء «طواحين» كومان؟

3 أسود وُلدوا في هولندا (مزراوي وأمرابط وصلاح الدين) يقودون المغرب لتفكيك «طواحين» كومان بمونتيري المكسيكية، في صراع هوية حارق لحسم بطاقة ثُمُن النهائي.

كوثر وكيل (لندن)

إشبيلية يدعم مدربه السابق كاباروس بعد إصابته بسرطان القولون

خواكين كاباروس مدرب إشبيلية السابق (رويترز)
خواكين كاباروس مدرب إشبيلية السابق (رويترز)
TT

إشبيلية يدعم مدربه السابق كاباروس بعد إصابته بسرطان القولون

خواكين كاباروس مدرب إشبيلية السابق (رويترز)
خواكين كاباروس مدرب إشبيلية السابق (رويترز)

أعلن إشبيلية المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم تشخيص إصابة مدربه السابق خواكين كاباروس بسرطان القولون وقال إنه يخضع للعلاج حالياً.

ويحظى كاباروس (70 عاماً) بتقدير واسع في إشبيلية إذ قاد الفريق للعودة إلى دوري الدرجة الأولى بعد توليه المسؤولية في عام 2000، قبل أن يرسخ مكانته في المسابقة خلال السنوات الخمس التي قضاها في منصبه.

وعاد كاباروس لاحقاً لتولي مناصب مؤقتة في عامي 2018 و2019 وكان آخرها في 2025. وعُين رئيساً شرفياً لإشبيلية في يوليو (تموز) من العام الماضي تقديراً لمساهماته الكبيرة مع النادي.

وقال النادي في بيان الجمعة: «يود نادي إشبيلية لكرة القدم أن يعبر عن دعمه الشديد ومودته الكبيرة لرئيسنا الشرفي خواكين كاباروس الذي أصيب بسرطان القولون».

وأضاف: «يخضع المدرب السابق المحبوب في إشبيلية الذي يحظى بالدعم الكامل من عائلته وأصدقائه وجميع مشجعي الفريق بالفعل للعلاج الطبي اللازم».

وقاد كاباروس الفريق في 248 مباراة رسمية في مختلف المسابقات وهو رقم قياسي للنادي.

ودرب عدة أندية أخرى في الدوري الإسباني أبرزها ديبورتيفو دي لا كورونيا وأتليتيك بيلباو وريال مايوركا وليفانتي وأوساسونا إذ قاد أكثر من 500 مباراة في دوري الأضواء.

وعمل كاباروس مدرباً لمنتخب أرمينيا بين عامي 2020 و2022.


«دورة إيستبورن»: كيز تحرز اللقب على حساب ماريا

الأميركية ماديسون كيز تحتفل بلقب دورة إيستبورن (د.ب.أ)
الأميركية ماديسون كيز تحتفل بلقب دورة إيستبورن (د.ب.أ)
TT

«دورة إيستبورن»: كيز تحرز اللقب على حساب ماريا

الأميركية ماديسون كيز تحتفل بلقب دورة إيستبورن (د.ب.أ)
الأميركية ماديسون كيز تحتفل بلقب دورة إيستبورن (د.ب.أ)

قبل يومين من انطلاق بطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب، أحرزت الأميركية ماديسون كيز المصنفة 27 عالمياً، لقب دورة إيستبورن (250 نقطة) على الملاعب العشبية في إنجلترا، بفوزها في النهائي على الألمانية تاتيانا ماريا (112 عالمياً) 7-5 و6-4 السبت.

وحققت كيز (31 عاماً) بهذا التتويج اللقب الحادي عشر في مسيرتها ضمن دورات المحترفات، والأول منذ تتويجها في بطولة أستراليا المفتوحة عام 2025، وهو لقبها الوحيد في البطولات الأربع الكبرى.

وكسرت كيز إرسال ماريا في الشوط الثالث من المجموعة الأولى فتقدمت 2-1 ثم 5-4، قبل أن تضيع ثلاث فرص لحسمها على إرسالها في الشوط العاشر الذي تمكنت الألمانية من الظفر به لمعادلة الأرقام 5-5.

الأميركية ماديسون كيز بطلة إيستبورن مع وصيفتها الألمانية تاتيانا ماريا (رويترز)

لكن كيز حققت كسراً ثانياً في الشوط التالي 6-5، في طريقها لحسم المجموعة 7-5.

وفي الثانية، كسرت كيز إرسال ماريا في الشوط السابع 4-3، في طريقها لحسمها 6-4.

وبفضل تتويجها في إيستبورن، ستخوض كيز بطولة ويمبلدون حيث كان أفضل إنجازاتها بلوغ الدور ربع النهائي عامي 2015 و2023، ابتداء من يوم الاثنين وهي في المركز السادس والعشرين عالمياً.

وستواجه في مستهل مشوارها ضمن الدور الأول، مواطنتها كايلا داي (138 عالمياً) الصاعدة من التصفيات.

ولدى الرجال، يواجه الفرنسي أوغو أومبير (المصنف 30) في النهائي البلجيكي زيزو بيرغس (المصنف 48) في وقت لاحق.


سينر يرفض التعليق على احتجاجات جوائز ويمبلدون

لاعب التنس الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول على العالم (رويترز)
لاعب التنس الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول على العالم (رويترز)
TT

سينر يرفض التعليق على احتجاجات جوائز ويمبلدون

لاعب التنس الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول على العالم (رويترز)
لاعب التنس الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول على العالم (رويترز)

قلّل لاعب التنس الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول على العالم، من ظهوره الإعلامي السبت، في ظل استمرار احتجاج لاعبي التنس الكبار على جوائز البطولات في ويمبلدون، لكنه تجنب الخوض في تفاصيل الأزمة مؤكداً أنه يريد «الحديث عن التنس».

وقامت بطولة ويمبلدون، إحدى البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، بزيادة الجوائز المالية بنسبة 20 في المائة بعد بدء احتجاج اللاعبين في بطولة فرنسا المفتوحة الأخيرة، حيث يرى اللاعبون أنهم يستحقون حصة أكبر من العائدات.

ويتمثل هذا الاحتجاج في تقليص الظهور الإعلامي للاعبين، بحيث يقتصر تواصلهم مع الصحافة على 15 دقيقة فقط بعد كل مباراة خلال الأسبوع الأول من البطولة.

واستغرق ظهور سينر الإعلامي يوم السبت نحو 10 دقائق و30 ثانية، حيث أعلن مقدم ويمبلدون أنه سيقوم بتوقيت المؤتمر الصحافي.

وأشار حامل اللقب إلى أن المفاوضات تشهد بعض التحسن، لكنه اعترف بأن الأمور لم تصل بعد إلى مرحلة الرضا الكامل.

وقال سينر: «الأمور تتحسن رغم أننا لم نصل بعد إلى نقطة الرضا الكامل بنسبة 100 في المائة. وفي الوقت نفسه نرى تحسناً تدريجياً».

وأضاف أن الأمر لا يتعلق بالمال فقط، بل أيضاً بتحسين ظروف ورفاهية اللاعبين.

لكنه رفض التعليق على سؤال يتعلق بمقترح ويمبلدون لإنشاء مجلس للاعبين، قائلاً: «أعتقد أنه من الأفضل ألا نناقش هذا هنا، لا أحب الحديث عن هذا الموضوع في الوقت الحالي».

ولم يرغب بطل الغراند سلام أربع مرات في التعليق على ما إذا كان اللاعبون اقتربوا من التوصل إلى حل أو الدخول في إضراب.

وقال: «أعتقد أننا تحدثنا بما فيه الكفاية عن هذا الأمر الآن. البطولات الكبرى تعرف ما نطلبه، وسنرى كيف ستسير الأمور. مرة أخرى أنا هنا للتحدث عن التنس».

وبدأ هذا الاحتجاج في بطولة فرنسا المفتوحة، حيث اشتكى اللاعبون من أن إجمالي الجوائز لا يمثل سوى 14.3 في المائة من إيرادات البطولة على الملاعب الترابية.

وردت ويمبلدون برفع إجمالي جوائزها المالية، حيث سيحصل بطلا فئتي الفردي على 3.6 مليون جنيه إسترليني (4.75 مليون دولار) لكل منهما.